You dont have javascript enabled! Please enable it!
من الصحافة

من صحف 1932- وصف إفتتاح المجلس النيابي

صحيفة 1932- وصف إفتتاح المجلس النيابي

في السابع من حزيران انعقد المجلس النيابي أول مرة بعد انتخابه، وجرى في ذلك اليوم انتخاب لرئاسة المجلس نجح فيه صبحي بركات وصار رئيساً للمجلس.

كما جرى تأجيل انتخاب رئيس الجمهورية إلى يوم السبت الحادي عشر من حزيران.

صحيفة لسان الحال نشرت تقريراً مفصلاً عما جرى في تلك الجلسة في العدد الصادر في التاسع من حزيران عام 1932م.


عنوان الخبر:

يوم 7 حزيران هو يوم سورية التاريخي

وصف مسهب لحفلة إفتتاح المجلس النيابي

صبحي بركات يعلن تأييده لنواب الكتلة الوطنية

المناورات قبل يوم الجلسة التاريخية والمناقشات في الجلسة


نص الخبر:

في الرسالة التلفونية التي تلقيناها أمس عن دمشق عما جرى في حفلة إفتتاح المجلس النيابي السوري وصف وجيز لتلك الحفلة التاريخية لم تتسع أسلاك التلفون لأكثر منه.

على أننا اليوم نتبسط في وصف تلك الحفلة التاريخية الكبرى ونذكر ما تقدمها من المناورات، وما جرى فيها من المناقشات والمداورات وتبديل الموقف في صفوف النواب.

وكان الوطنيون في اليوم السابق للجلسة يوالون الإجتماعات للتشاور في أمرهم، وقد أجمعت كلمتهم على ترشيح هاشم بك الأتاسي لرئاسة المجلس.

وكذلك إجتمع نواب حلب، واتفقوا على ترشيح صبحي بك بركات لرئاسة المجلس.

رجال السلطة يجتمعون:

وكان رجال السلطة المنتدبة من الوجهة الثانية يوالون الإجتماعات في قصر الصالحية لإطلاع المفوض السامي على سير الأمور خطوة فخطوة.

وفد التجار يتوسط

ومساء الاثنين أي في عشية ليلة الإجتماع تآلف وفد من التجار وقصد إلى فندق فكتوريا لمقابلة نواب حلب، وإقناعهم بضرورة التفاهم مع إخوانهم نواب دمشق فمنعوا الوفد من الدخول فتفرق رجاله.

وهكذا قضت دمشق ليلة الثلاثاء وفي كل مكان منها إجتماعاً تقريباً والناس يضربون أخماساً بأسداس بعد ما تنبوه من اضطراب الموقف من اضطراب الموقف واستحالة التوفيق بين النواب والأحزاب، وقد كثر الحدث والتخمين على أن كثيرين قضوا الليل ساهرين متجولين في الأحياء والفنادق يستطلعون الآراء ويجمعون المعلومات ويجتمعون إلى النواب ويسعون لإقناعهم بتأييد مرشحهم، وانتخاب الذين يعطفون عليهم.

تدابير الشرطة واحتياطاتها

وأصبح اليوم في اليوم التالي الثلاثاء والوفود تتوارد إلى الصالحية حيث تقوم دار البرلمان ورجال الشرطة يلبسون خوذهم وبيدهم العصي، وقد وقفوا صفوفاً متراصة في مداخل الطرق المؤدية إلى البرلمان، فاحتشد عدد منهم عند مدخل البحصة مقابل شركة الترامواي، ووقف آخرون عند منتهى سوقساروجه ومبتدأ طريق بغداد أمام المستشفى العسكري، وأقاموا الحواجز ووقف غيرهم عند أبواب البرلمان، وربطوا على مفارق الطرق المؤدية إليه حفظاً للنظام وصوناً للأمن! وطافت دوريات الدرك والشوارع، واحتل الجند الأماكن الرسمية وكان سوق الحميدية مقفلاً.

قبل افتتاح الجلسة

وقد بدأ النواب يتواردون إلى دار المجلس منذ الساعة الثامنة صباحاً، فكان رجال الشرطة الواقفون على الباب يحييونهم وقد جلس نواب الكتلة الوطنية في المقاعد الأمامية، وجلس نواب حلب في مقاعد اليسار، وتفرق النواب الآخرون في أماكن مختلفة.

وقد حمى جمهور كبير من الشبان الذين كانوا محتشدين أمام الباب الخارجي الرئيس هاشم الأتاسي حين حضوره وهتفوا للنواب الوطنيين.

وقبل إفتتاح الجلسة وزعت على النواب نسخ الدستور مع أقلام رصاص ودفاتر للكتابة كما جلس الوزراء الثلاثة ومعهم الحاكم الإداري في مقاعد الوزراء. وأخذ المسيو سالومياك مقعداً منها أيضاً، وإلى جانبه السيد يوسف الجميل ينقل إليه ما يدور في الجلسة من أقوال ومناقشات.

وجلس مدير الأمانة العامة السيد توفيق الحياني والأمير كاظم الجزائري إلى يمين مقاعد الوزراء من الخلف، أما كتاب المجلس المنتدبون فقد جلسوا إلى يسار هذه المقاعد من خلف أيضاً.

وجلس في الأماكن المخصصة لكبار الزائرين وغيرهم من أصحاب المقامات ومسيو هيللو والكابتن تيريه والمسيو فيير والكابتن شوفان.

ولم يحضر الجلسة المفوض السامي خلافاً لما كان ينتظر، كما أنه لم يحضرها المسيو لافاستر ولا المسيو دريو.

وغصت إحدى شرفات الزائرين برجال التحري والشرطة وكبار  موظفي الأمن العام، وفي مقدمتهم مديرهم. كما غصت غيرها بكبار المدعويين والوجهاء ورجال الصحافة وغيرهم.

وقد تبادل صبحي بك بركات، وبعض النواب الوطنيين وفي مقدمتهم لطفي بك الحفار، وجميل مردم بك، وفخري بك البارودي، وفائز بك الخوري التحية التي كادت تكون حارة في بعض الآحايين.

إفتتاح الجلسة

وفي الساعة 9,25 دخل المسيو سالومياك قاعة المجلس وجلس محمد أفندي الأطه لي في مقام الرئاسة باعتباره أكبر الأعضاء سناً، وأعلن افتتاح الجلسة ووقف الأمير كاظم الجزائري، وتلا صورة قرار المفوض السامي بدعوة المجلس إلى الإجتماع، وقد نشرناه من قبل.

كما تلي السيد حامد الخوجة نائب الرقة المنتدب للسكرتيرية مع السيد نقولا جانجي نائب حلب بصفتهما أصغر الأعضاء سناً أسماء النواب المصدق انتخابهم بموجب قراري المفوض السامي.

ذكرى الغزي

وكان أول من صعد منبر الخطابة الأستاذ فخري بك البارودي فافتتح كلامه بطلب الصمت دقيقتين اختراماً لذكرى فقيد الأمة الكبير فوزي بك الغزي بصفته واضع الدستور، فساد صمت ثم استأنفت الكلام قائلاً:

أيها السادة:

نجتمع في هذا اليوم بعد ثلاثة عشر عاماً قضيناها وقضتها البلاد على ما تعلمون، ولا أريد أن أشرح بالتفصيل ما أصاب الأمة في هذه السنوات العصيبة من بؤس وشقاء واضطهاد.

في هذا اليوم سنتنخبون رئيساً للمجلس ورئيساً للجمهورية السورية التي طالما عملنا وبذلنا أقصى الجهد ولإيجادها، ولكنني رأيت بأن هذين اليومين أشياء لا أحب أن أكتمها، وأن أعرب عن استنكارنا لها.

نحن أبناء البلاد وفرنسا موجودة في بلادنا وعلينا أن نتفق معها لعمل كل ما فيه الخير لأمتنا وبلادنا، ولكن الأعمال التي رأيناها بتدخل المستشارين وتأثيرهم على النواب وحضورهم إلى دمشق معهم وحصرهم إياهم في الفنادق لا يمكن السكوت عليه، وهي تدلنا على أن السلطة تفعل ما تشاء.

تدخلون المجلس لوضع أسس العمل وخلق كيان للدولة، ونحن هنا أحرار لا يسيطر علينا مسيطر غير ضمائرنا فعلينا أن ننتخب الرجل الصالح المخلص الذي يعرف كيف ينقذ حقوق البلاد ويعقد معاهدة شريفة تحقق أماني الأمة لا الرجل الذي بوجوده تصبح فرنسا متعاقدة مع فرنسا.

أما وأنكم نواب عن هذه الأمة فضعوا أيديكم على قلوبكم وأحسنوا العمل ولا تظنوا أن السكون سيظل طويلاً بل إنه حالة مؤقتة ولهذا اليوم ما بعده.

وكان صبحي بك بركات يصفق بشدة مع جمهور المصفقين لفخري بك.

فايز الخوري- أطلب منع الكلام لأن الجلسة لم تفتح بعد.

الشعباني- إنها لساعة رهيبة هذه الساعة التي يفتتح فيها المجلس النيابي، فكل مسؤول أمام الذين انتخبوه وأمام الأمة التي أولتنا ثقتها، وإنني أؤيد ما قاله فخري بك من أننا أحرار في انتخاب رؤسائنا وعلينا أن نضع أيدينا على ضمائرنا وننتخب من فيه الكفاءة لا فرق بين رجل وآخر وحزب وحزب فليس في المجلس أحزاب ولا فرق.

إن السلطة أرفع من أن تتدخل في انتخاب الرؤساء ولذلك لا أوافق فخري بك على قوله بأن السلطة تدخلت، ولكن المسيو سالومياك استدعانا، وقال أنه بصفته مندوب للمفوض السامي لا يرى فرق بين الأشخاص.

فائز الخوري- أكرر اقتراحي بعدم السماح بإلقاء الخطب لأن الجلسة لم تفتح بعد، وأرجو وضع اقتراحي في الاقتراع ووقف هنا حقي بك العظم ونوري أفندي الفتيح وتكلما كلاماً لم يفهمه رجال الصحافة لأنهم كانوا بعيدين.

ووقف نسيب البكري وقال أنه يؤيد الزميل الشعباني بك في ما يختص بأقوال فخري بك لأن الأمة انتخبتنا لنكون نواب عنها لا لنكون نوائب تصب على رؤوسها.

وعند هذا الحد قرئت أسماء النواب فوجد الأمير مجحم بن مهيب متغيباً ولم يعتذر.

النظام الداخلي

ووقف فائز بك الخوري وسط الفوضى وقال ما هو النظام الداخلي الذي يتبع في هذا المجلس لإدارة الأعمال.

وخاطب الرئيس بالتركية بعد أن تكلم بالعربية، وحادث السيد حامد الخوجة المنتدب للسكرتارية فلم يجب بجواب.

خطاب زكي الخطيب

وصعد المنبر وسط الفوضى النائب زكي بك الخطيب وألقى خطاباً، ومما قاله أن هذا المنبر خصص لتقول النيابة كلمتها الممثلة لآمال البلاد.

إن مقام الرئاسة يمثل حرية النواب وأماني البلاد وأنا بهذا الحق وبأسم الأمة التي لا يجوز اسكاتها أتكلم معكم.

دخلنا تحت قبة المجلس ونرجو أن نخرج منه بحيث لا تكون النتيجة التغرية من الأمة بل أن تقول لنا الأمة لقد أديتم الأمانة حقها فبارك الله بكم. وواجب الأمانة يتطلب منا أن نظهر بأن الأمة متمسكة بحقوقها.

لقد كانت الأوضاع التي منيت بها البلاد من شأنها أن تدعو إلى الإلحاح بوجوب الإصلاح مما جعل موازنتها تختل وأموالها تنفق جزافاً.

دخلنا المجلس لمداواة الجراح، ولعقد معاهدة شريفة تصون الحقوق ولتسليم دفة الأمور إلى أيد مخلصة مجردة عن كل غرض.

لقد برهنت الأمة في أنها لا تحيد عن مطالبها ووقفة منكم أيها النواب بل لحظة واحدة يسود فيها الحق من شأنها أن تغير مجرى التاريخ والحوادث.

وإني لواثق بأن تلك الأمانة ستوضع في الرجل الذي يتذرع بغير الحكمة لإيصال البلاد إلى شاطئ السلامة.

تكهرب جو الجلسة

وعندما غادر النائب الخطيب المنبر مشى الأستاذ فايز الخوري إليه ليتكلم ولكن الرئيس منعه فلم يمتنع وأصر على أن يستعمل حقه في الكلام، وساد الهرج الجلسة ووقف حقي بك صارخاً بكلام غير مفهوم، واختلط كلام النواب بعضه ببعض وعم الضجيج فاستدعى رئيس المجلس المؤقت مفوض الشرطة السيد طه الأيوبي لينزل الأستاذ الخوري عن المنبر بالقوة فصاح النواب الوطنيون بصوت واحد، اخرج. ونادى الأستاذ الخوري بأعلى صوته لقد دخلنا بإرادة الأمة ولا نخرط إلا على رؤوس الحراب مردداً كلمة ميرابو.

ولم يسد الهدوء إلا بعد أن عاد مفوض الشرطة أدراجه وطلب النواب الوطنيون إخراج القوة المسلحة من قاعة المجلس ومن دار البرلمان وألحوا بذلك على الأثر نزل السيد محمد أفندي الأطه من منصة الرئاسة وغادر القاعة كما غادرها المسيو سولومياك والمسيو هيللو والمسيو فيبر وفضت الجلسة بدون إعلان ونادى السيد فاضل العبود “نائب دير الزور”، ما فيه وطنيين ولا خائنيين، كلنا نواب عن الأمة.

وظلت الجلسة بلا رئيس نحو 20 دقيقة ثم عادت للإنعقاد بعد مداولات مختلفة.

خطاب جميل مردم بك

ولما عادت الجلسة إلى الإنعقاد وعاد الرئيس إلى تبوء مقعد الرئاسة وقف الأستاذ جميل بك مردم بك، وألقى كلمة استهلها بقوله كلنا نواب واخوان في الوطنية لا غاية لنا إلا خدمة الأغراض العامة دخلنا المجلس على هذا الأساس وعاهدنا الأمة على المضي في خدمتها إلى النهاية، ثم وافق على اقتراح الأستاذ الخوري بشأن تعيين النظام الداخلي الواجب اتباعه لإدارة الجلسات ريثما يسن المجلس نظاماً جديداً له.

وتكلم السيد حكمت الحراكي نائب المعرة، واقترح أن يطبق النظام الداخلي للمجلس ريثما يسن المجلس نظاماً خاصاً بع.

أصوات: موافق

الإعتراض على المفوض السامي:

ثم وقف الأستاذ فائز الخوري، وقال قبل كل شيئ لابد لي من إبداء الأسف على المعاملة الشاذة التي يعاملنا بها الرئيس خصوصاً عند دعوته الشرطة لإنزال نائب عن المنبر، واعتقد بأنه لا يجوز أن يفتتح المجلس أعماله بمثل هذه الفاتحة ثم وافق على اقتراح السيد الحراكي وزاد على ذلك بقوله أن قرار المفوض السامي بدعوة هذا المجلس إلى دورة استثنائية استند فيه على المادة 45 من الدستور، ولذلك أريح أن أبدى ملاحظة قانونية فقط وقرأ المادة واستنتج منها أنه لا يجوز لرئيس الجمهورية أن يحدد برنامج دورة المجلس.

وقال أن جدول أعمال المجلس يضعه المجلس بنفسه والمادة 45 لا تعطى لرئيس الجمهورية حق تحديد المواضيع التي يدور عليها البحث هذا إذا كان رئيس الجمهورية.

والواقع أن المفوض السامي من أصدر قبل الانتخابات قراراً حصر فيه بنفسه سلطة رئاسة الدولة ورئاسة الدولة كما تعلمون غير رئاسة الجمهورية.

ومع هذا نتسامح ونقول أن المفوض السامي الذي له سلطة رئيس الجمهورية خرج على النص الدستوري وخالفه، ولذلك اقترح على مجلسكم أن يقرر عدم التقيد بهذا القرار ولا بمواضيعه.

وقال المسيو سوملومياك وهو في مكانه بأن النص الفرنسوي للمادة 45 من الدستور يمنح رئيس الجمهورية هذا الحق.

وقال السيد نقولا جانجي إن بين النص العربي والنص الفرنسوي مخالفة.

فائز الخوري- نخن وضعنا دستورنا باللغة العربية، وثم دارت مناقشة اقترح في خلالها الأستاذ الخوري أن تنقح النسخة العربية حتى تكون كالفرنسوية ليصبح عمل المفوض السامي جائزاً، وقال أننا كنا ورئيس المجلس أعضاء في الجمعية التأسيسية، وهو يعلم أن الدستور وضع باللغة العربية وأن المخالفة الواردة في النسخة الفرنسوية ناشئة عن الخطأ في الترجمة.

وقال المسيو سالومياك: النصان العربي والفرنسوي واحد.

فائز الخوري- النص الفرنسوي مترجم عن العربي والفرنسوي هو الأصل!

نوري الأصفري- (نائب إدلب)، لما كان الرئيس الحاضر لم يحرز الصفة القانونية فلا تجوز المذاكرة قبل انتخاب الرئيس القانوني، واقترح إغلاق المناقشة ومباشرة انتخاب الرئاسة.

وهكذا انتهت المناوشات وابتدأت المعركة.

انتخاب الرئاسة:

وجرى انتخاب الرئاسة فوقف الأمير كاظم الجزائري، وأرى النواب صندوق الاقتراع خالياً، وتألفت لجنة من السادة فائز الخوري، نقولا جانجي، شاكر الشعباني لفرز الأوراق والإشراف على عملية الانتخاب.

وبعد فرز الأصوات ظهر أن مجموع المقترعين بلغ 68 نائباً ووزعت الأصوات كما يأتي:

هاشم الأتاسي 17 صوتاً

صبحي بركات 28 صوتاً

حقي العظم 23 صوتاً

ربما أنه يشترط في الانتخابات أن يكون الفوز بالأكثرية المطلقة فقد تقرر إعادة الانتخابات، وأوقفت الجلسة دقائق وكانت سناوأة انجلت عن أن نواب الوطنيين قرروا أن تكون أوراقهم بيضاء، وأن تدور المعركة بين صبحي بركات وحقي بك.

وأعيد الاقتراع، فكانت النتيجة كما يأتي:

صبحي بك 30 صوتاً

حقي بك 28 صوتاً

هاشم بك 2 صوتاً

أوارق بيضاء 13

وبذلك أعلن انتخاب صبحي بك رئيساً للمجلس.

خطاب الرئيس

واعتلى صبحي بك منصة الرئاسة، وقال أشكركم وسأجتهد لأكسب ثقتكم، وسأعمل للتفاهم مع الجميع ولاسيما مع رجال الكتلة.

انتخاب نائبي الرئيس

وشرع في انتخاب مكتب المجلس فكانت النتيجة كما يلي في انتخاب نائبي الرئيس.

محمد نوري الفتيح 38 صوتاً، سليم جنبرت 33 صوتاً.

وظهرت 20 ورقة بيضاء في الصندوق، ووزعت بقية الأصوات على بعض النواب.

انتخاب الموظفين

وكانت النتيجة في انتخاب السكرتيرين أن فاز لطيف غنيمة بـ 21 صوتاً ومحمد حرب بـ 30 صوتاً.

وجرى انتخاب المراقبين ففاز السادة عارف الجزار بـ 29 صوتاً ومنان نيازي بـ 29 صوتاً.

رئاسة الجمهورية

واقترح مظهر باشا رسلان (حمص) تأجيل الجلسة إلى يوم السبت حتى يتمكن النواب من فهم الموقف وانتخاب الرئيس الذي ترضى البلاد عنه.

الشعباني – لم نأت- لنضيع الوقت سدى بل نريد تأسيس الحياة الدستورية بكل مظاهرها فأرجو أن توافقوا على مواصلة أعمالنا دون أن تضيع دقيقة واحدة.

مظهر رسلان – ان لانتخاب رئيس الجمهورية شاناً عظيماً فلا يجوز الإسراع في انتخابه قبل التحمحيص والتفكير.

جميل مردم بك- إن الموقف خطير، ومستقبل البلاد معلق في أعناقنا فيجب أن لا تأخذ بعضنا الحدة والعصبية، وأن نفكر طويلاً في الأمر. لا تظنوا أيها السادة أن الثقة التي تمنحونها لزيد أو عمرو وهي التي تحل القضية، وهي التي تصل بالبلاد إلى ما يرجى لها بل إن للبلاد رأياً معيناً يجب احترامه قبل كل شيئ، وإلا ظللنا على ما نحن عليه فلا رئيس الجمهورية ولا الحكومة ولا غيرها يمكن لها أن تعمل عملاً لا تقره البلاد ولا ترضى عنه الأمة.

وعلى هذا أوافق على تأجيل الجلسة إلى يوم السبت المقبل، وأطلب طرح ذلك بالاقترع.

أصوات: موافق

الرئيس الأتاسي: إن الكثرة حاصلة في تأجيل الجلسة، فالنواب الوطنيون 17 نائباً، ونواب الدير والجزيرة وملحقات دمشق التي ماشت في انتخاب الرئاسة حقي العظم 23 نائباً والمجموع 40 يؤيدون التأجيل.

الشعباني – لا نوافق على التأجيل

جانجي- اقترح تأجيل ربع ساعة

وكانت مناورات ومباحثات استؤنفت على أثرها الجلسة فوقف السيد نوري الفتيح وشكر لناخبيه ثقتهم به وقال بأن انتخاب رئيس الجمهورية أمر خطير يجب أن لا يتم بسرعة، وأنه يؤيد مظهر باشا رسلان في اقتراحه التأجيل إلى يوم السبت وبهذه الوسيلة يمكن للنواب التفاهم، وقد أيد هذا الاقتراح إحسان الشريف.

قال الرئيس صبحي بك قد قبلنا التأجيل بشرط أن يكون النواب أحراراً، وأن لا يسجنوا في الفنادق كما هو الحال الآن.

الشعباني- أردت من اقتراحي مواصلة العمل أن ألفت نظركم إلى أن قرار المفوض السامي ينص على ذلك لا بقصد التطاحن، والتنازع وأنني أتنازل عنه.

المادة 116- 

فايز الخوري- نحن لا نوافق على أن تنحصر أعمال مجلسنا هذا في انتخاب الرئاسات وتقدير المعاشات، فإن الأمة تنتظر منا ماهو أجمل من هذا- والأمة تعلم أنه مادامت المادة 116 مذيلة للدستور فلا رئيس جمهورية ولا رئيس وزارة ولا حكومة تستطيع عملاً ولا قيمة للدستور مع وجودها! الأمة تنتظر أن تقفوا موقف الأبطال في الدفاع عن حقوقها، وعلى أثر ذلك تأجلت الجلسة وخرج النواب.

 

 

المراجع والهوامش:

(1). صحيفة لسان الحال- بيروت، العدد 11313 الصادر في يوم الخميس التاسع من حزيران عام 1932م



 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى