شهادات ومذكرات

بادي أبو عساف: التعليم في قرية سليم

 
 
 

التاريخ السوري المعاصر - بادي أبو عساف: التعليم في قرية سليمبادي أبو عساف – التاريخ السوري المعاصر

كان التعليم في قرية سليم بغرف مستاجرة او متبرع بها وجاء الحل ببناء أول مدرسة غربي القصر ولها قصة لا يعرفها الغالبية تم توزيع مبلغ من المال من الانكليز اعتقد عندما دخل الامير فيصل الى سورية عن طريق الامير حسن الأطرش على مشايخ كل قرى المحافظة وفي سليم استلمها المرحوم الشيخ ابو هاني منصور ابو عساف اصغر ابناء القميزي فقام بدعوة مشايخ كل العائلات بالقرية الى اجتماع وطرح عليهم بناء مدرسة ابتدائية بهذا المبلغ ووافق الجميع وتبرع بالارض وقام بتنفيذ البناء المرحوم هاني ابو شقرا وبقي مبلغا من المال فاجتمعوا مرة ثانية واتفقوا على عزالة المطبخ الشمالي وعمل تصوينة له ونقصهم مبلغا من المال تم دفعه من الجميع.

خرجت المدرسة الدفعات الاولى من المعلمين وتعلم فيها طلاباً من القرى المجاورة وسليم هي القرية الوحيدة التي بنت مدرسة بهذا المبلغ في المحافظة ثم تم بناء غرفتين بعد فترة نتيجة تزايد عدد الطلاب وبعد عدة سنوات تم شراء من قبل القرية ارضاً وبنت الدولة الابتدائية التي سميت باسم الشهيد المرحوم النقيب صقر أبو عساف الذي استشهد بحرب عام سبعة وستون في منطقة الحاوي العسكري على الحدود مع فلسطين.

وفيما يلي بعض المعلمين اللذين علموا في القرية:

 الاستاذ صلاح مزهر من السويداء: علمني في الثانوية لغة فرعية و كنت مع الاخ أكرم الشيباني وكان يحدثنا عن الامور والنكت التي كانت تحدث معه في القرية وساذكر واحدة منها:

“كان يعرج مع شخص يقرط بحرف الراء وقال له يا اعرج الصرماية فقال له قول يا افكح الشدة! ،”.

علم كذا سنة وكان من ادباء وخطباء السويداء.

وبعده سلمان الكريدي من عرى، علم عدة سنوات، كان حازماً وشديداً في التعليم وكان الاسلوب الدارج في تلك الفترة،  وكان الاهالي يقولون له: اللحم لك والعظم لنا ,كدلالة على ثقتهم به وحبهم للعلم. كان يتابع الطلاب في الليل ويراقبهم اين يسهرون او يقضون وقتهم. والعقوبات تتنوع من الركوع على الركبتين والوقوف باتجاه الحائط مع رفع اليدين للاعلى وبعض الاحيان الفلقة على الرجلين او الضرب بالعصاه على اليدين. تخرجت الدفعات الأولى من المعلمين في القرية على يده.

– الاستاذ صالح حديفة من الكفر: كان ذكيا, متزنا وحازما, علم سنة او سنتينز

– الاستاذ ممدوح البغال من دمشق: كان قاسيا يضرب بالخيزرانة على اليدين.

– الاستاذ سعيد فرزات من الرستن: علم سنة او سنتين, اصبح لاحقا نقيبا للمعلمين في حمص وبعدها نقيباً للمعلمين في سوريا.

– المعلم موريس بشور من صافيتا: كان قاسيا في التعليم.

–  المعلم عادل مراد من دمشق: كتب قصيدة عن قرية سليم مكونة من 12 بيت, اذكر لكم مطلعها.:

“سليم انتي بلدتي فيكي حياتي وطلعتي”

“تقدمي وابشري فحماكي اهلي واسرتي”

احدى المواقف الطريفة اللتي اذكرها:

كان هناك طالبين في الصف يرتدون جاكيت مخمل اصفر واحمر مميزين, ويذهبون للعب كرة القدم بعد المدرسة في احدى البيادر، وكان الاستاذ يتمشى عند الجسر ويستطيع التعرف عليهم من بعد من خلال الوان الجاكيت وفي صباح اليوم التالي يعاقبهم ولم يعرفو كيف يتعرف عليهم …. وبعد تكرار الموقف تعاطف معهم المستخدم و ساعدهم اسمه مسلم من القلمون وقال لهم: اشلح ساكوك اثناء اللعب حتى لا يتعرف عليكم (ساكوك هو الجاكيت) .

– المعلم عاطف حلوه من دمشق ايضا واتى في نفس الوقت مع عادل مراد واصبح لاحقا مذيعا في راديو البي بي سي العربي.

– المعلمتان سمية ونجاح الحافظ من دمشق.

– المعلمة سمكة ابو عسلي من مدينة السويداء.

– المعلم سليمان سرحان من المحافظة علم 11 عاما في القرية كان يشارك اهالي القرية في كل المناسبات والاهالي يشاركوه في اعياده ومناسباته كانه ابن القرية, سكن في بيت المرحوم هايل زين الدين وبعدها انتقل الى مدينة شهبا واستقر بها.

  وهنا سأذكر كيف تعلمنا وما عانينا والمقارنة مع التعليم اليوم والوسائل المتوفرة .

في عام 1955 حصلت على الشهادة الإبتدائية وكانت من الصف الخامس وانتقلت الى مدينة السويداء الى المدرسة المتوسطة وكانت شرقي السويداء في الثكنات العسكرية اللتي كانت فيها فرنسا وبجانبها مباشرة الثانوية وكان لها بوابة كبيرة وسور عالي وكان مدير الثانوية المرحوم الشاعر والاديب الاستاذ سلامة عبيد وكان حازما ويتابع عملية التدريس حتى في الإستراحات (الفرصة) يكون بين الطلاب مع المراقب ذيب قندلفت وكانت القاعات كبيرة وفي كل قاعة عدد كبير من الطلاب. واثناء العدوان الثلاثي على مصر نزل كافة الطلاب والاساتذة بشكل منظم الى المدينة كالسيل الجارف للمشاركة بالمظاهرة المنددة بالعدوان على مصر عام 1956.

وكنا نسكن بغرفة كبيرة في دار أبو نايف يوسف أبوعسلي في الحارة الغربية من السويداء مع أخوتي محمد وأحمد والأخوين حمود وصقر ابوفياض, أنا وصقر كنا في الصف السادس أول سنة في السويداء وكانو أخوتي ومجموعة كبيرة من شباب القرية يمارسون نشاطهم الرياضي في نادي الريف الرياضي اللذين أسسوه في القرية منذ سنوات وكان في السويداء نادي الفتيان ونادي الجبل الرياضي اللذي فاز عليه نادي سليم في إحدى المباريات في الملعب البلدي جنوبي مدرسة الفتاة للبنات شمال ساحة السير. وفي نهاية العام قسم كبير ترك المدرسة وتطوع في الجيش أو الشرطة وقسم تابع تعليمه وبالنسبة للكبار في الثانوية العامة أو دار المعلمين بدمشق.

كانت أحوال الناس صعبة ويعتمدون على الزراعة وأرض سليم ضيقة وقسم منها وعر وكانت العملية الزراعية تعتمد على العمل اليدوي في زراعة الارض وفلاحتها والحصاد ونقل المحصول ودراسته على البيادر وكان كل بيت يؤمن مونته لعام من إنتاجه من القمح المصول للطحين والخبز ومن قمح مسلوق للبرغل, والعدس والحمص وغالبية البيوت تقتني الدجاج والماعز والغنم والبقر الحلوب الجولاني. وتكتفي البيوت من البيض واللبن والجبن والسمن العربي والدبس والزبيب والتين المعقود والمجفف والقضامة من الحمص ولا يحتاج الطالب الا للبطاطا والسكر والشاي وزيت الكاز للبابور من اجل الطبخ واحيانا شراء علب السردين والطون وكانت بربع ليرة: 25 قرشا.

كان الطالب اللذي يحصل من اهله على ليرة لحد الخمسة في الاسبوع يكون محظوظا وكنا في السنوات الاولى نذهب الى السويداء ونعود الى القرية مشيا على الاقدام والمسافة حوالي 9 كم وبعد ذلك اصبح يعمل على خط السويداء شهبا سيارة جيب لهايل الخطيب من شهبا وسيارة لاندروفر لاحمد عماشة يعمل على خط سويدا شهبا طربا وباص يذهب صباحا الى دمشق ويعود مساءا الى السويداء.

وبيت أبو نايف يوسف أبو عسلي أسرة محترمة وأنا وصقر كنا صغارا وكانت تدلعنا ام نايف باسماء: سعدود و زعبوب.

تخرج عدد جيد من المعلمين وزاد عن حاجة القرية فتوزعو على بعض قرى المحافظة وبعد استقلال الجزائر وبدء عملية التعريب فيها تم إيفاد عدد جيد من معلمي القرية عن طريقة وزارة التربية وبعدها إلى اليمن الشقيق وبعض دول الخليج وإلى محافظة الحسكة ودير الزور وتخرجو من دور المعلمين بدمشق والسويداء ومن دور المعلمين الريفية في درعا وحمص وفسم منهم بعد الباكالوريا درس صف خاص سنة وبعدها سنتين للتأهيل للتعليم وقسم على أساس شهادة ثانوية مع خدمة طويلة تثبت بعدها بالتعليم

قديما كان يحمل من علم في القرية الشهادة الإبتدائية أو الإعدادية أو ما يسمى “السارتيفيكا” الفرنسية فقط أما الآن في الوقت الحالي اصبح التعليم في المدارس الإبتدائية يتطلب شهادات جامعية.

أرسلت القرية العديد من أبنائها للدراسة في الجامعات فتخرجو منها بنجاح:

منهم أطباء بشريين واسنان, يتجاوز عددهم العشرين طبيبا, عشرة منهم درس في الخارج مثل الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا يعملون منذ سنوات طويلة ومنهم من تميز على المستوى العالمي سواء بلاإختراع أو الرسالة الطبية كالدكتور عماد طلال عبود والدكتور جمال نواف أبوعساف ومنهم من في طريق التميز والنجاح.

ومنهم الحقوقيين أكثر من عشرين منهم محامين أو موظفين

ومنهم من درسة الهندسة المدنية , العمارة , الميكانيك والكهرباء. وزراعيين منهم الدكتور المهندس إسماعيل أبو عساف عميد كلية الزراعة في اليمن لعدة سنوات والدكتور غسان عبود الأستاذ في كلية هندسة العمارة في دمشق. بلإضافة لعدد كبير من الخريجيم من مختلف الكليات العلمية والأدبية والمعاهد المتوسطة.

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي