أعلام وشخصيات

عبد الحميد السراج

1925- 2013

عبد الحميد السراج

ولد عبد الحميد في حماة عام 1925.

النشأة والتعليم:

نشأ السراج في مدينة حماة في عائلة من ذوي الدخل المحدود، حيث كان والده يمتلك متجراً صغيراً لبيع المواد الغذائية، وكان عبد الحميد يذهب بعد انتهاء الدوام المدرسي إلى مكان عمل والده حيث يساعده وينكب على الدراسة هناك.

انتسب الى مدارس حماة، وحصل على الشهادة المتوسطة، ولم يكمل الثانوية حينها، وانتسب إلى مدرسة رتباء الدرك التي أنشئت آنذاك حيث كان الطالب يتخرج منها بعد الدراسة برتبة عريف ويتدرج بعد ذلك حتى يبلغ رتبة المساعد الأول.

التحق عبد الحميد السراج في مدرسة الرتباء في قلعة دمشق، وخلال دوامه فيها درس مجدداً وحصل على الشهادة الثانوية العامة.

الانتساب الى الكلية العسكرية:

وقبل تخرجه من مدرسة الرتباء انتسب إلى الكلية العسكرية دون أن يذكر في طلب الانتساب أنه من منتسبي مدرسة رتباء الدرك.

عندما تبلغ نبأ قبول طلبه ودعوته لاجراء الفحوص المعتادة ترك مدرسة الرتباء دون الحصول على أية اجازة، ولما طال غيابه اعتبر فاراً من الخدمة، وصدرت بحقه إذاعة بحث بتوقيع الزعيم “هرانت” القائد العام للدرك حينها، وأدرجت تلك المذكرة في النشرة الشرطية لملاحقته والقبض عليه.

تخرج السراج من الكلية العسكرية والتحق بسلاح المشاة..

 واصل دراسته العسكرية في كلية أركان الحرب في باريس، وتخرج منها عام 1947م.

شارك عبد الحميد السراج في حرب 1948، وتطوع في جيش الإنقاذ، وكان برتبة ملازم.

في اعقاب انقلاب حسني الزعيم:

في أعقاب انقلاب حسني الزعيم بلغ السراج رتبة الملازم أول، والتحق بفريق مرافقة حسني الزعيم الذي كان بقيادة رياض الكيلاني.

بعد ذلك تنقل السراج في مختلف وحدات سلاح المشاة، وبعد إنقلاب الشيشكلي قربه الأخير إليه قيل ان السراج والملازم الأول أحمد عبد الكريم كادا لا يفارقه.

بعد الإنقلاب على الشيشكلي كان عبد الحميد السراج في قوائم التسريح، ولكن أعفى عنه، واكتفى بابعاده إلى الملحقية العسكرية السورية في باريس، وخلال تواجده في فرنسا زار السراج القاهرة عدة مرات، وحينها أعجب بـ عبد الناصر.

بعد عودته إلى سورية أخذ يتنقل بين الكتل العسكرية ولكن كان ولائه للعميد شوكت شقير.

تدرج في الرتب العسكرية، وعين رئيساً للشعبة الأولى في الأركان العامة.

في منتصف عام 1952م أوفد عبد الحميد السراج رئيس الشعب الأولى لاتباع دورة أركان في باريس.

عين عام 1955 رئيساً للمكتب الثاني والذي كان يعرف بمخابرات الجيش، وترأس التحقيقات ضد الحزب القومي السوري.

في السادس من آذار عام 1957 صدر قرار بنقل المقدم عبد الحميد السراج كملحق عسكري في الهند، ولكن أعيد إلى رئاسة الشعبة الثانية بعد عصيان قطنا.

شغل أثناء الوحدة منصب وزير الداخلية ورئيس المكتب التنفيذي للإقليم الشمالي. نظم جهاز الشرطة والأمن في سورية.

عينه جمال عبد الناصر نائبًا له قبيل انهيار الوحدة.

إستقالة عبد الحميد السراج

في مطلع شهر أيلول 1961 سافر من دمشق إلى القاهرة المشير عبد الحكيم عامر والعقيد عبد الحميد السراج بطائرة واحدة لمقابلة الرئيس جمال عبد الناصر لحل خلافاتهما. وفي صباح التاسع عشر من أيلول عام 1961 أعلن راديو دمشق قبول استقالة عبد الحميد السراج أحد نواب رئيس الجمهورية العربية المتحدة:

إلقاء القبض عليه:

ألقي القبض عليه عند وقوع الانفصال،وأودع سجن المزة في دمشق،  ثم هرب  من السجن من دمشق إلى بيروت ثم إلى القاهرة، لجأ إلى مصر بعد الانفصال.

وهنا يذكر مطيع السمان في مذكراته ما يلي:(وللحقيقة فإن السراج وقف في وجههم أولاً ثم أضحى على شاكلتهم وعلى رأسهم إلى أن اعتقله الانفصاليون ظهر يوم 28 أيلول عام 1961 خوفاً منه على حركتهم، ثم أخلوا سبيله بطلب من حيدر كزبري ليعتقوه ثانية بعد أربع عشرين ساعة ).

في السادس والعشرين من كانون الثاني / يناير 1967م، أصدر الرئيس جمال عبد الناصر قراراً بتعيينه رئيساً لمجلس إدارة المؤسسة المصرية للعامة للتأمين.

الوفاة:

   وتوفي في القاهرة في الثالث والعشرين من أيلول 2013.

السراج في ذاكرة السوريين:

من القصص الشعبية في ذاكرة السوريين التي تعبر عن الخوف والرعب الذي زرعه حكم «السراج» في نفوسهم، أنه في عام 1969 توفي «نوري» وهو أحد مخبري «السراج» في منطقة «مشتى الحلو» ولم يخرج إلا نفر قليل من رجال الضيعة في جنازته، ومنهم رجل ناهز عمره المائة وسبعة أعوام يدعى جبرا الليون، وكان يمشي متسترا بالمشيعين القلائل. فانتبه إليه رجل يسير بمحاذاته، فسأله مستفسراً: ليش عم تمشي هيك ياجدو جبرا.. شو خايف يشوفك حدا؟ فأجابه جبرا الليون: إي يا جدو خايف يشوفني نوري.. فاستغرب الرجل قائلا: نوري مات، وأنت تمشي في جنازته وبعدك بتخاف منو يا جدو؟ أجابه جبرا الليّون بدون تردد: ولك هلق نسيتو شو كان يعمل فينا نوري؟ وهلق أكيد إذا شافني رح يقلوا ل الله شو أخذتني ونسيت جبرا الليون».


كُتب وقيل عن عبد الحميد السراج:

عبير حيدر: من ينسى عبد الحميد السراج؟

عبير حيدر- صحيفة العرب اللندنية*

لم تسمع الأجيال الجديدة باسم عبد الحميد السراج، تحديدا في سوريا، إلا من أحاديث الذاكرة للآباء وربما الأجداد الذين عاصروا الزمن الذي تحكّم فيه برقاب الناس عبر ما سمي حينذاك ب «المكتب الثاني»....

 



اقرأ:

تعيين عبد الحميد السراج رئيساً لمجلس المؤسسة المصرية للتأمين 1967 

عبد الحميد السراج يؤيد إنقلاب 8 آذار 1963

إستقالة عبد الحميد السراج عام 1961

جمال عبد الناصر يستقبل عبد الحميد السراج 1962 (2) 

جمال عبد الناصر يستقبل عبد الحميد السراح 1962 (1)

دمشق 1960- لقاء بين نادي الغوطة والنادي الرياضي بطل بيروت تحت رعاية عبد الحميد السراج

دمشق 1960- إدارة نادي بردى في انتظار عبد الحميد السراج

انظر أيضًا:

أرشيف الصور:

مجمع صور 1

 المراجع والهوامش:

(1) جمعة (سامي)، أوراق من دفتر الوطن 1946 - 1961م، دار طلاس، الطبعة الأولى، دمشق عام 2000م، صـ 167

(2) جمعة (سامي)، أوراق من دفتر الوطن 1946 - 1961م، دار طلاس، الطبعة الأولى، دمشق عام 2000م، صـ 167

(3) جمعة (سامي)، أوراق من دفتر الوطن 1946 - 1961م، دار طلاس، الطبعة الأولى، دمشق عام 2000م، صـ 167

(4) عبد الكريم (أحمد)، حصاد سنين خصبة وثمار مرة، دار بيسان، الطبعة الأولى عام 1994م، صـ 222-223

(5) عصيان قطنا وتعيين عفيف البزري رئيساً للأركان

(6) السمان (مطيع)، وطن وعسكري.. مذكرات مطيع السمان، دار بيسان، الطبعة الأولى - كانون الثاني عام 1992م، صـ 25..

(7) إستقالة عبد الحميد السراج عام 1961

(8) حيدر(عبير)، صحيفة العرب - لندن، العدد الصادر يوم الخميس العاشر من تشرين الأول عام 2013/10

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى