المؤسسات والوزارات الحكومية

قوات الدرك في سورية

قوات الدرك في سورية

وجدت قوات الدرك في سورية منذ العهد الفيصلي، فنجد أن قوات من الدرك شارك في احتفال عيد الفتح الذي جرى في دمشق عام 1919م.

عملت قوات الدرك “الجندرمة” في عهد الانتداب الفرنسي بشكل رئيسي في الأريا.ف، بينما عملت قوات الشرطة في المدن. وكانت كلتا القوتين تتبع من الناحية القانونية لوزارة الداخلية أو لمديرية الداخلية في الحكومات المحلية.

قررت سلطات الانتداب الفرنسي في تشرين الثاني عام 1920 تخفيض عدد الدرك في سورية إلى ألفي ومائتي جندي.

كما قامت سلطات الانتداب بإعادة النظر في قيادات وإدارة الدرك في سورية، ففي شهر آذار عام 1921م نرى أن السلطات قررت تنحية سليمان فائق قائد درك سنجق اسكندرون عن وظيفته لعدم كفائته، وتقرر تعيين عبد اللطيف عقيل الموظف في قيادة كتيبة درك الضباط المشاة بحلب قائداً للدرك في سنجق اسكندرون.

في تلك الأثناء- بداية عهد الانتداب- اكتفت المفوضية الفرنسي العليا بتعيين مستشار فرنسي للدرك وآخر للشرطة في كل حكومة. ومع تصاعد الثورات وحركات المقاومة للسلطات الفرنسية جلبت السلطات الانتدابية بعثة من الضباط وصف الضباط من الدرك الفرنسيين، فرنسا، واستلمت دائرة الدرك في سورية بغية تنظيمها.

أصبحت جميع القيادات الكبرى في يد البعثة الفرنسية وصار مدير الدرك العام فرنسياً، وكذلك القواد في مراكز المحافظات.

أما في مراكز الأقضية والنواحي فتركت قيادة الدرك فيها لضباط سوريين.


 مهام الدرك:

تمثلت مهام قوات الدرك التي كانت على المستويات الإدارية المحلية في الألوية والأقضية فيما يلي:

1- مكافحة الجريمة، وفض المشاغبات والمنازعات العامة التي قد تنشأ بين أفراد الشعب.

2- الأعمال الأمنية المتعلقة بـ “المصالح المشتركة” مثل إدارة الجمارك وإدارة حصر التبغ والتنباك.

كان الدرك السوري في عهد الانتداب الفرنسي تابعاً للحكومة السورية، وقواده الفرنسيون كانوا ينفذون تعليمات وأوامر المفوض السامي ومندوبه في جميع الأمور السياسية، ويتلقون منها التعليمات ويرجحونها على كل تعليمات وأوامر الوزير المختص أو المحافظ.

ومن مهامها مؤازرة الدوائر الحكومية، ومن ذلك حين كتبت وزارة الزراعة إلى قيادة الدرك العام تعلمها أن الوزارة تنوي تطبيق نظام تسجيل وترقيم جميع الحيوانات البقرية الحلوبة في منطقة الغوطة، وستوفد بعض موظفيها للقيام بهذا العمل، وطلبت الوزارة تبليغ جميع مخافر الدرك في الغوطتين للاتصال بمخاتيرهم وإشعارهم بضرورة مساعدة موظفي الزراعة، وإرشادهم إلى أماكن وجود البقر، وتزويدهم بالمعلومات المطلوبة.


 تكوين قوات الدرك:

تشكلت قوات الدرك بشكل عام من الأهالي المحليين، وكانت تتلقى تدريباً من ضباط درك فرنسيين، وقد قسمت قوة الدرك في دولة سورية إلى ثلاث دوائر إقليمية، هي:

1- دائرة حلب: وتضم حلب ولواء إسكندرون، ودير الزور.

2- دائرة حمص: وتضم حمص وحماة.

3- دائرة دمشق: وتضم دمشق وحوران.

وكان على رأس كل دائرة من تلك الدوائر نقيب فرنسي، وكان تعداد بعثة القيادة وإعادة التنظيم عام 1928 تتألف من: قائد سرية، 3 نقباء، 6 ملازمين، 14 رقيباً، ومساعدا واحداً.

الدرك المتنقل:

أحدث إلى جانب الدرك المقيم درك متنقل مهمته مراقبة القرى البعيدة، والأرياف بسرعة وفعالية.

وبلغ تعداد الدرك الأهلي لدولة سورية في الأول من كانون الثاني عام 1928 نحو 70 ضابطاً و606 دركيين مشاة، و1410 دركيين خيالة.

والدرك المتنقل لم يكن في كل المناطق والدول. ففي دولة العلويين لم يكن فيها درك متنقل، وكان الدرك المقيم قوامه 224 رجلاً و 12 ضابطاً جميعهم بأمرة نقيب فرنسي.

أما في دولة الدروز فكان لا يوجد هناك درك منظم، بل سرية خفيفة متممة لجيش الشرق الفرنسي الذي يؤمن النظام.

الدرك والسكان:

كان عناصر قوة الدرك أكثر ميلاً للانغماس في الحياة السياسية من أفراد الفيلق العسكري السوري، وخصوصاً في المدن الداخلية. ولأنهم ينحدرون مباشرة من الأهالي الذين عينوا عليهم، فقد بقوا على اتصال وثيق مع مشاعر السكان وخصوصاً بعد ثورة 1925- 1927 عندما فر كثير من الدرك إلى دمشق من وحداتهم ودعموا الثورة.


 ربط قوات الدرك بوزارة الدفاع الوطني عام 1949:

في عهد الرئيس  حسني الزعيم جرى ربط قوات الدرك بوزارة الدفاع بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 11 الصادر في الحادي عشر من نيسان عام 1949 والذي جاء في المادة الأولى منه: (يربط الدرك بوزارة الدفاع الوطني ويصبح جزءاً متمماً للجيش وتنتقل إلى وزير الدفاع جميع الحقوق والصلاحيات الممنوحة لوزير الداخلية في قوانين وأنظمة الدرك).

كما جاء في المادة الثانية من المرسوم : (تطبق على الدرك جميع الأحكام الواردة في القوانين العسكرية فيما لا يتعارض مع قوانينه وأنظمته وتشكيلاته الخاصة ما عدا الأحكام المتعلقة بالعدلية العسكرية والطبابة والهاتف والذاتية فإن هذه المصالح تدمج مع مماثليها في الجيش).


 فصل الدرك عن وزارة الدفاع عام 1954:

 بعد الإنقلاب على أديب الشيشكلي في شباط عام 1954 جرى فصل الدرك عن وزارة الدفاع وإعادة ارتباطه بوزارة الداخلية.

وقد أصدر حينها الرئيس هاشم الأتاسي القانون رقم 151 في الحادي والعشرين من آذار عام 1954م، والقاضي بفصل سلاح الدرك عن وزارة الدفاع الوطني.

وجاء في المادة الأولى من القانون: (يفصل سلاح الدرك عن وزارة الدفاع الوطني، ويعاد ارتباطه بوزارة الداخلية).

كما جاء في المادة الثانية ما يلي: ( أ= ريثما توضع القوانين والأنظمة والتعليمات الخاصة بالدرك، تطبق على الدرك القوانين والأنظمة والتعليمات النافذة في الجيش، ويمارس وزير الداخلية الصلاحيات المنصوص عليها في هذه القوانين والمعطاة لوزارة الدفاع الوطني.

ب= على الحكومة أن تتقدم بمشاريع القوانين اللازمة لإعادة تأسيس سلاح قوى الدرك إلى مجلس النواب خلال مدة أقصاها شهران).


 قانون الدرك الجديد:

في عام 1954 صدر قانون الدرك الجديد الذي نص أن يتولى قيادة الدرك ضابط برتبة زعيم أو لواء يعين بمرسوم، ويتخذ بناء على اقتراح وزير الداخلية، موافقة مجلس الوزراء.

