أعلام وشخصيات

نجيب الريس

1898 - 1952

ولد نجيب الريس في حماة عام 1898م.

ينتسب الريس إلى عائلة يقال أنها تنحدر من أصول مغربية، كانوا يعملون في التجارة قبل هجرتهم إلى الشام، واستوطنت حماه حيث عاش نجيب الريس طفولته.

والده نجيب الريس الذي عمل موظفاً حكومياً في الكرك قبل أن يخدم في الشرطة العسكرية في الحرب العالمية الأولى.

ونجيب الريس وأديب الشيشكلي أخوة في الرضاعة، أما والدته السيدة كوكب تزوجت بعد وفاة والده رجلاً من آل الحامد في حماة، وأنجبت منه الشاعر بدر الدين الحامد، المفتي محمد الحامد، المدرس عبد الغني الحامد، وبالتالي هؤلاء أخوة غير أشقاء لـ نجيب الريس.

تزوج ثلاث مرات، وكان زوجته الثالثة السيدة راسمة سمينة التي أنجبت له كلاً من : رياض، عامر وكوكب.


التحصيل العلمي :

تلقى علومه الأولية في مدارسها الخاصة، ثم ارتحل عنها إلى مدينة حمص مع والده الذي عين رئيساً لشرطة المدينة، فأكمل تحصيله التعليمي على يد كبار أساتذة اللغة والأدب العربي.


الحياة العملية:

الريس في العشرينيات:

انتقل إلى دمشق في عام 1918م ، وعمل في الصحافة السورية وراسل عدداً من الصحف اللبنانية مثل: «الأحرار» و«النهار».

نشط الريس في الحياة السياسية وشارك في المظاهرات التي خرجت في زيارة تشارلز كراين الثانية إلى دمشق في نيسان عام 1922م، وعلى خلفية نشاطه السياسي اعتقل وفي السابع من تشرين الأول عام 1922م صدر عليه حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات في قضية توزيع نشرات ضد سلطات الانتداب.

نقل نجيب الريس إلى سجن أرواد وفي سجنه نظم النشيد الخالد «يا ظلام السجن خيم».


قصيدة لا ظلام السجن خيم:

نظم الريس في سجنه القصائد، ومنها : “يا ظلام السجن خيم، إننا نهوى الظلاما”، والذي لحنه فريق من الشباب المعتقلين معه في السجن ومنهم عادل حتاحت، فهمي المحايري، محمود البيروتي وغيرهم قبل أن يلحنه الموسيقار محمد عبد الوهاب عام 1923م، وتولت شركة “بيضافون” تسجيله على أسطوانات خاصة.

في عام 1926م بدأ العمل في صحيفة المقتبس التي كان يصدرها محمد كرد علي وشقيقه أحمد كردعلي، وهاجم في كتاباته الدماد أحمد نامي رئيس الدولة، وحقي العظم رئيس الحكومة، وصبحي بركات رئيس الاتحاد السوري وغيرهم من موظفي الحكومة الموالين للانتداب.

عندما سمي محمد كردعلي رئيس تحرير صحيفة المقتبس وزيراً للمعارف، وكان لذلك دور في إنشغاله عن رئاسة التحرير، فأسند إدارتها ورئاسة تحريرها لشقيقه أحمد، يساعده شقيقه الآخر عادل، وبعد وفاة أحمد كردعلي لم يتمكن عادل من الإستمرار وحده في إدارة الصحيفة، فاشترك نجيب الريس في امتيازها، وجرى أصدارها باسم “القبس” في أيلول عام 1928م في إستعادة لأسم “القبس” الصحيفة التي سبق أن أصدرها شكري العسلي عام 1912م.

تسلم نجيب الرئيس رئاسة تحرير القبس جاء في وقت كان فيه الخلاف على أشده بين الكتلة الوطنية، والشيخ تاج الذي تفنن نجيب الريس في مهاجمته ما أدى إلى تعطيل الصحيفة.

عادت الصحيفة إلى الصدور بعد تعطيل لمدة نصف عام في التاسع عشر من آذار عام 1929م.


الريس في ثلاثينيات القرن العشرين:

أسس نجيب الريس في عام 1931م صحيفة القبس والتي صدر العدد الأول منها في يوم الجمعة السابع والعشرين من تشرين الثاني عام 1931م.

في عام 1939م اعتقل على خلفية اتهامه بالتآمر على الجيش والضلوع في محاولة اغتيال بهيج الخطيب، وحكم على الريس بالسجن 20 عاماً، وبالإبعاد 20 عاماً أخرى.


في الأربعينيات

اعتقل في عام 1942م في سحن راشيا في لبنان مع مجموعة من الصحفيين منهم :”أحمد قنبر، فهمي الحفار، عبد القادر الحفار، اشرف الكاتب”.

في عام 1943م ترشح الريس ابن مدينة حماة نائباً عن دمشق ضمن قائمة الرئيس شكري القوتلي في البرلمان السوري عام 1943م،  

انضم في عام 1947م إلى الحزب الوطني وانتخب أميناً لسر لجنتي الشؤون السياسية والاقتصادية، وعضواً في لجنة الدعاية والنشر.


نجيب الريس والماسونية:

انتمى نجيب الريس في مطلع عشرينيات القرن العشرين إلى محفل قاسيون، ولكن سرعان ما فصل من المحفل بموجب قرار المحفل في جلسته المنعقدة في الثامن عشر من حزيران عام 1925م.

وعثر بين أوراق الريس رسالة كان قد وجهها إلى المحفل في السادس عشر من حزيران عام 1927م يطلب فيها توضيحاً لأسباب فصله وتزويده بصورة عن القرار.

وأيضا بين أوراق عثر على رد محفل قاسيون حول أسباب فصله من المحفل، فجاء في الرسالة أن سبب فصله كان : (ثبوت إفشاءه للأسرار وأعماله غير الحسنة، وتجرؤه على مخالفة القانون، وإهانة المحفل، بألفاظ غير لائقة لا يجوز صدورها بحال من الأحوال عن أخ ماسوني).

ويبدو أن نجيب الريس عاود الانضمام إلى محفل قاسيون بعد فصله منه. فعثر بين أوراقه أيضاً على بطاقة دعوة وجهت من المحفل إليه لحضور الحفل السنوي لمحفل قاسيون الذي جرى في الثاني عشر من أيار عام 1934م، وقد ورد فيها اسم نجيب الريس في قائمة المشاركين بصفة الأخ” وهي أول درجات الماسونية.


مؤلفاته وإنتاجه الصحفي:

جمع نجيب الريس ما كتبه من افتتاحيات لجريدته «القبس» في كتابين هما: «نضال»، وقدم له العلامة فارس الخوري.

أصدر رياض نجيب الريس 10 مجلدات عن جريدة «القبس» استوفت 6366 صفحة ضمت 1339 مقالة هي مجموع مقالات أبيه الراحل، عن دار رياض الريس.


وفاته:

توفي في دمشق فجر يوم السبت التاسع من شباط عام 1952م.


كُتب وقيل عنه:

يقول الأديب وليد قنباز انه بوفاة نجيب الريس خلا مقعد التحرير في جريدة (القبس) وبذلك انتهى العصر الذهبي لجريدة القبس الدمشقية..

وجاء في النعوة التي نشرتها صحيفة القبس في أول عدد بعد وفاته: (طوى الردى أسد الصحافة وبطل النضال، وغاب أقوى قلم في دنيا العروبة، وطوى السجل الوطني القومي لتاريخ النصف الأول من القرن الحالي يوم طوى الردى نجيب الريس، واستأثر الموت بسيد كتاب هذا الجيل، وبمعلم الوطنية الأول في هذه البلاد، الذي لم تلن له قناة في الحق، ولم يتردد أو يحجم في الميدان الوطني، ولا عرف أنصاف الحلول في قضايا أمته ومصالح بلاده. لقد وهب قلبه وقلمه لوطنه، وهيهات أن يجود الدهر بمثله – في قوته وتركيزه، وحجته وأسلوبه وأما القلب الكبير فقد توقف حقاً ولكنه سيظل مشعاً يتلمس الناس من إشعاعه سبل السداد، وسيتعلمون من جراح نضاله الصبر، والدأب والاستمرار والاندفاع”.


 نجيب الريس في أرشيف التاريخ السوري المعاصر

العنوانالتاريخ
رياض الصلح مع أعضاء الكتلة الوطنية في دمشق عام 1934م
مظهر رسلان
سعيد الغزي
سياسيون انضموا سراً إلى مخطط الانقلاب على الزعيم
عمرو الملاَح:الموسيقار ديكران جوخه جيان 
أعلام حماة
الحزب الوطني
سامي الشمعة
سورية عام 1952م
شكري القوتلي وزير المالية مع مجموعة من الإعلاميين السوريين عام 1937م
سورية عام 1993م
عبد الحميد الطباع
المجلس النيابي في سورية عام 1943م
نجيب الريس
وليد قنباز: الصحفي نجيب الريس
قائد القمصان الحديدية ونجيب الريس وثلة من آل العجيلي في الرقة عام 1936م
مؤتمر الحنطة في دمشق عام 1944م1944-04-04
أعضاء الكتلة الوطنية في حمص عام 1934م
توفيق الشيشكلي
من مذكرات أكرم الحوراني – منير الريس ينتقم من حسني البرازي
عمرو الملاح : في ذكرى رحيلهِ .. علامة حلب الأسدي ورعاية محافظ حلب الشريف له
محاولة اغتيال بهيج الخطيب رئيس حكومة المديرين عام 1939م
من مذكرات أكرم الحوراني – القوتلي ينطلق من سياسة التعاقد مع فرنسا
معركة الانتخابات النيابية عام 1943م في مذكرات أكرم الحوراني
إستلام الحكومة السورية الصلاحيات المشتركة عام 1943م1943-12-22
من مذكرات أكرم الحوراني – قضية الجيش مرة أخرى
مبيض (سامي)، سكة الترامواي: طريق الحداثة مر بدمشق
“سكة الترامواي طريق الحداثة مرّ بدمشق” .. كتاب يوقظ فينا الحنين ويوئد الأمل
«سكة الترامواي: طريق الحداثة مر بدمشق».. كتاب يوثق صعود وأفول تجربة الحداثة في سورية
النظام الداخلي للكتلة الوطنية في سورية عام 1932م1932-11-04
الإحتفال بعيد الشهداء في دمشق عام 1946م1946-05-06
خالد محمد جزماتي : الشيخ سعيد عبد الغني الجابي (1)
خالد محمد جزماتي : الشيخ سعيد عبد الغني الجابي (2)
إقتراح الجمعية الطبية في زحلة إلى الأطباء السوريين عام 1908م1908-11-18
د. سعد طه كيّالي : إطلالة على ملفات الكتلة الوطنية
الحزب الوطني – فرع دمشق
رشيد الملوحي
كلمة الجنرال سبيرز في لقاء مع الصحفيين بمناسبه إنتهاء مهامه في دمشق عام 1944م1944-12-06
نصوح بابيل
سورِية في أَوراق تشرشل.. كِتَابٌ يُحَمِّلُ تشرشل مسؤولية الثقوب في جسدنا

 المراجع والهوامش:

(1) صحيفة ألف باء- دمشق، العدد 7623 الصادر يوم الثلاثاء السابع من تشرين الأول عام 1947م.

(2) جروس (سعاد)، من الانتداب إلى الإنقلاب، سورية زمن نجيب الريس، 1898- 1952، دار رياض الريس، الطبعة الأولى بيروت، عام 2015م، صـ 83-84

(3) صحيفة لسان الحال- دمشق، العدد 10506 الصادر يوم الأربعاء العشرين من آذار عام 1929م.

(4) جروس (سعاد)، المصدر السابق،صـ 68

(5) وليد قنباز: الصحفي نجيب الريس

(6) جروس (سعاد)، المصدر السابق،صـ 514

تعليق واحد

  1. يا جماعة الله يرحم والديكم أين أجد النص العربي لقصيدة رياض نجيب الريس وجدت النص بالإنجليزية وبحثت في كل مكان ولم وحتى في كتب قوقل وكتب الأرشيف ولم أجد القصيدة المعنية
    FROM EVERY MAN’S A GOD
    They’re at a loss like me,
    Muttering the same question
    But dare not look at the terror in faces
    That pass them by,
    Nor dare they dig up with finger-nails
    Out of these hating faces
    ترجمةقوقل
    من “كلُّ إنسانٍ إلهٌ”
    إنهم تائهون مثلي،
    يتمتمون بالسؤال ذاته،
    لكنهم لا يجرؤون على النظر إلى الرعب المرتسم على الوجوه
    التي تمرُّ بجانبهم،
    ولا يجرؤون على أن ينبشوا بأظافرهم
    في تلك الوجوه المفعمة بالكراهية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى