صورة وتعليق

الدكتور رضا سعيد في ضيافة مرعي باشا الملاح عام 1925

  •   
  •   
  •   

الدكتور رضا سعيد في ضيافة مرعي باشا الملاح عام 1925

عمرو الملاّح : التاريخ السوري المعاصر

الدكتور رضا بك سعيد مؤسس الجامعة السورية في ضيافة رجل الدولة مرعي باشا الملاّح

صورة نادرة للوليمة الكبرى التي أقامها مرعي باشا الملاّح حاكم حلب تكريماً لصديقه الدكتور رضا بك سعيد وزير المعارف ومؤسس الجامعة السورية في متنزه السبيل بحلب في العام 1925.

وتظهر الصورة مبلغ احتفاء مرعي باشا الملاّح بضيفه الدكتور رضا بك سعيد تقديراً لمكانته العلمية؛ فحرص على دعوة نخبة من أعلام مدينة حلب وكبار أدبائها ورواد الحركة التربوية والتعليمية فيها، وأجلس الدكتور سعيد عن يمينه كما تقتضي قواعد البروتوكول، وجعله أمام الكاميرا مباشرة حين التقاط هذه الصورة التذكارية.

ونستعرض فيما يلي لمحات سريعة عن الشخصيات الظاهرة في الصورة مع التركيز على دورهم العلمي والثقافي:

الدكتور رضا بك سعيد ضيف حلب (أمام الكاميرا، الرابع من اليمين):

مؤسس الجامعة السورية، حمل شهادةً في الطب العيني من مشفى (أوتيل ديو) في باريس، ثم عاد فعين طبيباً للعيون في المشفى العسكري المركزي بدمشق، واشترك في حرب البلقان، ثم عُين رئيساً لأطباء الخط الحديدي الحجازي، فرئيساً لبلدية دمشق إبان الحرب العالمية الأولى.  عمل مع عدد من المخلصين فافتتح المعهد الطبي العربي سنة (1919م)، وعُين رئيساً له، وأستاذاً للأمراض العينية فيه وساهم في تأسيس معهد الحقوق، والجامعة السورية وكان أول رئيس لها سنة (1923م) ، وعمل على تعريب المناهج فيها، وفي عام (1925م)، عُين وزيراً للمعارف، ثم أعيد إلى رئاسة الجامعة وبقي رئيساً لها حتى عام (1936م).  نال عدداً من الأوسمة الرفيعة.

مرعي باشا الملاّح صاحب الدعوة (الثالث من اليمين ويظهر الدكتور رضا بك سعيد عن يمينه):

رجل دولة وزعيم سياسي من الرعيل الأول الذي اضطلع بدور أساسي في النهضة العلمية التي شهدتها البلاد في العصر الحديث؛ فساهم في تطوير التعليم الشرعي وتحديثه بإحيائه المدرسة الخسروية، وجمع مكتبة قيمة أوقفها في حياته على كل من المدرسة الخسروية ودار كتب الأوقاف الإسلامية بحلب، وكان من مؤازري المجمع العلمي العربي بدمشق في طور تأسيسه. وله الفضل في إقامة كل من جمعية العاديات ودار كتب الأوقاف الإسلامية بحلب. كما نال عدداً من الأوسمة الرفيعة، ومن بينها وسام المعارف العثماني الذهبي، وهو الوسام الذي تمنحه الدولة العثمانية للشخصيات التي تقدم خدمات جليلة في مجالات العلوم والفنون والآداب والثقافة.

الدكتور كامل بك أشرفية (الخامس من اليمين ويلي الدكتور رضا بك سعيد):

رائد من رواد الحركة التعليمية والتربوية في سوريا، تخرج مع الدفعة الأولى من طلاب المدرسة الطبية العربية (كلية الطب – جامعة دمشق لاحقاً) في العام 1919، وآثر الالتحاق في سلك التعليم، وعين مديراً للمعارف بحلب مدة طويلة قبل انتقاله إلى دمشق غداة الاستقلال معيناً مفتشاً ثم أميناً عاماً لوزارة المعارف حيث ساهم في تطوير التعليم في مختلف مراحله من الابتدائي ولغاية الجامعي وتحديثه ورفع مستواه ومستوى خريجيه، فضلاً عن إلقائه محاضرات في الجامعة الأمريكية ببيروت.

بهجت بك الشهبندر (السادس من اليمين ويلي الدكتور كامل بك أشرفية):

مؤرخ، وأحد كبار رجال التعليم المشهود لهم بالكفاية، تلقى تعليمه في كل من حلب واسطنبول وباريس، وعمل مفتشاَ للمعارف بحلب مدة طويلة قبل انتقاله إلى دمشق معيناً مديراً للتعليم الابتدائي في سوريا فمفتشاً عاماً لوزارة المعارف، فضلاً عن إثرائه المكتبة العربية بالعديد من المؤلفات التاريخية التي اعتمد بعضها في المنهاج الدراسي.

توفيق بك الجابري (الثاني من اليمين عن يسار الباشا):

رائد من رواد الحركة التعليمية والتربوية في سوريا منذ أواخر العهد العثماني، وأحد أنجال الوجيه الحلبي الكبير نافع باشا الجابري. تخرج في الكلية العليا للعلوم الإدارية (مكتب الملكية) باسطنبول، ثم انتظم في سلك التعليم، وعمل مدة طويلة مديراً لمدرسة التجهيز بحلب، وهو أول مؤسس لها بعد ما كانت تعرف في العهد العثماني باسم المكتب السلطاني. ثم انتقل إلى دمشق معيناً مديراً للتعليم الابتدائي في سوريا.

عارف بك الرفاعي (الأول من اليمين):

أديب وشاعر بارز، وأحد كبار رجال التعليم، تخرج في دار المعلمين العليا باسطنبول، وعمل مدة طويلة مديراً لدار المعلمين الملحقة بمدرسة التجهيز، وعين غداة الاستقلال مفتشاً عاماً للمعارف بحلب. وله قصائد منشورة في عدد من صحف ومجلات عصره.

الشيخ إبراهيم أفندي الكيالي (الشيخ المتعمم الجالس تجاه الدكتور رضا بك سعيد):

وهو أحد كبار أعيان حلب وأدبائها وشعرائها، ومن أصحاب المراتب العلمية الرفيعة في الهرمية العثمانية.

أحمد نصرة بك الملاّح (الواقف رابعاً من جهة يسار الصورة):

نجل مرعي باشا الملاّح ، وهو أحد روَّاد الزراعة الحديثة في سوريا، تخرج في المكتب السلطاني ببيروت، وانصرف إلى الأعمال الزراعية، فكان أحد روَّاد التوسع في زراعة القطن في العشرينيات من القرن المنصرم، وشغل منصب نائب رئيس غرفة زراعة حلب، وعضو اللجنة المنظمة لأول معرض حديث للمضخات ومحركات الري الحديثة أقيم بحلب في العام 1924، منح وسام جوقة الاستحقاق الزراعي الفرنسي من رتبة فارس تقديراً لخدماته الجليلة في القطاع الزراعي.

عز الدين بك الجابري (الواقف خامساً ويلي أحمد نصرت بك الملاّح ):

نجل نافع باشا الجابري، وهو من أعيان حلب.

الوسوم

عمرو الملاح

كاتب ومترجم وباحث في التاريخ السوري المعاصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي
إغلاق