مقالات

 الإنكليز والفرنسيون في حماة حتى العام 1918

  •   
  •   
  •   

 الإنكليز والفرنسيون في حماة حتى العام 1918

كان الحاكم العسكري التركي في حماة (الغولوغاصي) يقيم في منزل حسن اّغا الشيشكلي، ولما دخل الجيش العربي حماة ومرافقة الجيش الانكليزي لهذا الجيش هرب الأتراك مخلفين ورائهم ذكريات أليمة لدى أهالي حماة في ذلك الزمن.

 تمركز الجيش الانكليزي في ثكنة حماة العسكرية (منطقة البرناوي حاليا) ونصبوا الخيام الكثيرة حول المدينة ، وبمشيئة الله تعالى كانت تلك السنة أمطارها غزيرة ، فعم الخير لخصوبة الأراضي وتوفر المراعي ، فتفائل الناس وعاد الملاحقون من رجالات حماة وأريافها الى بيوتهم اّمنين …

تعمد الانكليز عند انسحابهم من الثكنة العسكرية ومن المخيمات التي أقاموها أن يتركوا بعض الأرزاق والأسلحة الفردية الفردية وكثير من الذخائر، وهذا كان حافزا لكثير من الأهالي للذهاب الى تلك الأماكن لكسب بعض تلك المخلفات ، وكان ذلك وقعه جيداً جداً لدى الناس مما ترك اّثارا تدفعهم الى محبة الانكليز وتحسن سمعتهم لديهم ….

أما الفرنسيون فقد دخلوا حماة بعد سقوط المملكة السورية في أواخر تموز عام 1920 / ومن اليوم الأول لدخولهم حماة بدأت الإساءة لأهلها، وكان أولها احتلال بيت المرحوم رشيد الحوراني (مطعم بيت الشرق حاليا) وطرده وعائلته (كان عمر أكرم الحوراني تسع سنوات) بالقوة وجعلوه مستشفى عسكري لهم ، ودام ذلك لمدة أربع سنوات ثم أعادوه لأهله.

الأمر الثاني الذي فعله الفرنسيون في حماة يوم دخول أول حاكم عسكري فرنسي للمدينة وهو الكابتن “ميك” وكان من أسوأ الضباط الفرنسيين الذين دخلوا سورية ، حيث قام باحتلال بيت المرحوم حسن اّغا الشيشكلي (والد الرئيس الأسبق أديب الشيشكلي وكان عمره عشر سنوات) وجعله مسكنا له، ولم يكتف بذلك ، فقام باعتقال حسن الشيشكلي وعذبه عذابا شديداً واتهمه بنقل السلاج وتهريبه الى الثائر صالح العلي في جبال الساحل عن طريق وادي العيون وأيضا الى ثورة ابراهيم هنانو في الشمال السوري ، واعتقل اّخرين بنفس التهمة مثل حمدو الجلاغي من حي جورة حوا ومختار قرية الربيعة مصطغى الباكير وشيخ عرب السماطيين من اّل عليوي ، وقد تم اعدام الثلاثة المذكورين عام 1921 ، ولقد نجا البعض ممن اعتقلهم هذا الكابتن الفرنسي بأعجوبة مثل المجاهد المعروف الحاج محمد الحبال …

لقد روى الشهيد الدكتور عبد الرحمن الشهبندر في مذكراته تلك الحادثة المعبرة عما كان يفعله المحتلين الفرنسيين في بلادنا .:..في أحد أيام الاحتلال الفرنسي لسورية كانت زوجة الحاكم الفرنسي لحماة الكابتن ميك تسير مع كلبها في أحد طرقات منطقة الحاضر ، فقام أحد الأولاد برمي سلسلة كان يلعب بها عل كلب زوجة ” ميك ” فأصابت عين كلب المدام بأذى ، فاستنفر الجنود الفرنسيين لهذا الحدث الجلل ، وبدؤوا بجر الأهالي المتواجدين في تلك المنطقة وهم يؤذونهم أشد الايذاء بالشتم والضرب من أجل تسليم الولد ، ولم يفلحوا في ذاك واختفى الولد الذي  كان من اّل تويت.


اقرأ:

أحمد سامي السراج .. أعلام وشخصيات من حماة

نورس الكيلاني

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي