أعلام وشخصيات
عدنان وهبي

الدكتور عدنان وهبي (حكيم الثورة)
ولد في مدينة دوما في السابع من آذار عام 1952م.
التحق بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي منذ مراهقته في زمن لم يكن فيه الانتماء إلى المعارضة خياراً سهلاً.كان معروفاً لدى الأجهزة الأمنية قبل أن يصبح اسمه متداولاً في الشارع.
اعتُقل أكثر من مرة ومُنع من السفر في تسعينيات القرن الماضي.
تزوّج من الدكتورة الصيدلانية غادة محمود الحكيم وأنجب أبناءه الأربعة: خالد، ولاء، بشر، محمود.
انخرط في منظمة الهلال الأحمر وفي نشاطات إغاثية متعددة، وشارك في دعم العراقيين خلال الغزو الأمريكي لبغداد عام 2003 مؤمّناً الدواء والغذاء والمأوى. كما ساهم في مساعدة اللبنانيين والفلسطينيين خلال حرب تموز 2006 وكان من المشرفين على مخيم الدريج للنازحين اللبنانيين. هذا التداخل بين العمل الإنساني والسياسي لم يكن صدفة بل تعبيراً عن فهمه لطبيعة الدور الذي اختاره لنفسه.
شارك في المظاهرات التي خرجت في الحميدية وأمام حديقة السبكي. ومع انتقال الحراك إلى الداخل السوري وانطلاق الثورة في آذار 2011، كان من أوائل الذين عملوا على تنظيم أولى المظاهرات في دوما حيث حمل على الأكتاف وهتف بالحرية ولقّبه أهالي دوما بـ”حكيم الثورة”. ألقى كلمته في ساحة البلدية محدداً طبيعة الحراك: دولة مدنية، إلغاء قانون الطوارئ، وحدة وطنية. هذه الشعارات كانت تعبيراً مبكراً عن الخط الذي تمسّك به.
في الأول من نيسان 2011 ومع تصاعد الحراك اعتُقل بعد مظاهرة كبرى واجهتها السلطة بالعنف. أُفرج عنه سريعاً تحت ضغط الشارع لكنه خرج أكثر إصراراً.
عاد إلى العمل مباشرة وساهم في تأسيس اللجان الشعبية التي نظّمت المظاهرات، وكان من أوائل من طرح فكرة مقبرة شهداء دوما.
دخل في سلسلة لقاءات مع ممثلي السلطة محاولاً فرض مطالب واضحة تتعلق بإلغاء قانون الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين وفتح المجال العام. كان صريحاً إلى درجة جعلت حضوره غير مرغوب به. في أحد هذه اللقاءات قال عبارته التي بقيت تُتداول: أنتم تريدون جعل الشعب السوري متخلفاً كالهنود الحمر ونحن لن نسمح بذلك. لم تكن عبارة انفعالية بل خلاصة موقف.
تعرّض للاعتقال مرة ثانية ثم ثالثة وكانت الأخيرة الأقسى حيث أمضى ستين يوماً في زنزانة منفردة دون أن يُنتزع منه أي اعتراف أو معلومة. خرج من المعتقل ليذهب مباشرة إلى المظاهرة، في مشهد اختصر طبيعته: لا فصل بين التجربة الشخصية والموقف العام.
في 3 حزيران 2012 تم اغتياله داخل عيادته بمسدس كاتم للصوت.







