مختارات من الكتب

نيقولاس فان دام : ثورة تاريخية في النخبة السياسية السورية 1963

من كتاب الصراع على السلطة في سوريا الفصل السادس - 2

 
 
 

التاريخ السوري المعاصر - نيقولاس فان دام : ثورة تاريخية في النخبة السياسية السورية 1963 فان دام (نيقولاس)، الصراع على السلطة في سوريا- الطائفية والإقليمية والعشائرية السياسية 1961- 1995.

الفصل السادس –  الشقاق الحزبي الطائفي والإقليمي في نخبة السياسيين السوريين: تحليل إحصائي

2- ثورة تاريخية في النخبة السياسية السورية 1963


لقد بات واضحاً أن عام 1963م، كان بمثابة نقطة تحول بالغة الأهمية في تاريخ سوريا الحديث فيما يتعلق بتمثيل مجموعات طائفية وإقليمية واجتماعية واقتصادية وسياسية معينة.

لقد أدى استيلاء البعثيين على السلطة في 8 آذار 1963م إلى تغيير مفاجئ في العلاقة بين السنيين وغير السنيين، وتمثل هذا التغيير في البنية الجديدة للنخبة السياسية السورية.

فمن 1942 وحتى 1963م شغل أبناء المدن السنيون (ومعظمهم دمشقيون، يليهم أهل مدينة حلب المنافسة) وأبناء الطبقة الغنية وأعضاء الأحزاب السياسية المحافظة أعلى وأقوى المناصب. أما أعضاء الأقليات الدينية (وخاصة الأقليات الإسلامية غير السنية)، وأبناء المناطق الريفية فقد كان تمثيلهم ضئيلاً جداً بالمؤسسات الهامة، كما عانوا من التفرقة السياسية والاجتماعية والاقتصادية بالمقارنة بفئات السكان الأخرى.

وانقلبت العلاقة بين هذه المجموعات انقلاباً جذرياً بعد 8 آذار 1963م، كما يتضح في حقيقة أن أعضاء الطوائف الإسلامية غير السنية (وخاصة العلويون ثم الدروز ثم الإسماعيليون) وأبناء المناطق الريفية الفقيرة (وخاصة من منطقة اللاذقية) تقدموا بشدة وأحرزوا تمثيلاً فائقاً نسبياً بمؤسسات السلطة الهامة، علاوة على ذلك، أصبحت الحياة السياسية السورية بعد 1963 تحت سيطرة أشخاص من الطبقة البرجوازية الصغيرة ومن الأحزاب السياسية التقدمية.

ويعطينا سامي الجندي، وهو أحد الأعضاء المؤسسين لحزب البعث وأصبح وزيراً للإعلام في الوزارة التي تشكلت عقب إنقلاب 8 آذار 1963 مباشرة، وصفاً حياً للتغير المفاجئ الذي شمل موظفي الوزارات:

“بعد ثلاثة أيام من دخولي الوزارة جاء الرفاق يطالبون بعملية تنظيمية واسعة.. كان مقياس نجاح الوزير- تحدده- قوائم التسريحات، فالحزبيون وأقرباؤهم وبنو عشائرهم جاءوا يطالبون بحقوق النضال والقربى. بدأت قوافل القرويين منذ ما ظهر الحزب على المسرح تترك القرى من السهول والجبال إلى دمشق. وطغت القاف المقلقة في شوراعها ومقاهيها وغرف الانتظار في الوزارات، فكان التسريح لزاماً من أجل التعيين”.

ويمكن اعتبار ظهور الأقليات الدينية وأهل المناطق الريفية بعد 8 آذار 1963 نوعاً من التحرر الوطني.

وأهم أسباب عدم الاستقرار السياسي السوري في القرن العشرين هو ما يسمى بالصراع ” التقليدي” داخل النخبة، أي صراع على السلطة بين نخب اجتماعية اقتصادية تنتمي تقريباً لنفس الطبقات،وتحاول إسقاط منافسيها السياسيين، بغية تحقيق مصالحها الشخصية المحدودة. وقد كاد هذا الصراع على السلطة قبل 1963م، أن بدور كلياً دون إشراك أهل الريف والطبقات الكادحة(1).


(1) للإطلاع على تفاصيل التوثيق وتوضيح بعض الأحداث أعلاه راجع:

فان دام (نيقولاس)، الصراع على السلطة في سوريا- الطائفية والإقليمية والعشائرية السياسية 1961- 1995،  صـ 121- 125


 اقرأ:

من كتاب الصراع على السلطة في سوريا – الفصل الأول .. المقدمة :

1- العوامل التي ساهمت في الولاءات الطائفية والإقليمية والعشائرية في سورية

2- الإقليمية في سوريا خلال فترة الاستقلال

3- الأقليات الدينية المتماسكة .. العلويون

4- الأقليات الدينية المتماسكة .. الدروز والإسماعيليون

 الفصل الثاني: ظهور الإقليات في القوات المسلحة السورية وحزب البعث

1- التداخل الطائفي والإقليمي والعشائري والإجتماعي الإقتصادي

2- التمثيل القوي لأعضاء الأقليات في حزب البعث

3- الحواجز الإجتماعية التقليدية أمام التوسع الطبيعي لحزب البعث

4- الشقاق الحزبي الإنصرافي داخل جهاز حزب البعث المدني

5- انتخابات حزب البعث المحلية عام 1965

6- أعضاء الأقليات في القوات المسلحة السورية قبل عام 1963

7- الاحتكار البعثي للسلطة في سورية 1963

 الفصل الثالث: الإستقطاب الطائفي في القوات المسلحة السورية بين السنيين والإقليات الدينية

1- التكتل الطائفي والإقليمي والعشائري في النخبة العسكرية البعثية

2- التمييز الطائفي ضد السنيين في القوات المسلحة السورية

3- فشل سياسة الطائفية العلنية كتكتيك.. إبعاد محمد عمران

4- الاستقطاب الطائفي في القوات المسلحة السورية عام 1965

5-  الاستقطاب الطائفي في القوات المسلحة السورية عام 1966

6- التنظيم السري للقيادة القومية المخلوعة عام 1966

 الفصل الرابع: تصفية الضباط الدروز ككل منفصلة داخل القوات المسلحة السورية

1- تنظيم سليم حاطوم السري

2- الاستقطاب الطائفي العلوي – الدرزي وإنقلاب سليم حاطوم

3- الدعاية الطائفية ضد العلويين

4- التصفيات اللاحقة لإنقلاب حاطوم الفاشل

5- تصفية الجماعات الحورانية البارزة

الفصل الخامس – الصراع على السلطة داخل الطائفة العلوية

1-  التنافس بين حافظ الأسد وصلاح جديد

2- الصراع على السلطة داخل الطائفة العلوية قبل عام 1970

3- الصراع على السلطة داخل الطائفة العلوية بعد عام 1970

الفصل السادس –  الشقاق الحزبي الطائفي والإقليمي في نخبة السياسيين السوريين: تحليل إحصائي

1-  تحليل إحصائي لمؤسسات السلطة السياسية السورية 1961- 1995

 

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي