مقالات

إغتيال محمد الفاضل رئيس جامعة دمشق 1977

 
 
 

استهدف تنظيم الطليعة المقاتلة في سورية عدداً من المسؤولين السوريين في المؤسسات السورية، وفي نهاية عام 1976  اختار التنظيم الدكتور محمد الفاضل من أجل تصفيته ليس بسبب منصبه في رئاسة جامعة دمشق بل لأنه كان المستشار القانوني للرئيس حافظ الأسد.

قام عبد الستار الزعيم قائد تنظيم الطليعة المقاتلة حينها بتكليف أيمن أحمد الشربجي أحد قيادات قطاع دمشق وريفها لاستطلاع تحركات محمد الفاضل.

ويصف أمين أحمد الشربجي في مذكراته أن محمد الفاضل كان رئيساً لجامعة دمشق، وعضواً للقيادة القومية لحزب البعث(1)، بالإضافة إلى أنه كان مستشاراً للرئيس حافظ الأسد للشؤون القانونية، ووصفه أيضاً بأنه أكبر مشروع قانوني في الشرق الأوسط.

ويضيف الشربجي في مذكراته أنه شارك في تنفيذ عملية الإغتيال ثلاثة أعضاء من التنظيم هم عبد الستار الزعيم، فيصل غنامة و مهدي علواني.

قام عبد الستار الزعيم بإغتيال الفاضل في حرم جامعة دمشق باستخدام رشاش من عيار 7 مم وأفرغ في جسده ستة عشر طلقة دراكاً، فيما كان فيصل غنامة عضو التنظيم يرافق الزعيم كعضو حماية له في هذه العملية، بينما كان مهدي علواني سائقاً للدراجة النارية التي أقلت المنفذين الذين استطاعوا الانسحاب بعد تنفيذ الإغتيال(2).

وتذكر صحيفة النهار أن الفاضل اغتيل عندما كان يهم بدخول حرم الجامعة، وأن شاباً كان ينتظر الفاضل عند مدخل الجامعة، ولما دخل الحرم أطلق عليه النار مرتين، ولما سقط تقدم منه وأطلق عليه 4 رصاصات أخرى ثم ركض في اتجاه دراجة نارية كانت تنتظره وركب خلف سائقها ثم اختفى(3).


تشييع الجثمان:

شيع جثمان الفاضل في اليوم التالي لإغتياله في الثالث والعشرين من شباط من مستشفى المواساة إلى مثواه الأخير في قرية عين الجاش في دريكيش – محافظة طرطوس.

واشترك في التشييع أعداد كبيرة من المواطنين والمسؤولين السوريين وكان على رأسهم حافظ الأسد(4).


الموقف من حادثة الإغتيال:

الموقف في سورية:

بدأت السلطات الأمنية حملة تمشيط في الأماكن المجاورة للمباني الحكومية.

وقالت صحيفة البعث  :(أن سوريا ستضرب دون هوادة كل من يثير الاضطرابات أياً كانت انتماءاتهم). وأضافت : (كل من يتآمر في سوريا لن يجني غير الخيبة)(5).

الموقف الإقليمي :

استنكرت الحكومة الأردنية حادثة الإغتيال، وبعث الملك الأردني الحسين بن طلال برقية تعزية إلى الرئيس حافظ الأسد بوفاة الدكتور محمد الفاضل، كما أرسل مضر بدران رئيس مجلس الوزراء الأردني ببرقية تعزية إلى عبد الرحمن الخليفاوي رئيس مجلس الوزراء السوري يستنكر فيها حادثة الإغتيال(6).


(1) محمد الفاضل لم يكن عضواً في القيادة القومية.

(2) الشربجي (أيمن أحمد)، على ثرى دمشق، دار أفق للدراسات، لندن عام 2017م،ص 78.

(3) صحيفة النهار، العدد الصادر في الثالث والعشرين من شباط 1977م.

(4) صحيفة الأنوار، بيروت، العدد 5842 الصادر في الرابع والعشرين من شباط 1977م.

(5)صحيفة البعث ، دمشق العدد الصادر في الثالث والعشرين من شباط 1977م.

(6) صحيفة الشعب، عمان، العدد 252 الصادر في الثالث والعشرين من شباط 1977م.


انظر:

تنفيذ عملية إغتيال محمد الفاضل

صحيفة 1977 – إغتيال رئيس جامعة دمشق

برقية تعزية مضر بدران رئيس الوزراء الأردني بوفاة الدكتور محمد الفاضل

رؤساء جامعة دمشق

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي