اليوميات السورية
اليوميات السورية – 17 أيار 1934م
اليوميات السورية – 17 أيار 1934م
مسار التتبع التاريخي للأحداث والتطورات التي جرت في سورية يوم الثلاثاء الثامن من صفر عام 1353 هـ الواقع في السابع عشر من أيار عام 1934م
التاريخ المحلي وأخبار المحافظات:
- أقام محفل قاسيون حفلاً بمناسبة تدشين بناء قصر المحفل.
- أغلقت المكتبة الظاهرية أبوابها لأسباب غير معروفة، واحتج طلاب التجهيز وسواهم على اغلاق المكتبة أبوابها في مثل هذا الوقت الذي باتت فيه الامتحانات قريبة وأبواب المكتبة مغلقة، وذلك لحاجة الطلاب القصوى إلى مراجعة الكتب التي لا يتسنى لهم مراجعتها خارج المكتبة.
- طلبت الحكومة من فائز الخوري الاقتصار على وظيفة واحدة، اما النيابة واما مدرسة الحقوق، وسبب ذلك أن القانون لا يسمح للموظف الجمع بين الوظيفتين.
- احتراق خان الليمون بدمشق:
خان الليمون:
يقع في وسط دمشق، وعلى مقربة من سوق البطيخ، وهو خان قديم، اتخذه التجار للقطران والزيوت المعدنية، وزيوت الطعام ومستودعاً عاماً لتخزين آلاف البراميل والعبوات الكبيرة التي تحتوى على سوائل قابلة للاشتعال.
كان العمال يقومون بين الفينة والأخرى بعملية ملئ التنك من البراميل لشحنها إلى الجهات، ولما كانت الزيوت والقطران لا تسيل بسرعة من البراميل ويتجشم العمال بعض العناء باملاء التنك منها، فقد صنعوا موقداً كبيراً من الحديد ذا قوائم حديدية يقدون بداخله النار ومن ثم يضعون البرميل عليه فيميع ما بداخله سواء كان زيتاً أو قطراناً، وبهذه العملية يملئ العمال التنك بسهولة، ودون ثمة عناء، وضد وضعوا هذا الموقد في منتصف الخان والتنك والبراميل محاطة به من كل جهة.
في الساعة الثانية والدقيقة 45 تماماً خرجت امرأة قروية من داخل المخزن وأنذرت تاجراً من تجار الخان ان دخاناً يتصاعد من داخل الخان، فهب التاجر ونظر من باب الخان فإذن باللهب يتطاول وإذا بالتنك الملئ بالزيوت ينفجر وان هي إلا لحظة حتى حجب الدخان القاتم وجه السماء.
وصلت الأنباء إلى مصلحة الأطفاء، وفي الساعة الثالثة تماماً وصلت مصلحة الإطفاء، ورجالها بكامل عددهم وعدتهم، وبأقل من لمح البصر، كانت الخراطيم الثمانية ممتدة بطول ثلاثمائة متمر ، وكان قائد الاطفائية مصطفى بك عزت ومساعديه السيد أحمد الغزي والسيد لانسل، يصدرون الأوامر اللازمة، ويقتحمون النيران برباطة جأش، وسط انفجار التنك الذي كان يحدث أصواتاً مثل الرعد.
وقد تطوع كشاف مسلم وحاول المجازفة والمساعدة في اطفاء الحريق، وقاموا بقذف التنك الخطر خارج الخان، وكان الكشاف هو عبد الوهاب البغجاتي من فرقة الكشاف المسلم.
وكان هناك بعض الغيورين الذين ساعدوا ايضا في اضفاء الحريق.
في الساعة الخامسة تماماً، أي بعد ساعتين متواليتين، تمكن رجال الاطفاء من اخماد الحريق، وأخرجوا البقية الباقية من التنك والبراميل إلى خارج الخان.
| العنوان | التاريخ |
|---|---|
| اليوميات السورية – 17 أيار 1934م | 1934-05-17 |



