عدنان المالكي
ولد عدنان بن محمد شمس الدين المالكي في دمشق في حي الشاغور عام 1918م
انتسب المالكي إلى المدرسة الحربية في حمص في العاشر من أيلول عام 1937م.
تخرّج من الكلية الحربية برتبة مرشح ضابط عام 1939م.
رفع إلى رتبة ملازم أول في الأول من آذار عام 1941م.
ورفع إلى رتبة ملازم ثان في الأول من كانون الثاني عام 1944م.
التحق بالجيش الوطني في الثالث والعشرين من حزبران عام 1945م.
في عام 1945م، أسس مدرسة الاختصاصيين في الجيش السوري، ثم نقل إلى الكلية العسكرية مدرباً .
رفع إلى رتبة رئيس في الأول من آذار عام 1948م، ومنح في 31 تموز منه قدماً ممتازاً مدته سنة واحدة نظراً لكفاءته وللأعمال الحربية خلال الحرب في فلسطين.
رفع إلى رتبة مقدم في 16 نيسان عام 1949 ومنح قدماُ ممتازاً مدته سنة واحدة، وقد أوفد إلى فرنسا مرتين للتخصص واتباع دورة كلية الأركان ودورة المدرسة الحربية العليا، وسمي في نهاية الدورتين مقدم ركن مجاز.
كان أول كتاب طبع بعد الاستقلال باللغة العربية ليصار إلى تدريسه في المدارس العسكرية، وعمد حينها عدنان المالكي على اعداد معاجم يحتوي المصطلحات العسكرية الحديثة باللغة العربية عبر ترجمة تلك المصطلحات من اللغة الفرنسية إلى العربية.
في عام 1948، التحق مع طلاب الكلية العسكرية بالقوات المقاتلة في الخطوط الأمامية من الحدود السورية الفلسطينية، وتجلت شجاعة عدنان وحنكته في القتال عندما تولى قيادة إحدى سرايا المشاة، وأمام «تل أبو الريش» الحصين المجاور مستعمرة مشمار هايردن قاد عدنان سريته مقتحماً التل، ثم مدافعاً مستميتاً عن هذا التل الذي أطلق عليه منذ ذلك التاريخ اسم «تل المالكي» اعترافاً ببسالته وشجاعته.
منح قدماً ممتازاً مدة سنة في عام 1948 وكان قبلها قد رُفع إلى رتبة رئيس في العام نفسه.
رفع إلى رتبة مقدم في السادس عشر من نيسان عام 1949م، ومنح قدماً ممتازاً مدته سنة واحدة لكفاءته.
أوفد مرتين إلى فرنسا للتخصص واتباع دورة كلية الأركان، ودورة المدرسة العليا، وسمي في نهاية الدورتين مقدّم ركن مجاز.
رفّع في الأول من كانون الثاني عام 1953 إلى رتبة عقيد مجاز.
اعتقل في سجن المزة عهد الرئيس أديب الشيشكلي، قبل أن يسرح من الجيش.
أعيد إلى الخدمة وعين رئيساً للشعبة الثالثة في الجيش إثر سقوط حكومة الشيشكلي الذي كان قد اعتقله مرتين.
الأوسمة التي حصل عليها:
وسام الإخلاص مع النجمة الفضية المذهبة
وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الأولى
وسام جرحى الحرب لإصابته في أثناء العمليات الحربية في فلسطين
الوسام الحربي
وسام فلسطين
ميدالية الاستحقاق اللبنانية الفضية
ميدالية فلسطين التذكارية اللبنانية
وسام الكوكب الأردني
نال بعد استشهاده وسام الشرف.
وفاته:
اغتيل في الثاني والعشرين من نيسان 1955 في الملعب البلدي أثناء مشاهدة مباراة في كرة القدم .
اذاعة نبأ وفاته:
في تمام الساعة الثامنة مساء أوقفت الإذاعة السورية برامجها المعتادة، واستعاضت عنها بتلاوات من القرآن الكريم، وتلا أحد ضباط الجيش نعوة رئاسة الأركان العامة بالعقيد المالكي.
الجنازة:
نقل جثمانه إلى مستشفى المزة العسكري، ومنها خرجت جنازة في مراسم عسكرية وصلي عليه في المسجد الأموي قبل أن يدفن في مدافن عائلة المالكي في المهاجرين.
العزاء:
تقبلت عائلة العقيد المالكي ورئاسة الأركان في نادي الضباط بدمشق.
برقيات التعزية واستنكار الاغتيال:
برقية أسرة التعليم الابتدائي في دمشق:
(نحن الموقعين أدناه أعضاء أسرة التعليم الابتدائي بدمشق نستنكر بشدة وقوع الجريمة النكراء التي ذهب ضحيتها البطل الوطني والمناضل ضد الأحلاف العسكرية العدوانية العقيد الركن المجاز عدنان المالكي.
نطالب الحكومة بإنزال أقصى العقوبات بحق المجرمين والدافعين من عصابة الغدر والخيانة والتجسس عصابة القوميين السوريين، كما نطالب بحل الحزب السوري القومي).
كتب وقيل عنه:
قال اللواء رفعت خانكان:
(من أطرف ما أذكره عن الفقيد الشهيد أنه كان في عداد عشرات ضباط توليت رئاستهم في مهمة استلام البقية الباقية من قطعات الشرق الخاصة لحساب الحكومة الوطنية، وكان أن تألفت هيئة أركان حرب مشتركة من اللبنانيين ومنا ومن ضباط فرنسيين لإجراء عملية التسليم والاستلام، وقد أخذ ذلك النفر القليل من الضباط الذين كانوا في بيروت يترددون علينا لتقرير مصيرهم واستلامهم في جملة ما نستلم من عتاد وسلاح..
إلا واحداً منهم هو الكولونيل “جرمانوس” الذي خرج عن إرادة الشعب وقاوم القوى الوطنية في الرقة، فقد آثر الاتصال خلسة بالفرنسيين ليتوسطوا له بالعودة إلى سورية، واتفق ذات يوم أن تقابل الملازم “عدنان المالكي” مع الكولونيل “جرمانوس” على سلم دار الأركان فما كان منه إلى أن ابتدره بأقصى ما يواجه به الخائن وينعته بما يستحقه المارق متحدياً قوته وجبروته، فصعق “جرمانوس” لهول المفاجأة وتلاشت شخصيته الجبارة وشجاعته المعروفة أمام جبروت الملازم المالكي، فلزم الصمت ولم ينبث ببنت شفة اذ وجد في “عدنان” أسداً هموراً بتقطيعه وتفنيه عند أول كلمة.
رحم الله الفقيد، فقد كان شعلة في وطنيته باسلاً في شجاعته لا يخشى في الحق لومة لائم، وكان إلى ذلك عسكرياً بما في العسكرية من معان سامية).
نظم الشاعر سليمان العيسى قصيدة عن حادثة الإغتيال بعنوان: غداً نلتقي:
عدنان المالكي.. غداً نلتقي… الشاعر: سليمان العيسى
تنبه، فما برحت بقعة من الدم تهدر في الملعب
دم كشعاع الضحى لا يزول.. إذا لم يزل آخر الموكب
دم يصفع المجرم المستسر، ويعرف من “عبده” الأخيب
دم عربي السنا، لا يجف، وفي أرضنا دنس أجنبي
هو الفجر، تحنو عليه الشآم، وتلثمه شفة المغرب
هو الدرب، سرنا ضحايا عليه، وسوف نسير إلى مطلب
شهيد يخر، وجرح يفور، وجيل يبيد.. إلى مطلب!
وعدنان.. قهقهة الثائرين ملايين فوق ثرى يعرب
ملايين يستقبلون الرصاص بميلاد تاريخنا المخصب
ملايين من أمتي يهدرون.. فيا وثبة الحق لن تغلي!
***
هو الفجر، تحنو عليه الشآم، وتلثمه شفة المغرب
صريع الشباب.. جميع الشباب، وهدرة بركانه المغضب
أخا السجن تصفع فيه القيود، وتهزأ من ليلنا المرعب
وتصرخ في “الإجراء” الصغار تنحوا، فسيدكم مأربي
تنحوا.. معاركنا الضاريات مع “الأرقط” الصامت المختبي
تنحوا .. فلن يستثير المحيط ذياب يحوم على مشرب!
***
لظى الجرح عدنان لن ينطفئ دم الثأر عدنان لم يذهب!
غداً نلتقي.. موكب كالحياة يمور باعصارك الأغلب
غداً أصهر الشعر عطراً، وناراً، وفجراً على جرحك الملهب!







