أعلام وشخصيات

فضل الله أبو منصور

1913- 1980

ولد فضل الله أبو منصور في مدينة صلخد في محافظة السويداء عام 1913م.

تلقى تعليمه الابتدائي في بلدته صلخد، قبل أن ينتقل إلى مدينة السويداء لمتابعة تعليمه في المدرسة المتوسطة لمدة ثلاث سنوات، ثم تعليمه الثانوية حتى الصف الثالث.

في عام 1928م عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، أراد أن يتطوع في الجيش الفرنسي، ولكن لم يؤخذ لصغر سنه، ما أضطره إلى تعديل عمره في دائرة النفوس بزيادة خمس سنوات.

استطاع دخول الجيش الفرنسي وصار حاجباً أو كما يقول موظفاً مهمته تسجيل الأوراق الصادرة والواردة في مكتب مركز المجتمع الدرزي للفرسان في قرية امتان.

تطوع في الجيش رسمياً في السادس عشر من نيسان عام 1928م، ثم عين في كوكبة الفرسان الخامسة.

يعد أبزر أعضاء الحزب السوري القومي الاجتماعي من ضباط الجيش السوري.

يذكر في مذكراته أنه بعد ستة أشهر من العمل في مركة المجتمع الدرزي للفرسان انتقل إلى دورة تدريبية استمرت ستة أشهر، ثم انتقل إلى الفرقة او المجموعة التي تدرب بها إلى قرية “ملح” الواقعة عند الحدود السورية – الأردنية – العراقية وكانت مهتمهم مطاردة الثوار الذين غادروا جبل الدروز إلى الأزرق مع سلطان الأطرش.

وحول مهتهم هناك كتب يقول: (كانت تلك العصابات من الدروز أبوا أن يسلسوا القياد للفرنسيين بعد إخفاق الثورة، فذهبوا إلى الأزرق مع سلطان، وكانوا يأتون من حين إلى حين للغزو.

كنا نطاردهم، فأخشى أن يقع واحد منهم بين أيدينا، أرى خيولهم تركض وتبتعد عنا، فيرقص قلبي طرباً، وأقول في نفسي: “حيا الله الرجال، حيا الله الأبطال!”)، كما يذكر أنه بعد عام من الخدمة في قرية “ملح” انتقل إلى “شهبا” حيث صار آمراً لكوكبة الفرسان هناك.

قي العشرين من تشرين الثاني عام 1933 صار جندياً صف أول بموجب أمر من قائد المجتمع صادر في الثالث والعشرين من تشرين الأول عام 1933م.

رفع إلى رتبة عريف في الأول من آذار عام 1935 بموجب قرار رقم 701 صدر في السادس والعشرين من شباط عام 1935م.

نقل إلى كوكبة الفرسان السادسة في الحادي عشر من أيلول عام 1937م.

ورفع إلى رتبة نائب في الخامس من شباط عام 1938 بموجب قرار رقم 551 صدر في الخامس من شباط عام 1938م.

نقل إلى كوكبة الفرسان الأولى اعتباراً من الأول من أيار عام 1938م، بموجب أمر إداري رقم 1413 / ن.س صدر في الثامن من نيسان عام 1938 عن الفريق القائد العام الأعلى لجيوش الشرق.

في الحرب العالمية الثانية:

شارك في العمليات العسكرية خلال الحرب العالمية الثانية ويذكر في مذكراته: (لما وقعت الحرب العالمية الأخيرة، بقينا في ركود تام حتى سقطت فرنسا في قبضة النازيين، وقامت فيها الدولة الفيشية تسير في ركاب هتلر، ومشى الإنكليز والديغوليون من الجنوب لفتح بلاد الشام فكان علينا أن نقاتلهم.

تلك مفارقة قلما أتيح لأحد أن يمر بمثلها، كنا جيشاً فرنسياً آخر، نحن تدفعنا فيشي ومن ورائها برلين، والعدو يحركه ديغول تدعمه واشنطن ولندن.

أما غاية القتال فلم يخطر لأحد منا أن بها، كنا نقاتل قياماً بالواجب العسكري الصرف، وتقييداً منا بحرمة النظام، فما داخل عقولنا يقين، ولا هزت نفوسنا حماسة).

نال شهادة آمر فصيل في الثامن والعشرين من أيار عام 1940م.

التحق بالقوات البريطانية في الخامس والعشرين من حزيران من العام نفسه، وفي الحادي والثلاثين من تشرين الأول عام 1940 عاود الالتحاق بقطعات جيش الشرق.

في الخامس عشر من نيسان عام 1941 رقع إلى رتبة نائب أول، ورفع إلى رتبة وكيل أول في الحادي والثلاثين من تشرين الأول عام 1941م.

رفع إلى رتبة ملازم في الأول من نيسان عام 1942 بموجب أمر خاص حمل رقم 22 صدر في الثامن والعشرين من آذار عام 1942م.

الكلية الحربية:

في حزيران عام 1942 كان “فضل الله أبو منصور” برتبة ملازم ثان “سوليوتنان” التحق بالكلية العسكرية في حمص لتقديم امتحان “تثبيت رتبة”، ثم عاد إلى بيروت لمتابعة خدمته هناك حتى حزيران عام 1944 في قيادة حرس قصر الصنوبر، ثم التحق وعاد إلى قطعته الأساسية – كتيبة الفرسان الدروز في الجبل.

في التاسع والعشرين من أيار عام 1945 التحق بالقوى الوطنية، واستلم قيادة الكوكبة السادسة من كتيبة الفرسان الثانية.

ويذكر في مذكراته أنه انضم إلى قوات الحكومة،وانتقل على رأس وحدته إلى منطقة جسر الشغور، واستلم قيادة الحدود في أقضية الجسر، سلقين، دركوش، حارم، عفرين، راجو والحدود السورية – التركية.

عُين في كتيبة الفرسان الثانية ابتداء من الأول من أيلوول عام 1945 بموجب أمر إداري رقم 55 / 3 بتاريخ 29 آب عام 1945 الصادر عن رئاسة الأركان العامة.

رقع إلى رتبة ملازم أول ابتداء من الحادي عشر من تشرين الثاني عام 1947م.

نقل إلى فوج المدرعات الأول في الأول من تموز عام 1948 بموجب أمر إداري رقم 1013 / س.ض صادر في الأول من تموز عام 1948 غن القيادة العامة للجيش والقوى المسلحة.

مُنح قدماً ممتازاً مدته عام واحد بموجب المرسوم رقم 256 الذي أصدره حسني الزعيم رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للجيش والقوى المسلحة في الخامس والعشرين من نيسان عام 1949م.

الاشتراك بالانقلاب على حسني الزعيم:

اشترك في الإنقلاب على حسني الزعيم، وكان مهمته إلقاء القبض على الزعيم، وكان “أبو منصور” أول من أطلق النار عليه عند إعدامه في ليلة الإنقلاب.

وبعد ذلك رُفع إلى رتبة رئيس في السادس من أيلول عام 1949 بموجب مرسوم رقم 102 صادر عن رئاسة مجلس الوزراء في الخامس من أيلول عام 1949م، وقد عممته رئاسة الأركان العامة في السابع من أيلول تحت رقم 1856/ س.ض/ أ.

في الثاني عشر من تشرين الأول عام 1949 مُنح قدماً ممتازاً مدته عام واحد برتبة رئيس بمودب قرار رقم 597 صادر عنه وزارة الدفاع الوطني وقد عممته رئاسة الأركان العامة في الخامس عشر من تشرين الأول 1949 تحت رقم 229 /س.ض.

منح عام قدماً ممتازاً برتبة ملازم أول وتعتبر خدمة فعلية بالنظر إلى التحاقه بالقوى الوطنية في أثناء حوادث عام 1945م، وذلك بموجب قرار وزارة الدفاع رقم 37 تاريخ 10 كانون الثاني 1950 تحت رقم 102 س .ض / أ.

نقل إلى كتيبة المدرعات الثانية آمراً للكتيبة اعتباراً من 1 تموز عام 1950 بموجب أمر إداري رقم 602 / س.ض صادر عن رئاسة الأركان العامة في 29 حزيران 1950م.

في العشرين من أيار عام 1951 نقل إلى سرية مقر اللواء الثاني آمراً للسرية، وعين آمراً لفوج الاسناد الثاني بموجب أمر من رئاسة الأركان العامة رقم 286 / س.ض  في الخامس والعشرين من شباط عام 1952م.

في العشرين من تشرين الثاني عام 1952 أتبع دورة اجتياز رتبة مقدم.

سرح “فضل الله أبو منصور” من الخدمة العسكرية بموجب مرسوم حمل رقم 1349 صدر في 27 كانون الأول عام 1952م، وشمل المرسوم نحو أربعين ضابطاً. ويذكر “أبو منصور” في مذكراته: (أذيعت أسماء المسرحين من دار الإذاعة قبل صدور المرسوم ونشره، وقد أقدم الشيشكلي على اتخاذ هذه التدابير بوصفه رئيس الأركان العامة ونائب رئيس مجلس الوزراء).

أبو منصور والإنقلاب على الشيشكلي:

قاد حزب الشعب مشروع الإنقلاب على أديب الشيشكلي، وتولى إدارة البلاد بعد نجاح الإنقلاب ومغادرة الشيشكلي البلاد.

استمر في إدارة الأمور حتى انتخاب الرئيس شكري القوتلي.

ويذكر “فضل الله أبو منصور” في مذكراته : (كنت أحد الضباط المسرحين الناقمين على العهد، فأخذت العناصر السياسية المعارضة من حزب الشعب تتصل بي عن طريق بعض العسكريين الشعبيينن، أي المنتمين إلى حزب الشعب في حلب، وأذكر منهم المقدم زياد الأتاسي، والمقدم محمد دياب، والمقدم سليمان ناجي، والمقدم أكرم عكر.

إذ أنهم بعد فشل جهودهم الإنقلابية راحوا يفكرون بالإغتيال.. جاءني يوماً المقدم “محمد دياب”، والمقدم “سليمان ناجي” في حلب وعرضا عليّ 200 ألف ليرة سورية في مقابل ذهابي إلى دمشق، وتشكيل فرقة اغتيال غايتها إزاحة الشيشكلي.

والذي دفع المعارضين إلى مفاوضتي والإتكال عليّ هو ما عرف عن جهودي الإنقلابية السابقة ونجاحي التام في جميع المهمات الخطيرة التي أسندت إليّ، في حركة “حسني الزعيم” ثم في حركة “الحناوي” وأخيراً في حركة “الشيشكلي”.

ولكني استمهلتهم أسبوعاً لإعطاء الجواب، ولم اشأ أن ارتجل الحل من تلقاء نفسي، فكتبت تقريراً مفضلاً بهذا الشأن ورفعته إلى المراجع الحزبية العليا بواسطة المنفذية العامة للحزب القومي الاجتماعي في حلب.

ولكن الوقت كان أسرع من عودة الجواب، فلم ينتظرني المعارضون، بل أخذوا يلحون عليّ طالبين الإسراع في العمل فصرفتهم عن فكرة الإغتيال لأني كنت وائقاً كل الثقة بأن المراجع الحزبية لا توافق، واقتنع المعارضون بوجهة نظري لأني بينت لهم أن الطريقة التي يردون انتهاجها لا تجدي، ثم قلت لهم: “إذا كنتم ترون أن الأحوال غدت لا تُطاق: وأنه لابد من القيام بعمل حاسم، فليس لنا إلا “الانفصال” أعني الانفصال عن دمشق مؤقتاً، وحشد قواتنا في المناطق الشمالية، أي حمص واللاذقية وحلب ودير الزور، والعمل للحصول على موازرة شعبية فعالية قوية، فبهذه القوى المتضافرة فقد تستطيع أن تُسقط الشيشكلي!.

وبالفعل أخذ المعارضون بهذه الخطة التي نجحت – في 24 شباط 1954-.

على أثر تلك الحوادث، اسُتدعيت من قبل قوات المناطق، وخصوصاً من قبل العقيد “فيصل الأتاسي”- وهو شعبي- وقائد منطقة حلب، فذهبت على رأس فوج إسناذ “مدفعية” وفوج مشاة منقول، ووصلت إلى حمص حيث كانت قيادة المناطق، ومن هناك زحفت صوب دمشق برفقة المقدم “بكري قطرش” فتمركزنا على “الثنايا” قبل دمشق بثلاثين كيلو متراً، وبقينا هناك يومين نهدد القوات الموالية للشيشكلي المحتشدة في العاصمة، وفيها الرئيس “حسين حدة” في المدرعات، والرئيس “عبد الحميد السراج”، والضابطان “غالب الشقفة” و”بكري الزُيري” وقد كانت هذان الأخيران في فوجي، واشتركا معي في الإنقلابات السابقة، ولكن قوات دمشق خضعت للأمر الواقع).


القطعات العسكرية التي قادها:

أورد فضل الله أبو منصور أسماء القطعات العسكرية التي قادها أو ترأسها، وهي:

– فرقة حرس الفرسان في المفوضية العليا – قصر الصنوبر في بيروت من ام 1942 وحتى 1944 وكان برتبة ملازم.

– كوكبة الفرسان الثانية للكتيبة الرابعة من 23 كانون الأول 1945 إلى 30 حزيران 1948 برتبة ملازم أول.

– سرية المدرعات الثانية لفوج المدرعات الأول من الأول من تموز عام 1948 وحتى الثاني عشر من حزيران عام 1949م، وكان برتبة رئيس.

– كتيبة المدرعات الأولى من العشرين من كانون الأول عام 1949 إلى الثلاثين من حزيران عام 1950 وكان برتبة رئيس.

– كتيبة المدرعات الثانية من الأول من تموز عام 1950 إلى السادس عشر من أيار عام 1951 برتبة رئيس.

– سرية مقر اللواء الثاني من السابع عشر من أيار عام 1951 إلى 29 شباط عام 1952 وكان برتبة رئيس.

– فوج الإسناذ الثاني من الأول من آذار عام 1952 إلى كانون الثاني عام 1953م.


الدورات التي أتبعها:

1- دورة آمر فصيل في دمشق لمدة ستة أشهر عام 1940م، نال في نهايتها شهادة آمر فصيل في الثامن والعشرين من أيار عام 1940م.

2- التحق بالكلية الحربية في حمص لمدة عام من الأول من تشرين الثاني عام 1943 وحتى الأول من تشرين الثاني عام 1944 ورُفع إلى رتبة ملازم.

3- دورة الضباط في اجتياز الرتبة على يد مدربين ألمان برتبة عقيد وزعيم، وذلك للترفع إلى رتبة مقدم.


الأوسمة والتكريم:

– ثناء صادر عن رئاسة الأركان العامة في الثالث والعشرين من آب عام 1949 رقم 1715 / س. ض. أ، وقد جاء فيه: “آمر السرية الثانية لفوج المدرعات الأول، اشترك على رأس سريته بمكافحة حريق واسع كاد يطغى على إحدى وحدات فوج المدرعات الأول، كانت تتمركز في خط الدفاع الكائن على بضعة كيلومترات من بناية الحمرك على الحدود الفلسطينية – السورية.

– ثناء صادر عن آمر اللواء الثاني وموقع حلب تحت رقم 91 / 1 / 1 بتاريخ التاسع عشر من تشرين الثاني عام 1950م.

– وسام الإخلاص مع السعف بموجب قرار رقم 517 بتاريخ التاسع عشر من كانون الثاني عام 1947، وذلك على اثر حوادث عام 1945م، والتحاقه بالقوات الوطنية في التاسع والعشرين من أيار عام 1945م.

– الوسام الحربي من الدرجة الثانية، بموجب المرسوم رقم 446 الصادر في السابع والعشرين من تشرين الاول عام 1949 بسبب معارك فلسطين.

– وسام فلسطين التذكاري لعام 1948 بموجب قرار آمر رئاسة الأركان العامة رقم 130 / 122 / 1 استناداً على المرسوم رقم 9 بتاريخ 6 كانون الثاني 1952 وذلك بسبب  معارك فلسطين.


مذكراته:

عن حسني الزعيم كتب في مذكراته:

(شرع حسني الزعيم بإنشاء فرقة خاصة من الجيش لا ينخرط فيها إلا الذين يقسمون له يمين الطاعة والولاء، وقد تولى قيادة هذه الفرقة المقدم “بديع بشور” واستدعى حسني الزعيم من تركيا عدداً من الضباط بقيادة الجنرال “أورباي”.

قيل أنهم خبراء أتوا لتنظيم الجيش السوري وللإشراف على تدريبه، فسلمهم كل الأسرار العسكرية، وأطلق يدهم في كل شيئ، فما كان عليهم إلا أن يرفعوا تقاريرهم إليه وحده.

وقد عثرت على أحد تلك التقارير لما اعتقلت  “حسني الزعيم” فإذا به ما يلي:

“بعد الجولات التفتيشية التي قمنا بها على مختلف قطعات الجيش السوري وجدنا أن القطعات التي لها أهميتها والعنصر الهام هي لقيادة من الأقليات، لذلك نقترح إبدال أولئك القادة بمسلمين سنيين!”).


الوفاة:

توفي في السابع من نيسان عام 1980م.

مواد الوسم ذات الصلة
العنواناتارخ
إنقلاب سامي الحناوي1949-08-14
فضل الله أبو منصور

 المراجع والهوامش:

(1) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 18

(2) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 19

(3) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 21

(4) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 30

(5) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 35

(6) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 125

(7) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 126- 127

(8) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 140

(9) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 141

(10) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 142

(11) أبو منصور (فضل الله)، أعاصير دمشق، صـ 50

(12) البدعيش (سلمان) - التاريخ السوري المعاصر، الثالث من نيسان 2026

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى