قضايا
الموقف اللبناني من التواجد السوري في لبنان عام 1997م
الموقف اللبناني من دعوات انسحاب القوات السورية من لبنان عام 1997م
في عام 1997 أثير في لبنان موضوع القوات السورية المتواجدة في الأراضي اللبنانية وظهرت أصوات تدعو الى انسحاب الجيش السوري من لبنان.
وشهدت الساحة اللبنانية تيار مؤيد وداعم لاستمرار تواجد القوات السورية في لبنان، وتيار آخر داعم الى انسحابه.
تيار الداعم لاستمرار تواجد الجيش السوري:
تصريحات النائب روبير غانم في 21 أيلول 1997:
كان من مؤيدي فكرة استمرار تواجد الجيش السوري في لبنان النائب “روبير غانم” الذي رأى أن الجيش السوري لم يكن جيش احتلال، ولن يكون، وهو ضمان الاستقرار الداخلي.
ونقلت صحيفة “النهار” تصريحات للنائب غانم أدلى بها يوم الأحد 21 أيلول عام 1997، جاء فيها:
(يبقى العنوان الكبير في هذه المرحلة الدقيقة هو العلاقة الاستراتيجية بين لبنان وسوريا، وهذه العلاقة تفرضها طبيعة الصراع الذي نخوضه معاً ضد العدو المشترك.
ومادام الصراع قائماً، تبقى الحاجة ماسة إلى وحدة الصف لتحقيق وحدة الهدف، ولا يجوز أن ننظر إلى هذه العلاقة بعين التشكيك لتفريق وحدة الصف وتحقيق مأربها وأطماعها على حساب مصلحتنا المشتركة ومصيرنا المشترك فهل نقع في الفخ الإسرائيلي.
والجيش العربي السوري الموجود على الأرض اللبنانية لم يكن جيش احتلال ولن يكون، فهل يشكل ضمان الاستقرار الداخلي، كما يقوم بدور الدعم لقواتنا اللبنانية في التصدي لقوى الاحتلال في جنوبنا وبقاعنا الغربي، وإذا كان هناك بعض الممارسات التي تعتبر موضع شكوى فإن ذلك يدعو إلى معالجتها بحكمة ودراية مع القادة المسؤولين ولا يستوجب موقفاً رافضاً لوجود هذا الجيش الذي قدم ولا يزال يقدم ويبذل التضحية من أجل وحدة لبنان وصموده.
ويشكو البعض من التدخل السوري في الشأن اللبناني الداخلي وهذا التدخل ما كان ليحصل لوعرفنا نحن اللبنانيين أن نتصرف كمسؤولين، وأن نعالج مشاكلنا بأنفسنا بحيث لا نلجأ إلى الاخوان السوريين في كل أمورنا ولاسيما منها الصغيرة. فالمطلوب لن نعتمد على أنفسنا في حل مشكلاتنا الداخلية، ولن نحصل الوضع الداخلي ونرسخ وحدتنا الوطنية وندعم المؤسسات ليكون لبنان قوياً قادراً على الوقوف بمناعة إلى جنب سوريا، فيشكل لها دعماً ولا يكون عبئاً عليها ويدخلها في مشكلات تبعدها عن جوهر الصراع من أجل القضية الواحدة.
وفي اختصار- علينا ترسيخ العلاقة مع سوريا ورسم سياسة واضحة الأهداف بعيدة الرؤية تأخذ في الاعتبار مصلحتنا المشتركة وأهدافها المشتركة، فالمنطق والتاريخ يحتمان هذه العلاقة ويفرضان الالتقاء على ثوابت تكون قاعدة وفاق وتفاهم وكل سياسة تتنكر لهذه الثوابت ولا ينتج منها سوى الضرر، ويكون لبنان المتضرر الأكبر).
تصريحات النائب طلال المرعبي في 22 أيلول 1997:
كما أبدى النائب طلال المرعبي استغرابه لتداول الكلام على الوجود السوري في لبنان، واعتبر في تصريحات نشرتها صحيفة النهار أن “هذا الموضوع محل توافق بين اللبنانيين وخصوصاً أن لسوريا الدور الأساسي في محاربة التقسيم منذ بداية الأحداث التي مر بها لبنان، وفي استعادة لبنان أمنه واستقراره ومسيرة أعماره”.
وقال المرعبي : “ان لهذين البلدين الشقيقين من العلاقات التاريخية مما يجعلهما مميزين في مواجهتهما الاحتلال الاسرائيلي الذي لا يزال يتربص بنا لكي يحقق مؤامرته ويعرقل مسيرة الأمن والسلام في لبنان والمنطقة، ولا أحد ينكر التضحيات الجسام التي قدمتها سوريا من أجل المحافظة على وحدة لبنان”.
وشدد المرعبي على ضرورة أن يعي الجميع أبعاد هذه المرحلة الدقيقة والترفع فوق صغائر الأمور وأن يعمل الجميع على مواجهة اسرائيل التي وحدها تهدد كيان لبنان وسلامة” ودعا القيادات إلى إدراك مفهوم التعاون بين لبنان وسوريا”.





