أعلام وشخصيات

فوزي القاوقجي

1890 - 1977

ولد فوزي القاوقجي في طرابلس في التاسع عشر من كانون الثاني/ يناير 1890م.

شارك ضمن القوات التركية في الحرب العالمية الأولى.

القاوقجي ومعركة ميسلون:

انضم إلى القوات الفيصلية وشارك في معركة ميسلون.

القاوقجي في الثورة السورية الكبرى:

شارك في الثورة السورية الكبرى، قاد معركة حماه التي استهدفت ضرب الثكنة العسكرية الفرنسية واحتلال المدينة. اثر انطفاء جذوة الثورة التي دامت بضعة أعوام.

ثم قاد عدة معارك في الغوطة الشرقية، وأصدر خلال ذلك عدة بيانات باسم القيادة العامة لجيوش الثورة السورية في الغوطة وسائر جهات الشمال.

بعد ذلك انتقل القاوقجي للعيش في المملكة السعودية وبقي حتى العام 1932م.

الانتقال إلى العراق:

في العام 1933م، انتقل القاوقجي الى العراق، والتحق في الكلية العسكرية، قسم الخيالة. كانت الحالة على أشدها في فلسطين عام 1936م.

القاوقجي في فلسطين 1936:

غادر القاوقجي العراق ليقود الثورة المسلحة في فلسطين، طوال ثلاثة أعوام. وحين خمدت نيران الثورة، وخلال ذلك أصدر عدة بيانات ونداءات لدعم الثورة.

ففي بيان أصدره في الثلاثين من تشرين الأول عام 1936م وحمل توقيع فوز الدين القاوقجي .. القائد العام للثورة العربية في فلسطين، قال فيه:  ( إن قضية فلسطين المقدسة- بعد نداء ملوكها وأمرائها العرب- وتعهدهم في إنالة البلاد حقوقها أصبحت قضية عربية وقضية كرامة وشرف للملوك والأمراء وللأمة العربية كافة. وأصبح كل فرد عربي مشترك في هذه القضية ومجبر على الدفاع عن هذه الكرامة وهذا الشرف. وما كان الخصم ليصغي إلى النداآت أو ليقبل المهادنة لولا الضحايا التي قدمت في انتصارات المعارك الأخيرة، ولولا هذه الانتصارات لكان مصير التوسط الأخير كمصير التوسط الأول الذي رده الخصم باستهتار، معتمداً في ذلك على نجداته الكبيرة التي قرر إدخالها الميدان، وأمل بوجودها القضاء على الثورة.

 لهذا ترى قيادة جيش الثورة اعتماداً على ضمانة الملوك والأمراء وحفاظاً لسلامة المفاوضات، ولعدم جعل أية ذريعة للخصم يتذرع بها للعبث في الحقوق المضمونة، أن يترك الميدان مرابطاً بجميع قوى الجيش بعد أن لم يبق له أي عمل وأنها لتعاهد أن يكون جيش الثورة طلائع الجيوش العربية التي سوف تسرع لإنقاذ فلسطين، وأنها ستعود إلى العمل على نفس النظام الذي أنهى به حركاته المجيدة، فيما إذا تصلب الإنتداب ولم يعط البلاد حقها.

العودة مجدداً إلى العراق.

عاد القاوقجي الى بغداد، وشارك عام 1941م في حرب رشيد عالي الكيلاني التي شنها ضد الانكليز.

قاد القاوقجي معركة “الرطبة” على الحدود الأردنية، وقد جرح فيها قائد الجيش الأردني غلوب باشا الملقب بـ “أبو حنيك”.

معركة “تدمر” سببت للقاوقجي ما يزيد على الأربعين اصابة مما استدعى نقله الى المانيا واستمر فاقد الوعي لمدة سنتين. وبقي القاوقجي في المانيا خلال الحرب وبعدها، فتزوج من مواطنة المانية، وعاش معها في القطاع الذي احتله الروس، في حالة فقر مدقع.

القاوقجي وحرب فلسطين:

يعد من أبرز قادة جيش الإنقاذ في فلسطين، وقاد مــجـمـوعـة الـمـنـطـقـة الـوسـطـى بينما قاد أديب الشيشكلي المجموعة الشمالية.

تألفت مجموعة القاوقجي من سبعة أفواج :

1) فوج اليرموك الأول : بقيادة المقدم محمد صفا (سوري)، والذي دخل فلسطين يوم 22 كانون الثاني 1948 وتمركز مابين مدينتي ” جنين وبيسان ” ، وخاض معارك عدة أهمها معركة ” الزرّاعة ” . وبعد دخول الجيوش العربية انتقل الى الجليل في الأيام الأولى من حزيران 1948 ..

2)  فوج الحسين : قاده الرائد (رئيس أول) محمود الهندي (سوري) .وقد تمركز في المثلث ، ثم جرى تعديل على التشكيلات طالت هذا الفوج ، فتم توزيع سراياه على ا الأفواج الأخرى .

3)  فوج القادسية : الذي قاده المقدم العراقي مهدي صالح العاني ، والذي دخل فلسطين في شهر شباط 1948 واشترك في معارك ” مشمار هاعيميك – باب الواد – القدس ” ، ثم تم دمجه في فوج أجنادين .

4) فوج أجنادين : قاده الفلسطيني ميشيل العيسى ، واشترك هذا الفوج في معارك ” ترشيحا – يافا – باب الواد .- ثم أتته الأوامر بالانتقال الى الشمال .

5) فوج حطين : قاده العراقي النقيب مدلول عباس ، وقد تمركز في منطقة طوباس وشارك في معارك ” مشمار هاعيميك – والقدس في البداية ، ثم في معركة الناصرة والشجرة عندما انتقل الى الشمال ، وقد تكبد هذا الفوج خسائر كبيرة .

6) فوج اليرموك الثالث : قاده الرائد عبد الحميد الراوي (من العراق) دخل القدس ورام الله ، واشترك في معركتي باب الواد والقدس .

7)  فوج العراق : قاده المقدم عادل نجم الدين ( من العراق) ، ودخل يافا في شهر شباط 1948 ، وبقي فيها حتى شهر نيسان من العام نفسه.

القاوقجي في الوثائق البريطانية:

أفرجت عن ملف خاص بالقاوقجي كان من المفترض الافراج عنه عام 1967م، لكنها احتفظت به 20 سنة اضافية نظراً لدقة مضمونه وحساسيته. والطريف ان الملف الذي يحتضن عشرة تقارير يتمحور على موضوع واحد، هو عودة القاوقجي عام 1947م من المانيا الى لبنان عبر باريس.

التقرير الأول المؤرخ في 24 شباط فبراير 1947 والمتوج بكلمة “سري”.

يفيد السفير البريطاني في بيروت وزير خارجيته ان الصحافة المحلية البيروتية نشرت خبر وصول القاوقجي الى باريس وتوقّع عودته السريعة الى لبنان. وقد صرح للمراسلين الصحافيين من العاصمة الفرنسية انه سوف “يكمل جهاده في سبيل القضية العربية من غير تمييز بين حزب وبلد”.

وفي البند الثاني من التقرير ان سعادته لفت نظر وزير الخارجية اللبنانية الى ضرورة عرقلة “ظهور القاوقجي في الشرق الأوسط”. ولكن معاليه أعلمه ان الحكومة اللبنانية لا تستطيع منعه من العودة الى لبنان لأنه مواطن لبناني. هنا اقترح الوزير اللبناني حلاً وسطاً وهو أخذ تعهد من القاوقجي بعدم التعاطي بالسياسة.

ويعبّر السفير في البند الثالث والأخير من تقريره عن عدم تعويله على اقتراح الوزير. وباعتبار ان الكحل أحسن من العمى، فإنه سيلحّ على السلطات اللبنانية للحصول على ضمان “التصرف الجيد” للقاوقجي.

وفي تقرير آخر مؤرخ في 26 شباط 1947، ومصدره الخارجية البريطانية، يناقش المستر ج. بيث Beith مسألة القاوقجي الذي غادر باريس وأصبح في القاهرة. بالنسبة لما اقترحته حكومة فلسطين البريطانية حول ضرورة مساءلة بريطانيا لفرنسا عن سماحها بدخول القاوقجي أراضيها يعترف المسؤول البريطاني بعدم وجود حجة وجيهة للطلب من الحكومة الفرنسية توقيفه أو اتخاذ أي تدبير بحقه، خصوصاً وانه مر عبر فرنسا بصورة شرعية.

وختم تقريره بالقول ان بريطانيا لا تستطيع منع فوزي من السفر الى الشرق الأوسط، لكنها تعمل على عرقلة سفره. ومع ذلك، يقتضي الحصول على تقرير يتضمن “كيفية حصول القاوقجي على أوراق السفر الرسمية التي خوّلته مغادرة المانيا ودخول فرنسا”.

ولكن الطائرة التي أقلت القاوقجي من باريس الى القاهرة توقفت لمدة نصف ساعة في مطار اللد الفلسطيني. فما هو سر توقف الطائرة في فلسطين وعدم توجهها مباشرة الى مصر؟ ولماذا لم تعتقل السلطة البريطانية القاوقجي أو تعرقل عملية سفره على الأقل بأية طريقة ممكنة؟

لم يرد جواب على السؤال الأول في ملف القاوقجي الذي لم يفرج عنه إلا بعد رحيل صاحبه. ويمكن الاستنتاج بأن الحكومة البريطانية قد تكون رتبت عملية توقف الطائرة في اللد لاعتقال القاوقجي. وهذا الاستنتاج يأخذ مشروعيته، حين نقرأ بعد قليل ما قاله القاوقجي لصحيفة “الحياة” عام 1947م حول الموضوع، مما يكشف، ليس فقط سر توقف الطائرة في مطار اللد، بل أيضاً سر عدم اعتقاله من قبل أمن المطار.

القاوقجي والجيش اللبناني:

 في شهر شباط عام 1952م تناقلت مصادر إعلامية عربية أنباء مفادها أن قيادة الجيش اللبناني عرضت منصباً كبيراً على فوزي القاوقجي في الجيش اللبناني.

وعلى آثر تلك الأنباء نشر القاوقجي بياناً في الصحف في الثامن من شباط  نفى فيه نيته العمل في الجيش اللبناني.

وقد جاء في البيان: (أطلعت في الصحف على خبر تعييني في منصب خبير في دوائر الجيش اللبناني فاتصلت على الأثر بالمقامات ذات العلاقة وشكرت لها هذه الثقة والعطف والتقديرالذي أظهرته نحوي،وقد أظهرت استعدادي التام لخدمة لبنان والجيش حينما تقضي بذلك الظروف. كما أظهرت إلى جانب هذا امتناني واعتزازي، وإني لأسجل هذه اليد عندي لهذه المقامات التي فكرت وحدها بي دون مقامات أخرى في بلادي العربية ولكني اعتذرت، ولا استنكافاً لخدمة الجيش اللبناني، ولكن لأسباب أحبسها في نفسي).

التقاعد:

تقاعد القاوقجي وعاش في بيروت، وقد قرر قائد الجيش اللبناني آنذاك فؤاد شهاب بتخصبص راتب شهري تقاعدي له.

الأوسمة والتكريم:

منح وسام الاستحقاق السوري الممتاز بموجب المرسوم رقم 2091 الصادر في السادس عشر من أيلول عام 1948م.

الوفاة:

توفي في لبنان، في الخامس من حزيران/ يونيو 1977

كتب ونشر عن القاوقجي:

المذكرات:

جمعت الدكتورة خيرية قاسمية مذكراته ونشرتها.

كتاب: (القائد) 

أصدرت الكاتبة ليلى بارسونز كتاباً عن القاوقجي في عام 2016م بعنوان (القائد) ، وهو (حكاية فوزي القاوقجي والصراع من أجل الاستقلال العربي)، وكان الكتاب عبارة عن قصة حياة جندي ظل يلاحق حلما ويغامر ويعاند الموت.


صحيفة 1936- فوزي القاوقجي يهدد الإنكليز

بيان القيادة العامة لجيوش الثورة السورية في الغوطة وسائر جهات الشمال عام 1927م

بيان فوزي القاوقجي بعد وقف القتال في فلسطين عام 1936م

خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (2)

بيان اعتذار فوزي القاوقجي عن منصب في قيادة الجيش اللبناني عام 1952م

حكاية فوزي القاوقجي والصراع من أجل الاستقلال العربي


 فوزي القاوقجي في أرشيف التاريخ السوري المعاصر

العنوانالتاريخ
غسان جديد
جمال الفيصل
فوزي القاوقجي
حكاية فوزي القاوقجي والصراع من أجل الاستقلال العربي
حرب فلسطين عام 1948م1948-05-15
محمد علي الشواف
أعلام حماة
بشير موصللي: حياة الزعيم أنطون سعادة
أكرم طبارة … النازي السوري الذي حكم فرنسا
محمود جديد: أكاذيب وحقائق عن صلاح جديد – الحلقة الأولى
سورية عام 1936م
محمّد قجّة: الزعيم الوطني إبراهيم هنانو
سورية عام 1952م
سورية عام 1977م
قصة فوزي القاوقجي في الوثائق البريطانية . لماذا لم تعتقله حكومة الانتداب في مطار اللد؟
محمود الرفاعي
من مذكرات أكرم الحوراني – ثورة عام 1925م في حماة
مصطفى رام حمداني
من مذكرات أكرم الحوراني – فظائع الفرنسیین في حماه
جميل مردم بك .. فلسطين الجرح الدامي في فؤاد الأمة العربية
من مذكرات أكرم الحوراني – من ھم مواطنونا الدروز؟
ممدوح الميداني1948-08-11
الاحتلال الفرنسي وخيارات ثورة حماة 1925
الرئيسان جمال عبد الناصر وفؤاد شهاب في خيمة عند الحدود اللبنانية-السورية عام 1959م
مـعـركـة مـيسـلـون.. خسائرالطرفين (4)
من مذكرات أكرم الحوراني – ثورة 1936 في فلسطين
خالد محمد جزماتي : مـعـركـة مـيسـلـون.. فيصل الأول وفوزي القاوقجي (5)
من مذكرات أكرم الحوراني – ثورة عام 1936م في فلسطين تأخذ مداها القومي العربي
عبد الرحمن آغا الشيشكلي وأبناؤه الثلاثة
محمد الأشمر
جيش الإنقاذ
خليل كلاس
هاشم صيادي .. أعلام وشخصيات من حماة
عصيان الجزيرة عام 1937م
محاولة اغتيال بهيج الخطيب رئيس حكومة المديرين عام 1939م
زياد الأتاسي .. أعلام ومشاهير أسرة الأتاسي
من مذكرات أكرم الحوراني – فرقة من مجاهدي حماة تتوجه إلى العراق عام 1941م
من مذكرات أكرم الحوراني – فشل الثورة في العراق 1941
من مذكرات أكرم الحوراني – الإنكليز في حماه وتغلغل مخابراتهم في سوريا ولبنان
معركة الانتخابات النيابية عام 1943م في مذكرات أكرم الحوراني
خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (1)
خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (2)
خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (4)
خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (3)
خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (5)
خالد محمد جزماتي: ثــورات حــمــص على الفرنسيين (1)
خالد محمد جزماتي: ثــورات حــمــص على الفرنسيين (2)
خالد محمد جزماتي: ثــورات حــمــص على الفرنسيين (3)
خالد محمد جزماتي: ثــورات حــمــص على الفرنسيين (4)
تشييع عبد الرحمن الشهبندر
خالد محمد جزماتي: حــكــايــات مـن الذاكرة (1)
خالد محمد جزماتي: القوى البحرية السورية وحرب تشرين الأول 1973 (1)
بيان اعتذار فوزي القاوقجي عن منصب في قيادة الجيش اللبناني عام 1952م1952-02-08
بيان القيادة العامة لجيوش الثورة السورية في الغوطة وسائر جهات الشمال عام 1927م1927-05-19
عبد الهادي المعصراني
من مذكرات أمين أبو عساف (45): تعيين “عارف بك النكدي” محافظاً للسويداء
مظهر السباعي
عبد العزيز الجندي
خالد محمد جزماتي : الشيخ سعيد عبد الغني الجابي (3)
خالد محمد جزماتي : الشيخ سعيد عبد الغني الجابي (6)
قرار العفو عن الثوار والسياسيين عام 1928م
خالد محمد جزماتي : ثورات المنطقة الشمالية على الفرنسيين (4/ 5)
خالد محمد جزماتي : ثورات المنطقة الشمالية على الفرنسيين (5/ 5)
محمد صفا
من مذكرات أمين أبو عساف (77) البدء بالتنفيذ.. وتوقيف المسؤولين

 المراجع والهوامش:

(1) خالد محمد جزماتي : مـعـركـة مـيسـلـون.. فيصل الأول وفوزي القاوقجي (5)

(2) بيان القيادة العامة لجيوش الثورة السورية في الغوطة وسائر جهات الشمال عام 1927م

(3) بيان فوزي القاوقجي بعد وقف القتال في فلسطين عام 1936م

(4) خالد محمد جزماتي: تأسيس جيش الإنقاذ (2)

(5) قصة فوزي القاوقجي في الوثائق البريطانية . لماذا لم تعتقله حكومة الانتداب في مطار اللد؟

(6) بيان اعتذار فوزي القاوقجي عن منصب في قيادة الجيش اللبناني عام 1952م

(7) قصة فوزي القاوقجي في الوثائق البريطانية . لماذا لم تعتقله حكومة الانتداب في مطار اللد؟

(8) الجريدة الرسمية، العدد 42 الصادر في  30 أيلول عام 1948م

(9) حكاية فوزي القاوقجي والصراع من أجل الاستقلال العربي

تعليق واحد

  1. قيل لي وفي أكثر من مناسبة أنه رحمة الله عليه تحدث في مذكراته عن المرحوم عمي حمد وعن فرسان آل النبواني
    وأنه عندما استشهد عمي حمد في إدلب قال :
    انتهت المقاومة المسلحة ضد فرنسا
    كان ذلك يوم 5 نيسان 1927

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى