مقالات

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. تقييم نتائج الحرب على الجبهة السورية

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. تقييم نتائج الحرب على الجبهة السوريةمروان حبش– التاريخ السوري المعاصر

عقدت قيادة الحزب، في منتصف حزيران، اجتماعاً في مبنى القصر الجمهوري، وبعد تقييم أولي لما آلت إليه نتيجة الحرب، طُرحت وجهات نظر متعددة، ومنها وجهة نظر الدكتور نور الدين وشاركه فيها بعض أعضاء القيادة، بضرورة الدعوة إلى مؤتمر وطني عام لجميع القوى والشخصيات السياسية للتداول في أسس المواجهة وتحرير الأرض، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبعد نقاشات طويلة وعاصفة جداً، حتى وصل الأمر إلى حد التلاسن بين بعض أعضاء القيادة وخاصة مع وزير الدفاع ورئيس الأركان، أقرت القيادة أن الهزيمة يجب أن يتحملها الحزب، وأن يتحمل مسؤولياته في إزالة آثار العدوان.

   وفي منتصف شهر تموز، قدمت  قيادة الجيش إلى قيادة الحزب تقريراً تقييمياً للحرب، وقد بيّن التقرير سير المعارك و الأخطاء والخسائر البشرية والمادية، وبعد مناقشة مطولة للتقرير، اتخذت القيادة عدداً من القرارات، انطلاقاً من أن إستراتيجية الوضع الراهن انتقلت إلى العدو المحتل، إذ اعتبر العدو خطوط وقف إطلاق النار الجديدة خطوطاً جغرافية تحقق له العمق الإستراتيجي الدفاعي الذي كان يطمع به، وتجعله في غير عجلة من أمره لحين أن تقبل الدول العربية السلام “الإسرائيلي” الذي يوفر له وضعاً مهيمناً سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ويضمن دفن القضية الفلسطينية لذا فإن الإستراتيجية الجديدة هي إستراتيجية هجومية، وهي الخيار الوحيد المطروح أمام القيادة السياسية والعسكرية.

   وتقرر أن تركز التوجهات السياسية والعسكرية للمرحلة الجديدة على:

   ـ ضرورة الصمود العسكري بسرعة في مواجهة العدو.

   ـ العمل بسرعة على إعادة التماسك في القوات المسلحة والتركيز على الحرفية العسكرية، وخاصة للضباط والقادة العسكريين.

   ـ الحصول على السلاح الحديث والمتطور من الاتحاد السوفييتي, والدول الصديقة.

   ـ رفض الاستسلام للهزيمة والإعداد لمعركة تحرير الأرض بالقوة.

   ومن هذه المنطلقات اتخذت القرارات وأهمها:

    1 ـ القيام بعملية شاملة متكاملة لإعادة بناء القوات المسلحة قيادات وتسليحاً وتنظيماً وتدريباً، ووفق قرارات القيادة بعد حركة 23 شباط1966، على أن يصل عددها إلى نصف مليون مقاتل وبأقل عدد من الإداريين، أي “ذيل إداري قصير” حسب التعبير العسكري.

    2 ـ بناء سلاح جوي كفوء بطائراته وطياريه، يصل عدد طائراته بين 450 ـ 500 طائرة.

    3 ـ تمديد فترة الخدمة الإلزامية، لتوفير عناصر كفوءة ومدربة، وخاصة في سلاحي الدبابات والمدفعية.

   4 ـ عدم السماح للمحتل بالبدء بالاستيطان، من خلال عمليات فدائية أو عمليات تعرضية من الجيش النظامي.

   5 ـ تنشيط ودعم العمل الفدائي على جبهات المواجهة.

   6 ـ محاسبة المتخاذلين في المعارك، وتقديمهم إلى محكمة ميدانية خاصة.

  7ـ  توفير المواد الإستراتيجية، قبل بدء عمليات إزالة آثار العدوان.

   8 ـ إعداد خطة إستراتيجية للهجوم الذي سيحرر الأرض المحتلة بالقوة العسكرية بالتحالف والتعاون والتنسيق مع المتحدة، حيث يبدأ تنفيذها بشكل متزامن على الجبهتين.

   واستمراراً في مناقشة التقرير العسكري طُرح في جلسة خاصة موضوع تغيير قيادة الجيش واشترك كل أعضاء قيادة الحزب في مناقشة هذا الاقتراح، وتبلورت المناقشة في ثلاثة اتجاهات، وكل اتجاه يمثله عدد من الأعضاء.

   اتجاه عبر عنه الأمين العام المساعد صلاح جديد ومفاده: أن الضرورة والقاعدة تقتضيان تغيير قيادة الجيش، إنْ هي هُزمت، أو هي انتصرت في الحرب، فإنْ هي هُزمت فستفقد ثقة الجيش بها، لأن العسكري يخشى القتال بأمرة قائد مهزوم، وإنْ هي انتصرت فستطغى على القيادة السياسية في بلدها وتصبح مركز قوة، وضرب جوكوف كمثل على ذلك الطغيان.

   أما الاتجاه الثاني، فكان يرى أن قيادة الجيش غير كفوءة، وبالتالي يجب تبديلها.

   بينما الاتجاه الثالث وكان عبد الكريم الجندي من أبرز رموزه، دافع عن ضرورة بقاء قيادة الجيش، مُنطلقاً من أنه لا يجوز أن يتحمل رفيقانا وحدهما نتائج الهزيمة.

   ولما طُرح اقتراح التغيير على التصويت، حُسم بأكثرية صوت واحد لصالح بقاء قيادة  الجيش.

    وتم تقييم نتيجة الحرب وسير المعارك من قبل القيادات العسكرية المتخصصة، وحددت المسؤوليات، أحيل المتخاذلون إلى القضاء، وبسبب الصراع الذي بدأ يتضح في قيادة الحزب، لم تجر محاكمة هؤلاء لينالوا عقابهم، بل أن بعضهم لقي الحماية وأصبح من المقربين.

   تابعت قيادة الحزب جلساتها لمناقشة العوامل والأسس لإعداد القطر لمعركة إزالة آثار العدوان وتوفير الموارد المادية والبشرية لذلك، وقررت:

   ـ اشتراك المواطنين في إدارة شؤونهم من خلال مجالس محلية منتخبة على مستوى المحافظات ومجلس شعب على مستوى القطر.

  ـ الاستمرار في خطط التنمية، وإنجاز الخطة الخمسية الثانية في وقتها المحدد، وإعداد خطة خمسية جديدة وطموحة تلحظ تهيئة البنية التحتية لإنشاء صناعة ثقيلة.

  ـ إنشاء وزارة للقرى الأمامية “المدن والقرى التي أصبحت ضمن الجبهة العسكرية الجديدة في محافظات القنيطرة ودمشق ودرعا والسويداء”،  مهمتها تطوير هذه القرى اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وحضارياً، وتوفير موارد حياتية لسكانها، وتحصينها وبناء قرى جديدة في النقاط الحاكمة.

  ـ تدريب قيادات وأعضاء التنظيم الحزبي عسكرياً، وإشراكهم في أعمال خلف خطوط العدو.

  ـ إقامة قيادات وأعضاء التنظيم الحزبي، لفترة قصيرة، مع السكان في الخط الأمامي لنشر الوعي بينهم ومساعدتهم في أعمالهم.

ـ تأسيس لجان الدفاع عن الوطن في محافظات القطر.

   وقررت على المستوى العربي، استمرار العمل مع الأنظمة والقوى التقدمية العربية.

   ورأت القيادة، أنه في أعقاب نكسة حزيران، أصبحت الحاجة، أكثر إلحاحاً، إلى اتخاذ خطوات وحدوية مع الأنظمة العربية التقدمية، وفي مقدمتها الـ ج.ع.م.

   واستناداً إلى هذا التوجه سافر ، يوم الجمعة 14 تموز 1967 إلى القاهرة، وفد برئاسة الأمين العام رئيس الدولة د. نور الدين الأتاسي وعضوية الأمين العام المساعد اللواء صلاح جديد، ورئيس الوزراء يوسف زعين، ووزير الخارجية إبراهيم ماخوس، وحمل الوفد معه أكثر من صيغة لمشروع وحدوي طُرحت على الرئيس عبد الناصر الذي كانت وجهة نظره أن الوقت الآن لا يسمح بمناقشة مثل هذه المشاريع، وشاطره الرأي الرئيس هواري بو مدين الذي كان في القاهرة هو والرئيس العراقي عبد الرحمن عارف والرئيس السوداني إسماعيل الأزهري*.

  وتوصل وفدا المتحدة وسورية إلى ضرورة استمرار التنسيق بين الحزبين والحكومتين كمنطلق للوصول إلى خطوات وحدوية متقدمة ( ومن الضرورة أن أوضح بأن هذا الجهد قد تكلل بالنجاح في 25 حزيران 1970 وتقرر إعادة الوحدة بين البلدين ) ، كما أكد الوفدان على الثقة المطلقة في أن إمكانيات وقدرات الشعب العربي كفيلة بأن يحيل الهزيمة إلى منطلق جديد لتحقيق الأهداف القومية للأمة العربية .

   كانت القيادتان السياسية والعسكرية في المتحدة تصران على سورية بضرورة قيام جبهة شرقية تضم  “سورية والأردن والعراق” ولما كانت وجهة نظر القيادة السياسية السورية تؤكد على أنه لا يمكن التعاون مع ملك الأردن المتعاون مع “إسرائيل وأميركا”  في الوقت الذي نحن فيه نحاربهما، وأن بالإمكان أن تُكَوّن العراق والأردن الجبهة الأردنية، وتُكَوّن سورية مع القوات العربية التي ترفدها، الجبهة السورية، وأخيراً تم التغلب على المشكلة بأن تَتَكَوّن الجبهة الشرقية ويكون قائدها

  أحد ضباط الجيش العراقي ومقرها في مدينة السويداء في سورية.

   لقد كانت القيادة السورية متفقة مع سياسة الرئيس عبد الناصر تجاه “إسرائيل”، والتي حددها  في خطاب استقالته: (إن تصفية الإمبريالية الغربية ستدع “إسرائيل” معزولة حيال البلدان العربية، ومهما تكن الظروف والزمن اللازم فإن قوة البلدان العربية ستنتهي بالتفوق على قوة “إسرائيل).

من هذا المنطلق اتفقت إستراتيجية البلدين على:

– تحرير الأرض التي تحتلها “إسرائيل” بالقوة العسكرية.

 ـ إعادة بناء الجيش.

 ـ تدريب الجيش على قتال فعال.

وكان الرئيس ناصر يطمح إلى بناء جيش يصل تعداده إلى مليون مقاتل.

   في النصف الثاني من حزيران زار رئيس هيئة مجلس السوفييت الأعلى بود غورني وبرفقته وفد عسكري على مستوى رفيع، كلاً من العربية المتحدة وسورية، للإطلاع على حاجات البلدين العسكرية، وبعد عودته إلى موسكو قررت قيادة الاتحاد السوفييتي تعويض كل من المتحدة وسورية عن كل خسائر الأسلحة، وتمّ،  أيضاً، إبرام عقود جديدة لتزويد الجيشين بالأسلحة والخبراء وفق خطط كل من القيادتين.

   لقد وُضعت الخطط العسكرية في العربية المتحدة وسورية على توقع بداية معركة التحرير على جبهتي سيناء والجولان في آذار 1971، ووفق هذه الخطط تصل القوات العربية إلى خطوط ما قبل 5 حزيران، وتكون هذه المعركة قد انتهت لصالح العرب، ولقد كان ميزان القوى العسكرية الذي سيتم الوصول إليه “كماً ونوعاً ” يسمح موضوعياً بنجاح هذه الخطط.

   وكان من المفروض صهر فروع القوات المسلحة في بوتقة واحدة، واختبار فعالية الأسلحة، ونجاعة التدريب من خلال عمليات تعرضية في سورية تأخرت كثيراً، ولأسباب عديدة، كان أهمها عملية شغاف السنديان في الثلث الأخير من حزيران 1970، وحرب الاستنزاف في المتحدة في عامي 1969 ـ 1970 و التي دامت 17 شهراً.

  وأخيرا لابد من القول أنه رغم الهزيمة التي لحقت بسورية والمتحدة، بقيت “إسرائيل” بعيدة المنال عن تحقيق أي هدف من أهدافها السياسية، وجاءت إستراتيجية المتحدة وسورية بإزالة آثار العدوان خلال أقصر مدة ممكنة، مضافاً إليها لاءات مؤتمر قمة الخرطوم في أيلول 1967، الذي شاركت فيه سورية على مستوى وزير الخارجية،(لا للتفاوض، لا للصلح، لا للاعتراف)، برهاناً أكيداً على ذلك.


انظر:

بطاقة مروان حبش عضو المجلس الوطني للثورة عام 1965

مرسوم منع منح امتياز استثمار الثروة المعدنية والنفطية في سورية

قانون تشكيل المجلس الوطني للثورة وتسمية أعضائه عام 1965

انظر ايضاً:

مروان حبش: نشأة وتكون حزب البعث العربي (1)

مروان حبش: عصبة العمل القومي  (2)

مروان حبش: الحزب القومي العربي (3)

مروان حبش: زكي الأرسوزي وتأسيس الحزب القومي العرب عام 1939 (4)

مروان حبش: تكون حلقة شباب البعث العربي 1942- 1943 (5)

مروان حبش: معارك حركة البعث 1943- 1947 (6)

مروان حبش: صدور جريدة البعث والمؤتمر التأسيسي عام 1947 (7)

مروان حبش: الدمج بين حزبي البعث العربي والعربي الاشتراكي (8)

مروان حبش: دمج الحزبين وزواج لم يُعمِّر (9)

مروان حبش: قضية البعث وحسني الزعيم (10)

مروان حبش: قضية الضابط داود عويس (11)

مروان حبش: قضية انسحاب جلال السيد من حزب البعث (12)

مروان حبش: البعث والقيادة القومية (13)

مروان حبش:البعث والانقلاب على نظام حكم الشيشكلي (14)

مروان حبش: البعث والانتخابات النيابية عام 1954 (15)

مروان حبش: البعث وانتخاب القوتلي لرئاسة الجمهورية عام 1955(16)

مروان حبش: السير نحو الوحدة (17)

مروان حبش: حل حزب البعث عام 1958 (18)

مروان حبش: أزمات حزب البعث بعد الوحدة (19)

مروان حبش: حل حزب البعث عام 1958 وكلمة ميشيل عفلق (20)

مروان حبش: استقالة الوزراء السوريين في عهد الوحدة (21)

مروان حبش : إنقلاب الانفصال 28 أيلول 1961 (22)

مروان حبش: إنقلاب 28 آذار 1962 (23)

مروان حبش: مؤتمر شتورا عام 1962 (24)

مروان حبش: عصيان كتلة النحلاوي العسكرية 1963 (25)

مروان حبش: انقلاب 8 آذار 1963(26)

مروان حبش: المحادثات من أجل الوحدة عام 1963 (27)

مروان حبش: ما بين اللجنة العسكرية واللواء زياد الحريري (28)

مروان حبش: حركة 23 شباط – الدواعي والأسباب – المقدمة (29)

مروان حبش: حركة 23 شباط – الحزب في السلطة (30)

مروان حبش: حركة 23 شباط.. سقوط حكم حزب البعث في العراق (31) 

مروان حبش: بعد سقوط حكم حزب البعث في العراق 1964 (32)

مروان حبش: أزمات ما بعد المؤتمر القومي السابع لحزب البعث 1964 (33)

مروان حبش: المؤتمر القومي الثامن لحزب البعث عام 1965 (34)

مروان حبش: خلاف على مفهوم ودور الحزب والسلطة عام 1965  (35)

مروان حبش: شرخ في القيادة القطرية وبين القيادتين (36)

مروان حبش: حركة 23 شباط.. انفجار الأزمة (37)

مروان حبش: حركة 23 شباط.. رؤية القيادة القطرية المؤقتة للمستقبل (38)

مروان حبش: حركة 23 شباط.. دواعي التفكير بالعمل العسكري (39)

مروان حبش: حركة 23 شباط .. انتصار منطق الحسم العسكري وتنفيذ الحركة (40)

مروان حبش: حزب البعث بعد حركة 23 شباط وحتى المؤتمر القومي التاسع (41)

مروان حبش: محاولة عصيان سليم حاطوم عام 1966 – المقدمات (42)

مروان حبش: محاولة عصيان سليم حاطوم عام 1966 – التنظيم العسكري السري (43)

مروان حبش: محاولة عصيان سليم حاطوم عام 1966 – احتجاز وفد القيادة في السويداء (44)

مروان حبش: محاولة عصيان سليم حاطوم عام 1966 – مرحلة الأردن (45)

مروان حبش: محاولة عصيان سليم حاطوم عام 1966 – تنفيذ حكم المحكمة العسكرية (46)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 – المقدمات والوقائع .. الوضع العربي (47)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. مشروعات التحويل (48)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. البعث والعمل الشعبي المسلح (49)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. الاعتداءات الإسرائيلية على الحدود (50)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. التحضير للعدوان (51)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. قصة الحشود (52)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. عشية الحرب (53)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. بداية العدوان (54)

مروان حبش: حرب حزيران 1967 .. بعض أسباب الهزيمة (55)


مروان حبش: الشركة النفطية التي كانت تتدخل لإسقاط وتعيين حكومات

مروان حبش: حول اللجنة العسكرية

مروان حبش: استثمار النفط وطنياً .. بترول العرب للعرب

حزب البعث

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

مروان حبش

وزير وعضو قيادة قطرية سابق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي