النظام القضائي

محاكم الصلح في سورية

وتؤلف من قاضٍ واحد يدعى قاضي الصلح، وتوجد عدة محاكم في مركز كل محافظة، ويجب أن يوجد في مركز كل منطقة محكمة صلحية على الأقل، كما يمكن أن توجد في مراكز بعض النواحي محكمة صلح. ويقوم مجلس القضاء الأعلى في المراكز التي يوجد فيها أكثر من محكمة واحدة بتوزيع الأعمال بين قضاتها بقرار يصدر في بدء كل سنة، ويستمر بالتطبيق ما لم يصدر قرار بتعديله.

اختصاص محاكم الصلح: تنظر هذه المحاكم في جميع الدعاوى المدنية والتجارية والجزائية المبينة في قوانين أصول المحاكمات وكذلك في القوانين الأخرى، إضافة إلى ذلك يقوم قضاة الصلح بأعمال القضاة العقاريين طبقاً للقوانين والأنظمة المتعلقة بتحديد العقارات وتحريرها، كما يقوم قضاة الصلح بوظائف القاضي الشرعي في المناطق التي لا يوجد فيها محكمة شرعية، وهكذا فالقانون السوري أخذ بمبدأ وحدة محاكم القضاءين المدني والجزائي.

أ- اختصاص محاكم الصلح في الدعاوى المدنية والتجارية:

1- الاختصاص القيمي: تختص محاكم الصلح بالنظر في الدعاوى الشخصية والعينية المدنية والتجارية المنقولة أو العقارية التي لا تزيد قيمتها على عشرة آلاف ليرة سورية، وبالتالي يتوقف تحديد هذا الاختصاص على قيمة الحق المدعى به.

2- الاختصاص النوعي: تختص محاكم الصلح بالنظر في الدعاوى الآتية مهما كان قيمة الحق المدعى به:

ـ الدعاوى الإيجارية، وكل ما يتعلق بعقد الإيجار.

ـ الدعاوى المتعلقة بأجر الخدم والصناع والعمال ومرتبات المستخدمين الدائمين أو المؤقتين، وجميع المنازعات الناجمة عن تطبيق قانوني العمل والتأمينات الاجتماعية.

ـ الدعاوى المتعلقة بطلب التعويض عن الأضرار التي تصيب الأراضي الزراعية أو المحصولات أو الثمار بفعل إنسان أو حيوان، وكذلك الدعاوى المتعلقة بالانتفاع بالمياه وتطهير الأقنية والمجاري .

ـ دعاوى إزالة الشيوع، وهي متعلقة بقسمة الأموال المنقولة والعقارية.

ـ الدعاوى الناشئة عن إدارة الملكية الشائعة.

ـ الدعاوى المتعلقة بإحداث حق الارتفاق[ر] التعاقدي، واستعمال حقوق الارتفاق الطبيعية والقانونية والتعاقدية.

ـ الدعاوى المتعلقة بتعيين الحدود وتقدير المسافات المقررة بالقوانين والقرارات أو العرف، فيما يتعلق بالأبنية أو المنشآت الضارة أو الغراس إذا لم تكن أصل الملكية محل نزاع.

ـ دعاوى الحيازة.

ب – اختصاص محاكم الصلح في القضايا الجزائية: تختص محاكم صلح الجزاء في:

ـ جميع المخالفات.

ـ الجنح المنصوص عنها في قانون العقوبات[ر] والقوانين الأخرى والمعاقب عليها بالإقامة الجبرية، أو بالغرامة، أو بالحبس مدة لا تتجاوز السنة أو بهما معاً.

ـ إخفاء الأشياء المسروقة وتصريفها.

ـ القمار.

ـ سرقة المزروعات والمحصولات.

ـ السرقة العادية.

ـ قطع الأشجار وإتلافها.

ـ تسميم الحيوانات.

إضافة إلى ذلك يقوم قضاة محاكم صلح الجزاء – في منطقتهم – بوظائف الضابطة العدلية [ر] في المراكز التي لا يوجد فيها قضاة تحقيق. وبالتالي يحق لهم إصدار مذكرات دعوة و إحضار وتوقيف في مثل هذه الحال، وكذلك يقومون بجميع التحقيقات في الدعاوى التي يفوضهم فيها قاضي التحقيق تفويضاً خطياً.

محاكم الصلح في السويداء عام 1940:

في عام 1939 جرى فصل جبل الدروز عن سورية الأم ادارياً، وأصدر المفوض السامي الفرنسي الجنرال غابرييل بيو قراراً حدد فيه صلاحيات محاكم الصلح في جبل الدروز، جاء فيه:

تدار المحاكم الصلحية في منطقة جبل الدروز المستقلة استقلالاً ادارياً وفقاً لقانون هذه المحاكم الأساسي الصادر في 11 نيسان 1929م

غير أن معدل الصلاحيات المقرر لها في المادة 3 من القانون المذكور يحدد بمبلغ ثلاثماية ليرة سورية في القضايا الشخصية أو العقارية أو الحقوقية أو التجارية.

كل دعوى تتعلق بقضية عقارية عينية مهما كانت أهميتها وسواء أكان الأمر يتعلق بالبت في حق التصرف أو حق الملكية هي من صلاحية المحكمة البدائية وحدها.

المادة الثانية – الدعاوى التي هي فيد النظر في المحاكم التي كانت قبل تاريخ هذا القرار صالحة لرؤيتها تنقل في حالتها الحاضرة وبدون معاملة ولا مصاريف إلى المحاكم التي أصبحت صالحة بموجب أحكام المادة السابقة أعلاه.

المادة الثالثة – ان الدعاوى التي حكم بها في أول درجة والتي لا تزال قابلة المراجعة تبقى المحاكم التي كانت صالحة قبلا صالحة للنظر فيها.

محاكم الصلح في سورية
العنواناتارخ
قرار صلاحيات حكام الصلح في منطقة جبل الدروز المستقلة عام 19401940-05-04
محاكم الصلح في سورية

 المراجع والهوامش:

(1) صالح (فواز)، الموسوعة العربية، المجلد السابع، دمشق 2007م، صـ 873

(2) قرار صلاحيات حكام الصلح في منطقة جبل الدروز المستقلة عام 1940

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى