مقالات

د. باسل الأتاسي: وصفي بك بن محمد نجيب أفندي الأتاسي

  •   
  •   
  •   

د. باسل الأتاسي

وصفي بك بن محمد نجيب أفندي الأتاسي  1880-1932م 

نائب لواء حماة في مجلس المبعوثان ونائب حمص بالمؤتمر السوري وأحد واضعي الدستور العربي الأول ورئيس النادي العربي بحمص.

هو السيد وصفي بك بن نجيب أفندي الأتاسي، من رجالات الرعيل الوطني الأول. ولد في حمص عام 1880م ، وترعرع في بيت العلم والزعامة، فوالده السيد نجيب أفندي كان من كبار اعيان حمص، تولىرئاسة مجلس معارفها، وكان من العلماء المدرسين، وأخوه السيد توفيق أفندي الأتاسي أحد رواد الصحافة في حمص ومن أعضاء مجلس المعارف المؤسَس لنشر الثقافة والوعي. أخذ الأتاسي مبادئ العلوم في حمص ودرس في مدارسها، فلما شب رحل إلى الأستانة فالتحق بكلية حقوقها حتى فاز بشهادتها، وذلك برعاية مواطنه الحمصي المرحوم كامل بك دوامة، أحد أخصاء السلطان عبدالحميد، والحاصل على أعلى رتبة في قضاء حمص، رتبة بالا الرفيعة التي لا تعلو عليها سوى رتبة الوزير. وعاد الأتاسي إلى بلاده وقد هيأته دراسته القانونية ليكون من الإداريين والسياسيين المتميزين. 

ولما عاد الأتاسي إلى حمص عين مدرسا للتاريخ والحكمة الطبيعية والعلوم المدنية في المدرسة العلمية الإسلامية التي كان قد أنشأها العلامة محمد خالد أفندي الأتاسي عام 1324هجرية (1906م)، وانتخب عضوا في مجلس العمدة الداخلية للكلية، كما عين مديرا ثانيا للمدرسة (كان الأستاذ محمد علي أفندي النملي مديرها الأول) . وتولى الأتاسي بعض المناصب الإدارية قبيل الثورة العربية، وفي نهايات الدولة العثمانية انتخب الأتاسي نائبا في مجلس المبعوثان العثماني في دورته الثانية عن لواء حماة من ولاية سورية مكان نائبها خالد البرازي في حوالي عام 1335هـ (1917م)، فكان ثاني النواب الأتاسيين بعد ابن عم والده السيد العلامة خالد أفندي الأتاسي الذي كان أول نائب للواء حماة في الدورة الأولى من مجلس المبعوثان العثماني عام 1294هـ (1877م). وقد كان الأتاسي من أصحاب الرتب العثمانية لأنه كان يخاطب بالبكوية في وقت مبكر من هذه الفترة قبيل دخول القوات العربية، إلا أني لم أتوصل إلى الآن إلى الرتبة التي حصل عليها. 

ويبدو أن دراسة الأتاسي في الأستانة ومن ثم عودته إليها ممثلا عن ولاية سورية في المجلس النيابي للامبراطورية العثمانية قد أتاحت له التعرف عن كثب على عدد من أحرار العرب وزعمائهم المثقفين من الذين كانت لهم أدوار فعالة في الحركات المناهضة للطورانية ومن ثم في بناء الدول العربية المنفصلة عن الدولة العثمانية، فبعد دخول الجيش الهاشمي العربي مدينة دمشق انتمى الأتاسي إلى حزب العربية الفتاة، والتي سبقه إلى الفوز بعضويتها التأسيسية ابنا عمه السيدان عمر وهاشم. وهنا يجدر بالذكر أن الذين اكتسبوا عضوية الحزب قبيل دخول القوات العربية دمشقا اعتبروا أعضاءً مؤسسين، يحق لهم بذلك معرفة أسماء باقي الأعضاء، وكذلك انتخاب الهيئة الإدارية السنوية، بينما اعتبر من التحق به بعد قيام الحكم العربي أعضاءً عاديين. إلا أنه بتاريخ 13 أيار (مايو) عام 1920م شُكلت لجنة خاصة استثنت وصفي الأتاسي وقلائل آخرين -وهم يوسف العظمة، وعادل أرسلان، وعبدالرحمن الشهبندر، ورشيد رضا، وأمين التميمي، ورضا مردم بك، وعبدالحميد كرامة، وعبداللطيف البيسار، وعارف نكد، وسعيد طليع، وصبحي الطويل، وعمر فرحات، وسامي السراج، ومحمد النحاس، وسعيد منلا، وسليم طيارة، وصالح قمباز- من عضويتهم العادية وأسبغت عليهم لقب الأعضاء المؤسسين.

وفي 6 محرم عام 1337 الهجري (11 تشرين الأول سنة 1918م) ليلة انسحاب القوات التركية من مدينة حمص باتجاه الشمال وقبل وصول القوات العربية إلى حمص بقيادة السيد عمر بك الأتاسي، اجتمع أعيان حمص وانتخبوا حكومة عربية مؤقتة لتحل محل الحكومة المنسحبة تجنبا للفوضى والاضطراب، فاختير صاحب الترجمة عضوا لها هو وابن عمه المفتي محمد طاهر أفندي الأتاسي، وقامت هذه الحكومة بالإشراف على أمن المدينة ريثما تصل القوات العربية الفيصلية إلى حمص .

سرعان ما برز نجم وصفي الأتاسي كأحد زعماء البلاد الأحرار، وقد توسم فيه الملك فيصل الهاشمي الحكمة وحب الوطنية وحسن السياسة، فنصبه متصرفا (محافظا) على منطقة حماة عام 1920م . ولما قام أول مجلس نيابي سوري وعربي في حزيران (يونيو) عام 1919م -الشهير بالمؤتمر السوري- انتخب وصفي الأتاسي عضواً فيه نائباً عن أهالي مدينة حمص ، وانتخب ابن عمه هاشم الأتاسي ممثلاً آخر عن حمص ثم رئيسا للمؤتمر، فكان الأتاسيان من أوائل النواب الأتاسيين. ضم المؤتمر السوري أكثر من ثمانين عضواً منتخبين من مناطق سوريا ولبنان والأردن وفلسطين، فكان بذلك أول وآخر مجلس نيابي عربي لبلاد الشام كافة مجتمعة. 

ولعل من أهم الأعمال التي كلف بها المؤتمر السوري هو وضع أول دستور للبلاد، وفي تموز من عام 1919م انتخب المؤتمر أعضاء لجنة “القانون الأساسي” في أثناء دورته الأولى فتشكلت من هاشم بك الأتاسي، ووصفي بك الأتاسي، وعزت دروزة، وعبدالقادر الكيلاني، وسعدالله الجابري، وسعيد حيدر، وتيودور أنطاكي، والشيخ عبدالعظيم الطرابلسي، وعثمان سلطان، وابراهيم القاسم عبدالهادي، وانتخب هاشم الأتاسي رئيسا لها في جلستها الأولى، وعزت دروزة سكرتيرا، وبدأت اللجنة على الفور بعقد الاجتماعات في النادي العربي لوضع مواد القانون الأساسي للدولة السورية حتى في أثناء تعليق المؤتمر بين دروتيه، ولما عقد المؤتمر دورته الثانية في آذار 1920، طالبت الحكومة المؤتمر بالإسراع في النظر بمواد القانون، فقامت اللجنة في فترة قصيرة لم تتعد 10 أسابيع بالتدقيق في المواد وعرضتها على اللجنة العمومية للمؤتمر، وبعد نقاشات مكثفة قام المؤتمر بإقرار القانون الأساسي دستورا للبلاد في تموز عام 1920م، وقد تكون من 147 مادة نصت على استقلال سوريا بحدودها الطبيعية، وعلى تنصيب فيصل ملكاً للبلاد، وعلى وراثية الملكية في العائلة الهاشمية .
وهكذا كان وصفي بك الأتاسي أحد واضعي الدستور السوري الأول، بل كان له في وضع الدستور جهد محمود ومداخلات حسنة، إذ كانت تلك المهمة في غاية الصعوبة، فالبلاد كانت حديثة عهد بالاستقلال، وذلك القانون الأساسي كان أول دستور عربي لأول دولة عربية مستقلة، فلم يكن لزعماء البلاد سابق خبرة بوضع الدساتير، وإن كان الكثير منهم من رجال القانون وخريجي مدارس الحقوق، ولوجود تمثيل شامل في المؤتمر لكافة قطاعات شعب بلاد الشام وعقلياته المتفاوتة، فقد انتمى لعضوية المؤتمر العالم الديني، والرجل المسيحي، والقانوني، والمثقف، وكبير العشائر، فكان النقاش يحتدم على مواد الدستور، وقد أخذ وصفي الأتاسي على عاتقه توضيح وشرح مقررات اللجنة لباقي الأعضاء والدفاع عن المواد أمامهم والرد على أسئلتهم والاستماع إلى اقتراحاتهم وتعليقاتهم، وذلك بالإضافة إلى كونه أحد مقرري الدستور ، وفي نهاية الأمر تم للجنة أن تتوصل إلى وضع دستور أرضى كافة القطاعات وأفراد الشعب وجماعاته، وهو أمر يثير الإعجاب إن علمنا أن واضعيه كانوا حديثي العهد بهذا الأمر الهام الحيوي من نشوء الأمم وتنظيم أمورها.

وقد أثنى محمد عزت دروزة، أحد النواب في المؤتمر السوري، وسكرتير لجنة الدستور، على الأتاسي، فقال في معرض وصفه لبعض أعضاء المؤتمر: “ومنهم وصفي الأتاسي، وكان ذكياً ألمعياً وحدوياً استقلالياً، وقد تخرج من كلية حقوق الأستانة، وكان حسن الثقافة والكلام والحجاج، وظللنا متواثقين متعاونين عهد المؤتمر، وضمته جمعية الفتاة إليها فكان ذلك من وسائل توثيق الصلة والتعاون، ثم افترقنا بين يدي الاحتلال الفرنسي، ولم يعمر طويلاً حيث وافاه أجله في العشرينات رحمة الله عليه”.

إلى ذلك كان الأتاسي أحد ثلاثة اختيروا لتشكيل لجنة ترتيب المؤتمر، إلى جانب الوطنيين الكبيرين سعدالله الجابري ورياض الصلح. قامت هذه اللجنة باختيار بناء العابد المعروف في ساحة الشهداء لجعل أحد طوابقه مقراً للمؤتمر، وسعى أعضاء اللجنة لتأمين وسائل الاجتماع، من أثاث ومنصات ومكاتب، لأعضاء الحكومة والمؤتمر والصحافة، وجهزوا قاعات اللجان والسجلات، وذلك بعد أن مُنِحوا مخصصات مالية من قبل الحكومة . 
وفي الدورة الأولى للمؤتمر (حزيران-4 كانون الأول 1919م) انتخب وصفي الأتاسي عضوا في اللجنة التي أخذت على عاتقها الرد على خطاب الحاكم العسكري ورئيس الحكومة رضا الركابي في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) عام 1919م والتي تألفت أيضا من ابن عمه هاشم بك الأتاسي رئيسا، وسعيد حيدر محررا للمضبطة، وعضوية عبدالقادر الخطيب، وابراهيم هنانو، وسعدالله الجابري، ورياض الصلح، وفوزي البكري، ودعاس جرجس، وعلي العابد، وصلاح الدين الحاج يوسف . 

وفي آذار عام 1920 دعا الأمير فيصل المؤتمر إلى الانعقاد مجددا ليشكل دورته الثانية المعروفة بدورة الاستقلال (6 آذار-18 تموز 1920م)، وفي الاجتماع الرسمي الأول لأعضائه في 6 آذار عام 1920م بعد تلاوة خطاب الأمير انعقدت جلسة علنية لانتخاب رئيس المجلس التأسيسي والكتاب والهيئة الإدارية، فانتخب هاشم بك الأتاسي رئيساً للمجلس، ومرعي باشا الملاح ويوسف الحكيم نائبي رئيس، وانتخب ابن عمه وصفي بك الأتاسي عضواً في الهيئة الإدارية التي ضمت أيضا حكمت بك الحراكي مندوب المعرة، وسعدالله الجابري نائب حلب، وتيودور أنطاكي، ومحمد الشريقي، وعبدالرحمن رشيدات، وقد حصل الأتاسي بالمساواة مع محمد الشريقي على أعلى عدد من الأصوات (24 صوتا) .

كما انتخب الأتاسي عضوا في لجنة من تسعة أعضاء ضمت أيضا عزت دروزة، ويوسف الحكيم، وسعدالله الجابري، وعثمان سلطان، لمناقشة مشروع الجواب على خطاب الأمير فيصل في 7 آذار عام 1920م، وانتهت بتقديم المؤتمر قرارا تاريخيا وقع عليه السيد هاشم بك الاتاسي بصفته رئيس المؤتمر وترأس وفدا اختير من قبل المؤتمر لتسليم نص القرار للأمير فيصل، وكان يقضي بالتأكيد على استقلال البلاد استقلالا تاما خالصا من الشوائب بحدودها الطبيعية ويضم فلسطين، وإلغاء جميع احتمالات الانتداب، والتأكيد على الرغبة في الوحدة السياسية مع العراق، وتحديد اليوم التالي، 18 جمادى الآخرة، والثامن من آذار، موعدا لمبايعة الامير فيصل الهاشمي ملكا على البلاد.

إن انتخاب وصفي بك لعضوية المؤتمر السوري نائبا عن حمص، ثم عضوا في هيئته الإدارية، وعضوا في أهم لجانه وهي لجنة القانون الأساسي (الدستور)، وعضوا في اللجان المكلفة بالرد على خطابات الحكومة، يدل على أنه كان على رأس أصحاب القرار وفي مقدمة صانعي الحدث في ذلك العصر، وعلى أنه كان حائزا على محبة وإعجاب إخوانه من الوطنيين أعضاء المؤتمر السوري حتى كلف بهذه المهام واختير لصياغة هذه الوقائع.

وكما جاهد وصفي الأتاسي في سبيل الوحدة الوطنية والحفاظ على كيانها، كان في طليعة المناضلين من أجل استقلالها من الفرنسيين. ولما كان من زعماء حمص والأسرة الأتاسية كان موفودهم في الاجتماعات التي كان يعقدها زعماء الأسر الكبيرة في حمص وحماة والمناطق المجاورة لمباحثة أمر الثورة. ففي عام 1919م أوفد الحماصنة الأتاسي مندوباً عنهم في اجتماع عقده الأعيان في حمص في منزل شيخ عشائر الأحسنة حضره زعماء الدنادشة وأحمد آغا البرازي عن حماة وعبدالمجيد آغا سويدان زعيم حسية وممثلين عن آل الكيلاني والعظم الحمويين وغيرهم من زعماء العشائر والأسر، وتقرر في هذا الاجتماع التعاون من أجل الثورة التي اتخذت من تلكلخ، عاصمة الدنادشة، مقراً لها، وأن يقوم الحماصنة بتأمين الغذاء والسلاح للثائرين.

وبين العامين 1919 و1920م كان وصفي بك الأتاسي من المؤسسين للجنة الدفاع الوطني في حمص، والتي ترأسها ابن عمه عمر الأتاسي، وكان من الأعضاء المتألقين فيها، يعمل على جمع التبرعات والإعانات المالية لدعم نشاطات اللجنة، ويشارك في التخطيط للثورات والمعارك التي كانت اللجنة تدعمها وتشعل شرارتها، وبالأخص تلك التي قامت في تلكلخ، ومعارك الدفاع عن مدينة حمص.

وفي أوائل عام 1919م أسس الأتاسي النادي العربي في حمص فرعاً للنادي العربي الذي أسسه الأحرار العرب في دمشق في عهد الأمير فيصل الهاشمي، وكان مقره قهوة الفيصل التي كانت لا تزال قائمة حتى الثمانينات من القرن العشرين، وانتخب الأتاسي رئيساً للنادي وكان من أعضائه أديب الموصلي، أنيس الملوحي، سليمان المعصراني، عبدالقادر الجمالي، عبدالكريم الحسامي، عبدالمؤمن الشيخة، فؤاد رسلان، محيي الدين الجندي، نديم الموصلي، هاني السباعي، ياسين زكية، وغيرهم من الوطنيين في حمص، وبعض هؤلاء أصبحو فيما بعد من قادة البلاد ومشاهير ساستها المناضلين ضد الانتداب الفرنسي، وقام أعضاء النادي العربي بالنشاط الوطني فقدموا محاضرات ومسرحيات وطنية استهدفت الاحتلال الفرنسي حتى أغلق الفرنسيون النادي في تموز عام 1920م . 

وفي تموز من عام 1925م انضم وصفي بك الأتاسي وغيره من زعماء الحماصنة مثل مظهر باشا رسلان، وصالح أفندي الجندلي، وشكري بك الجندي، وشفيق بك الحسيني، وعبدالكريم بك الدروبي، إلى حزب الشعب الذي أسسه الزعيم المجاهد عبدالرحمن الشهبندر وافتتحوا فرعاً له في تلك المدينة بعد أن اجتمعوا بمندوبي الشهبندر إلى حمص: جميل مردم بك وحسن الحكيم . 

ثم شارك وصفي الأتاسي في التخطيط والتدبير للثورة السورية الكبرى عام 1925م، ولما قرر الوطنيون مقاطعة انتخابات عام 1926م كان الأتاسي على رأسهم، فكان من الذين اعتقلوا في حمص، ثم أخذوا إلى تلكلخ ومنها أودعوا جزيرة أرواد مع غيره من أركان الرعيل الأول من الوطنيين أمثال هاشم بك الأتاسي، ومظهر أفندي الأتاسي، ورفيق رسلان، ومظهر رسلان، وراغب الجندي، وشكري الجندي، ونورس الجندي، وسعدالله الجابري، وفارس الخوري، ونجيب الريس، ويحيى خانكان وغيرهم .

ولما تأسست الكتلة الوطنية عام 1928م برئاسة هاشم الأتاسي لخوض انتخابات المجلس التأسيسي انضم وصفي بك الأتاسي إلى صفوف الوطنيين الذين انتسبوا إليها، وكان أحد الموقعين على البيان الذي أعلن فيه الوطنيون عن رغبتهم في الإشتراك بالإنتخابات، وكان أن اكتسحت قائمة الوطنيين الإنتخابات وفازت بأغلبية مقاعد المجلس في نيسان عام 1928م ، إلا أن الأجل وافى الوطني الكبير والمجاهد وصفي الأتاسي عام 1932 م، ولو أن العمر طال به لكان للأتاسي أن يشارك أعلام أسرته أمثال هاشم وعدنان وفيضي ومكرم الأتاسي وغيرهم في أدوارهم الكبيرة التي لعبوها في الثلاثينات وحتى الستينات من القرن العشرين، ولكان له أن يصيب ما أصابوا من رئاسة للجمهورية والحكومة ووزارات ومناصب، رحمه الله وجزاه عنا كل الجزاء.

ويجدر بالذكر أن المرحوم تزوج أرملة أخيه السيد وجيه أفندي بن نجيب الأتاسي الذي توفي عن بنتين من زوجته، وهي السيدة نافية بنت السيد عبدالله الجندي العباسي، ووالدتها هي السيدة توفيقة خانم ابنة رئيس بلدية حمص مصطفى باشا الحسيني، ووالدة الأخيرة هي السيدة عاتكة بنت خالد حسام الدين من أسباط السادة آل الشيخ زين، فالسيدان وجيه ووصفي بك هما عديلا صبري بك بن عبدالحميد باشا الدروبي الذي تزوج مهيبة بنت عبدالله الجندي، فأنجب وصفي من زوجته السيد غطفان، والسيد هشام، والسيدة نابغة زوجة العقيد مزيد بن محمد توفيق بن محمد نجيب بن محمد أمين الأتاسي، والسيدة ابتسام، وتعهد السيد وصفي بنات أخيه حنيفة وفاطمة بالتربية رحمه الله، وزوجهن من السادة آل الأتاسي فتزوجت السيدة فاطمة السيد سيف الدين بن رشدي بن محمد نجيب بن محمد أمين الأتاسي، وتزوجت السيدة حنيفة السيد جمال بن محمد توفيق بن محمد نجيب الأتاسي، وهكذا كان دأبهم وعادتهم في رعاية أرامل إخوانهم وأولادهم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق