ملفات

ميثاق التجمع القومي

1893-

 ميثاق التجمع القومي:

كتب خالد العظم في مذكراته عن (ميثاق التجمع القومي)، ما يلي:

(ميثاق التجمع القومي الذي وضعناه في خريف 1956م، كان البرنامج الأساسي الذي اتفقت عليه مع حزب البعث العربي الاشتراكي، والذي أسهم فيه من آمن به من نواب الحزب الوطني وغيرهم من النواب المستقلين.

كان هذا الميثاق – ولو استمر تنفيذه على يد حكومة كحكومة صبري العسلي في بدء نشأتها- كفيلاً بدفع الاقتصاد السوري خطوات كبيرة إلى الأمام ويرفع الدخل القومي إلى سوية يفيد منها الغني ومتوسط الحال والفقير.

هذا بالإضافة إلى أنه كان ضمن لسورية المقام العالي في الشرق الأدنى والمركز المرموق بين الدول العربية، وذلك المقام وهذا المركز اللذان بدأت جميع الأوساط السياسية في الداخل والخارج تعترف به لسورية منذ منتصف 1957م، أي بعد اتفاقنا مع الاتحاد السوفيتي على المعونة الاقتصادية والفنية، وعقدنا معه الصفقات الكبيرة لشراء الأسلحة والذخائر.

وإني لفخور بأني كنت من العاملين على توجيه خطى الجمهورية السورية  في هذا السبيل ورفع شأنها إلى الدرجة السامية، بحيث أصبحت سورية صاحبة المركز المرموق تتسلط عليها الأنوار الكشافة، ومحط آمال بعض الدول، وسبب تخوف وذعر البعض الآخر. ولو اقتصر الأمر على حقد الدول الأجنبية، لهان الأمر وسهل لكن المصيبة حلت بنا من جراء غيرة بعض الدول العربية مما سمعت إليه سورية، حاجبة شمس الخير عن سائر تلك الشقيقات.

وياليتهن فرحن بما آل لشقيقتهن، ليفدن من بعضه، فاخواننا في مصر عز عليهم أن تحتل سورية الصغيرة مقام الصدارة، وأن تنعم هي بخيرات المساعدات الاقتصادية، وخافوا أن يفقدوا ما بدأوا به من سياسة القبض يمنة ويساراً، حاملية ,”لافتة” الحياد الايجابي” لستر خطتهم ولاستجلاب الأموال من الشرق والغرب معاً.

 المراجع والهوامش:

(1) العظم (خالد)، مذكرات خالد العظم، الجزء الثالث، ص 40

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى