صورة وتعليق

دمشق 1928- حريق محلة السنجقدار

  •   
  •   
  •   

صورة نادرة جداً من الغرب الى الشرق أي من جهة ساحة المرجة باتجاه محلة السنجقدار ، و يبدو بناء سينما زهرة دمشق في اقصى اليسار و قد تأثر بالحريق في طوابقه الثلاثة ، ويبدو بشكل واضح أيضاً توقف حركة مرور عربات النقل التي تجرها الخيول و كذلك حافلات الترام .

وقد ذكر لي والدي : المربي الأستاذ محمد شحادة الأرمشي ” طيب الله ثراه ” أنه كان شاهد حريق محلة السنجقدار عام 1928 للميلاد بعينه … وشاهد تبعاته و آثاره المدمرة وهو بمثابة ( شاهد عيان ) وكان عمره آنذاك عشر سنوات وقال :

كان حريقاً مهولاً .. استمر لمدة ثلاثة أيام أي حتى ما بعد صلاة يوم الجمعة 22 حزيران 1928 ، التهم الحريق الأخضر واليابس لم يترك شيء .. بتأثير نار خرجت من دار سينما النصر في عمارة القباني تحت دائرة الأوقاف ( وليس فوقها ) عند زاوية جادة الناصري ، أدى امتداد اللهب الى المحال و البيوت العربية القديمة و معظمها مبني من الطين و الخشب ( أسقف و جدران داخلية وطبعا من اللبن ) ، فأحرقها كلها لأن الخشب ناشف ، و بمجرد ما يشم اللهب يحترق فوراُ .

و أضاف والدي رحمه الله : أن الحريق طال جزء من سينما زهرة دمشق … كانت هذه السينما .. سينما (( جـخ كتير )) أي فخمة في مدخل السنجقدار عند ساحة المرجة فاحترقت جميع الجهة الواقعة قبلي جامع يلبغا و سوق التبن و سوق الخيل.

وأن جامع السنجقدار قد ( نفد ) من الحريق ( الحمد لله ) … هو ومئذنته القديمة التي أزيلت .. وتم تجديدها مختلفة تماما عن المئذنة الحالية من حيث الجذع والارتفاع .

و أضاف .. كان هناك ضحايا .. ولكن معظمهم جرحى لكون الحريق حصل في منتصف النهار .. و حاولت حكومة الإنتداب الفرنسي التعمية على الموتى كي لا يؤئر عليها سلباُ أمام الرأي العام العالمي . وخاصة أيام الضغط على الحكومة السورية لأنشاء دستور للبلاد . ( يعني ديمقراطية ) .

 استعراض الصورة بالحجم الكامل
الوسوم

الباحث عماد الأرمشي

باحث في تاريخ دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق