لم يكن في سورية حتى الربع الأخير من القرن التاسع عشر برق ولا بريد، ووضع نظام البرق في عام 1860م، ونظام البريد عام 1869م.
وكان بريد الحكومة ينقل بواسطة السعاة والنجابين أو بواسطة الحمام الزاجل. ...
واصطلح على استعمال كلمة برق عوضاً عن كلمة تلغراف اليونانية المركبة من كلمتين تل – غراف والأولى بمعنى بعيد والثانية الكتابة عن بعد.
واستعملت كلمة الهاتف في العهد الفيصلي عوضاً عن كلمة تلفون اليونانية المركبة من تل – وفون، أي الصدى البعيد.
وكانت وسائل الاتصال في سورية قبل الحرب العالمية الأولى مقتصرة على البريد والبرق واللذين لم يكونا شائعين ولا متقني الصنع والعمل.
وقد بلغ عدم الثقة بالبريد درجة اضطرت معها بعض الدول الأوربية إلى تنظيم بريد خاص لكل منها يربط أوربا بالمدن الكبرى في سورية.
ولم يحاول الفرنسيون في عهد الانتداب أن يصلحوا نظام البريد والبرق العثماني في سورية، بل أنشأوا نظاماً جديداً، وقد تولوا بأنفسهم الإشراف على إقامة النظام الجديد وتنفيذه.