المؤسسات التعليمية

المدرسة العثمانية الكاملية في دمشق

المدرسة العثمانية الكاملية في دمشق

أسسها الشيخ محمد كامل القصاب عام 1905م، وتعد من العوامل والمؤسسات التي أدت إلى بعث الروح الوطنية بدمشق.

عند تأسيسها  أُطلق عليها اسم “المدرسة العثمانية”، ثم سميت بـ “المدرسة الكاملية” تفريقاً لها عن المدرسة العثمانية ببيروت.

أنفق عليها من ماله في سبيل إنشائها وترميمها وإصلاحها.

وهي مدرسة أهلية تقع في “حي البزورية”، اتخذت مقراً لها في “دار القرآن والحديث التنكزية”، ثم عرفت باسمه.

تولى إدارتها ما يقرب من ربع قرن، وتخرج منها رجالات في سورية.

اعترفت بها الدولة العثمانية، وقبلت من يحمل شهادتها في كليتي الطب والحقوق، وغيرهما دون امتحان، وكان يختار لها أساتذة من الاختصاصيين في مختلف العلوم.

تطوع للتدريس فيها كلاً من:

(عبد الوهاب الإنكليزي، عارف الشهابي، عبد الرحمن الشهبندر، أسعد الحكيم، خير الدين الزركلي، صالح قنباز، سليم الجندي، رشيد بقدونس، سعيد العاص وغيرهم).


كُتب وقيل عن المدرسة الكاملية:

سعيد الأفغاني:

قال سعيد الأفغاني نقلاً عن “أبي الحسن القصاب” نجل الشيخ “محمد كامل القصاب”، وكان حينها إسماعيل فاضل باشا والياً في دمشق، كان يزور المدرسة تباعاً حتى صار له بها ولوع، وعليها عطف، وخطت المدرسة برسالتها خطوات إلى الأمام بتشجيعه، وأذكر أني حين كنت تلميذاً فيها خرجنا جميعاً طلاباً وأساتذة في مظاهرة كبرى نرتدي الألبسة العربية “العباءات والعُقل”، وننشد في أسواق دمشق بكل حماسة النشيد المشهور:

(نحن جند الله شبان البلاد    نكره الذل ونأبي الاضطهاد)

وكان والدي ينتقم للتعليم فيها القديرين من أهل الاخلاص على العربية وبلادها ولغتها.

اشتهرت المدرسة بتمثيل الروايات باللغة الفصحى والإقبال عليها، وكان يضع هذه التمثيليات، وكلها وطنية أو يترجمها أساتذة أكفاء كالأستاذ الدكتور “أسعد الحكيم” والأمير “عارف الشهابي” الذي ترجم عن التركية رواية “طارق بن زياد وفتح الأندلس” ومثلت في المدرسة وكانت حدثاً هز البلد في العهد التركي.

ثم خلف الوالي الفاضل وال من حلب “عارف المارديني” حارب المدرسة تقرباً إلى الحكام الأتراك: فدعي يوماً إلى حضور تمثيلية بعنوان : (الحق والباطل) فاستاء بما فيها من عيب للحكام، وإثارة للمحكومين، فانسحب قبل إنتهاء الحفلة، وقال لمؤسس المدرسة الذي خرج لوداعه “إني مستعد لكل مساعدة” ثم قدم وشاية إلى وزارة المعارف في الآستانة لمحاكمة والدي، فلما أعلنت الحرب الأولى عام 1914 شُغلوا بها”.

 

 المراجع والهوامش:

(1) الحافظ (محمد مطيع)، جمعية العلماء بدمشق، دار طيبة- دمشق عام 2014م، صـ 14-16

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى