بطاقات

نعيم ونعيمة – من الحكايات الشعبية الشامية

 
 
 

نعيم ونعيمة – من الحكايات الشعبية الشامية

دمشق – حي الميدان

توثيق الباحث نزار الأسود.


كان ياما كان يا قديم الزمان حتى كان. كان هناك ملك قد تزوج من امرأة عاقر. وذات يوم من الأيام قالت الملكة للملك: اذهب إلى السوق واشتر جارية حاملاً.

تنكر الملك، وذهب إلى السوق واشترى الجارية وعاد بها إلى القصر ثم بنى لها قصراً إلى جانب قصره. وحملت زوجة الملك بعد مدة قصيرة.

ولدت  الجارية قبل زوجة الملك، ورزقت ابنة جميلة، وعندما بشر الملك فرح فرحاً شديداً، ووزع الشراب على حاشيته وأقربائه وسماها نعميه.

وبعد مدة ولدت امرأة الملك صبياً، سماه الملك “نعيم” وبعد سبعة أيام وضع الملك الطفلين في غرفة واحدة، وفي سرير واحد. فكانا يأكلان ويشربان معاً حتى كبرا.

قال الملك للملكة، وقد أصبح عمر الولدين خمس عشرة سنة، يجب أن نفرق بين نعيم ونعيمة. ولكن نعيم رفض، ونعيمة قالت: لا يمكن أن أعيش ولو دقيقة واحدة بلا نعيم.

جاءت الجارية أم البنت، واقتراحت أن يتزوج نعم نعيمة، وكذلك كان. فأقيمت الأفراح..

ثم إن الملك خاف على نعيمة فبنى لها قصراً أمام قصره ووصل القصرين بطريق تحت الأرض. ووضع صفاً من الجنود لحراسة نعيم ونعيمة.

وانتشر الخبر بين الناس عن جمال نعيم ونعيمة، وعن الحراسة التي وضعها الملك عليها. فقرر وزير الملك أن يجد حلاً للوصول إلى نعيمة فمشى في المدينة على غير هدى، وهو يبحث ويفتش ويسأل، حتى رأته امرأة عجوز.

قال الوزير للعجوز: السلام عليك، يا عجوز الخير، أريد أن أقول لك سراً، فقالت له: البئر عميق، وماتريد..

قال الوزير: أريد منك أن تحضري لي الأميرة نعيمة، وإن أردت الذهب أعطيتك وإن أردت الدراهم حملتها لك، فقالت العجوز: نعم.

مشت العجوز في الطريق حتى وصلت إلى القصر، وقالت للحرس: أريد أن أدخل إلى القصر لأصلي صلاة الصبح.

فسمع الحديث نعيم فوافق، وأدخل العجوز إلى القصر وقال للحرس: امرأة صالحة ولا تدخل القصر.

ولما رأت نعيمة العجوز، خافت منها وصرخت بأعلى صوتها داخل القصر، فقالت لها العجوز: لا تخافي، أنا مثل أمك، وقامت تصلي وتسبح حتى أمنت نعيمة جانبها واطمأنت إليها.

قالت العجوز لنعيمة: أنت تجلسين في الفصر وحدة. يجب أن تخرجي إلى الجامع، يجب أن تزوري الأنبياء. قالت نعيمة: انا موافقة ولكن بعد أن يذهب نعيم من القصر.

خرج نعيم من القصر، وفي الوقت المحدد جاءت العجوز، وقالت لنعيمة: هيا بنا لنزور الشيخ محي الدين، ونعود بسرعة قبل أن يأتي نعيم. وكانت العجوز متفقة مع الوزير على اللقاء في المسجد.

بينما كانت نعيمة تقرأ الفاتحة في المسجد، دخل الوزير ووضع مادة على أنفها، ففقدت الوعي، ثم حملها وأرسلها إلى بلاد العجم.

عاد نعيم إلى القصر فلم يجد نعيمة، فكاد يموت من الهم والغم، ثم مرض، وحيز الأطباء مرضه إلى أن قص قصته على طبيب. فقال الطبيب: يجب أن نذهب معاً إلى بلاد العجم للبحث عن نعيمة.

وكانت نعيمة تموت هماً على فقد نعيم، في بلاد العجم. ثم مرضت وحير الأطباء مرضها وحين عرف ملك العجم من أخته أن طبيباً جاء من الشام، ويعرف جميع أنواع الأمراض، ذهب إليه وقص عليه قصة نعيمة.

كتب نعيم وصفة دواء بخط يده، عسى أن تعرف نعيمة خطه. قرأت نعيمة الوصفة وعرفت أنه بخير، وأخبرت العبيد بكل شيئ، وقالت لأخت الملك: اذهبي إلى الطبيب، وانظري، فإذا كانت له هذه الأوصاف نفسها، فهو نعيم، ثم وصفت لها نعيماً.

ذهبت أخت الملك إلى الطبيب نعيم، فرأت فيه الأوصاف نفسها فقال لها نعيم، وقد ظنها نعيمة: من أنت؟؟ قال له: أنا أخت الملك، فأعطاه الدوار.

بعد مدة قالت أخت الملك لنعيم: ألا تريد أن تذهب إلى نعيمة؟ قال :نعم.

فألبسته ملابس النساء، ودخل إلى القصر والتقى بنعيمة وكان الفرح كبيراً.

دخل الملك وقد أدهشه ما رأى وما سمع، فقالت له أخته أتعطيني منديل الأمان؟

قال: نعم. فحكت له القصة من أولها إلى آخرها، فدخل غرفة نعيم ونعيمة، وقال لنعيم: أنا أعرف أنك زوجها، فخذها وسافر إلى بلاد الشام بالأمان، فهي لك ولن يتزوجها أحد غيرك فأخذها نعيم وسافر إلى بلاد الشام، وعاش معها عيشة سعيدة.

وتوتة توتة خلصت الحتوتة.


انظر:

الحكايات الشعبية في دمشق

الحكايات الشعبية في سورية

جرة الزيتون – من الحكايات الشعبية الشامية

من الحكايات الشعبية الشامية – شجاعة حطاب

من الحكايات الشعبية الشامية – الشجرة والطفلة الصغيرة

من الحكايات الشعبية الشامية – ثلاثة عشر “13”

من الحكايات الشعبية الشامية – زهرة الرمان

البنت الصالحة – من الحكايات الشعبية الشامية

 الخضر – من الحكايات الشعبية الشامية

الأب الظالم – من الحكايات الشعبية الشامية

أبو كاترينا – من الحكايات الشعبية الشامية

كل شيء أساسه النساء في هذه الحياة – من الحكايات الشعبية الشامية

الصندوق – من الحكايات الشعبية الشامية

الغبي – من الحكايات الشعبية الشامية

البنت الشريفة – من الحكايات الشعبية الشامية

المعلاق – من الحكايات الشعبية الشامية

الأميرة التقية – من الحكايات الشعبية الشامية

 رغيف خبز – من الحكايات الشعبية الشامية

 

المصدر
الأسود (نزار)، الحكايات الشعبية الشامية، الكتاب الثاني
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي