دراسات وترجمات

القوات السورية في معركة ميسلون 1920

القوات السورية في معركة ميسلون 1920

 اختلفت المصادر العربية والأجنبية حول تحديد عدد القوات العربية التي خاضت معركة ميسلون:

يذكر السيد “جميل برهاني”، وكان أحد ضباط المعركة، في مذكراته الخطية، أن عدد هذه القوات كان 2300 رجل أغلبهم مجندون.

ويحدد “عابدين حمادة” في كتابه “فيصل بن الحسين” عدد القوات بـ 2000 من رجال القبائل و200 جندي.

ويقدر “رضوان علوش” هذا الرقم بين 4000 و5000 مقاتل منهم 4000 و5000 مقاتل منهم  400 جندي مشاة و300 هجان.

ويقدرهم “غالب العياشي” بثلاثة آلاف مقاتل معهم بطاريتان من المدفعية إحداهما جبلية والأخرى صحراوية.

ويذكر فيصل بن الحسين في مذكراته إلى لويد جورج التي أرسلها من إيطاليا في الحادي عشر من أيلول، بأن عدد المتطوعين كان (2000) من السوريين، مع مئتين من البدو، واشتركوا في معركة ميسلون.

ويذكر الريحاني أن العظمة خرج بـ (4000) جندي و (100) هجان، وتبعهم جيش من الأهالي والعربان ما بين 4-5 آلاف.

ويذكر أحمد قدري أنه عندما ذهب لميسلون، لم يجد أكثر من ألف متطوع مسلحين بأسلحة مختلفة ينقصها العتاد.

أما الحصري فلم يذكر عدداً إلا أنه، كان قليلاً برأيه إذ قال : ( بعد أن علمت ما علمت من أحوال جيشنا وما شاهدت من عدد الجيوش الفرنسية .. إن كل ما أمكن جمعه من الجنود والعدد، ما كان يصمد أكثر من بضع ساعات).

أما الحكيم فلم يذكر أيضاً عدداً بل قال: ( كانت قوى الفريقين غير متكافئة في العدد والعدة).

وقدر الباحث (إحسان الهندي) بدراسة له عن معركة ميسلون أن العدد (3000) تقريباً، بين مدني وعسكري، وضمت الوحدات التالية: (بقية فرقة المشاة الأولى بقيادة تحسين الفقير، وتضم بقية اللواء بقيادة حسن الهندي، الذي لم يعد يتألف إلا من فوجين. ومن اللواء الثاني بقيادة توفيق العاقل، وأصبح يتألف من فوج واحد فقط معزز بالمدفعية. وثلاثة بطاريات ونصف مدفعية، بقيادة أحمد صدقي الكيلاني، وبطارية صحراوية. وبطارية ونصف مدافع، مدافع جبلية “6 مدافع سريعة” وبطارية صحراوية، من لواء درعا ونصف بطارية مدفعية، ومدفع انكليزي واحد، وأربع سرايا، ومفرزتين، والمتطوعين المدنيين وعلى رأسهم “272” من الميدان في دمشق، و150 من دوما بجانب دمشق. ولم تضم القوات السورية دبابات او طائرات او ناقلات أو تجهيزات ثقيلة، وكانت البنادق من مختلف الصنوف “عثمانية، فرنسية، انكليزية، ألمانية”).. وكانت الذخيرة لا تطابق هذه الأسلحة، مما جعلها عديمة الفائدة وخاصة مع المتطوعين.

ويحدد الأميرالاي “جسن تحسين الفقير” قائد الفرقة الأولى، وهي الفرقة التي خاضت معركة ميسلون- عدد المجندين النظامين الذين بقوا في فرقته- بعد صدور الأمر بالتسريح والبدء بتنفيذه، وخاضوا المعركة بما لايزيد عن 500 رجل على النحو التالي:

جندي نظامي بين مشاة ورشاش 64

الحرس الملكي                       60

المدفعية                               20

هجانة الملك                        300

الخيالة النظاميين والرشاش      60

المجموع                             504

اما المصادر الفرنسية حول عدد القوات العربية فهي كما يلي:

يقول الجنرال “غوابيه” في مذكراته:

“كانت الوحدات الشريفية المقابلة لنا تحوي عدة آلاف من الجنود النظاميين من جميع الصنوف، وضباطاً تخرجواً من مدرسة اسطنبول الحربية، وخاص معظمهم الحرب العالمية الأولى في الصفوف التركية أو الألمانية. يضاف إلى هؤلاء عدد كبير من غير النظاميين، وخاصة من البدو ومن المتطوعين المتعصبين الذين تأثروا بالتحريضات الرسمية ضد الفرنسيين”.

أما الكتاب الذهبي، وهو التقرير الرسمي عن الحركات الحربية لجيش الشرق، فقد حدد حجم القوات العربية كما يلي: “كانت قوة العرب تقدر بفرقة مشاة تدعمها بطاريتا مدفعية، واحدة منها من عيار 105مم مع 25 رشاشاً.

وكان موقعهم يشمل خطي دفاع مجهزين بخنادق بين الخط الأول والثاني مسافة 700 مم، وهناك بطاريات مدفعية على الهضبة الرئيسة، وخلف الموقع وفي شماله أيضاً”.

وجاء في مجلة عسكرية فرنسية : (ان القوات العربية كانت تتألف من عدة آلاف من الجنود النظاميين، من جميع الصفوف، ممن تخرجوا من استنابول  وحاربوا في صفوف الترك والألمان، وآلاف من غير النظاميين وخاصة البدو المتعصبين).

أما التقرير الرسمي الفرنسي عن القوات العربية فقط ذكر : ( كانت قوة العرب تقدر بقوة مشاة وبطاريتي مدفعية من عيار /105/ مع 25 رشاشاً، وهناك بطاريات مدفعية خلف الخطوط الأولى).

ويذكر كتاب تاريخ الجيش العربي السوري أنه يتبين من جملة المصادر العربية والأجنبية التي تناولت عدد القوات العربية في معركة ميسلون أن عدد القوات التي اشتركت في معركة ميسلون كان بين 500 رجل كحد أدنى و5000 رجل كجد أقصى.

وأنه بعد الاستقصاء والبحث يتبين أن مجموع القوات العربية التي اشتركت في المعركة كان في حدود 3100 رجل بين عسكري ومدني، وهم كما يلي:

1- بقايا فرقة مشاة الجيش النظامي “بعد تسريح قسم كبير من أفرادها فيما بين 17 و20 تموز” وهي الفرقة الأولى التي كان يقودها الأميرالاي -الزعيم- حسن تحسين الفقير، وهي تحوي بقايا لواءين ومجموعة دعم:

اللواء الأول- بقيادة القائد حسن الهندي، ويضم فوجين الأول بقيادة الرئيس محي الدين بغدادي، والثالث بقيادة الرئيس أبو الخير الجابي، أما الفوج الثاني فقد بقي في دمشق.

اللواء الثاني بقيادة القائد توفيق العاقل، ويعاونه القائد “حسني الطرابلسي”، وضم هذا اللواء فوجاً واحداً معززاً بالمدفعية والخيالة.

2- مجموعة دعم: تألفت من أربع نضائد “بطاريات” مدفعية” بقيادة القائم مقام “أحمد صدقي الكيلاني”، ويعاونه “القائد “أمين الحلبي” وتفصيل هذه البطاريات كما يلي:

أ- نضيدة – بطارية صحراوية تضم أربعة مدافع بقيادة الرئيس “طه الطرابلسي”.

ب- نضيدة وفصيلة مدافع جبلية “6 مدافع سريعة الطلقات” بإمرة القائد “محمد بديع بكداش”.

ج- نضيدة صحراوية إضافية أفرزت من دمشق من لواء “محمد علي المدفعي” التابع لفرقة درعا بإمرة الرئيس “بهاء الدين الصواف”، ويلحق بهذه نصف نضيدة مدفعية من طراز “أوبص” ومدفع إنكليزي واحد.

3-سرية رشاشات تحوي 25 رشاشاً بإمرة “هاشم الزين”.

4- سرية حرس ملكي تحوي ستين جندياً بإمرة الرئيس “محمد علي العجلوني”.

5- مفرزة الهجانة وتضم 300 هجان بقيادة الشيخ مرزوق الخيمي.

6- سرية خيالة بإمرة الرئيس “عزت الساطي”.

7- سرية الاستحكام بإمرة الرئيس “تحسين العنبري”.

8- مفرزة من اللواء الهاشمي برئاسة القائد “إسماعيل نامق”.

9- المتطوعون المدنيون وعلى رأسهم 272 متطوعاً ميدانياً و150 متطوعاً من قرية دوما، و50 متطوعاً من قرى المنطقة.

الأسلحة:

أما الأسلحة التي كانت في حوزة القوات العربية فكانت كما يلي:

19 مدفعاً و 25 رشاشاً وحوالي 3000 بندقية مختلفة العيارات والطراز بين عثمانية وإنكليزية وفرنسية وألمانية.

ولم تكن هذه القوات تحتوي على طائرات أو دبابات أو ناقلات ذخيرة، أو أية تجهيزات ثقيلة، ولم يكن من القنابل والألغام إلا عدد ضئيل مصنع محلياً. وأما أسلحة عدد من المتطوعين المدنيين فكانت السيوف والخناجر فقط.

 المراجع والهوامش:

(1) تاريخ الجيش العربي السوري، الجزء الأول، صـ 70-

(2) الشمعة (سامي)، مذكرات فيصل عن القضية السورية، دمشق، صـ 46.

(3) قدري (أحمد)، صـ 251

(4) الحصري، صـ يوم ميسلون، صـ 161.

(5) الحكيم (حسن)، العهد الفيصلي، صـ 197.

(6) الهندي (إحسان)، المرجع السابقـ صـ 141- 144

(7) سلطان ( علي)، تاريخ سورية – 1918 -1920 حكم فيصل بن الحسين، الطبعة الثنية ، 1996صـ 378-380

(8) Revue des Troupes du Levant, No5, Janvier, 1937, p22

(9) Le Liver d` Or des Toupes de Levant, 1918,1936, p. 64

(10) تاريخ الجيش العربي السوري، الجزء الأول، صـ 72

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى