اليوميات السورية
اليوميات السورية – 16 أيلول عام 1975م
اليوميات السورية – 16 أيلول عام 1975م.
مسار التتبع التاريخي للأحداث والتطورات التي جرت في سورية يوم الأحد التاسع من رمضان سنة 1384 هـ الواقع في السادس عشر من أيلول عام 1975م.
السياسة الخارجية والعلاقات الدولية
- زار العقيد صالح يحياوي عضو قيادة الثورة في الجزائر دمشق، حاملاً رسالة من الرئيس هواري بومدين إلى الرئيس حافظ الأسد. رافق المبعوث الجزائري وفد ضم ستة أشخاص. وقبل وصول المبعوث الجزائري إلى دمشق قادماً من بيروت اجتمع بـ ياسر عرفات ونايف حواتمة، كما اجتمع بوفد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ضم أبو ماهر وبسام أبو شريف.
- كتب عبد الله الأحمر مقالاً افتتاحياً في صحيفة البعث بعنوان : (خطاب مفتوح إلى الرئيس السادات)، جاء فيه: (إننا نكتب في حزننا ورائدنا دائماً وحدة الأمة العربية وتحريرها، وقد تربينا في هذا الحزب وربينا جيلنا معنا على أن لا حرب من دون مصر ولا سلام من دون مصر، فمصر كانت أمنا وشعبها كان معلماً كبيراً في مدرسة القومية العربية.
ومن هنا، من حق الذي يفقد أمه، ولو كذباً أن يبكي وأن يجزع إلى أن يتبلغ أن أمه لم تمت بل أصيبت بالإغماء لكثرة ما تعرضت له من التغيير والتعمية).
وأورد الأحمر بنوداً من إتفاق سيناء تؤكد أن الاتفاق سياسي وليس عسكري بدليل “بند السماح للسفن المعادية بالمرور في قناة السويس”.
وانتهى الأحمر إلى القول : (لتثق يا سيادة الرئيس أن السياسة الأميركية فشلت في الحصول على أكثر من كسر نصف السيف، ومازالت قبضته في يد المحارب العربي، وهناك كلمة أخيرة أرجو قبولها مني بصفتي مواطناً عربياً. كم أتمنى أن ترد على حلمي كمواطن واستيقظ ذات صباح على صوتك من “صوت العرب”، وأنت تذيع قراراً تاريخياً بإلغاء هذا الاتفاق. ولا استكبر ذلك عليك فقد فعل مثل هذا النحاس باشا عام 1937 عندما قال وهويلغي معاهدة 1936 : من أجل مصر اتفقت، ومن أجل مصر ألغيت). - أفاد راديو إسرائيل أن مستوطني كيبوتس “عين ريوان” في هضبة الجولان بدأوا بحراثة الأرض لغاية الخط السوري مباشرة، ليؤكدوا تمسكهم بالبقاء في الهضبة.
- وأضاف الراديو أن القلق يسود أوساط المستوطنين حول انسحاب إسرائيلي محتمل من الجولان.
- أفاد راديو إسرائيل أن المجلس الإقليمي في الجليل الأعلى أقر في نهاية نقاشه موقفه السابق والقاضي بعدم إزالة المستوطنات من هضبة الجولان في ضوء احتمال التوصل إلى تسوية هناك تؤدي إلى تنازلات إقليمية في المنطقة.
الشؤون الحكومية والإدارة الداخلية
- نشرت صحيفة البعث حديثاً للرئيس حافظ الأسد أدلى به لمجلة “نيوزويك” جاء فيه :
ان اتفاقية سيناء جاءت لتعمل في اتجاه مضاد لاتجاه السلام العادل، وذلك لكونها عقدت الوضع، بحيث بدت الجهود السياسية، وكأنها تهدف إلى تحقيق مكاسب لإسرائيل أكثر مما تهدف إلى تحقيق الانسحاب الاسرائيلي من الأراضي المحتلة.
وألمح الأسد إلى إمكانية اتجاه سورية لاستئناف القتال مع إسرائيل، وأضاف :”نحن في سورية والأردن نرتب أمورنا بحيث نستطيع الدفاع ضد العدوان الإسرائيلي”.
وأوضح أن سورية تعارض اتفاقية سيناء لكونها تجاهلت طبيعة الصراع في المنطقة، من حيث كونه صراعاً عربياً – إسرائيلياً، وليس صراعاً مصرياً – إسرائيلياً لأنها أفقدت القرار 242 توازنه، وأدت إلى تورط أميركا في النزاع العربي – الإسرائيلي.