تهنئة الحكومة السورية بنجاة الشاه الإيراني من حادث الإغتيال:
في السادس من شباط عام 1949 زار ممدوح مردم بك رئيس المراسم في وزارة الخارجية المفوضية الإيرانية في دمشق، وقدم إلى القائم بالأعمال تهنئة الحلكومة السورية بسلامة الشاه من حادث الإغتيال الذي وقع قبل أيام....
بدوره شكر القائم بالأعمال عواطف الحكومة السورية نحو صديقتها إيران، وأكد أنه سيرفع هذه العاطفة النبيلة إلى حكومته.
الربط الهاتفي بين سورية وإيران عام 1949م:
في مطلع شهرين تشرين الثاني عام 1949 تلقت الحكومة السورية كتاباً من الحكومة العراقية جاء فيه أن الحكومة الإيرانية ترغب أن تتصل بسوريا عن طريق الخط الهاتفي الذي يصل ما بين العراق وسورية.
وجرى اتصال هاتفي مع الحكومة الإيرانية وافتتحت بين البلدين مكالمة وحديث هاتفي بين القائمون على الهاتف في سورية وإيران.
وتقرر في الاتصال أن ترسل إيران كتاباً يتضمن تحديد أجور المكالمات الهاتفية على أساس الفرنك الذهبي وفقاً للقوانين الدولية المتبعة ولكن يعلن بعد ذلك عن موعد الاتصال بصورة رسمية.
موقف حافظ الأسد من قيام الثورة الإسلامية في إيران:
وزير الخارجية الإيراني الذي كان مراسلاً لصحيفة الثورة السورية
شجع حافظ الأسد الثورة التي اندلعت ضد شاه إيران. لم يساور الأسد أي قلق من ثورة الخميني إطلاقًا، بل على النقيض تمامًا، كان يدعمها بنشاط. لقد رأى في تشيع الخميني نمطًا من الإسلام يختلف جوهريًا عن التوجه الذي تبناه خصومه الإسلاميون، ولا سيما جماعة الإخوان المسلمين آنذاك.
مدّ الأسد يد العون لبعض مساعدي الخميني، مثل صادق قطب زاده، الذي أصبح وزيرًا للخارجية عقب نجاح الثورة. تولى قطب زاده حقيبة الخارجية من التاسع والعشرين من شباط عام 1979 وحتى آب عام 1980، ثم عُيِّن لاحقًا مديرًا للإذاعة والتلفزيون الإيراني. وكان قطب زاده شخصية بارزة، سبق له العمل مراسلًا لصحيفة الثورة الدمشقية في باريس. ومثالًا على الدعم الذي تلقاه، وبحسب الصحفي البريطاني باتريك سيل، حصل قطب زاده على جواز سفر سوري مكنه من تنفيذ نشاطه المعادي لنظام الشاه، وذلك بينما كان متنكرًا بصفته مراسلًا صحفيًا لصحيفة الثورة الدمشقية في باريس.