المحاصيل الزراعية في سورية

التين في سورية

 التين في سورية

التين في محافظة إدلب: الأنواع، الفوائد، وطرق التجفيف 

يرى الأهالي في ريف إدلب أن التين يمثل غذاءً كاملاً غنياً بالفيتامينات، وله استخدامات مجربة في الطب الشعبي السوري:

علاج الثآليل: يُستخدم “حليب التين” (السائل الأبيض الذي يخرج من غصن أو ثمرة التين قطفها) بشكل مجرب لإنهاء الثآليل الجلدية.

علاج آلام الظهر والديسك: يُستخدم نوع من التين يدعى “السندي” (وهو تين أسود مفتوح الفم)؛ حيث يتم غليه بالماء، ويشرب المريض ماءه المغلي للاستفادة منه في علاج آلام الظهر والديسك.

شجرة الأجر: جرت العادة التاريخية في إدلب أن تحتوي كل قطعة أرض أو مزرعة على شجرة تين واحدة على الأقل من نوع “السندي”، ويُطلق عليها الأهالي اسم “شجرة الأجر”؛ وهي شجرة مخصصة للتوزيع المجاني والإهداء والطبابة، ولا تُباع ثمارها مطلقاً.

أنواع التين في محافظة إدلب

أهم أنوع التين في إدلب:

الأصفر (سلطانة).

الخضراوي الأخضر.

كعب الغزال.

الخضراوي الأسود.

الشنشيري.

بوز الضبع.

الزعيبلي.

السطحي: وهو الصنف الوحيد والمحدد المخصص للتجفيف.

تجفيف التين السطحي:

يرتبط تجفيف التين بنظام زمني ومناخي صارم يمتد من نضوج الثمار في مطلع الشهر الثامن (آب) وحتى نهاية شهر أيلول، ويتلخص مسار التجفيف التراثي في الخطوات التالية:

جني الثمار والنشر على المصطاح

يُفصل تين “السطحي” عن أمه وهو في حالة الذبول، ويتم الجني إما صباحاً أو مساءً. بعد ذلك، يُنشر التين على “المصطاح”؛ وهو أرض زراعية فلاحة ممهدة ومسواة تماماً بواسطة العصا، ويُفضل الفلاحون فرش التراب الأحمر المعد بالعصا لنشر التين فوقه لعدة أيام متتالية حتى يجف تماماً.

كبس التين وضغطه

بعد تمام جفافه، يُجمع التين الجاف ويُعبأ في صناديق خشبية تُعرف محلياً بـ “السحاحير”، أو يُكبس في “تنكات الزيت” الفارغة. يُرتب التين داخل الصناديق على شكل طبقات متتالية، تبلغ سماكة الطبقة الواحدة حوالي 7 سم. وعند وضع كل طبقة، يقوم الفلاح بنثر مادة “الشمر” ورش الماء المذاب فيه الملح، ثم يُداس التين بالقدمين لضغطه تماماً وإخراج الهواء من بين الحبات لضمان حفظه وحمايته من التلف.

مطرة المصطاح والموسم الزراعي

يتحكم المناخ بنهاية موسم التجفيف؛ إذ يجب الانتهاء من العمل قبل نزول أمطار الخريف. وتشتهر محافظة إدلب بمطرة موسمية معروفة تُدعى “مطرة المصطاح”، وتأتي عادة بعد منتصف شهر أيلول. وبمجرد هطول هذه المطرة، يسارع الفلاحون إلى جمع التين بسرعة قصوى، حيث لا يستطيع الفلاح بعدها نشر التين على المصطاح أو معاودة تجفيف كميات أخرى.

التين في الأمثال الشعبية

انعكست الأهمية الغذائية والمناخية لموسم التين على الأمثال الشعبية المتداولة في الذاكرة الشفوية لأهالي إدلب:

“لما بتصير ورقة التين قد رجل البطة، نام ولا تتغطى” دلالة على اشتداد حرارة الصيف ودخول القيظ.

“يوم اللي بتفطر تين، ما في عجين” (أو التين يمنع العجين) دلالة على القيمة الغذائية العالية للتين، وأنه يُغني الشخص عن تناول الخبز في وجبة الإفطار.

“أيام التين اركض إذا كنك بتركض يا مسكين” دلالة على طول يوم الصيف وغزارة العمل الزراعي المطلوبة من الفلاح.

” أيام عنبك وتينك تكتر محبينك” : يقال هذا المثل دلالة على انه في أيام توفر الأموال والخير يصبح لديك الكثير من الأصدقاء والأحباب. وهذا المثل الشعبي من الزبداني في ريف دمشق.


التين في سهل مضايا –  عام 2026 – facebook – madaya

المحاصيل الزراعية في سورية
العنوانالتاريخ
الفريز في سورية
اللوز في سورية
الذرة في سورية
الإجاص في سورية
الباذنجان في سورية
الخيار في سورية
الدراق في سورية
الرمان في سورية
التين في سورية
الخوخ في سورية
الكرز في سورية
المشمش في سورية
القطن في سورية
التفاح في سورية
الجوز في سورية
الأرز في سورية
التبغ والدخان في سورية
القمح في سورية
الفول في سورية
العنب في سورية
الزيتون في سورية
البندورة في سورية

 المراجع والهوامش:

(1) توثيق الأستاذ عبد الحميد مشلح - التاريخ السوري المعاصر 22 أيلول 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى