بطاقات

دمشق 1898- منزل الوالي ناظم باشا اثناء زيارة قيصر المانيا

 
 
 

منزل الوالي ناظم باشا اثناء زيارة قيصر المانيا لدمشق 1898.

  سكنه ناظم باشا لفترة ريثما تم بناء قصر المهاجرين

في كل مدن بلاد الشام التي زارها الامبراطور، أصلحت الطرقات ورصفت من جديد وطليت الجدران العامة والخاصة والحوانيت. ففي دمشق، انصبت الجهود على اصلاح طريق المرجة – البرامكة. وتم اصلاح 10-12 ميلاً من طرقات دمشق الداخلية الخارجية، بينما بلغ عدد الحوانيت التي طليت بالألوان 5.000 والجدران حوالي 2.000 متراً مربعاً.

و للسهر على حياة الامبراطور، حيث ترافقت زيارته إلى الدولة العثمانية مع اغتيال امبراطورة النمسا على يد أحد الفوضويين الإيطاليين، وشائعات عن محاولة لاغتيال الامبراطور الألماني في مصر أو في فلسطين، عين حرس خاص للعاهل الألماني مكون من 500 من خيالة أرطغرل بقيادة الفريق عبد الله باشا. وعلى الطريق من بيروت لدمشق، وضع أربعة آلاف جندي حراسة. وفي القدس، وضعت 25 نقطة حراسة حول المخيم الذي نزل فيه الامبارطور. وكان وليم الثاني يعطي نفسه كل ليلة كلمة السر للدخول إليه. إضافة إلى ذلك، وضعت أعداد كبيرة من البوليس السري العثماني والشرطة لحماية الامبراطور في المدن السورية ومرافئها. وذكرت الأهرام وصول 12 من رجال البوليس السري الألماني إلى يافا والقدس. وقد جرى اعتقال الأجانب المشتبه بهم في العاصمة العثمانية وفي مدن بلاد الشام ولاسيما الإيطاليين منهم، ومنع البحارة الإيطاليون واليونانيون من النزول إلى المرافئ السورية، في الأستانة اعتقل أعضاء جماعة تركيا الفتاة احترازياً.

وحول الاستعدادات والتحضريات للزيارة في مدن بلاد الشام، أسهبت الصحف العربية في وصفها. فمن حيفا إلى يافا إلى القدس فبيروت ودمشق وبعلبك، أقيمت الزينات على أنواعها ورفعت الأعلام والشعارين الألماني والعثماني (التاج والنسر والطغراء) ولافتات الترحيب بالضيف ومضيفه السلطان عبد الحميد. كما نصبت أقواس النصر في كل مكان. وفي دمشق، طلب إلى الأهالي إقامة الزينة لمدة ثلاثة أيام، وبلغ عدد الأعلام التي رفعت في المدينة 28 ألفاً.

واصل الامبراطور سفره إلى دمشق، فبلغها في المساء حين وصل إلى محطة البرامكة، ون هناك سار على صهوة جواده، وزوجته جالسة في مركبة، مخترقاً شوارع المدينة وسط دوي المدافع وتحيات الجماهير الغفيرة. فبلغ تكية السلطان سليم ثم جسر الحديد، حيث كان في استقباله طلبة المدارس المدنية والعسكرية. ثم واصل إلى الثكنة العسكرية التي نزل فيها طوال اقامته. وقد وصفت صحيفة المقطم استقبال العاهل الألماني في دمشق بأنه كان حافلاً جداً، وأن أهالي المدينة أظهروا الابتهاج والسرور بقدومه، هذا ما لا يشاهد عادة في الشرق وأن المدينة زينت بأبهى زينة. . وأثناء اقامته في دشمق التي استمرت حتى صباح الخميس 9 نوفمبر، زار وليم الثاني الجامع الأموي وضريحي النبي يحيى والسلطان صلاح الدين. كما زار قصر آل العظم في البزورية ومنازل جيران شامية وناظم باشا ولوتيكه، قنصل ألمانيا في دمشق. إضافة إلى ذلك، تفقد العاهل الألماني معالم المدينة وصعد إلى جبل قاسيون، وحضر عرضاً عسكرياً وفروسياً في المرجة، بينما زارت قرينته تدمر. ومساء الثلاثاء 7 نوفمبر، أقامت بلدية دمشق مأدبة عشاء كبرى على شرفه. . وبحماية ألف من فرسان العرب، غادر الامبراطور دمشق يوم الخميس 10-11 نوفمبر متوجهاً إلى بعلبك، التي وصلها عند المغيب، حيث كانت قد أعدت له مضارب للمبيت داخل القلعة عند هيكل الشمس.

ومما يذكره المهندس الدكتور طلال العقيلي في دراسة هامة له حول هذه الزيارة ( حديث الذكريات عن أحياء دمشق للباحث عماد الأرمشي): أن إمبراطور ألمانيا ويليام الثاني . عندما زار دمشق ، أقيم له حفل استقبال ضخم جداً في ساحة المرجة .
وقد امتطي عربة مجللة بالذهب الخالص . تجرها أربعة أحصنة . وخلفها مركبة زوجته. ومائة مركبة أخرى للحاشية. وقد زينت ساحة وأبنية المرجة كلها بالمصابيح والأعلام .
وقدر عدد مصابيح الزيت المتقدة في تلك الليلة بمليون مصباح و50 ألف شمعة. وغرقت الساحة بالأضواء ، وغصت بالسكان والمستقبلين .
وقد كتب غليوم الثاني إلي أحد الأمراء الألمان يصف استقباله في دمشق بالقول :
إن استقبالي في دمشق كان باهراً ومدهشاً. وتمنيت لو أخذ عن دمشق كيف تستقبل الملوك.

المصدر
  رحلة امبراطور ألمانيا وليم الثاني إلى الشرق في مرآة الصحافة العربية المعاصرة، تاريخ العرب والعالم، بيروت، عبد الرؤوف سنو، الجامعة اللبنانية.
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


 
 
 
سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي