الإذاعة

إذاعة دمشق

  •   
  •   
  •   

بدأت إذاعة دمشق في عهد الانتداب الفرنسي في الحادي عشر من شباط 1942م، وكان مقرها في ساحة النجمة قبل أن تنتقل إلى شارع بغداد مقابل معهد اللايك.

كان يشرف عليها فعلياً الكولونيل الفرنسي “بيل” ويديرها ثلاثة أشخاص  هم : الصحفي سامي الشمعة الذي يعد أول مدير لها ، ونائبه نشأت التغلبي ، بالإضافة إلى يحيى الشهابي.

وكانت إذاعة دمشق والتي يصفها الفنان صميم الشريف بالضعيفة حينها استقطبت جميع الفنانين السوريين واللبنانيين والفلسطينيين المعروفين الذين كانوا يقدمون فنونهم الموسيقية والغنائية من خلال الأندية الموسيقية التي تبوأت مكانة خاصة بفضل إنتاجها الذي اعتمدت فيه على إحياء التراث وعلى مؤلفات المؤلفين والملحنين العرب السوريين المعاصرين المتميزين من الهواة والمحترفين على حد سواء.

خصصت إذاعة دمشق التي  ليلة لكل ناد من الأندية الموسيقية المعروفة في دمشق وحلب، ليقدم من خلالها إنتاجه الفني على فترتين الأولى في المساء قبيل نشرة الأخبار والثانية في السهرة.

وكانت وصلة الفترة الأولى تتألف من منوعات موسيقية وغنائية خفيفة لا تزيد عن الثلاثين دقيقة، بخلاف الفترة الثانية التي كانت تستغرق ساعة من الزمن.

يمكن القول على ضوء ما لدينا من مدونات موسيقية تعود إلى تلك الفترة، أن الموسيقيين السوريين اعتمدوا في تآليفهم على القوالب الفنية المتعارف عليها، وتعتبر الثروة الموسيقية التي تركها توفيق الصباغ وجميل عويس ونصوح الكيلاني ورجب خلقي وفريد صبري من عيون الأدب الموسيقي الشرقي الرفيع مثل سماعي حجاز كار لتوفيق الصباغ، وسماعي نوا أثر لجميل عويس، وسماعي نهاوند لصبحي سعيد وغيرها من الأعمال التي تبرهن على ذلك الخيال المجنح الذي اتسم به أولئك المؤلفون والذي عاثت به عاديات الزمن والإهمال نتيجة لجهل القيمين على شؤون الموسيقا بالأعمال الكلاسيكية الخالدة.

وبعد الاستقلال أطلقت إذاعة دمشق الحالية، وبدأت إرسالها في الثالث من شباط 1947م بصوت الأمير يحيى الشهابي ، الذي يعد اول من قال عبارة “هنا دمشق”، لتكون ثاني اذاعة تأسست في الوطن العربي بعد صوت العرب في القاهرة.

كما الشاعر سليم الزركلي أول مدير لها، وكان الطاقم يضم المذيع نشأت التغلبي،صباح قباني، عبد الهادي البكّار، سهيل الصغير، خلدون المالح، عادل خياطه، لمياء الشمّاع، سامي جانو، فاطمة البديري، منير الأحمد، وتوفيق الحسن.

أما الجيل الثاني فكان:  “فؤاد شحادة، سميحة مخلص، كمال البني، سكينة نعمه، فردوس حيدر، يوسف حيدر، عواطف الحفّار اسماعيل، مروان شيخو، ميشيل قوشقجي، سعاد نحّاس، امتثال السمّان، نجاة الجم، زهير الأيوبي، عبد الهادي المبارك، أحمد زين العابدين، وعزيزة هارون.

وكانت الاذاعة تبث من دمشق وتغطي كافة الأراضي السورية وجزء من أراضي الدول المجاورة، وكانت تبث ساعتين متواصلتين فقط يومياً ومن ثم أصبحت ست ساعات يومياً، وكانت تعمل بقوة (5، 7) كيلو واط على الموجـات القصيـرة وتتبع إدارياً إلى مديرية البريد والبرق والهاتف، وتشغل غرفة واحدة في مبنى البريد، ومع ضعف الإمكانيات آنذاك استطاعت إذاعة دمشق أن تنقل خارجياً احتفالات عيد الجلاء الأول في 17 نيسان عام 1946 م.

 خُصصّ للدراما الإذاعية مساحات من البث توازي أهميتها، فبُثّت مسجّلة، وعلى الهواء مباشرة، منها: أعمال القَصّاص الشعبي (حكمت محسن)، مع كبار الفنانين آنذاك: (عبد اللطيف فتحي، فهد كعيكاتي، أنور البابا، نهاد قلعي، رفيق سبيعي، تيسير السعدي، أحمد أيوب، ودريد لحّام)، ونجوم كثر.

استقطبت إذاعة دمشق المواهب الغنائيّة، واهتمّت بالتراث الغنائي السوري والعربي وساهمت بازدهار الأغنية العربية، فأطلقت أسماء عديدة في عالم الغناء العربي: (فتى دمشق، ماري جبران، نجيب السرّاج، رفيق شكري، فايزة أحمد، وعبد العزيز محمود)، ومن الأسماء العربية: (نهاوند، وديع الصافي، عبد الحليم حافظ)، الذي حمل أغنية “صافيني مره” وجاء بها لإذاعة دمشق لبثها أول مرة.

أحدثَت الإذاعة (معهد الموسيقا الشرقية)، الذي أخذ على عاتقه صقل الموسيقيين والمطربين والكورال، بأسلوبٍ علمي حديث، فأضحت قبلة الفنانين ونافذة إطلالتهم وشهرتهم.

كما أسّست فرقتين كبيرتين للموسيقا الكلاسيكية والغناء الشعبي، واكبتا أعمال (فيروز، حليم الرومي، سعاد محمد، نجاح سلام، معن دندشي، وفتى دمشق).

كان أول صوت نسائي انطلق من الإذاعة هو للمذيعة عبلة أيوب الخوري وهي ابنة أخ فارس الخوري من قرية كفير حاصبيا في لبنان، حين انتسبت إلى إذاعة دمشق في بداياتها، وظلت تعمل بالإذاعة السورية مدة تسع سنوات وانتقلت بعدها إلى إذاعة لبنان في بيروت.

برامج إذاعة دمشق

مدراء إذاعة دمشق 

إذاعة دمشق
عادل خياطة
المصدر
ملهم الصالح- صحيفة الأيامبدايات الإذاعة السورية بدمشق
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق