الحياة النيابية في سورية
المجلس الوطني للثورة في سورية 1965- 1966
المجلس الوطني للثورة في سورية 1965- 1966
بعد مؤتمر آب 1965م، انتخبت قيادة قطرية جديدة لحزب البعث، وتم تشكيل أول مجلس وطني لقيادة الثورة بموجب قانون رقم (1) الذي أصدره أمين الحافظ في الثالث والعشرين من آب 1965م.
بعد تشكيل المجلس، تصاعدت الخلافات بين القيادة القطرية والقيادة القومية لحزب البعث، ما دفع القيادة القومية إلى اتخاذ قرار يقضي بحل القيادة القطرية، وتشكيل قيادة قطرية بديلة.
لأن أعضاء القيادة القطرية المنحلة كانوا أعضاء في المجلس الوطني الأول لقيادة الثورة، تم تشكيل مجلس قيادة جديد بدون أعضاء القيادة القطرية (صلاح جديد – عبد الكريم الجندي – سليم حاطوم – مروان حبش وغيرهم)، في حين أبقت القيادة القومية على عضوية حافظ الأسد وإبراهيم ماخوس في المجلس الجديد لأنهم أعضاء في القيادة القومية.
ضم المجلس الجديد أعضاء القيادة القومية السوريين وممثلين عن الجيش وبعض المؤسسات والمنظمات في سورية بالإضافة إلى مجموعة من المستقلين ومن أعضاء حزب الوحدويين الاشتراكيين العرب.
تم الانتهاء من تشكيل هذا المجلس في نهاية كانون الثاني عام 1966م، وعقد أول جلساته في الخامس عشر من شباط 1966م.
في الجلسة الأولى تم انتخاب منصور الأطرش رئيساً للمجلس الوطني، ومظهر العنبري بمنصب نائب الرئيس.
كانت هذه الجلسة هي الأولى والأخيرة للمجلس الذي لم يكتب له الاستمرار بسبب قيام انقلاب الثالث والعشرين من شباط 1966م.
انظر:
أسماء أعضاء المجلس الوطني للثورة الذي عقد في الخامس عشر من شباط 1965
الجلسة الثالثة للمجلس الوطني للثورة
عقد للمجلس الوطني للثورة جلسته الثالثة في الساعة السابعة والنصف من مساء يوم السبت 25 أيلول 1965م، برئاسة منصور الأطرش، وحضور الفريق محمد أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة ، جميل شيا، والدكتور حسان مريود عضوا مجلس الرئاسة.
كما حضر الجلسة يوسف زعين رئيس مجلس الوزراء ، والوزراء.
وجاء في وقائق الجلسة ما يلي:
(طلب رئيس المجلس في بداية الجلسة من أمين السر قراءة أسماء المعتذرين والغائبين، ثم دعى كل من الدكتور “صلاح عمر باشا” و”عائشة الدباغ” و”أحمد سويدان” لأداء اليمين الدستورية بسبب تخلفهم عن حضور الجلسة الأولى للمجلس لوجودهم خارج البلاد في ذلك الوقت.
وبعد أن تم أداء القسم تلا أمين السر خلاصة أعمال الجلسة السابقة فوافق عليها بالإجماع، كما وافق المجلس على منح الإجازة لبعض أعضاء المجلس لاضطرارهم إلى السفر للخارج لحضور بعض المؤتمرات الدولية والاشتراك في وفود رسمية.
ثم تلا أمين السر أيضاً مراسيم قبول استقالة وزارة الفريق محمد أمين الحافظ، وتسمية وزارة يوسف عين، كما تلا البرقيات والعرائض الواردة إلى المجلس، وبعد قراءتها أعلن رئيس النجلس منصور الأطرش أن هذه العرائض ستحال إلى الوزارات المختصة للنظر فيها بأقصى سرعة ممكنة.
وانتقل المجلس بعد ذلك إلى بحث تقرير لجنة النظام الداخلي بوضع النظام الداخلي للمجلس الوطني، فتلا أمين السر مقدمة التقرير الذي يقول أن اللجنة أقرت مشروع التظام الداخلي بالأكثرية، وهي ترجو عرضه على المجلس لمناقشته وإقراره.
وهنا وقف خالد الجندي وأعلن أن له اعتراضات على المشروع المذكور، وأنه بصفته عضواً في اللجنة لا يوافق عليه أبداً.
وتكلم بعد ذلك مقرر اللجنة الدكتور فرنان بالي فقال أن اللجنة وضعت المشروع المذكور بعد عدة جلسات عقدتها، وحضر بعضها السيد خالد الجندي، واستعرضت خلالها عدة أنظمة داخلية لدول شرقية وغزبية، وانتهت إلى وضع مشروع النظام المقدم للمجلس. وأشار إلى اعتراضات السيد الجندي على بعض بنود المشروع الذي وضع بموافقة الأكثرية.
ثم تكلم رئيس اللجنة السيد مظهر العنبري فدافع عن تقرير اللجنة، ورجا أن يتلو أمين السر مشروع النظام الداخلي مادة مادة. وإذا كان لأحد الأعضاء اعتراض عليها فيقدم اعتراضه، وللمجلس في النهاية تقرير ما يراه مناسباً.
وهنا عاد خالد الجندي إلى الكلام، فقال أن اعتراضه كان على الشكل فقط، وأعطى الكلمة بعد ذلك للدكتور فرنان بالي مقرر اللجنة فتحدث مطولاً وبالتفصيل عن المشروع الذي أعدته اللجنة.
وتكلم السيد الرئيس فقال: لقد لخص لكم مقرر اللجنة النقاط التي دار الجدل حولها، لذلك أرجو من الزملاء أن يكونوا قد أطلعوا على التقرير، وأن يقولوا رأيهم فيه أثناء المناقشة العامة، فيما إذا كانت لديهم ملاحظات عليه.
وتحدث في الموضوع نفسه “جميل ثابت” وطلب تلاوة مواد المشروع فقرة فقرة لمناقشتها، وهنا اقترح الدكتور فرنان بالي إفساح المجال للسادة الأعضاء لدراسة المشروع وإبداء ملاحظاتهم عليه.
وطلب السيد الرئيس إلى مكتب تسجيل اعتراضات السيد خالد الجندي على تقرير اللجمة، وطبعها ثم توزيعها على الأعضاء ليطلعوا عليها.
ثم أعطى الكلام للسيد خيري الشالاتي الذي شرح سبب توزيع اعتراضات السيد الجندي على بعض أعضاء المجلس دون البعض الآخر.
وتكلم بعد ذلك وزير العدل “حسين مهنا” فقال أن اللجنة لم تقم بعملها على الوجه الأكمل، وطلب أن يصار إلى تكليف لجنة أخرى لوضع نظام داخلي للمجلس بسبب وجود ثغرات في النظام الموضوع.
فرد الدكتور فرنان بالي معترضاً باسم اللجنة على ما قاله السيد وزير العدل، وطلب توضيحاً منه لما قاله.
وهنا تدخل السيد الرئيس وأكد بأن اللجنة سعت لتوفير نسخ من جميع الأنظمة الداخلية للمجالس، ووجهت عدة كتب بهذا الشأن إلى السفارات الأجنبية والعربية لتحصل منها على النسخ المطلوبة، ولكن الأجوبة تأخرت، لذلك لجأ رئيس اللجنة ومقررها إلى الاستعانة كل منهما بمكتبته الخاصة، واعتمدوا على النسخ والكتب الموجودة لديهما ثم قاما بتلخيص ودراسة هذه الأنظمة، وقد اشتركت أنا شخصياً وبصورة جزئية مع أعضاء اللجنة في الدراسة لذلك لا لزوم للدخول بهذه المناقشات، وأطلب تقرير ما إذا كنا سنستمر في مناقشة التقرير أم تأجيلها إلى جلسة مقبلة، واعتقد أن هذا أجدى، وإنني أتوجه لرئيس اللجنة ولمقررها بأن يستجيبا إلى رأيي في هذا الموضوع دون الخوض في مناقشة أخرى.
وتكلم بعد ذلك “مصطفى الشماع” فقال أن المشروع الذي وضعته اللجنة “غير منزل” ويمكن أن نعهدله في أي وقد نشاء.
وأعطي الكلام للسيد “سميح عطية” وهو عضو في اللجنة فدافع عن تقرير اللجنة، وقال إننا لا نقبل أبداً أن توصم اللجنة بالإهمال، أو أن يدعو بعض الزملاء إلى تأليف لجنة جديدة.
ثم تكلم وزير العدل السيد “حسين مهنا”، فقال : أنا لا أتهم أحداً، وإنما اللجنة اتهمت نفسها عندما قال مقررها بأنه عند وضع المشروع اكتفت بمكتبتي رئيسها، ومقررها، أي أن باقي الأعضاء لم يقرأوا ولم يشاهدوا..
وتدخل الرئيس مرة أخرى، واقترح تأجيل المناقشة في الموضوع إلى جلسة قادمة فأقر الاقتراح بالأكثرية، وأضاف رئيس المجلس قائلاً: لقد رفعت الجلسة إلى الساعة السادسة من مساء غد الأحد مع رجائي إلى جميع الزملاء أن يصرفوا هذه الليلة بقراءة مشروع النظام الداخلي الذي أعدته اللجنة، وبحيث نكون في جلسة الغد مهيئين تماماً للمناقشة.
هذا وقد تغيب عن حضور جلسة المجلس الوطني كلاً من: إبراهيم ماخوس، أنور عجاج أقرعي، حسام حيزة، صباح الركابي، صلاد الدين البيطار، عبد الفتاح البوشي، غسان حداد، فائز الجاسم، فهد الشاعر، محمد الزعبي، محمد عرب سعيد، موسى الزعبي، ميشيل عفلق، وسيمة السفرجلاني.
الجلسة الرابعة
عقدت يوم الأحد 26 أيلول، العدد 780
عقد المجلس الجلسة الرابعة وكانت برئاسة منصور الأطرش رئيس المجلس، حضر الجلسة نور الدين الأتاسي نائب رئيس مجلس الرئاسة، وبعض أعضاء مجلس الرئاسة، ويوسف زعين رئيس مجلس الوزراء والوزراء.
تحدث رئيس المجلس منصور الأطرض في بداية الجلسة فأشار إلى أنه تم في الجلسة الماضية إجراء مناقشة عامة حول مشروع النظام الداخلي، وأنه تم تأجيل الموضوع إلى جلسة اليوم حتى يتسنى للأعضاء دراسة المشروع المقدم، وطلب ممن يرغب في الكلام حول المشروع برمته أن يتقدم بالكلام.
ثم تكلم فرنان بالي مقرر لجنة وضع النظم الداخلي في المجلس، فشرح بعض النقاط الواردة في المشروع، ورجا أن تستبعد من المناقشات جميع المسائل الموضوعية في الاعتراضات الواردة على المشروع، والاقتصار على المسائل الاجرائية فقط، كما اقترح سؤال السادة الأعضاء على ملاحظاتهم العامة حول مشروع النظام، ثم يصار بعدها إلى مناقشة المواد مادة مادة.
ثم جرت مناقشة عامة اشترك فيها كل من الأعضاء السادة:
سميح عطية، خالد الجندي، فرنان بالي، مظهر العنبري حول اعتراضات خالد الجندي على مشروع النظام الداخلي.
أوضح رئيس اللجنة مظهر العنبري بعض النقاط وأشار إلى أن ما قاله الجندي عن مخالفة بعض مواد المشروع للدستور المؤقت غير وارد، وأن اللجنة لم تأت بما يخالف هذا الدستور، وقد انحصر البحث خلال النقاش حول المادة التي تتعلق بحصانة أعضاء المجلس الوطني. فأقر حصانة كافة أعضاء المجلس الوطني طيلة الدور التشريعي الكامل، وحصانة العضو فيما يقول في المجلس إلى فترة غير محدودة.
وأقرت كيفية تشكيل اللجان، واقتراح وزير اللإصلاح الزراعي العقيد عبد الكريم الجندي تعديل تلك اللجان حسب قطاعات الإنتاج، فاعترض فرنان بالي.
وطلب بالي من وزير الإصلاح الزراعي أن يقدم تعديله أو اقتراحه إلى المجلس ليجري البحث حوله.
وتكلم بعد ذلك يوسف زعين رئيس مجلس الوزراء فأيد رأي وزير الإصلاح الزراعي.
وعاد وزير الإصلاح الزراعي إلى الكلام، فقال: (نحن نحاول أن نخلق جواً اشتراكياً، ومن هذا المبدأ يجب أن ننطلق في حياتنا ، وإن التعابير التي استعملتها واردة في التخطيط الاشتراكي الذي نسير عليه.
ثم انتقل المجلس بعد ذلك إلى مناقشة المشروع مادة مادة، فجرى تعديل بعضها والموافقة على البعض الآخر بعد مناقشات عديدة اشترك فيها عدد كبير من الأعضاء.
ورفعت الجلسة في الساعة الثامنة والربع للاستراحة مدة نصف ساعة، عاد بعدها المجلس إلى الانعقاد حيث واصل مناقشة بقية المواد.
ثم بدأ المجلس في مناقشة مواد مشروع النظام الداخلي المتعلقة باختصاصات مكتب المجلس وفروعه، والحصانة وتشكيل اللجان وسطة المجلس.
ورفعت الجلسة في الساعة الحادية عشرة إلى الساعة السادسة من مساء يوم الاثنين لمتابعة المناقشة.
الجلسة الخامسة:
عقد المجلس جلسته الخامسة في الساعة السادسة والنصف من مساء الاثنين 27 أيلول 1965 برئاسة منصور الأطرش رئيس المجلس.
وحضر الجلسة نور الدين الأتاسي نائب رئيس مجلس الرئاسة، وأعضاء مجلس الرئاسة، ويوسف زعين رئيس مجلس الوزراء، والوزراء.
بدأت الجلسة بتلاوة أسماء الغائبين والمعتذرين، ثم دعي محمود عرب سعيد عضو المجلس الوطني لأداء اليمين الدستورية فأداها باعتبار أنه لم يحضر جلسة أداء القسم الأول.
وتلا بعد ذلك أمين السر خلاصة أعمال الجلسة السابقة والعرائض والبرقيات الواردة إلى المجلس، وهنا طلب رئيس المجلس إحالتها إلى الوزارات المختصة،ورجال الوزراء العمل على تهيئة الإجابة عليها.
وانتقل المجلس بعد ذلك إلى متابعة مناقشة النظام الداخلي.
رثم رفعت الجلسة للاستراحة واستأنف جلسته في الساعة الثامنة والنصف بحضور أمين الحافظ رئيس مجلس الرئاسة، وجرت مناقشة مواد النظام الداخلي ورفعت الجلسة في الساعة الحادي عشرة مساء إلى الساعة السادسة من مساء يوم الثلاثاء 28 أيلول.
الجلسة
عقد المجلس الوطني في الساعة السادسة والنصف من مساء يوم الثلاثاء برئاسة مظهر العنبري نائب رئيس المجلس وحضور نور الدين الأتاسي ورئيس مجلس الوزراء والوزراء
تابع المجلس مناقشة النظام الداخلي في الجلسة.



