شهادات ومذكرات
من مذكرات أمين أبو عساف (76) جلسة مع “الحناوي” والاتفاق على الانقلاب
من مذكرات أمين أبو عساف (75):
الفصل الرابع
“الإنقلاب الثاني على حكم “حسني الزعيم” وعودة الحكم الدستوري
عودة الفوج إلى معسكرات قطنا وتحضير المهمة – الإنقلاب على الزعيم
عُدنا إلى أزرع وطلبه من المكان المعين فلم يجده ومن البيت فلم يجده أيضاً وبعد انتظار ساعة في أزرع لعله يتصل به فلم يوفق.
عندها أمر الزعيم أن يتحرك الفوج من هنا الساعة / 22.00/ عن طريق القنيطرة وعند وصولكم إلى عرطوز – مفرق قطنا تنتظرون حتى الساعة الثانية صباحاً. إذا وصلنا ننفذ المهمة وألا تدخلوا إلى معسكرات قطنا.
طلبت منه التأجيل يومين فلم يوافق وأصر على رأيه وذهب إلى دمشق.
وصلنا مفرق عرطوز – قطنا ولم نجد أحداً. انتظرنا حتى الساعة الثانية صباحاً ثم دخلنا إلى المعسكرات حسب الاتفاق.
عندما وصل الزعيم إلى دمشق لم يجد الضباط المتفق معهم جاهزين من أجل التنفيذ ولم يحضر أحد.
الخميس 11 / 8 / 1949 :
طيلة النهار بدون علم من دمشق. أمضينا في صيانة الآليات، وحضرت الخطة على أساس مساء السبت 13 / 8 / 1949 تبدأ الحركة لتنفذ في صباح 14 / 8 / 1949.
الخميس بعد الظهر أعطيتُ كل العسكريين الذين يسكنون في القابون ودمشق وقطنا مأذونية أربع وعشرين ساعة تنتهي مساء الجمعة الساعة عشرين. والجنود الذين عائلاتهم بعيدة يبقوا في المعسكر.
اتخذت هذا الإجراء خوفاً من هرب الجنود ليلاً وبصورة غير مشروعة إلى عائلاتهم الذين لم يروهم منذ عدة أشهر. ولكي يكونوا مرتاحي البال وموجودين في مراكزهم مساء السبت.
لم أكن مطمئناً لثلاثة ضباط خوفاً من إفشاء السر. أوعزت إلى “فضل الله أبو منصور” أن يتحدث أمامهم إفرادياً بصورة عفوية ويتكفل لهم بمأذونية ثلاثة أيام لكل منهم مأذونية استثنائية بسبب حالة الحرب وتوقيف المأذونيات.
منحتها لهم ليلتحقوا مساء الاثنين. عند عودتهم عاتبني اثنان منهم- لمّ حرمتهما من شرف الاشتراك بالانقلاب.
أجبتهما: لم أكن أعلم التاريخ.. وأنتما طلبتما مأذونياتكما!
أداة القسم والموافقة على الخطة
الساعة عشرون حضر الزعيم، قال: هل جهزتم الخطة. أجبته : نعم.
الساعة الواحدة والعشرون عقدنا اجتماعاً في مكتبي بقيادة المعسكرات حضره الزعيم “سامي الحناوي” والعقيد “علم الدين قواص” والمقدم “أمين أبو عساف” والرؤساء “محمد معروف”، “عصام مريود”، “خالد جادا”، “محمد الرفاعي”، “محمد ذياب”، “حسن الحكيم”، الملازم الأول “فضل الله أبو منصور”، وحضر متأخراً الرئيس “فريد سيد درويش” والملازمان “مصطفى كمال مالكي”، و”جميل أسعد”. وهؤلاء هم كل الضباط الذين نفذوا الانقلاب مع ضباط وفوج المدرعات الأول.
أقسمنا اليمين بالكتمان والتعاون ثم درسنا الخطة الموضوعة، وتمت الموافقة عليها بالإجماع كما هي. وعندها فؤجئت بالزعيم “سامي الحناوي” يطرح رأياً آخر وذلك بتنفيذ عملية إغتيال للمشير “حسني الزعيم” بواسطة كمين قوي ينتظره في طريق العودة من حفلة في بلودان وأن يكون التنفيذ فوراً.
اعتذرتُ منه عن إمكانية التنفيذ الفوري للعملية نظراً لأنني قد منحت بعض العسكريين مأذونيات، ويُخشى من وجود نقص بين السائقين. ولكن وبنتيجة التفقد وجدتُ أكثر السائقين. عندها أعترضتُ على هذا الاقتراح. قلت: نحن ننفذ انقلاب يجب أن نمسك المشير على كرسيه وننزله عنه.نلقي القبض عليه في بيته بالقوة التي لدينا ونعتقله ونعلنُ انقلابنا على الملأ.. تابعتُ قولي: لسنا قطاعي طرق حتى ننصب له كميناً. والنتائج غير مضمونة، وهو عمل دنيء.
وبما أن موكب المشير كبير ومحاط بالدراجات العسكرية والمدنية عدا الذين يرافقونه من مسؤولين وغير مسؤولين. سيذهب كثير من الضحايا البريئة ولا أرغب بهذا – لأن ضحية بريئة واحدة تقلقني!.
طلب الزعيم “حناوي” أن يجري التصويت على هاتين العمليتين. أجبت : فليكن. وبنتيجة التصويت كانت الأكثرية وضمنها “فضل الله أبو منصور” إلى جانب اغتيال “الزعيم” أثناء عودته من بلودان. تابع “الحناوي” إذا بموجب التصويت يجب أن يتم التنفيذ هذه الليلة.
قلتُ: أنا أقسمتُ وأبقى على عهدي. سأحافظ على السرية ولكني لن أقود هذه العملية أو اشترك شخصياً بهذا العمل وأدعو لكم بالتوفيق.
أجاب الزعيم “حناوي” ابقَ معنا ونفذ خطتك كما هي. إذا تأجلت إلى مساء السبت 13 / 8 الساعة عشرين اجتماع ضباط دمشق في مكتب قائد الجمهرة المقدم “أمين أبو عساف” في معسكرات قطنا.
بعد قليل وافاني الزعيم “سامي” إلى مكتبي بقيادة الفوج، وقال: إني أطلبُ السرعة خوفاً من أن يكون المشير ومخابراته قد اكتشفوا شيئاً. لأنه سأل عني عدة مرات في قيادة اللواء لم أكن موجوداً في مكتبي. وفي المرة الأخيرة طلب أن أوافيه إلى مكتبه.
أخشى أن أكون مراقباً، وعملنا قد اكتشف ولا أرغب في رؤيته حتى يتم الإنقلاب. هذا ما جعلني أطلب سرعة التنفيذ.
قلتُ: لا تخشى شيئاً لو أنهم اكتشفوا حركاتك لأوقفوك فوراً. اذهب إليه غداً الجمعة وأفهم ما يريد ليطمئن وتطمئن أنت أيضاً. فإن عدت سالماً كان خيراً وقدت حركتنا. وإن أوقفك نحن ننفذ خطتنا ونخلصك في حال توقيفك. عهدً بأن لا يحول شيئ دون تنفيذ ما عزمنا عليه.
قال : أنا خائف ولا لزوم لرؤيته. أجبته: اذهب إليه ولا تخف ولو كان يضمر لك الغدر لأوقفك بواسطة الشرطة وأوقفنا جميعاً. ولما طلبك هاتفياً عدة مرات.
وقضى الليل في قيادة الفوج بمعسكرات قطنا.
انظر :
الفصل الأول – الثورة العربية الكبرى وسوريا تحت الانتداب
من مذكرات أمين أبو عساف (1): الثورة العربية الكبرى
من مذكرات أمين أبو عساف (2): بدايات الحكم الفرنسي في السويداء
من مذكرات أمين أبو عساف (3): أسباب الثورة السورية الكبرى 1925
من مذكرات أمين أبو عساف (4): اشتراك حوران وعرب اللجاة في الثورة السورية الكبرى
من مذكرات أمين أبو عساف (5): متابعة دراستي وانتسابي إلى الصف الخاص
من مذكرات أمين أبو عساف (6): الدخول إلى الكلية العسكرية
من مذكرات أمين أبو عساف (7): الدراسة في الكلية العسكرية
من مذكرات أمين أبو عساف (8): التخرج من الكلية العسكرية وتعييني في الكوكبة الثالثة
من مذكرات أمين أبو عساف (9): نقلي إلى كتيبة شمال سورية الكوكبة /25/
من مذكرات أمين أبو عساف (10): إجراءات السفر إلى “سومير”
من مذكرات أمين أبو عساف (11): مدرسة سومير للفرسان والمدرعات
من مذكرات أمين أبو عساف(12): زيارة باريس
من مذكرات أمين أبو عساف (13): إعلان فرنسا الحرب على ألمانيا النازية
من مذكرات أمين أبو عساف(14) : نقلي إلى الكوكبة الثالثة مدرباً لطلاب الكلية العسكرية
من مذكرات أمين أبو عساف (15) : محاضرة عن الدروز في “جبل الدروز”
من مذكرات أمين أبو عساف (16): الحرب عام 1941 بين قوات فيشي وقوات فرنسا الحرة والجيش البريطاني
من مذكرات أمين أبو عساف (17): ذهاب الكتيبة إلى الحدود الفلسطينية
من مذكرات أمين أبو عساف (18): معركة فيق
من مذكرات أمين أبو عساف (19):الانسحاب من تل الفرس
من مذكرات أمين أبو عساف (20): العودة إلى حمص بالقطار من محطة القدم
من مذكرات أمين أبو عساف (21): إعادة تشكيل الرعيل واستلامي مهمات دفاعية على طريق تدمر ودمشق
من مذكرات أمين أبو عساف (22): تعييني أمراً لرعيل المدرعات الثاني عام 1941
من مذكرات أمين أبو عساف (23): عودة الرعيل إلى ثكنته في اللاذقية
من مذكرات أمين أبو عساف (24): نقلي معاوناً لقائد الفرسان والمدرعات
من مذكرات أمين أبو عساف (25): نقلي إلى الكتيبة الخفيفة للمنطقة الشمالية آمراً للتشكيلات الآلية
من مذكرات أمين أبو عساف (26): تشكيل أول كوكبة آلية وتعيين قائداً لها عام 1942
من مذكرات أمين أبو عساف (27): نقلي إلى الكتيبة الدرزية
من مذكرات أمين أبو عساف (28): تعييني معاوناً لآمر المجتمع الرابع
من مذكرات أمين أبو عساف (29): إبعاد الضباط النظاميين إلى بيروت
من مذكرات أمين أبو عساف (30): عودتي معاوناً لآمر المجتمع الرابع
من مذكرات أمين أبو عساف (31): استلامي قيادة الكوكبة الخفيفة الرابعة
من مذكرات أمين أبو عساف (32): وضع المفرزة
من مذكرات أمين أبو عساف (33): الانسحاب عن الفرنسيين
من مذكرات أمين أبو عساف (34): كيف سارت الأمور في دمشق والسويداء عام 1945
من مذكرات أمين أبو عساف (35): تشكيل مديرية العشائر وقيادة قوى البادية عام 1945م
من مذكرات أمين أبو عساف (36): خلاف البدو والحضر في تدمر ودور البريطانيين
من مذكرات أمين أبو عساف (37): وصول “راكان بن مرشد” وتحريض العسكريين
من مذكرات أمين أبو عساف (38): كتاب إلى آمر قوى البادية عام 1945
من مذكرات أمين أبو عساف (39): تشكيل فوج البادية بتدمر عام 1945
من مذكرات أمين أبو عساف (40): العيد الوطني لاستقلال سورية عام 1946
الفصل الثاني- فجر الاستقلال وحرب فلسطين:
من مذكرات أمين أبو عساف (41): نقلي إلى كتيبة الفرسان الأولى في السويداء
من مذكرات أمين أبو عساف (42): مقابلة “سلطان باشا الأطرش”
من مذكرات أمين أبو عساف (43): عودة “حمد الأطرش” آمر لكتيبة الفرسان في السويداء
من مذكرات أمين أبو عساف (44): تعييني قائداً لمنطقة جبل العرب عام 1947
من مذكرات أمين أبو عساف (45): تعيين “عارف بك النكدي” محافظاً للسويداء
من مذكرات أمين أبو عساف (46): أوضاع الضباط السوريين في قوات المشرق الخاصة
من مذكرات أمين أبو عساف (47): حشد الجيش على حدود فلسطين
من مذكرات أمين أبو عساف (48): تعيين حسني الزعيم رئيساً للأركان
من مذكرات أمين أبو عساف (49): فوج المدرعات الثاني وتعيني آمراً له
من مذكرات أمين أبو عساف (50): معركة كعوش
من مذكرات أمين أبو عساف (51): نقلي من فوج المدرعات إلى الكتيبة الأولى
من مذكرات أمين أبو عساف (52): استلامي قيادة الهجوم على خان يردا
من مذكرات أمين أبو عساف (53): قصف للطيران اللإسرائيلي وإصابتي بجراح
من مذكرات أمين أبو عساف (54): تعييني رئيساً للشعبة الثالثة في أركان اللواء الثاني
من مذكرات أمين أبو عساف (55): نقلي معاوناً لآمر كتيبة الفرسان الأولى
من مذكرات أمين أبو عساف (56): المعارك التي اشتركت بها كوكبات الكتيبة الأولى أو مخافرها
من مذكرات أمين أبو عساف (57): استلام قطعات الشرق الخاصة
من مذكرات أمين أبو عساف (58): زج الجيش السوري بالمعركة أمام “خط إيدن” عام 1948
من مذكرات أمين أبو عساف (59): احتلال كعوش
من مذكرات أمين أبو عساف (60) التعاون العربي لتشكيل قيادة القوات العربية
من مذكرات أمين أبو عساف (61) وضع الجيوش العربية خلال معركة فلسطين
من مذكرات أمين أبو عساف (62) نقلي إلى اللواء الرابع رئيساً لأركانه
من مذكرات أمين أبو عساف (63) الوضع العام قبيل إنقلاب الزعيم “حسني الزعيم”
من مذكرات أمين أبو عساف (64) الإنقلاب الأول بقيادة الزعيم حسني الزعيم
من مذكرات أمين أبو عساف (65) الحالة العامة قبل إنقلاب الزعيم
من مذكرات أمين أبو عساف (66) وضعي الخاص
من مذكرات أمين أبو عساف (67) استلامي قيادة فوج المدرعات الثالث
من مذكرات أمين أبو عساف (68) استلامي قيادة فوج المدرعات الأول
من مذكرات أمين أبو عساف (69) انتخاب حسني الزعيم رئيساً للجمهورية
من مذكرات أمين أبو عساف (70) من هو حسني الزعيم؟
من مذكرات أمين أبو عساف (71) من نوادر الزعيم – السمن المغشوش
من مذكرات أمين أبو عساف (72) المشير وأنطون سعادة
من مذكرات أمين أبو عساف (73) دراسة جدية لتغيير الوضع ومقابلات مع بعض الضباط
من مذكرات أمين أبو عساف (74) دعوة الضباط إلى قرية “سليم” ومقابلة “بنيان”
من مذكرات أمين أبو عساف (75) جلسة مع “الحناوي” والاتفاق على الانقلاب






