زيارة حافظ الأسد إلى العراق عام 1978م
زار حافظ الأسد بغداد في الفترة الواقعة ما بين 24 و 26 تشرين الأول عام 1978م، تلبية لدعوة من الرئيس العراقي أحمد حسن البكر.
تعد الزيارة هذه الثانية له بعد الأولى التي جرت في عام 1973م.
استقبال حافظ الأسد:
وصل حافظ الأسد إلى بغداد يوم 24 تشرين الأول، وكان الرئيس أحمد البكر في مقدمة المستقبلين.
جرى لـ حافظ الأسد استقبال رسمي اشترك فيه أعضاء مجلس قيادة الثورة والوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى العراق.
أعضاء الوفد السوري:
ضم الوفد السوري المرافق لـ حافظ الأسد كلاً من:
عبد الحليم خدام: نائب رئيس الوزراء – وزير الخارجية
جميل شيا : نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية
فهمي اليوسفي: نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات
أحمد اسكندر: وزير الاعلام
ظروف الزيارة:
جاءت الزيارة وسط العديد من المتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية الداخلية في سورية والإقليمية، وهي:
1- تجديد رئاسة حافظ الأسد التي جرت في آذار عام 1978م.
2- استهداف قيادات وشخصيات قريبة من النظام في سورية من خلال عمليات اغتيال قامت بها الطليعة المقاتلة.
3- توقيع السادات على اتفاق كامب ديفيد، وفقدان الأسد لـ حليف إقليمي.
4- الزيارة جاءت قبل عشرة أيام من انعقاد مؤتمر قمة عربي مقترح في بغداد.
أهداف الزيارة:
تداولت وسائل اعلامية حينها أن من أهداف الزيارة:
1- التقارب السوري – العراقي وتقوية العلاقات السياسية لمواجهة تطورات اتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.
2- تسوية الخلافات الثنائية.
3- الحديث عن ارسال قوات عراقية إلى الجبهة السورية.
4- ذكرت مصادر اعلامية ان التقارب بين البلدين سيحقق امكانية اعادة ضخ النفط العراقي إلى البحر المتوسط عبر سورية، وسوف يلبي احتياجات سورية النفطية.
المحادثات:
محادثات يوم 24 تشرين الأول:
عقدت مساء وصول حافظ الأسد إلى بغداد في 24 تشرين الأول جولة محادثات. وقالت وكالة الأنباء العراقية أنها جرت في جو ودي وتناولت العلاقات الثنائية وسبل مواجهة التحديات المصيرية.
وبعد انتهاء الجولة الأولى من المحادثات أقام الرئيس البكر مأدية عشاء على شرف الأسد حضرها أعضاء مجلس قيادة الثورة الحاكم والوزراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين في بغداد.
محادثات يوم 25 تشرين الأول:
جرت الجولة الثانية في صباح يوم الثلاثاء 25 تشرين الأول،
وأقام حافظ الأسد بعد المباحثات مأدبة غداء على شرف الرئيس البكر حضرها صدام حسين وأعضاء مجلس قيادة الثورة العراقي، والوفد السوري المرافق.
الجولة الثالثة:
بعد استراحة الغذاء، جرت الجولة الثالثة في مساء ذلك اليوم، حيث عقد الرئيسان السوري والعراقي جولة محادثات اشترك فيها عن العراق صدام حسين نائب رئيس مجلس قيادة الثورة وأربعة من أعضاء مجلس قيادة الثورة العراقي، وهم: طه ياسين رمضان وزير الاسكان والتعمير، طارق عزيز، عدنان حسين وزير التخطيط، وعدنان خير الله وزير الدفاع بالإضافة إلى الدكتور سعدون حمادي وزير الخارجية.
واشترك عن الجانب السوري: عبد الحليم خدام وزير الخارجية، جميل شيا نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، فهمي اليوسفي نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون الخدمات، وأحمد اسكندر أحمد وزير الاعلام.
وأكدت مصادر عراقية رسمية انه ساد المحادثات جو ودي خيم على المحادثات، وأنه جرى في هذا اليوم دراسة سبل توثيق العلاقات بين القطرين.
كما رحبت الصحف السورية والعراقية “بالروح الايجابية التي خيمت على محادثات بغداد”.
محادثات يوم 26 تشرين الأول:
عقد الرئيسان جولة محادثات بدأت صباح يوم الخميس 26 تشرين الأول، واستمرت حتى ظهيرة ذلك اليوم، وأسفرت عن توقيع “ميثاق العمل القومي المشترك” بين سورية والعراق الذي أكد على تحسين و تمتين العلاقات بين البلدين.
| العنوان | التاريخ |
|---|---|
| أحمد اسكندر أحمد في معرض الصور الضوئية عن الثورة الأريترية بدمشق 1978 (2) | |
| زيارة حافظ الأسد إلى العراق عام 1978م | 1978-10-24 |