كما نصت المادة الرابعة من القانون على أن الأركان الخاصة هي هيئة تشرف على شؤون الدرك وعلى تنسيقها تنسيقاً ينسجم مع الواجبات الملغاة على عاتق رجال الدرك في شتى النواحي، وتتألف من معاون قائد الدرك العام وهو برتبة زعيم أو عقيد، المفتشية العامة للدرك، شعبة القيادة، العدلية العسكرية، شعبة الإدارة، دائرة المحاسبة، ويكلف القائد العام للدرك الإشراف على جميع تشكيلات الدرك وتسييرها.

وتنص بقية المواد المعدلة على محاكمة عسكرية الدرك أمام المحكمة العسكرية للجيش ووفقاً لقوانينه وكيفية الإحالة على المجلس التأديبي لعسكري الدرك  وعلى الهيئات الفرعية التي تتولى شؤون الطبابة والهاتف والسجون وعلى تأمين احتياج الدرك من الضباط  من خريجي الكلية العسكرية، ومن الضباط الاحتياطيين من خريجي مدرسة الاحتياط بالجيش نسبة لا تتجاوز 75% من شواغر الضباط حسب الملاك المقرر، وعلى كيفية الترفيع وتحديد رواتب ضباط الدرك وتعويضاتهم وتعويضات رواحلهم وعلى تطبيق أحكام قانون الجيش على ضباط الدرك وعلى خضوع رواتب الضباط الرتباء والدركيين لحسميات التقاعد.

وتضمن القانون عدداً من المواد تتعلق بكيفية إعادة الأفراد والرتباء المحالين على التقاعد إلى الخدمة.


 نشكيلات الدرك في سورية عام 1954:

بعد صدور قانون الدرك الجديد أصدرت قيادة الدرك تشكيلات جديدة في السابع عشر من آب عام 1954 تتضمن ما يلي:

1- تلغى تسمية قائد درك محافظة، ويستعاض عنها بكلمة قائد لواء وقائد كتيبة.

وتقسم وحدات الدرك، خمسة ألوية، تتبعها، الكتائب المبينة أدناه.

اللواء الأول:

مركزه دمشق وتتبعه كل من كتيبة دمشق الجنوبية، وكتيبة دمشق الشمالية.

كتيبة حوران، كتيبة جبل الدروز، كتيبة دمشق الاحتياطية ويسمى العقيد فوزي الحبال قائداً للواء الأول.

اللواء الثاني:

مركزه حمص، وتتبعه كل من كتائب حمص وحماة والكتيبة الاحتياطية ومركزها حمص ويسمى العقيد فاتح باقر قائداً للواء الثاني.

اللواء الثالث:

مركزه اللاذقية، وتتبعه كل من كتيبة اللاذقية وطرطوس الاحتياطية، ويسمى العقيد محمد طاهر الملاح قائداً للواء الثالث.

اللواء الرابع:

مركزه حلب وتتبعه كل من كتيبة حلب المركزية، وحلب الشمالية، وحلب الجنوبية، والكتيبة الاحتياطية، ويسمى العقيد محمد علي إسماعيل قائداً للواء الرابع.

اللواء الخامس:

مركزه دير الزور، وتتبعه كل من كتيبة دير الزور والرقة والحسكة والقامشلي والاحتياطية ويسمى المقدم حسن الخير قائداً للواء الخامس.


 من قادة الدرك في سورية:

 

الكولونيل بريفو: ورد ذكره بصفة قائد الدرك العام في عام 1928م.

هرانت مالويان

رفيق العظمة عين قائداً للدرك حتى أحالته على التقاعد عام 1945,

عبد الله عطفة عين قائداً عاماً للدرك بعد إحالة رفيق العظمة على التقاعد.

الزعيم رفيق فكرت أحيل على التقاعد في 12 تموز عام 1954

خير الدين طاهر عين قائداً عاماً للدرك في تموز عام  1954


  تنقلات وتعيينات الدرك في سورية:
24 شباط 1923 مصطفى نعمة تعيينه مديراً عاماً لدرك الاتحاد السوري
2 نيسان 1949 المقدم صبحي المحتشم كان يخدم في حماه يوضع تحت تصرف قيادة الدرك اللواء الأول
2 نيسان 1949 المقدم محمد شفيق المملوك من دمشق إلى حماه قائداً للكتيبة
2 نيسان 1949 الرئيس شريف وانلي من فصيل دمشق قائداً لكتيبة دمشق الشمالية بالوكالة
2 نيسان 1949 الملازم الأول نوري بدوي من المعرة إلى دمشق قائداً للفصيل
2 نيسان 1949 الملازم الأول زكي درعوزي من الحسكة إلى الرقة قائداً للفصيل
2 نيسان 1949 الملازم الأول بشير الدروبي من الرقة يوضع تحت تصرف قيادة الدرك العامة
2 نيسان 1949 الملازم الثاني أحمد فيصل شيشكلي يعين معاوناً لقائد فصيل جبل سمعان
2 نيسان 1949 الملازم الثاني صلاح فتيح من حلب إلى المعرة قائداُ للفصيل
2 نيسان 1949 الملازم الثاني عبد الغفور غادري من دمشق إلى تأهب حلب
2 نيسان 1949 الملازم الثاني عارف قنوت من تأهب دمشق إلى احتياط دمشق
2 نيسان 1949 الملازم الثاني مزيد الأتاسي من حلب قائداً لفصيل جرابلس
2 نيسان 1949 الملازم الثاني عبد الغني شرف  من تدمر معاوناً لقائد فصيل دمشق
11 كانون الثاني 1950 العقيد محي الدين البيروتي إجالة على التقاعد
12 تموز 1954 الزعيم رفيق فكرت إحالة قائد الدرك العام على التقاعد بناء على طلبه

 


أنظر:

قرار تعيين الزعيم الهامي معاوناً للكولونيل قائد درك دولة سورية

مرسوم تكليف خير الدين طاهر بقيادة الدرك في سورية 1954

مرسوم إحالة ضباط من الدرك والشرطة على التقاعد

مرسوم إحالة العقيد محي الدين البيروتي على التقاعد

مرسوم ربط الدرك بوزارة الدفاع الوطني عام 1949

قرار إيقاف صرف رواتب نقباء وجنود الدرك الموقوفين عام 1921

قانون فصل سلاح الدرك عن وزارة الدفاع عام 1954

 المراجع والهوامش:

(1) عيد الفتح في سورية عام 1919

(2) إسماعيل (حكمت علي)، نظام الانتداب الفرنسي على سورية 1920 -1928، دار طلاس، الطبعة الأولى، دمشق 1998م، صـ 323

(3) صحيفة لسان الحال - بيروت، العدد 525- 8175 الصادر يوم الأربعاء العاشر من تشرين الثاني عام 1920م.

(4) جريدة حلب الرسمية، العدد 186 الصادر في يوم الاثنين السابع من آذار عام 1921م.

(5) صحيفة بردى- دمشق، العدد 2109 الصادر يوم الثلاثاء 17 تموز عام 1956م

(6) إسماعيل (حكمت علي)، نظام الانتداب الفرنسي على سورية 1920 -1928، دار طلاس، الطبعة الأولى، دمشق 1998م، صـ 323- 326

(7) مرسوم ربط الدرك بوزارة الدفاع الوطني عام 1949

(8) صحيفة بردى - دمشق، العدد 1554 الصادر في يوم الأربعاء 18 آب 1954

(9) صحيفة بردى - دمشق، العدد 1554 الصادر في يوم الأربعاء 18 آب 1954

(10) صحيفة لسان الحال- بيروت، العدد الصادر في 2 نيسان 1928م.

(11) قرار تعيين مصطفى نعمة مديراً عاماً لدرك الاتحاد السوري عام 1923

(12) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(13) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(14) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(15) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(16) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(17) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(18) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(19) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(20) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(21) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(22) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(23) قرار تنقلات ضباط الدرك في سورية عام 1949

(24) مرسوم إحالة العقيد محي الدين البيروتي على التقاعد عام 1950

(25) مرسوم إحالة الزعيم رفيق فكرت قائد الدرك العام على التقاعد عام 1954

تعليق واحد

  1. الملازم نوري البدوي لديه توقيع وختم على دفتر خدمة العلم لوالدي وكان يتولى الملازم نوري البدوي
    عام 1950منصب رئيس شعبة تجنيد قضاء جبل سمعان.

اترك رداً على محمد عبدالله العمر إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى