مقالات

محمود جديد: من وصايا اللواء صلاح جديد قبل 40 عاماً

  •   
  •   
  •   

محمود جديد – التاريخ السوري المعاصر

” من وصايا وتعليمات المرحوم اللواء صلاح جديد قبل ٤٠ سنة ”
– في عام ١٩٧٩ اقترح المرحوم الأستاذ أكرم الحوراني وبعض أعضاء قيادة التنظيم القومي في العراق وأحزاب قومية ويسارية سورية إصدار نداء ضد النظام السوري وموقّع من طيف واسع من السياسيين السوريين ، وقد أبدى المرحوم الرفيق اللواء : صلاح جديد من سجنه وجهة نظر مطوّلة توصّل في خاتمة أحد محاورها على الموقف المطلوب اتخاذه

إنّنا نعتقد أنّ مرحلة ما بعد / كامب ديڤيد / ومعاهدة الصلح بين الصهيونية والسادات تختلف جذريّاً عن مرحلة ماقبل / كامب ديڤيد / ، ذلك أنّه مع مضي الزمن تتعمّق عمليّة الاستقطاب ، ويتوضّح أكثر فأكثر مٓن هو في خندق / كامب ديڤيد / صراحة أو مداراة ، أو من خلف الستار ، أو متمهّلاً بعض الشيء، ومٓنْ هو في الخندق المعادي . ونحن نرى يوماً بعد يوم القوى الاجتماعية المتمثّلة بالاقطاع ، والرأسمالية المستغلّة ، والبرجوازية العليا والطفيلية ، وجزء من البرجوازية المتوسّطة المستفيدة من أموال النفط على امتداد الوطن العربي ، وفي القطر السوري بالذات ، نرى هذه القوى تتجمّع خلف الأنظمة العربية الرجعية والمساومة تحت هذا الشكل أو ذاك لغرض الصلح مع ( إسرائيل ) وحسم الموقف في المنطقة لمصلحتها ومصلحة الامبريالية .

ومن هنا ، فإنّ النداء يجب ألّا ينحصر ضمن إطار محلّي والرؤية الضيّقة والسطحيّة التي تحرّكها مشاعر العداء للنظام دون استشراف آفاق المستقبل وحركة الجماهير نحوه وشموليّة المعركة التي تدور من حولنا في العالم المعاصر . ذلك أنّ السنوات القادمة ستشهد تصاعد الصراع الاجتماعي ( الصراع الطبقي ) داخل كلّ قطر ، وبين الدول الغنيّة والفقيرة على امتداد الوطن العربي ، كما سنشهد تعريب النزاع في المنطقة ، أي تحوّله إلى نزاع بين العرب أنفسهم بدلاً من أن يكون ضدّ الصهيونية لوحدها ، وستدخل ( إسرائيل ) طرفاً في هذا النزاع مع هذا الجانب أو ذاك حسب مصالحها وظروفها ، وفي خضمّ هذه الصراعات المتعدّدة الجوانب والوجوه والتي تبدو مثبطة للمراقب العادي سيتعمّق الوعي الثوري ، ، ويتجذّر الفرز الاجتماعي لتبدأمرحلة نهوض جماهيري على شكل مدّ ثوري يشمل الوطن العربي كلّه لتحقيق أهداف الثورة العربية ….وعلى ضوء مثل هذه الرؤية المستقبلية يمكن أن نقيم تحالفاتنا البعيدة المدى والمرحلية وفق تكتيك ثوري مناسب .”

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق