الانقلاب على الزعيم حسني الزعيم قاده سامي الحناوي وجرى في صباح الرابع عشر من آب عام 1949م.
من أسباب الانقلاب:
أورد العديد من الذين كتبوا أو عاصروا الانقلاب أسباب الانقلاب، ومنها:
1- تسريح عدد كبير من الضباط والجنود، وبعضهم لايزالوا على جبهة القتال عند الحدود مع فلسطين.
2- تصرفات الزعيم الغير مدروسة والتي استفزت الجيش.
3- الإعتقالات التي قام بها والتي طالبت حتى رؤساء الأحزاب.
4- الاستياء الذي سببته تصرفاته، ومنها تسليم الزعيم أنطون سعادة إلى السلطات التي أعدمته فوراً.
أحداث الانقلاب:
بدأت الاتصالات بين الناقمين على حكم وإدارة حسني الزعيم بشكل مباشر قبيل الانقلاب بأيام معدودة، واتجهت أنظار المجتمعين إلى اختيار اللواء سامي الحناوي لقيادة الانقلاب(1).
وعقدت تلك المجموعة اجتماعاً سرياً في معسكرات قطنا في الثالث من آب عام 1949م تقرر فيه تنفيذ الانقلاب.
ووضعت في الاجتماع الخطط لتنفيذ الانقلاب وإعتقال كلاً من رئيس الجمهورية حسني الزعيم ورئيس الوزراء مجسن البرازي، ومدير الشرطة العسكرية المقدم إبراهيم الحسيني، والسيطرة على مبنى الأركان العامة للجيش وعدد من الأبنية ذات الأهمية.
نفذ الانقلاب على الرئيس حسني الزعيم في صباح الرابع عشر من آب عام 1949م، واعتقل الانقلابيون حسني الزعيم ومحسن البرازي وأعدماهما دون محاكمة.
كيف جرى إعدام الزعيم:
يذكر المقدم “سهيل العشي” في كتابه فجر الاستقلال في سورية أنه في الساعات الأولى من صباح الرابع عشر من آب عام 1949م توجهت مفرزة مدرعة إلى دار المشير “حسني الزعيم” في حي الروضة بدمشق، وكانت حراسته موكولة إلى وحدة من الشركس....
البيان الأول للانقلاب:
أذيع بيان الانقلاب في الساعة السابعة صباحاً من يوم الانقلاب الأول، وجاء فيه: ( لقد قام جيشكم الباسل بالانقلاب يوم الثلاثين من آذار الماضي لينقذ البلاد من الحالة السيئة التي وصلت إليها، لكن زعيم ذلك الانقلاب أخذ يتطاول هو وحاشيته على أموال الأمة، ويبذرها بالإثم والباطل، ويعبث بالقوانين وحريات الأفراد.
لهذا، وبعد الاعتماد على الله، عزم جيشكم، الذي لا يريد إلا الخير بالبلاد، أن يخلصها من الطاغية الذي استبد هو ورجال حكومته. وقد أتم الله للجيش ما أراد، فأنقذ شرف البلاد، وآلى على نفسه أن يسلم الأمر إلى الأحرار المخلصين من رجالات سوريا. وسيترك الجيش لزعماء البلاد أنفسهم قيادة البلاد، وسيعود الجيش إلى ثكناته ويترك السياسة لرجالاتها(2).
المجلس العسكري
شكل قائد الانقلاب مجلساً عسكرياً أعلى ضم فيه الضباط الذين اشتركوا ونفذوا الانقلاب، ومنهم:
الزعيم سامي الحناوي- قائد اللواء الأول.
العقيد بهيج كلاس- المستشار في وزارة الدفاع.
العقيد علم الدين قواص- رئيس أركان اللواء الأول
المقدم أمين أبو عساف- قائد كتيبة مدرعات
النقيب عصام مريود – ضابط في سلاح الطيران
النقيب محمود الرفاعي- معاون مدير الاستخبارات العسكرية
النقيب حسن الحكيم- قائد قوة مدفعية
النقيب محمد معروف- الشرطة العسكرية
النقيب محمود دياب – رئيس الشعبة الثالثة في الأركان العامة
النقيب خالد جادا- مرافق رئيس الجمهورية(3).
اجتماع قيادة الجيش والزعماء الوطنيين الأول:
دعا قادة الانقلاب الزعماء الوطنيين من مختلف الاتجاهات إلى اجتماع معهم في قيادة الأركان في الساعة العاشرة صباحاً من يوم الانقلاب الأول.
في هذا الاجتماع بسطت قيادة الانقلاب للحاضرين الأسباب التي أدت بهم إلى الإطاحة بـ حسني الزعيم، وأكدت لهم أن مهمة الجيش سوف تكون مقتصرة على الذود والدفاع عن الوطن، وحفظ الأمن حين تطلب منها الحكومة المدنية الدستورية ذلك.
وأكدت قيادة الانقلاب في الاجتماع أن الهدف العاجل الذي ترمي إليه القيادة العسكرية هو تسليم مقاليد الأمور إلى حكومة تمثل الشعب.
وفي هذا الاجتماع اقتراح المشاركون دعوة الرئيس هاشم الأتاسي للقدوم إلى دمشق وإدارة المرحلة الانتقالية.
اجتماع قيادة الجيش والزعماء الوطنيين الثاني:
انعقد الاجتماع الثاني لقيادة الانقلاب والزعماء الوطنيين في الساعة السابعة من مساء يوم الانقلاب الأول، وجرى الاجتماع بحضور هاشم الأتاسي الذي وصل إلى دمشق قادماً من حمص تلبية للدعوة الملحة.
شارك في الاجتماع كلاً من: (مصطفى برمدا، رشدي الكيخيا، ناظم القدسي، فارس الخوري، منير العجلاني، سامي كبارة، لطيف عنيمة، زكي الخطيب، الأمير حسن الأطرش، محمد المفلح الزعبي، الأمير فاعور الفاعور، محمد محمود دياب، ميشيل عفلق، عبد القادر الأسود، هاني السباعي، عيسى السرياني، حسن الحكيم، عبد الرحمن العظم، محمود الشقفة، أحمد قنبر، عبد الوهاب حومد، صبحي العمري، صلاح البيطار، فهمي المحايري).
دعمت الأغلبية اقترح تكليف هاشم الأتاسي بتشكيل حكومة انتقالية تعمل لإرسال نظام دستوري ديمقراطي جديد(4).
تشكيل حكومة هاشم الأتاسي الثانية:
شكل هاشم الأتاسي الحكومة والتي استمرت حتى الرابع عشر من كانون الأول 1949م، وضمت كلاً من:
(،هاشم الأتاسي للرئاسة،خالد العظم للمالية،عبد الله عطفة للدفاع الوطني، عادل العظمة للاقتصاد الوطني،رشدي كيخيا للداخلية،ناظم القدسي للخارجية،فتح الله آسيون وزير دولة، مجد الدين الجابري للأشغال العامة والمواصلات،سامي كبارة للعدلية والصحة،ميشيل عفلق للمعارف،أكرم الحوراني للزراعة)(5).
الموقف من الانقلاب:
الموقف الأميركي من انقلاب سامي الحناوي عام 1949م
الموقف الفرنسي من انقلاب سامي الحناوي عام 1949م
(1) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 65-79
(2) بيان الانقلاب على حسني الزعيم
(3) صباغ (مازن)، الانقلاب العسكري الثاني في سوريا، انقلاب سامي الحناوي، دار مي للنشر، الطبعة الأولى، دمشق 2012م، صـ 15-16
(4) صباغ ، المرجع نفسه صـ 30-33.
(5) سمي فتح الله آسيون وزيراً للأشغال العامة والمواصلات في السابع عشر من آب 1949م، بدلاً من مجد الدين الجابري.
انظر: حكومة هاشم الأتاسي الثانية
انظر:
سياسيون انضموا سراً إلى مخطط الانقلاب على الزعيم
برقية الأمين العام للإخوان المسلمين بمناسبة انقلاب سامي الحناوي 1949






