بطاقات

مظاهرة دمشق بعد عودة فيصل من فرنسا عام 1920

  •   
  •   
  •   

دعت اللجنة الوطنية في دمشق وعلى رأسها الشيخ كامل القصاب إلى مظاهرة احتجاج على أنباء عقد اتفاق بين الأمير فيصل بن الحسين والحكومة الفرنسية.

جرت المظاهرة في بوم السبت التاسع عشر من كانون الثاني عام 1920م أي في اليوم التالي لوصول الأمير فيصل بن الحسين إلى دمشق قادماً من فرنسا على ظهر بارجة عسكرية نقلت 3000 جندي فرنسي مع عتادهم إلى بيروت(1).

وتوجه المشاركون إلى دار الحكومة حيث كان يستقبل الأمير فيصل وفود المهنئين لعودته إلى البلاد.

وأمام مبنى الحكومة ألقى كلاً من الشيخ كامل القصاب وخالد الخطيب وتوفيق مفرج أمام الأمير فيصل كلمات توضح أسباب المظاهرة.

وألقى الأمير فيصل خطاباً على المتظاهرين أوضح فيه موقفه ونفى المزاعم التي قال ان الصحف تروج لها.

صحيفة العاصمة، في عددها الصادر في شهر كانون الأول عام 1920 نشرت خبراً عن المظاهرة تضمن خلاصة كلمة الأمير فيصل بن الحسين(2).

كما نشرت صحيفة لسان الحال خبراً عن المظاهرة في العدد الصادر في العشرين من كانون الثاني عام 1920(3).


(1) صحيفة البشير، العدد الصادر في السابع عشر من كانون الثاني عام 1920م.

(2) نص الخبر الذي نشر في صحيفة العاصمة:

قدم أهالي العاصمة يوم السبت الفائت بمظاهرة سليمة اشتركت فيها جميع الطبقات فطافت شوارع العاصمة إلى أن بلغت دار الحكومة وكان سمو الأمير المعظم يقتبل وفود المهنئين في ردهة الحكومة فنزل سموه إلى درج السراي وبعد أن خطب أحد أعضاء اللجنة الوطنية الشيخ كامل أفندي القصاب خطاباً هز به أوتار القلوب أجاب عليه سموه بخطاب أنيق كان فصل الخطاب واليك خلاصته:

لقد قمت بالثورة في وجه الترك وغايتي الوحيدة استقلال الأمة العربية ولكن بعض الناس يتوهمون انني عقدت اتفاقاً في باريس فليس لهذا الوهم ظل من الصحة فأنا ابن محمد وأنا ابن أولئك الأجداد الكرام فلن اسير الا على خطتهم ولا أرضى بأي اتفاق كان سوى استقلال البلاد العربية ولا اسعى فقط لاستقلال سورية بل لاستقلال البلاد العربية وهذه هي الغاية التي عاهدت الله عليها فإذا ظلت وحدي مجاهداً في سبيلها فسأبقى مجاهداً إلى النهاية ولو وقف في طريقي مهما وقف من العقبات ومثبطات العزائم.

وعلى الأمة أن تعتمد على الله أولاً ثم على نفسها وأكبر مشجع لي هو ما رأيته فيها من الاستعداد والتفاني وخصوصاً اقبالها على التجنيد وتأليف جيش وطني الذي لا حياة للأمة بدونه.

ان البلاد العربية كلها لم يبت في أمرها بعد فيجيب على الأمة ان تسلم قيادها لمن تعتمد عليه وتثق به ولا تلتف إلى أقوال الجرائد واراجيف المرجفين.

ثم دعا الجمهور إلى الاخلاد للسكينة والطاعة والانتظام في كل حركاته وأعماله وان يترك الاشتغال بدقائق الأمور السياسية إلى العقلاء والمفكرين من أبناء الأمة العربية الذين عرفوا باخلاصهم ليكونوا انصاراً له في تأييد مطالبه لهذه الأمة النجيبة).


(3) نص خبر المظاهرة الذي نشر في صحيفة لسان الحال، العدد الصادر في العشرين من كانون الثاني عام 1920م:

(لا حديث للقوم في دمشق إلا وصول الأمير فيصل والمظاهرة الأخيرة التي قامت بها المدينة على اختلاف الطبقات، وأقوال الخطباء فيها وتصريحات سمو الأمير فيصل الذي أطل على الجماهير المحتشدة أمام دار الحكومة وأثنى على وطنيتهم وحماستهم، وشكر مساعي حزب الاستقلال العربي ثم تطرق إلى ذكر النهضة العربية وأسبابها وأنه عاقد النية على الوصول إلى الغاية التي وضعها نصب عينه وهي استقلال البلاد وعدم تجزئتها.

وقد صرح للجموع أنه إذا ظل وحده مجاهداً فسيبقى إلى النهاية مهما اعترضه من المصاعب.

ثم أكد للشعب أن البلاد لم يبت في أمرها بعد ولم يتقرر مصيرها نهائياً وعلى الأمة أن لا تلتفت إلا الإشاعات المختلفة التي تتناقلها الألسنة وأقوال الجرائد. وطلب من الجماهير أن لا تصدق ما يقال لها من أن خطة سموه قد تبدلت أو طرأ عليها تغيير أو تعديل فهو لا يزال ثابتاً على خطته الأولى حباً بالوصول إلى الغاية التي انتدبه الشعب لأجلها.

أما الذين تكلموا أثناء المظاهرة أمام دار الحكومة فعديدون منهم الشيخ كامل القصاب وخالد بك الخطيب وتوفيق أفندي مفرج).


 

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي