
اجتماع حافظ الأسد وكمال جنبلاط عام 1974
نشرت مجلة “المجلة” وثائق سرية حصلت عليها بعد 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، وهي تسلط الضوء على اغتيال الزعيم كمال جنبلاط في مارس/آذار 1977، ومنها تفاصيل عن اجتماعاته مع حافظ الأسد، جاء فيها:
كان اللقاء الثالث في 25 يونيو/حزيران 1974، حيث بدا الأسد أكثر اهتماماً بالوضع اللبناني. تحاور مع جنبلاط في الانتخابات الرئاسية وواقع الجيش اللبناني والتوازنات الداخلية، وعبّر عن قلقه من انتشار الطائفية في لبنان.
كان الأسد يحبّ أن يتحاور في الشأن الإقليمي والدولي مع مختلف ضيوفه، وكان يسأل كثيراً. سأل جنبلاط عن طلب الحكومة اللبنانية الحصول على صواريخ من سوريا، فأجابه الأسد: “صواريخنا موجودة في لبنان قبل أن يطلبها أحد… نحن لا نفرق بين الدفاع عن لبنان وسوريا”.
كما تطرّق النقاش إلى قانون التجنيد الإلزامي في لبنان، الموجود في سوريا منذ عام 1948، وتحدث جنبلاط عن ضرورة “تحجيم الجيش” وأعرب عن مخاوفه من تحوُّل الجيش اللبناني إلى “قوة انقلابية” على غرار ما حدث في سوريا والعراق. ردّ الأسد مازحا: “يا ريت”! (علواه)، معتبراً أن الجيش قد يكون أداةً لـلقضاء على الطائفية في لبنان.
الطائفية والتوازنات الديموغرافية
في الشأن اللبناني، قال جنبلاط إن القوة السياسية تتجه نحو تسمية الزعيم الطرابلسي رشيد كرامي رئيساً للوزراء، وهو عروبي وقريب من سوريا.
أما عن رئاسة الجمهورية، فقد تطرق إلى احتمالية ترشح سليمان فرنجية لدورة ثانية، أو استبداله بابنه طوني (الذي قتل في مجزرة أهدن عام 1978). كان فرنجية صديقاً للأسد فلم يمانع استمراره في المنصب، وتساءل عن دور الزعيم الشيعي موسى الصدر في المعادلة السياسية، وهو مؤسس “حركة المحرومين” التي تحولت الى “أفواج المقاومة اللبنانية–أمل”).
كشف جنبلاط أن الشيعة يشكلون 60 في المئة من سكان بيروت، وأن “60 في المئة من أملاك شارع الحمراء لهم (الشارع التجاري غرب العاصمة اللبنانية)، مشيراً إلى أن كثيراً منهم لا يحملون الجنسية اللبنانية.






