مقالات

د. عادل عبدالسلام (لاش) : إشكالية تسمية الشركس

  •   
  •   
  •   

د. عادل عبدالسلام (لاش) – التاريخ السوري المعاصر

يدور جدل حول قبول تسمية (شركس) لسكان الوحدات والجمهوريات الأديغية (الشركسية)،يسبق العملية الإحصائية والتعداد السكاني في روسيا للسنة القادمة. ما دفعني للإدلاء بدلوي عله يساعد ويفيد.

ما زال كثيرون من السوريين وغيرهم من العرب والأتراك يتساءلون عن اسم” الشركس” ، ونطقـــــــــــــــــه الصحيح ” التشركس”، وقد ترد ” الجركس” أيضاً، وعن مفهومه وما يشمله. وبغض النظر عن أصل الكلمة، فإن للتسمية مفهومين أولهما عام، وله شمولية واسعة، والثاني ضيق ومحدد.

فالأول يشمل جميع الأقوام والشعوب القفقاسية الشمالية في البرزخ الأرضي الواقع بين البحر الأسود وبحر الخزر ( قزوين). ويطلق على أقوام ( الأديغة، والأبخاز، والوبيخ، والقوشحة- الأستين-، والشيشان، والإنغوش ومجموعة القوميات الداغستانية التي يزيد عددها على 30 قومية ويتكلمون ما يقارب 81 لغة ولهجة، والقرشاي-البلقار وغيرهم). أما تسمية الشركس الضيقة الدقيقة فتشمل ( الأديغة والأبخاز-الأبازة- والوبيخ). وهؤلاء هم حملة اسم الشركس الفعليين. والكلمة هي اسم إحدى القبائل الأديغية القديمة، التي ذكرها اليونان القدماء باسم (كركت أو سركت أو كركس) وعُممت فشملت فيما بعد بقية فروع الشركس. ولما كان هؤلاء قبل الغزو الروسي، والتهجير يشكلون أكبر شعب في القفقاس، شاعت تسمية بقية شعوب القفقاس الشمالي بـ (الشركس)، لا سيما بين جيران الشركس وبين الأقوام والشعوب غير القفقاسية.

كما شاعت في بلدان الشرق الأوسط منذ العهد الأيوبي وما بعده، خاصة في زمن دولة السلاطين الشراكسة ( الجراكسة) في مصر والسودان وليبيا وتونس وسورية الطبيعية والحجاز وغيره. ومازال سواد العرب والأتراك يعمم هذا الاسم على القفقاسيين الشماليين في الشرق الأوسط. وقد اتخذ مؤتمر الجمعيات الشركسية العالمي قراراً بتداول تسمية (شركس) في الوثاثق والتعاملات الأجنبية والمكتوبة بغير اللغة الشركسية في العالم، واستعمال التسمية القومية للشركس وهي (أديغة) بين الشركس وفي وثائقهم وآدابهم وغيرها. وهذا ليس جديداً وغريباً، فالألمان يعرفون عالمياً بـ ” ألمان، جرمان “، وبلدهم ” المانيا، جرماني”، وهم يــــــــــــدعون أنفسهم ” دويتش”، وبلدهم ” دويتشلاند”. وهناك أمثلة أخرى على ذلك.


لذا لاأرى ضيراً من تبني تسمية (شركس) في العملية الديموغرافية، تفاديا للارباك الممكن حدوثه من تبني التسميات الإدارية للوحدات الإقليمية ذات الطابع القبلي,

عادل عبدالسلام (لاش)
دمشق 11 – 3 – 2019

 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

عادل عبد السلام

الدكتور عادل عبدالسلام لاش من أبناء قرية مرج السلطان، من مواليد عسال الورد عام 1933. يحمل دكتوراه في العلوم الجغرافية الطبيعية من جامعة برلين الحرة. وهو أستاذ في جامعة دمشق منذ عام 1965. له 32 كتاباً منشوراً و10 أمليات جامعية مطبوعة، بالإضافة إلى أكثر من 150 مقالة وبحث علمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي