You dont have javascript enabled! Please enable it!
بطاقات بحث

من الحكايات الشعبية الشامية – الشجرة والطفلة الصغيرة

من الحكايات الشعبية الشامية – الشجرة والطفلة الصغيرة .. حنان الأم

وثقها الباحث نزار الأسود ونشرها في سلسلة الحكايات الشامية.


الراوي امرأة

دمشق – برامكة

كان في قديم الزمان أم ولها ثلاث بنات، وذات يوم جاءها هازم اللذات ومفرق الجماعات، وحضرها الموت، فأوصت ابنتها الكبرى والوسطى، بأختهما الصغيرة ليلى.. ثم وزعت الأم مالهاعلى بناتها، وأعطت ليلى بساطاً صغيراً.

بعد أن ماتت الأم دبّت الغيرة في قلت الأختين، فطردت ليلى من البيت، ومعهما بساطها الصّغير.. كانت ليلى تنام على الطريق فيدفئها البساط ويحنو عليها. وعندما تصحو ليلى من النوم، كانت تنفض البساط من الغبار.. فتجد تحت ليرة ذهبية.

وذات يوم وبينما كانت ليلى، تجلس على البساط، فوق الرصيف، شاهدتها امرأة عجوز فأشفقت عليها، وقالت لها: تعالي وعيشي معي، فأنا أعيش وحيدة، وأنت مثل ابنتي. فقالت ليلى: نعم، وذهبت مع العجوز إلى البيت.

ويوماً بعد يومِن عرفت العجوز قصة بساط ليلى. فأخذت العجوز البساط من ليلى، ولكن لم تجد تحت البساط ليرة ذهبية !! ثم أخفت العجوز البساط تحت التراب في حديقة الدار.

وحنّ البساط إلى ليلى، وأنبت من تحت التراب نبتة أصبحت شجرة عالية، وأضاءت الشجرة الدّار. إنها من حنان الأم.

وأخذت العجوز تضرب ليلى، وتضربها فكانت ليلى تذهب كل مرة إلى الشجرة، وتشتكتي.. !! فتحزن الشجرة، وتبكي، وتسقط دموعها لؤلؤاَ ومرجاناً، فتأخذها وتفرح بها..!!

وفي يوم من الأيام، أمر الملك أن تطفأ الأنوار في المدينة، ففعل الناس، ودخلوا بيوتهم، إلا أن الشجرة ظلت مضيئة، تنير دار ليلى، وتظهر أنوارها من بعيد..

فلما رأى الملك أضواء الشجرة، غضب غضباً شديداً، وأرسل وزيره لإحضار صاحبة البيت، التي تجرأت وخالفت أوامره. فتبرأت صاحبة البيت من الشجرة.. فأخذ الوزير ليلى ومضى بها إلى الملك.

سأل الملك ليلى وقد أصبحت فتاة جميلة: كيف تجرأت وخالفت أوامر الملك؟؟ قالت ليلى: أنا لم أخالف أوامر جلالة الملك، إلا أن الشجرة لا تطفأ أنوارها، فهي من أمي وحنانها.

فتعجب الملك أشدّ العجب، ورافق ليلى إلى بيتها.. فرأى شجرة جميلة مضيئة، تعطف على البنت، وتحنو عليها..!! فعرف أن البنت كانت بارة بأمها فأحبها وتزوجها وزين حديثة قصره بشجرتها..!! وراحت الأختان إلى القصر.

فازدادت غيرة الأخت الكبرى والأخت الوسطى، إن ليلى ملكة. وذات يوم مرضت الملكة، فوخزتها أختاها بدبابيس فأصبحت طائراً جميلاً. وطار هذا الطائر من القصر ووقف على غصن الشجرة، وأخذ يبكي ويبكي ..

واحتارت الأختان ماذا تفعلان؟؟ وما تقولان للملك عن ليلى، وإذا بالملك يعود فجأة إلى القصر، ليزور زوجته، ويطمئن عليها، فرأى الأختين، ولكن لم يُميز من زوجته منهما؟؟ واختلفت الأختان، وكل واحدة منهم كانت تقول للملك، أنا زوجتك!! ولما رأت الشجرة ذلك تدلّت فروعها على النافذة، فصاحت الأختان: أبعد الطير من هنا أولاً.. إلا أن الملك أمسك بالطّير بيده، فرأى في رأسه دبوساً..

ولما سحب الملك الدبوس من رأس الطير رأى زوجته، وعرف القصة.

قال الملك سأربط الأخت الكبرى والأخت الوسطى بأرجل الأحصنة، الأحصنة تركض والطلاب تنهش..


انظر:

الحكايات الشعبية في دمشق

الحكايات الشعبية في سورية

من الحكايات الشعبية الشامية – شجاعة حطاب

من الحكايات الشعبية الشامية – ثلاثة عشر “13”

 

 

المصدر
الأسود (نزار)، الحكايات الشعبية الشامية - الكتاب الثاني



 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى