You dont have javascript enabled! Please enable it!
قضايا

انتخاب شكري القوتلي رئيساً للجمهورية عام 1948

اجتمع ثمانية وثمانون نائباً واقترحوا تعديل مادة في الدستور تجيز إعادة انتخاب الرئيس شكري القوتلي مرة ثانية، بعد أن كان الدستور لا يجيز إعادة انتخاب من كان رئيساً للجمهورية إلا بعد مرور خمس سنوات على تركه الرئاسة.

ونصت المادة (68) من دستور عام 1928م، والعمول به، تنص علي ما يلي: (ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري، وبأكثرية أعضاء مجلس النواب المطلقة، ويكتفي بالأكثرية النسبية في دورة الاقتراع الثالثة، وتدوم رئاسته خمس سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه مرة ثانية إلا بعد مرور خمس سنوات من انقضاء رئاسته”.

اجتماع لجنة الدستور:

اجتمعت لجنة الدستور في العشرين من آذار عام 1948م، واستمر إجتماعها حتى ساعة متأخرة من الليل، وكانت تضم ممثلين عن جميع الكتل والأحزاب في مجلس النواب، فأعلنت بالإجماع موافقتها على تعديل هذه المادة (68) بحيث تصبح على الشكل التالي: (ينتخب رئيس الجمهورية بالاقتراع السري، وبأكثرية أعضاء مجلس النواب المطلقة، ويكتفي بالأكثرية النسبية في دورة الإقتراع الثانية، وتدوم رئاسته خمس سنوات، ولا يجوز إعادة انتخابه مرة ثالثة، ولا يجوز انتخاب أحد لرئاسة الجمهورية إلا إذا كان حائزاً الشروط التي تؤهله للنيابة، وكان قد أتم الخامسة والثلاثين من عمره”.

عندما دعي أعضاء مجلس النواب للتصويت على هذه المادة المعدلة، صوتوا بما يشبه الإجماع عليها، وعندما دعوا لانتخاب رئيس الجمهورية، كان ذلك بحضور عدد كبير من أبناء الشعب ومن الممثلين الدبلوماسيين.

أعيد انتخاب شكري القوتلي رئيساً بما يشبه الإجماع، في يوم الثامن عشر من نيسان عام 1948 وفاز الرئيس القوتلي بـ (123) صوتاً من أصل (125) حضروا الاجتماع، ولم يحضر فارس الخوري، وعادل أرسلان، فيضي الأتاسي لوجودهم خارج القطر، ولم يحضر الحوراني لكونه في فلسطين يحارب إلى جانب المجاهدين.

بعد إعلان النتيجة حضر شكري القوتلي إلى المجلس وبناء على دعوة رئيسه، واستقبله النواب، ثم ألقى خطاباً مطولاً شكر فيه الانواب على ثقتههم، واستعرض ماتم تحقيقه من منجزات خلال فترة رئاسته الأولى، واعتبر أن اعادة انتخابه دليل على ثقة الشعب به، وتمسك البلاد بنظامها الجمهوري والديمقراطي.

وختم خطابه قائلاً: (وإني لأرجو الله أن يتولى الأمة برعايته، وأن يمدني بعونه وتأييده لأكون عند حسن ظن نواب الأمة، فأحقق ثقتهم بالنهوض بالأعباء الجسام التي يفرضها علي أداء الرسالة السامية التي لا تعدو إقامة العدل وبذل الجهد والنفس لغز ديار الشام ومجد العروبة وخدمة السلام).

أقر مجلس النواب في دورة نيسان – أيار عام 1947 وهي آخر دورة برلمانية له، أقر تعديل قانون الانتخابات وصار على أسا الدرجة الواحدة.

جرت الانتخابات آب، ووفاز شكري القوتلي بولاية ثانية.، وادى القسم في السابع عشر من آب عام 1948م

رفعت في شوارع وأحياء دمشق لافتات حملت صور القوتلي ونظهر ابتهاج الأهالي بإعادة انتخابه رئيساً.


نداء الرئيس شكري القوتلي بمناسبة الانتخابات النيابية عام 1947م


عقد المجلس النيابي السوري جلسة خاصة قبل ظهر يوم الأحد الثامن عشر من نيسان عام 1948م.

حضر الجلسة أعضاء رجال السلك من العرب والأجانب.

كما قدم وفد من لبنان برئاسة جبرائيل المر نائب رئيس الوزارة اللبنانية، وصبري حمادة رئيس المجلس النيابي.

افتتحت الجلسة في الساعة الحادية عشرة بتلاوة ضبط الجلسة السابقة.

ثم قال رئيس المجلس: “إن هذه الجلسة مخصصة لانتخاب رئيس الجمهورية، فأرجو أن ينتخب كل واحد منكم الشخص الذي يختاره، ويكتب اسمه على ورقة،وعندما ينادى باسمه يتقدم إلى صندوق الإقتراع ويضع ورقته”.

وعلى الأثر تليت الأسماء فتقدم النواب الواحد تلو الآخر إلى الصندوق يضعون أوراقهم والمراقبان فخري البارودي ونجدة النجاري يشرفان على الصندوق.

ولما فرزت الأصوات، تبين أن عدد الذين اقترعوا 125 نائباً، وأن شكري القوتلي أحرز 123 صوتاً وظهرت ورقتان بيضاوان.

وتعين عن الجلسة النواب فارس الخوري، عادل أرسلان، فيضي الأتاسي الذين كانوا في مهام سياسية خارج سورية، وكذلك أكرم الحوراني وسامي كبارة، شواخ الأحمد الذين كانوا في فلسطين.

لما أعلنت النتيجة قوبلت بعاصفة من التصفيق، كما دوت المدافع في جميع أنحاء الجمهورية.

ثم ألقى رئيس المجلس كلمة ورفع الجلسة ربع ساعة لإبلاغ رئيس الجمهورية نبأ إعادة انتخابه مرة ثانية بالإجماع.

وصل شكري القوتلي إلى البرلمان في الساعة 12.30 بموكب رسمي وإلى جانبه نائب رئيس المجلس الذي حمل إليه نبأ تجديد انتخابه مع فريق من النواب.

استقبل حشد كبير من المواطنين الرئيس القوتلي أمام البرلمان، وصدحت موسيقى الجيش بالنشيد السوري، واستقبله على الباب رئيس مجلس الوزراء.

دخل القوتلي إلى القاعة وحيا الحضور، ووقف على سدة الرئاسة وألقى خطاباً.

غادر القوتلي المجلس مودعاً بالحفاوة، وامتطى سيارة مكشوفة وإلى جانبه رئيس مجلس الوزراء، واحتشدت حشود من المواطنين على طول الطريق حتى القصر الجمهوري.

 

المراجع والهوامش:

(1). عبد الله فكري (الخاني)، جهاد شكري القوتلي في سبيل الاستقلال والوحدة، دار النفائس، الطبعة الأولى، دمشق عام 2003م، صـ 72- 73

(2). الحوراني، الجزء الأول، صـ 480

(3). الحوراني، الجزء الأول، 713.

(4). صحيفة ألف باء- دمشق، العدد 7740 الصادر في يوم الثلاثاء العشرين من نيسان عام 1948م.



 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى