وثائق سورية

كلمة حافظ الأسد في افتتاح المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث عام 1985م

كلمة حافظ الأسد في افتتاح المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث  في الخامس من كانون الثاني عام 1985م

نص الكلمة:

أيها الرفاق

أيها الإخوة الحضور

إن مؤتمرنا القطري الثامن الذي نفتتحه اليوم يشكل محطة هامة، في تاريخ حزبنا وفي مسيرة شعبنا، سيما وإنه يأتي في عقب مرحلة زمنية حافلة بالأحداث الكبرى على صعيد الوطن والأمة، وربما كان على أبواب مرحلة زمنية مقبلة حافلة بالأحداث والتطورات أيضاً.

إن من شأن مراجعة شاملة علمية لما تم عمله والتعامل معه منذ المؤتمر القطري السابع، وتقويماً دقيقاً، سواء أكان تصويباً أم تثميناً، في ضوء قراراتنا وممارساتنا، وفي ضوء الظروف الإقليمية والدولية التي كانت والتي استجدت، والوصول عبر كل هذا إلى استنتاجات تشكل معالم هامة في برامجنا وأساليب عملنا المستقبلية بحيث تصبح أكثر حيوية وفاعلية وصواباً..

من شأن هذه المراجعة أن تقدم لنا زخماً نضالياً عظيم الأهمية، وأن تعمق طموح قراراتنا المبدئية الوطنية والقومية، وأن تجعل خطواتنا أكثر رسوخاً في الأرض وأن تجعل شعبنا أكثر قدرة على صد أمواج الريح الامبريالية العاتية، التي تحاول إقتلاع الأماني الشعبية من أوعيتها في أعماق الوجدان، لترميها في قواذير الاستعمار، والامبريالية في محاولتها هذه، تحاول ان تحمل مطاياها من العملاء بقدر ما يستطيعون وبقدر ما تستطيع أن تجعلهم يستطيعون، إلى حد أنهم تحاول كما نرى خلال هذه الأيام، أن تنبت مخالب حتى أولئك الناس الذين كهلوا وشاخوا دون أن تكون لهم مخالب. تحاول ذلك رغم أن نواميس الطبيعة تقول أن من ولد فأراً لن يكون مهما عمر وذمر إلا فأراً.

أيها الرفاق

إن أمامنا مهمات كبيرة وكثيرة تتطلب عزائم كبيرة وجهوداً غزيرة، أمامنا صعوبات تكبر وتكبر وتحتاج إلى جهود تكبر وتكبر، وأحوج ما تحتاجه الشعوب عندما تتعرض للخطر، وخصوصاً عندما يكون الخطر مصيرياً، أن تعمل إيمانها بنفسها وبقضاياها وأن تشحذ العزم أبلغ ما يكون الشحذ، وأن تترجم هذا واقعاً ملموساً لا يترك مجالاً للضعف ولا للتردد.

ما آمن شعب بقضيته وصمم على انتصارها إلا وانتصرت. ما استطاع تحد مهما عتا وتجبر أن يصمد في وجه شعب قرر استرجاع حقوقه وقرر التضحية في سبيل هذه الحقوق ومارس التضحية فعلاً، وخاصة ما كان من هذه الممارسة تضحية على طريق الاستشهاد المتنامي المتواصل. لم تقدم الحياة مثالاً يشير أن الهزيمة حالفت شعباً كافح من أجل حقه وصمم على تحقيق النصر في نضاله من أجل هذا الحق.

إن الحياة ليست إلا نضالاً مستمراً من أجل قضايا الحياة الإنسانية، وقضايا الحياة الإنسانية ليست إلا قضايا الشعوب، قضايا الكتل البشرية، ومتى وقف النضال وقفت الحياة وكان الموت.

وإذا كانت العملية النضالية من طبيعة الحياة فإنها تبدو أكثر وضوحاً وإلحاحاً عندما تتعرض الشعوب للخطر، وهذه هي المرحلة التي نمر بها كشعب وكأمة.

ولذا يجب أن ينهض تحد في مواجهة تحد، يجب أن ينهض إعصار في مواجهة إعصار، وشتان ما بين إعصار الحق والشعوب، وإعصار الباطل والشراذم. وعلينا نحن في هذا البلد، في حزبنا، في شعبنا، في أمتنا، علينا أن نثبت القاعدة الخلقية: إن شعباً وحقاً يعني النصر.

وعلى هذا فنحن لا نأبه بمظاهر الإنهيار التي برزت وتبرز في عدد من أجزاء الساحة العربية، لأنها ليست نتاجاً لنضالات الجماهير وتفاعلات أمانيها وإنما هي اهتراء غير مستبعد على جانب الصراع الكبير بين الأمة العربية وأعدائها وإذا كان هذا الاهتراء يبدو كبيراً فبسبب التناقض الواسع القائم بين أماني الحكام وأماني الشعوب، حيث تتسع رقعة الأنانية والإنتهازية بين أفراد القمة على حساب مبادء الجماهير ومصالحها الجوهرية.

وتبدو هذه الإنتهازية واضحة ساطعة كالشمس في هذا التهريج الذي يمارسه بعضهم خلال هذه الأيام. ولكن لابد من الملاحظة أنه إذا كان التهريج هذه الأيام على أشده فإنه كان قائماً منذ سنين طويلة ولم ينقطع يوماً واحداً طوال السنين.

فالتظاهر المصطنع بالحرص على قضية فلسطين كان مستمراً، والقول المصطنع أنه يجب أن نحضر ونستعد للوقوف في وجه العدو الطامع كان مستمراً، ولكن العمل لم يكن في وقت من الأوقات ليؤكد جدية هذا القول، لم يكن في يوم من الأيام ليجسد معنى هذا القول. بل كانوا بعكس ذلك تماماً، كانوا دائماً يشكلون كوابح لكبح نضال الجماهير باتجاه العدو خاصة، وكانوا دائماً يحاولون إمتصاص غضب الجماهير ضد العدو، وتحويل رغبات الجماهير في النضال ضد العدو ليأخذ منحى آخر ولتتحرك في أي اتجاه وفي أي موقع غير الموقع الذي تقف فيه إسرائيل.

وفي كل مرة كنا نحاول أن نأتي بهم إلى مواضع الصراع الحقيقية مع العدو – ومحاولاتنا كانت كثيرة وكثيرة جداً- كانوا يرمون في وجهنا، ووجوه كثير من إخواننا العرب الآخرين أعذاراً لا آخر لها، ومبررات وتبريرات لا آخر لها.

فمرة يقولون امكاناتهم لا تسمح، أي لا تسمح بالانتقال إلى مواقع العمل الجدي ضد العدو. ومرة يقولون الظرف الدولي لا يسمح، ومرة يقولون نحتاج إلى وقت لكي نعد – وهذه الحجة بالذات نحتاج إلى وقت لكي نعد – كانت تطرح خاصة عندما نكون على أبواب عمل ما، خلال السنين التي مضت، ضد عدونا. وتارة لا فائدة من هذا الصراع، ولابد من البحث عن سبيل آخر للحصول على ما يمكن الحصول عليه من حقوقنا. وتارة يلومون التاريخ ويوجهون النقد إلى هذا الماضي العربي التعيس الذي ابتدأ خاصة منذ عام 1948 وحتى الآن.

وكم وجهوا اللوم لغيرهم، مع أنهم أنفسهم كانوا ومازالوا جزءاً من هذا الغير، كم وجهوا اللوم للعرب- كما يقولون- لأن هؤلاء العرب أضاعوا فرصاً كثيرة مواتية لاسترجاع بعض الحق. يكررون أنهم أخطأوا، وتعابيرهم يقولون أننا أخطأنا نحن العرب عندما لم نقبل بالمشروع كذل وبالمشروع كذا، وعلينا الآن أن نقبل بالمشروع الفلاني، فهو الحل الأفضل، وهو الحل الممكن.

ومرة يقولون علينا أن نخاطب الرأي العام العالمي ونقول له ماذا نريد، وكأننا منذ عام 1948 وحتى الآن، رغم الحروب العربية المتكررة، ورغم كل الجهود العربية التي بذلت، ورغم كل الدماء العربية التي أريقت، طوال هذه السنوات لا نعرف ماذا نريد وكنا نسير دون هدف محدد.

ومرة بعد مرة تتكاثر الأعذار وتتنامى التبريرات، وخاصة عندما نطرح الجدية في العمل بما يترتب على هذه الجدية من بذل وتضحية، وتتحول التبريرات إلى حكم وتتحول الحكم إلى قواعد يستند إليها في توجيه الاتهام والاتهامات، ولسورية خاصة. وقد سمعنا وسمعتم من هذه الاتهامات الكثير كالاواقعية واللاعملية والتطرف، وغير ذلك من الألفاظ والتعابير التي حفظوها أو حفظوها. وجيد أن نرى في كلام العرب “خذ الحكم من أفواه المجانين”. جيد أنهم قالوا، هذا جيد أن العرب قالت “خذ الحكم من أفواه المجانين” ولم تقل “خذ الحكم من أفوات الشياطين.

وها نحن هذه الأيام نسمع الأنشودة التي ينشدوها، أنشودة التضامن العربي. والتضامن العربي تعبير جميل لا غبار عليه. ومن المعروف أن سورية رفعت بشكل جدي شعار التضامن العربي منذ عام 1970، وليس هذا بخاف على أحد من العرب على ما أظن.

إذن لماذا نحن مختلفون؟ هم ينشدون هذه الأيام أنشودة التضامن، ونحن منذ خمسة عشر عاماً رفعنا شعار التضامن العربي وعملنا من أجله؟

لأنهم يريدون التضامن العربي فقط عندما يريدون تغطية عمل متخاذل أو صفقة متخاذلة.

السادات ذهب إلى القدس، ووقع اتفافات كامب ديفيد، ونادى بالتضامن العربي لكي يعمي الجماهير المصرية عن القيود التي فرضتها كامب ديفيد على جماهير مصر، ولكن يعمي الجماهير العربية عن القيود التي احتوتها اتفاقات كامب ديفيد على مصر، ولكي يعمم بالتالي قيود كامب ديفيد لتقيد الوطن العربي كله، فلا يبقى من يرفع صوته في وجه هذه المؤامرة التاريخية.

وها هم الآن، اثنان توأمان ذهبا إلى القاهرة، وعادا منها يرفعان راية التضامن العربي، أي يطالباننا  بأن نتضامن مع كامب ديفيد.

وهم لا يرفعون التضامن العربي حباً بمصر كمصر، هم يطالبون بالتضامن العربي مع مصر كامب ديفيد، وأكثرما يخافونه بعد مرحلة السادات هو أن تخرج مصر من اتفاقات كامب ديفيد. وهم يريدون مصر كامب ديفيد، والتضامن مع كامب ديفيد، لكي يكون هذا الكامب جسراً يوصلهم إلى إسرائيل.

فيما يتعلق بمصر، لم يكن أحد في هذه الأمة أحرص منا على اللقاء مع مصر. وشأن سورية عبر التاريخ كان دائماً اللقاء مع مصر، والتضامن مع مصر، ولكن هذا التضامن مع مصر كان دائماً تضامناً كفاحياً ضد الغزاة، ولم يكن أبداً بعكس ذلك. ونحن الآن نريد التضامن مصر التاريخ، مصر الكرامة والكبرياء، مصر القوة الأبية التي كانت في الماضي طلبعة المناضلين ضد كل غزو تعرضت له أمتنا العربية.

فنحن نريد أن نلتقي مع مصر التاريخ، ولا نريد أن نلتقي مع مصر كامب ديفيد  وعندما نقول نريد مصر بدون كامب ديفيد، لا نطلب معجزات ولا نطلق مزايدات كما يحلو لبعضهم، وكما سمعت في بعض خطبهم، انما نطلب فقط أن تظل مصر كما كانت، دوراً تاريخياً قومياً نضالياً طليعياً رائداً بالنسبة للأمة العربية ولمنطقة الشرق الأوسط عموماً.

أما من أراد مصر غير ذلك، من أراد مصر ذليلة خانعة غارقة في مستنقع كامب ديفيد، تقف إلى جانب إسرائيل في كل مؤامراتها ونياتها التوسعية في المنطقة، من أراد مصر كذلك، ومن أراد أن يتضامن مع مصر هذه، فليذهب إلى جهنم ويحترق بنفسه، و لن نحترق معه ابداً.

عندما نتحدث عن مصر لا أحد يمكن أن يجارينا أو يزايد علينا، لأن سورية هي التي ذابت في بوتقة واحدة مع مصر، وكونت مع مصر أول وحدة عربية جدية في تاريخ العرب الحديث. وهؤلاء المتراكضون على كامب ديفيد “المناضلون” كي لا يسقط كامب ديفيد، هم هؤلاء هم الذين تآمروا على الوحدة النواة التي أقامتها سورية مع صور، وكلنا يذكر جيداً دورهم في مؤامرة الانفصال. ونحن في سورية الذين خططنا للحروب مع مصر وخضناها بقيادة واحدة، بينما كانوا هم متفرجين.

فعندما نتحدث عن مصر، نتحدث عن شعب عزيز إلى نفوسنا وقلوبنا، ونتألم عندما نجد مصر – وهي أكبر قطر عربي- تتخلى عن دورها التاريخي. ولكننا على ثقة انه مهما كان التآمر شديداً على شعب مصر ومهما كانت محاولات التضليل غزيرة ومكثفة ضد شعب مصر، فسيأتي اليوم الذي يحكم فيه شعب مصر هذه الأغلال التي فرضتها اتفاقات كامب ديفيد.

نحن نريد مصر التاريخ بدون كامب ديفيد، لأننا نريد أن نداقع في وجه الأطماع التي تستهدف مصر وسورية والوطن العربي كافة، إن في كلامنا هذا دفاعاً عن شعب مصر، ودفاعاً عن شعب سورية، ودفاعاً عن الأمة العربية.

شعب مصر لن يقبل إلى الأبد أن ترفرف في سماء القاهرة راية اسرائيل، بينما اسرائيل تحتل أراضي العرب وتشرد ملايين العرب، شعب مصر لن يرضى ابداً أن يتخلى عن دوره التاريخي المميز المتميز، وأن يقف في أسفل السلم بينما تقف اسرائيل في أعلى السلم. شعب مصر لن يقبل أبداً أن تصغر مصر وتضمر لتظل تابعاً يدور في فلك الهيمنة الاسرائيلية، واسرائيل تمارس دور الشرطي المستعمر في هذه المنطقة.

أعود لأقول لأولئك الذين يرفعون التضامن، إن التضامن هو شعارنا، ونحن المتمسكون به والمناضلون من أجله، ولكن التضامن الذي تريده سورية، وتناضل من أجله، هو التضامن على أساس معاد للامبريالية والصهيونية، لا على أساس موال للامبريالية والصهيونية، التضامن الذي تريده سورية، وتريده الجماهير هو تضامن لتعزيز الصمود، وليس تضامناً لتعزيز الاستسلام اننا بعزم وبشرف نمد يدنا لكل من يريد تضامناً عربياً مضمونه الصمود ضد العدوان والتوسع، إننا نمد يدنا بعزم وشرف لكل من يريد تضامناً عربياً على أساس معاد للامبريالية والصهيونية.

إن الصمود في وجه العدو ليس من قبيل الإبداع العنتري، إنه خيار لا بديل عنه لكل ذي بصيرة لأن مطامع إسرائيل في الوطن العربي واسعة جداً، ولهذا نريد أن نؤكد لهؤلاء الذين يحاولون التضليل أنه لن يكون بمقدورهم خداعنا ولا خداع الجماهير العربية، ولن يستطيعوا أن يغطوا نياتهم مهما جاهدوا كي يوفروا تغطية فعالة لهذه النيات، ولن تجديهم جهودهم نفعاً، ولن يجدوا في نهاية هذه الجهود ضالتهم أبداً بل هم يكشفون أكثر فأكثر ضلالتهم.

ومن المضحك المحزن هذه البدعي التي خرجوا بها مؤخراً، بدعة القرار الوطني الفلسطيني المستقل. هذه البدعة التي أرادوا منها تغطية الطريق المتوي الضيق، الطريق المخزاة، طريق الاستسلام، طريق الخنوع الذي يسيرون فيه، هذه البدعة أيضاً لن تنطلي على أحد، وأيضاً هنا لا بأس أن نذكر ونذكر أن السادات عندما وقع اتفاقية سيناء عام 1975، وكانت اتفاقية سياسية واضحة، وتضمنت هذه الاتفاقية تراجعات سياسية فاضحة، وسماها السادات آنذاك اتفاق فصل القوات، رغم أن القوات المشتبكة كان قد جرى الفصل بينها في عام 1973، وأرادوا أن يمارسوا التضليل حتى من خلال التسمية، عارضت سورية آنذاك هذه الاتفاقية، كما تذكرون، ورفع السادات صوته عالياً، قلقاً مولولاً، يندب استقلالية منظمة التحرير الفلسطينية، ويطالب برفع الوصاية السورية عن القرار الفلسطيني، وهو يريد أن يقول أن منظمة التحرير الفلسطينية تؤيد إتفاقية سيناء ولكن الوصاية السورية تجعل القرار الفلسطيني غير مستقل، ولا تسمح بالتالي للقيادات الفلسطينية أن تعبر عن رأيها الحقيقي بتأييدها لا تفاقية سيناء.

وهكذا فعل بعد زيارته للقدس أيضاً، والآن يردد النسق الخلقي لكامب ديفيد، يردد هذا الثنائي الذي يشكل النسق الخلفي لاتفاقات كامب ديفيد، نفس الألحان الاستسلامية، القرار الوطني الفلسطيني المستقبل، استقلال القرار الفلسطيني، استقلال منظمة التحرير الفلسطينية. وأنا شخصياً لا أعرف، ولا أذكر متى اتخذوا قراراً وطنياً فلسطينياً وعارضناه، بالأحرى متى اتخذوا قراراً وطنياً فلسطينياً، أو حاولوا اتخاذه ومنعناهم من اتخاذه.

من المعروف أن سورية لعبت الدور الأساسي. والأهم إطلاقاً في ما يتعلق بتعزيز مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، وسورية هي التي كانت وراء القرار العربي الذي اتخذ في مؤتمر القمة العربي في الرباط بأن تكون منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. هم يذكرون هذا جيداً، ومعنا في هذه القاعة من الأخوة القياديين الفلسطينيين المدعويين لحضور هذا المؤتمر. من كان حاضراً في مؤتمر الرباط وسمع المناقشات حول هذا الموضوع بكاملها، ونذكر جميعاً أن توجه المؤتمر آنذاك لم يكن يسمح باتخاذ قرار بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، لم يكن في البداية هذا هو توجه مؤتمر القمة، بل كان توجهاً آخر تماماً، وناقشت سورية الأمر مع الأخوان الآخرين بما تعتقد أن فيه مصلحة قومية، وعرضت وجهة نظرها في هذا الموضوع، وفي تقديري أنها لعبت الدور الأساسي في إقناع المؤتمرين آنذاك بأنه من الناجع قومياً أن يقرر المؤتمر أن المنظمة هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وكان ذلك.

ومن الجديد بالذكر أن الذي يتباكى على استقلال القرار الفلسطيني، وعلى استقلال منظمة التحرير الفلسطينية، هو بالدرجة الأولى كان يقف في الخندق المضاد لاتخاذ القرار الذي أشرت إليه.

فكيف تكون سورية هكذا وتفعل هذا، وتقف ضد القرار الوطني الفلسطيني المستقل؟

ولكن ما هو هذا القرار الوطني المستقل؟

طبعاً نحن فهمنا القرار الوطني الفلسطيني المستقل وأيدناه على أنه قرار إداري تنظيمي قتالي ضد العدو، وعلى هذا الأساس وافقنا وأيدنا وناضلنا مع غيرنا لكي تكون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. ولكن ما هو القرار الوطني المستقل الذي يقولون أننا لا نؤيده؟

هل يريدون أن يستسموا وأن نقول لهم مبروك استسلامكم؟ هل يريدون أن يقولوا ان قضية فلسطين هي قضيتهم فقط، وإنها ليست قضيتنا؟ وإذا وافقنا على ذلك، واعتبرنا أن هذا قرار وطني مستقل، ماذا ستكون النتيجة؟

إنهم يدركون النتيجة، وهم يريدون هذه النتيجة.

كيف لا تكون القضية الفلسطينية قضيتنا، بينما نحن نضع كامل إمكانيات هذا القطر، البشرية والعسكرية والاقتصادية والسياسية، في خدمة هذه القضية.

إذا وافقنا أن القضية الفلسطينية هي قضيتهم فقط، ألا يعني هذا أن علينا أن نتخلى عن هذه القضية؟

صحيح، أيها الرفاق، إننا في سورية نتعاطف مع أية قضية تحرير في هذا العالم ونقف إلى جانب أية قضية تحرير في هذا العالم، وندعم هذه القضايا أينما وجدت، ونقدم إلى جانب أية قضية تحرير في هذا العالم، وندعم هذه القضايا أينما وجدت، ونقدم لها العون والدعم المادي والمعنوي والسياسي بقدر ما نستطيع، ولكن لا يوجد شعب في العالم يمكن أن يجند كامل طاقاته البشرية والاقتصادية والعسكرية، وأن يسخر كل جهوده، وأن يعيش في حالة حرب عشرات السنين من أجل قضية إذا لم تكن قضيته.

إنني أريد بكل وضوح أن أقول وأوجه كلامي هذا أولاً إلى المواطنين الفلسطينيين أينما وجدوا، إن أكبر ما يواجه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني هو المؤامرة التي تحاك عبر مقولة القرار الوطني الفلسطيني المستقل. لأن من يرفعون هذا الشعار، من يعملون على تعميق هذه المقولة، يريدون أن يمرروا تحركاً تصفوياً لقضية الشعب الفلسطيني من جهة، ويريدون أن يفرغوا قضية فلسطين من مضمونها العربي من جهة أخرى، وإذا صح ذلك، إذا تحقق ذلك، فلا شك أن قضية فلسطين ستصبح من أصغر قضايا هذا العصر.

إن الأنظمة العربية التي تلعب دوراً خبيثاً في هذا المجال، تدرك كم يشكل هذا القول واستمرار الخلاف حول هذا القول أو هذه المقولة، كم يشكل من خطورة على شعب فلسطين وعلى القضية الفلسطينية. ولهذا فهذه الأنظمة أدركت أن أفضل سلاح يمكن أن تحمله ضد شعب فلسطين وضد قضية فلسطين هو سلاح القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

ماذا يحدث لو أن العرب غير الفلسطينيين، في سورية وخارج سورية اقتنعوا أن قضية فلسطين هي فقط قضية أولئك الناس المقيمين على أرض فلسطين أو الذين شردوا من فلسطين، وليست قضيتهم. كل فرد فيكم الآن هنا، عندما يقتنع أن قضية فلسطين ليست قضيته، فهل سيجد في نفسه الحافز لأن يموت شهيداً في سبيل فلسطين، في سبيل قضية فلسطين، في سبيل القضية التي اقتنعوه أنها ليست قضيته، بكل تأكيد لا، لأن المنطق الأخلاقي الإنساني السياسي المبدئي يؤكد أن المرء يموت، يستشهد، من أجل قضية آمن بها وآمن أنها قضيته.

يعرفون أين يسيرون ويعرفون أننا نعرف إلى أين هم سائرون، ولكننا في سورية حملة مبادئ، وسورية هي سورية المؤمنة بقضاياها القومية، لا تزعزعها الرياح، ولا طعنات الغادرين، وسورية التي كانت وراء القرار الذي قضى بأن تكون منظمة التحرير هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، وسورية التي كانت أول من أدخل منظمة التحرير الفلسطينية إلى مجلس الأمن، عندما رفضت تمديد فترة بقاء القوات الدولية في الجولان ما لم تناقش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن، وبمشاركة مندوب عن منظمة التحرير الفلسطينية، ورفضت اسرائيل قولنا آنذاك، وتوترت الأجواء وكادت أن تنشب حرب آنذاك بعد حرب تشرين وحرب الجولان بيننا وبين اسرائيل وبقيت سورية صامدة، ورفضت التمديد في ذلك الوقت رغم كل التحذيرات التي جاءتنا من أكثر من جهة، رفضنا التمديد ما لم تناقش القضية الفلسطينية في مجلس الأمن بمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية، وكانت غايتنا من التحفظ فقط هي أن تمثل منظمة التحرير الفلسطينية في مجلس الأمن، وكان لنا ما أردنا في النهاية ودخلت المنظمة منذ ذلك الوقت مراقباً في مجلس الأمن.

وسورية التي انطلقت من أرضها أول رصاصة باتجاه فلسطين، وسورية التي حاربت مازالت تحارب من أجل فلسطين سورية هذه ستبقى مع شعب فلسطين ومع قضية فلسطين رغم أنف المتخاذلين والمستسلمين والمتآمرين.

إننا نثق أن هؤلاء المساومين المتخاذلين لا يمكن أن يمثلوا الشعب العربي الفلسطيني. ولا يمكن لهؤلاء المساومين أن يكونوا المعبرين الحقيقيين عن رغبات وأماني هذا الشعب، إن لهذا الشعب طلائعه المناضلة من قوى وشخصيات وطنية، ترفض تصفية قضية الشعب الفلسطيني، وهي التي تقود بشكل حقيقي، وسيتضح دورها أكثر من المستقبل، إنها هي التي تقود حركة ونضال الشعب العربي الفلسطيني.

سنظل مع شعب فلسطين، سنظل مع قضية فلسطين، ستظل سورية سنداً قوياً لكل من يريد أن يكافح من أجل فلسطين، سنقدم إلى المناضلين الفلسطينيين وسنقاتل إلى جانب ومع المناضلين الفلسطينيين كي تعود إلى شعب فلسطين حقوقه كاملة.

وإن طلائع الشعب الفلسطيني من منظمات وشخصيات وطنية أينما كانوا وأينما كانت عناصرهم، سيجدون دائماً أبوب سورية مفتوحة، وسيجدون دائماً أرض سورية رحبة واسعة. وهؤلاء المناضلون هم الذين أكدت حقائق الحياة أنهم يمثلون شعوبهم في كل عصر وفي كل مكان. فلكم أيها المناضلون الفلسطينيون، أينما كنتم، مالنا، وعليكم ما لينا، في السراء الضراء.

أيها الرفاق

إن أطماع إسرائيل في بلادنا ووطنا العربي عموماً، لا توقفها التمنيات ولا يضع حداً لها إلا النضال العنيف الدؤوب الفعال البعيد المدى والتصميم على تحمل تبعات هذا النضال بكل ما يعنيه من تضحية، التصميم على تحمل تبعات هذا النضال بكل ما يعنيه من تضحية، وهذا تماماً ما يفعله اليوم شعب لبنان العربي البطل.

إن شعبنا في لبنان يقدم العبر لكل العرب، ويقدم الطريق الفعال في تحطيم الغرور الصهيوني وتحطيم التطلعات الصهيونية للتوسع في الوطن العربي، يقدم هذا الطريق لكل من يبحث عنه.

إن شعبنا في لبنان أدار ظهره للمماحكات الانتهازية التي يشغل كثير من العرب أنفسهم بها، وقرر أن الطريق إلى رد العدو، وإلى معاقبة العدو، على ما ارتكبه من جرائم هو طريق الشهادة أولاً، وطريق الشهادة ثانياً، وطريق الشهادة ثالثاً.

إن شعبنا في لبنان أسقط الذرائع التي يتذرع بها المتخاذلون في الوطن العربي، والذين يلقون الدروس مواعظاً وحكماً، تغطية وتضليلاً.

إن العرب لن يسترجعوا حقوقهم مالم يسلكوا هذا الطريق الذي تسلكه المقاومة الوطنية اللبنانية.

إن العرب لن يحفظوا كرامتهم مالم يجسدوا ما جسدته المقاومة الوطنية اللبنانية من شعار “الشهادة أو النصر”.

إننا نقف مع لبنان ونساند بكل قوة المقاومة الوطنية اللبنانية، ونعمل مع إخوتنا في لبنان على تحسين ظروف الأمن هناك. ونأمل أن يعم الأمن وأن يعيش المواطن العربي اللبناني حياته الطبيعية، حياة هادئة مستقرة، لأن من شأن ذلك أن يعيد الأمور إلى نصابها أولاً، أي أن يعيش المواطن الحياة الطبيعية الهادئة، وأن يخلق المناخ الملائم للمقاومة الوطنية، بحيث تعيش ظروفاً أفضل وتؤدي مردوداً أكبر في مواجهة العدو.

إن إسرائيل تعرف هذا وتعرف أن هدوءاً يسود لبنان من شأنه أن يحسن ظروف المقاومة الوطنية اللبنانية وأن يجعل شعب لبنان يقف بكامله خلف المقاومة الوطنية اللبنانية، ولهذا فهي تعمل بقدر ما تستطيع على أن لا يتحقق الأمن في أية منطقة من المناطق اللبنانية.

نحن نعرف هذا، وإخواننا المعنيون في لبنان يعرفون هذا، مما يرتب علينا، وهذا ما نفعله جميعاً، أن نكثف جهودنا ونعمل كل ما نستطيع وبأسرع ما نستطيع كي نحقق الأمن وننصرف جميعاً في لبنان وفي سورية لمقاومة هذا العدو الغاصب الواسع المطامع.

إن كلامي هذا مفهوم لمواطنينا، ويفهمه أعداؤنا أيضاً، إن عدم استقرار الأمن كما نرى، لا يحول لم يحل ولن يحول، دون أن تؤدي المقاومة الوطنية اللبنانية دورها، وهي تؤديه بشكل مستمر، وفي كل يوم، ولكن ظروفاً أحسن ستعطي بالنسبة لنا مردوداً أحسن.

إنني باسم هذا المؤتمر، وباسم الشعب العربي السوري، أوجه التحية للمقاومة الوطنية اللبنانية، وأوجه التحية لسكان جنوب لبنان، هؤلاء الذين تشمخ رؤوسهم والذين يشكلون العمود الفقري للمقاومة الوطنية اللبنانية رغم أنف المحتلين ونحن معهم على موعد مع النصر إن شاء الله.

أيها الرفاق

ونحن نخوض معركتنا ضد قوة غزو استيطاني تستهدف احتلال مزيد من الأراضي  وصولاً إلى بناء دولة اسرائيل الكبرى دولة من النيل إلى الفرات وهي تستمد الدعم والمساندة من قوى عظمى، من دولة عظمى، هي الولايات المتحدة الأميركية، التي تقدم لاسرائيل السلاح والمال والغطاء السياسي، لابد أن نؤكد تقديرنا واحترامنا لهؤلاء الأصدقاء الذين يقفون في البلدان الاشتراكية، والاتحاد السوفيتي في مقدمة هذه البلدان، الاتحاد السوفيتي الذي خبر الحرب، وعرف الغزو النازي، وتصدى لهذا الغزو بقوة وشجاعة، وتمكن من تخطيم كبريائه وجبروته بعد أن قدم عشرين مليوناً من الضحايا.

الاتحاد السوفيتي هذا، يعرف ماذا يعني هذا الغزو النازي الجديد الذي تتعرض له أمتنا العربية. انطلاقاً من هذه المعرفة، وانطلاقاً من المبادئ التي يسترشد بها هذا البلد الصديق، يقف إلى جانبنا بقوة فله منا كل تحية، وللبلدان الاشتراكية كل التحية لما نلقاه منهم جميعاً من دعم ومساندة.

أيها الرفاق

مسيرتنا طويلة، وليست مفروشة بالورود، بل هي مسيرة مليئة بالعناء والدماء، ولكنها مسيرة الحق والعدلن مسيرة الدفاع عن المصير، مصير الشعب، والأمة وعلينا أن نعد لهذا الأمر عدته.

فلنعزز وحدتنا الوطنية، ولنرفع مستوى تنظيم الجماهير، ولنرفع مستوى نشاطنا الحزبي إلى أقصى حد ممكن، ولنعمق تجربة الجبهة الوطنية التقدمية. خاصة وقد تراكمت لدينا خبرة ثلاثة عشر عاماً وكانت تجربة عنية ورائدة لنحسن أساليب عملنا الإداري والاقتصادي، لنعمق حس المسؤولية لدى الجميع لنستمر ولنوسع تنظيم وتدريب الشبيبة، لنسر إلى أبعد مدى ممكن في تنظيم جماهير العمال والفلاحين لنستمر في بناء قواتنا المسلحة، لنزرع في نفوس مواطنينا جميعاً الشهادة كقيمة كبرى لا تتقدمها قيمة، ولنسر إلى الأمام بتفاؤل وثقة وصولاً إلى النصر.

والسلام عليكم

المصدر
أرشيف مجموعة وطني زمان
وثائق حزب البعث
العنوانالتاريخ
بيان حزب البعث العربي الاشتراكي حول انتخاب أعضاء القيادة القطرية عام 19571957-07-09
مرسوم العزل المدني في سورية الذي صدر في 30 نيسان 1963م1963-04-30
مذكرة ميشيل عفلق إلى حسني الزعيم 19491949-04-05
حزب البعث الديمقراطي ينعى يوسف زعين
كلمة حافظ الأسد في افتتاح المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث عام 1985م1985-01-05
البيان التأسيسي للحزب العربي في سورية 1944
ميشيل عفلق عام 1947: حزبية الحزب الوطني.. هي اكبر خطر يهدد الوطن1947-06-26
البلاغ رقم 1 لحركة 23 شباط 19661966-02-23
البلاغ رقم 2 لحركة 23 شباط 19661966-02-23
البلاغ رقم 3 لحركة 23 شباط 19661966-02-23
بيان القيادة القطرية المؤقتة لحزب البعث حول حركة 23 شباط 19661966-02-23
بيان ميشيل عفلق حول حل حزب البعث1958-02-24
بيان ميشيل عفلق حول إنقلاب 23 شباط 19661966-03-04
البيان رقم 1 لإنقلاب الثامن من آذار عام 1963
نص رسالة ميشيل عفلق من السجن إلى حسني الزعيم 1949
ميشيل عفلق : مأساة فلسطين وتعديل الدستور السوري عام 1947
برقية حزب البعث العربي إلى وزير الخارجية الأميركي
كتاب محافظ دمشق إلى عادل الشيشكلي مندوب الحزب العربي الاشتراكي في دوما1950-05-31
تقرير حول اجتماع للحزب العربي الاشتراكي في دوما 1950
مبرر نشوء البَعث .. كلمة ميشيل عفلق في الحفل الانتخابي بدمشق عام 19471947-06-20
بيان نور الدين الأتاسي حول تجاوزات حافظ الأسد في شباط 1969م1969-02-28
طلب ميشيل عفلق إلى وزارة الداخلية للحصول على ترخيص للحزب عام 19471947-06-02
طلب الهيئة المركزية لحزب البعث إلى وزارة الداخلية للحصول على ترخيص للحزب عام 19451945-07-10
ميشيل عفلق عام 1947: حزب البعث يطلب ترخيص له رسمياً بممارسة نشاطه السياسي1947-06-02
بيان حزب البعث حول تزوير الانتخابات في لبنان عام 19471947-05-30
ميشيل عفلق عام 1947: دمشق مسؤولة عن مصير البلاد كلها1947-06-15
ميشيل عفلق عام 1947: اذا زال العائق الأجنبي ظهر الشعب بوجهه الحقيقي
رسالة أمين حزب البعث في العراق إلى صلاح الدين البيطار عام 19541954-05-17
بيان حل حزب البعث عام 19581958-02-23
حزب البعث – نشرة سرية وخاصة بالأعضاء فقط        
بيان حزب البعث حول الاعتداء على استقلال لبنان 19431943-11-14
كتاب مكتب البعث العربي الى المعتمد الأميركي في سورية عام 19441944-08-10
بيان مكتب البعث العربي حول السياسة الأميركية والهجرة إلى فلسطين عام 19451945-03-23
بيان حزب البعث 1945: نحذّر الفئة الحاكمة
بيان مكتب البعث العربي 1945: واقع الفئة الحاكمة1945-03-25
نشرة حزب البعث عام 1945: الموقف من ميثاق الجامعة العربية1945-01-01
بيان مكتب البعث العربي 1945 : حول تحدي فرنسا وصنائعها للاستقلال1945-05-06
بيان مكتب البعث العربي 1945 – في سبيل الجهاد الوطني1945-05-20
بيان حزب البعث العربي 1945: تهافت سياسة الفئة الحاكمة1945-06-06
بيان مكتب البعث العربي عام 1945: أزمة نظام الحكم1945-08-24
مقابلة ميشيل عفلق مع مجلة النضال عام 1945م
بيان حزب البعث العربي حول مشاكل العرب السياسية 19451945-12-14
بيان حزب البعث حول الإتفاق البريطاني – الفرنسي “بيفن – بيدو” عام 19451945-12-26
بيان نعي عبد الكريم الجندي الصادر عن قيادة حزب البعث عام 19691969-03-02
كلمة وهيب الغانم في حفل مكتب حزب البعث في السويداء عام 19551955-04-04
ميشيل عفلق عام 1946 : الجمهورية والحرية ماذا عملنا لصيانة نظامنا الجمهوري1946-08-18
بيان مكتب البعث العربي حول المعاهدة الأردنية – البريطانية عام 19461946-04-06
ميشيل عفلق عام 1946 : بذور البَعث1946-07-03
ميشيل عفلق عام 1946 : علة الضعف في سياستنا الخارجية1946-07-10
المؤتمر القومي العاشر الاستثنائي لحزب البعث عام 19701970-10-20
قرارات وتوصيات المؤتمر القومي الاستثنائي العاشر عام 19701970-11-12
ميشيل عفلق عام 1946 : الصيغة الجديدة للوطنية1946-07-17
كلمة ميشيل عفلق في افتتاح المؤتمر التأسيسي لحزب البعث عام 19471947-04-05
ميشيل عفلق عام 1946 : السياسة المعكوسة1946-07-31
قرار تخفيض رواتب وتعويضات أعضاء حزب البعث في دوائر الدولة السورية عام 19661966-04-08
قرار تسمية نصر شمالي رئيساً لمجلة الطليعة عام 19701970-08-11
ميشيل عفلق عام 1946 : فلسطين لا تنقذها الحكومات بل العمل الشعبي1946-08-06
ميشيل عفلق عام 1946 : لماذا نحرصُ على الحرية معركة الحرية معركة حياة أو مَوت1946-08-06
ميشيل عفلق عام 1947: للأمة العربية عمل شعبي واحد1947-03-11
رسالة ميشيل عفلق إلى مكتب اللجنة التحضيرية للمؤتمر العربي العام 19471947-03-23
كلمة ميشيل عفلق بمناسبة ذكرى عيد الجلاء عام 19471947-03-20
بيان استنكار تدخلات حافظ الأسد في شؤون حزب البعث عام 19691969-03-04
بيان القيادة القطرية لحزب البعث حول أهداف حركة 23 شباط 1966م1966-04-03
كلمة رفعت الأسد في المؤتمر القطري السابع لحزب البعث عام 1979م1979-12-23
رسالة منظمة العمل الشيوعي في لبنان إلى المؤتمر القطري السابع لحزب البعث عام 1979م1979-12-30
كتاب انسحاب جلال السيد من حزب البعث عام 19551955-08-21
بيان القيادة القومية لحزب البعث حول الذكرى الثامنة لقيام الوحدة مع مصر عام 19661966-02-21
بيان القيادة القطرية المؤقتة لحزب البعث بعيد انقلاب شباط 1966
وثائق سورية 1985
العنوانالتاريخ
كلمة حافظ الأسد في افتتاح المؤتمر القطري الثامن لحزب البعث عام 1985م1985-01-05
مرسوم نقل مقر السفارة السورية من جدة إلى الرياض عام 19851985-09-04
قرار تصنيف المشافي الخاصة في محافظة دير الزور عام 19851985-06-08
قرار تحديد أسعار المياه المعدنية في سورية عام 19851985-08-22
قرار تحديد أسعار التبغ والدخان المحلي في سورية 19851985-09-20
قرار تحديد أسعار مبيع المحروقات في سورية عام 19851985-09-20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى