تدهور العلاقات السورية – العراقية واغلاق مكاتب شركات الطيران عام 1975م
10 أيار 1975م: قررت الحكومة السورية إغلاق مكتب شركة الطيران السورية في بغداد، وسحبت موظفي هذا المكتب، واغلاق مكتب شركة الخطوط الجوية العراقية في دمشق، وذلك لأن موظفي المكتب في بغداد يتعرضون لحملة مضايقات واستفزازات وإهانات بصورة تتنافى مع الأصول الدولية والضيافة.
إثر هذا الاجراء تصاعدت الأزمة بين دمشق وبغداد، أعلنت سورية إغلاق أجوائها في وجه الطائرات العراقية، وحولت طائراتها عن العراق.
كما قررت إغلاق المكتب التجاري السوري في بغداد، وطلبت إلى المكتب التجاري العراقي في دمشق أن يغلق ويسحب موظفيه.
وأغلقت الحكومة السورية القنصلية العراقية في حلب، وأمرت موظفيها بمغادرة الأراضي السورية خلال ثلاثة أيام، وقد أبلغ السفير العراقي هذا القرار في 25 أيار 1975م بواسطة معاون وزير الخارجية.
3 حزيران عام 1975م : أصدرت الحكومة السورية بياناً قالت فيه: ” في ضوء المساعي الحميدة التي بذلتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، وفي ضوء حاجة الشعب العراقي الشقيق، وخاصة في هذه الفترة التي تشح فيها مياه الفرات، قررت الحكومة السورية أن تلبي، ومن حسابها الخاص، حاجة القطر العراقي”، ” وبغض النظر عن موقف النظام في العراق، تتوقع الحكومة السورية أن يكون ذلك مفيداً في الوصول إلى اتفاق دائم في اقتسام مياه الفرات خلال فترة قصيرة من الزمن.
وأوضح محمود الأيوبي رئيس مجلس الوزراء حينها أن الكمية التي طلبها العراق هي 450 م3 ثانية على حدوده، لذا يجب ترك 650 م3 ثانية من السد، وذلك لمدة شهر يدرس خلاله الاتفاق مع العراق.
الموقف السعودي:
رحبت السعودية البيان السوري وتلبية حاجة العراق من مياه الفرات، وقال الأمير سعود الفيصل وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية: “ان هذا البيان خطوة مباركة نحو إنهاء مشكلة ظلت قائمة بين بلدين شقيقين لمدة طويلة، وكانت دائماً مصدر قلق لحكومة جلالة الملك خالد”.
وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء السعودية : “أن هذا البيان سيلقى ترحيباً أيضاً في جميع الأوساط العربية والصديقة، إذ سيكرس الجهد العربي باتجاه مشكلةرئيسية في هذه الفترة الحاسمة في تاريخ الأمة العربية”.
وقال: ” ان هذا البيان إن دل على شيئ ، فانما يدل على الروح العربية لدى الشقيقة سوريا وقيادتها الحكيمة، فالجميع مهيأ الآن للتسوية النهائية، وندعو الله أن يوفق البلدين الشقيقين لما فيه صالح شعبيهما”.