أعلام وشخصيات

أحمد خليل السنجقدار

 دعد أحمد السنجقدار

 
 
 

 التاريخ السوري المعاصر - أحمد خليل السنجقدارالشيخ أحمد خليل السنجقدار
1912 ـ 1994

نشأ في حارة الباشا بمنطقة باب الحديد، وترعرع في ظل أسرة عرفت بطيب النسب والكرم.

زوجته من بيت كريم تقي.

والده كان يلقب بالسيد خليل، لمكانته، وشريف نسبه، وكان يعد من أشراف القوم، ووالدته عرفت بالطيبة والصدق ومحبة الناس.

 أحب العلم منذ صغره، والتحق بالمدرسة الخسروية في مدينة حلب، وهي مدرسة العلم الشرعي الأهم في المدينة.

 وفي هذه المدرسة درس على أشهر علماء حلب، علوم: التجويد، والحديث، ومصطلح الحديث، وأصول الفقه، والمجلة، والفرائض، وأحكام الوقف، وعلم الكلام والمناظرة والمنطق، والأخلاق، وعلوم العربية والأدب العربي والإنشاء، والتاريخ، والجغرافيا، والحساب.

 تخرج من الخسروية في الثامن من تموز / يوليو 1931 ، الموافق 1350 هجري، ليكون بذلك ضمن الدفعة السادسة من خريجي هذا الصرح العلمي. وكان ترتيبه الثالث من بين طلاب دفعته وعددهم خمسة عشر طالبا.

 من الأساتذة والعلماء الذين أخذ عنهم العلم:
الشيخ عيسى البيانوني مدرس مادة الأخلاق .
الشيخ عبد الله المعطي مدرس التوحيد والمنطق والتربية
الشيخ محمد راغب الطباخ مدرس الحديث والمصطلح والتاريخ.
الشيخ أحمد الشماع مدرس التفسير.
الشيخ أحمد الكردي مدرس الأصول.
الشيخ فيض الله الأيوبي مدرس العلوم العربية.
الشيخ أسعد العبجي مدرس التجويد وعلم التلاوة.
والشيخ محمد الناشد والشيخ أحمد المكتبي … وغيرهم.

عمل في الخطابة والتدريس والإمامة لأكثرمن نصف قرن، حتى أقعده المرض في الأشهر الأخيرة من عمره المبارك.

عين بداية خطيبا في جامع باب الجنان” باب جنين”، ثم خطيبا في جامع “السيد علي الهمذاني” في محلة السيد علي الواقعة خلف حي “الجديدة”، وذلك منذ أوائل السبعينيات وحتى أقعده المرض.

 تولى الإمامة في جامع العاشور في حي قسطل الحرامي، وجامع العاشور جامع قديم واثري انشئ سنة 929 هجري، وتولى رحمه الله التفتيش على مساجد وجوامع حلب، كما عمل في الوقت نفسه موظفا في مديرية المالية في مدينة حلب.

كان له منهجه المميز في خطبة الجمعة، وكان يستشعر ثقل المسؤولية وهو يقف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا كان حريصا على أن لايذكر في خطبته على المنبر إلا ما استند الى قول الله تعالى وقول رسوله الكريم.

كان منهجه في خطبه يسير ، كانت خطبته مكتوبة، ذات موضوع محدد ، لا إطالة فيها، لايملها الحاضرون، تحقق الهدف منها بنشر المعلومة الصحيحة، والتوجيه السليم وفق القرآن والسنة.

 كان يتهيب الفتوى وإذا سئل في شيء لا يعطي حكما إلا بعد العودة إلى مراجعه، وتوثيق ما سيصدر عنه.
له نظرة ثاقبة في الرجال، يعرف الغث من السمين، والتقي الورع من المدعي، وإذا كان يشير إلى أهل التقوى والخير ويشجع على الارتباط بهم، وإجلالهم، فإنه كان حريصا على الابتعاد عن الصنف الآخر مؤثرا الاعتزال والسلامة.

وكان يتخير الكُمَل منهم أصدقاء له، ومن أحب أصدقائه إليه : الشيخ محمد عثمان بلال مفتي حلب، والشيخ محمد بلنكو مفتي حلب، الشيخ محمد الحكيم مفتي حلب، وخطيب الجامع الأموي، والشيخ أحمد الكردي، والشيخ عمر مكناس ، والشيخ الزعتري، وابن عمه الشيخ قدري السنجقدار، الذي كانت له غرفة مجاورة لغرفته في العثمانية.

 كان محبا للشعر يتخير أعذبه وأجوده، ولا يستطيع أن يحضر “مولدا للبني صلى الله عليه وسلم ” إلا إذا كان صوت قارئ المولد نديا وكانت الكلمات تناسب مقام النبوة ، وإلا ترك المجلس وغادره.

ومن القواعد التي التزم بها دائما في حياته أن يحاسب نفسه على المباحات، باعتباره عالما وشيخا وقدوة، وأنظار المجتمع متجهة إليه، ومن أمثلة ما كان حريصا عليه أنه كان لا يجادل في السعر إذا أراد أن يشتري شيئا، فهو حين يعرف سعر ما يطلب إما أن يشتري ، أو يمضي في سبيله، ويرى أن المجادلة لمثله لاتجوز. وحرص دوما على تقديم الصدقات لأنها تدفع عن صاحبها البلاء، ويوصي بذلك أهله ومن حوله، وإذا صادف رجلا يسوق دابة أوصاه بالرفق بها، ودفع له مبلغا ليشتري لها طعاما.

يحب ملاطفة الأطفال وإكرامهم، وغالبا ما يعمر جيبه بقطع الحلوى المخصصة للأطفال، يراعي الجيران ، ويحرص على عدم احراجهم بأي تصرف، لذلك فإنه إذا أحضر شيئا لبيته كان لزاما عليه أن يقدم بعضه لجاره، أو أن يخفيه عن عيون الجيران حتى لايرونه.

كان في الحياة العامة حريصا على التيسير، وعلى تمكين الآخرين ومساعدتهم على تجاوز الضغوط الاجتماعية والمادية، فكان إذا أجر مسكنا له يعامل المستأجر بكثير من اللين، ولا يظهر لجاجة في طلب الأجرة مراعيا الصعوبات العامة التي قد يمر بها المستأجر، وإذا دخل عامل بيته لإنجاز أي عمل كان حريصا على أن يكرمه بما يتيسر له، وأن يظهر له تقديره لعمله ويعتبر ذلك من وجوه الإكرام، وكان كذلك مع أصهرته، إذ كان لا يطلب مهرا إلا بالقدر الذي يستطيع المتقدم للخطبة تحمله، وكان يظهر لهم التقدير والاحترام والمحبة، ويؤكد في كل مجالسه اعتزازه بهم، ويوصي بناته بأن يكن على خلق الإسلام في بيوتهن، ويوصي ابنه بأن يكرم دائما زوجته.

توفي عام 1994 (1).


(1)باسل عمر حريري، الموسوعة التاريخية لأعلام حلب

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي