ملفات
الجيش في سورية بالعهد الفيصلي
خدم الضباط السوريون في صفوف الجيش العثماني، وانضم عدد منهم أيضا إلى جمعية العهد السرية التي تقاوم السلطة العثمانية، وتتبنى القومية العربية.
بنية الجيش الفيصلي:
تألف الجيش في العهد الفيصلي من نسقين وهيئة الأركان العليا والقطعات الميدانية.
أ- هيئة الأركان العليا:
كان يشرف على قيادة الجيش في بادئ الأمر دائرة تُسمى “ديوان الشورى الحربي” وكان مقرها في مبنى المشيرية و كان يرأس الديوان “ياسين الهاشمي”.
وكان ديوان الشورى الحربي يضم عدة مصالح أهمها:
1) شعبة الحركات الحربية، ويقابلها حالياً “هيئة العمليات”.
2) شعبة الاستخبارات ويقابلها حالياً “شعبة المخابرات”.
3) إدارة القوى العمومية أو الشعبة الأولى، ويقابلها في عملها “شعبة التنظيم والإدارة”.
4) مصلحة الميرة، وهي شبيهة في عملها بـ “إدارة التعيينات”.
5) مصلحة التجهيزات وتقابل اليوم “إدارة المهمات”.
6) مصلحة التسليح، وتهتم بالأسلحة والذخيرة.
وقد ظل هذا التنظيم قائماً حتى مطلع عام 1920 حين ألغي “مجلس المديرين”، ومن ثم جرى حل “ديوان الشورى الحربي” وإنشاء “وزارة الحربية”.
أصبحت وزارة الحربية المسؤولة عن جميع الدوائر والمصالح التي ارتبطت بجهاز أطلق عليه “هيئة أركان الحرب العليا”، ترأس القائمام “أحمد اللحام”، وضمت خمس شعب:
1- الشعبة الأولى هي “شعبة الحركات الحربية” وقد ترأسها القائمقام “وصفي السمان”.
2- الشعبة الثانية هي “شعبة الاستخبارات”، وكان يرأسها القائد “شريف الحجار”.
3- الشعبة الثالثة هي “شعبة إدارة القوى العمومية” وهي تشبه في مهامها “شعبة التنظيم والإدارة”، وكان يرأسها “حسن يحيى الصبان”، وإلى جانبه الرئيس “سعيد العاص” – “سعيد شهاب”.
4- الشعبة الرابعة وتشرف على إدارة عدة مصالح مما يجعلها تشبه في مهامها “هيئة الإمداد والتموين”، وضمت هذه الشعبة عدة إدارات:
– “إدارة الميرة” كانت برئاسة “حسن رفقي الخيمي”.
– “إدارة التسليح” كانت برئاسة “عارف التوام”.
– “إدارة النقليات” بإمرة القائمقام “عمر فوزي”.
5- الشعبة الخامسة، وتسمى أيضاً “شعبة الإنشاءات”، وهي تقابل إدارة المهندسين في الجيوش الحديثة.
بالإضافة إلى هذه الشعب وُجدت “إدارة صحة الجند” يرأسها الدكتور “أحمد عبد القادر سري”، وارتبطت بإدارة الصحة العمومية في دمشق.
المثلث الأحمر:
أرادت الحكومة العربية إنشاء جمعية تشبه من حيث اختصاصها “جمعية الصليب الأحمر” للاهتمام بإغاثة العسكريين الجرحى والمرضى والأسرى، ورغبة منها في تحاشي أية حساسية دينية تثيرها تسمية الجمعية باسم “الهلال الأحمر” فقد تبنت شارة مبتكرة “المثلث الأحمر”.
وكان يرأس الجمعية الأمير زيد، ولم يتسنى لهذه الجمعية الوقت لاكتساب الاعتراف بها دولياً من قبل “اللجنة الدولية للصليب الأحمر” في جنيف.
وجاء في الجريدة الرسمية الصادرة في حلب أن الأمير فيصل صادق على رأى مدير الصحة العامة في تأسيس جمعية المثلث الأحمر على أن تكون تحت رعايته ورئاسة شقيقه زيد.
الجيش الشمالي:
بعض أسماء الضباط العرب في الجيش الشمالي:
الضباط :
صبحي العمري، محمد شريف العمري، ثابت عبد النور، حمدي صدر الدين، رستم حيدر، أمين يزبك، أميل الخوري، يوسف الشيخاني، فريد الخازن، نعيم الخوري، توفيق الحلبي، لطفي العسلي، عبد اللطيف العسلي، حكمت العسلي، علي الغبرة، عبد اللطيف البدري، فوزي البكري، نسيب البكري، فايز العظم، أحمد العظم، عمر العظم، بدري العظم، الشيخ سعيد الباني، سليم عبد الرحمن، رفيق التميمي، خليل السكاكيني، فؤاد سليم، سعيد عمون، محمود المغربي.
الأطباء والصيادلة:
محمود جودة، عبد العزيز الكنفاني، حكمت المرادي، حسين حسني، ناجي الأصيل، نعمان ثابت، فؤاد الداودي الدجاني، خيري القباني، حمدي الخوجا، مرشد خاطر، أحمد قدري، أحمد القباقيبي، محمود الفيتوري، توفيق أحمد، الصيدلي سعيد السمان.
وعقب دخول فيصل بن الحسين دمشق تأسس ديوان الشورى الحربي، والذي عهد برئاسته إلى ياسين الهاشمي حيث استقر رأيه على حل جيش الشمال الذي دخل دمشق ليحل محله جيش جديد منظم على الأصول الحديثة، وقد كان الانخراط في الخدمة بهذا الجيش يتم على أساس التطوع مقابل أجر مادي.
انضم إلى الجيش الجديد في العهد الفيصلي الكثير من الضباط والجنود السوريين الذين كانوا قد خدموا بالجيش التركي.
ورغبة من الحكومة في إعداد الجيش على النظم الحديثة اقترح ديوان الشورى الحربي إرسال بعثات عسكرية إلى أوربا، كما تقرر إعادة إفتتاج المدرسة الحربية بدمشق، وإجراء مسابقة للدخول إليها في تشرين الأول 1919م.
وقد لاقت الحكومة العربية صعوبات في عملية تدريب هذا الجيش وتمويله، وهو ما دفع الحكومة إلى أن تصدر في التاسع عشر من ديسمبر 1919 قانون التجنيد الإجباري، والذي يقضي بتكليف المواطنين بالخدمة العسكرية الإجباربة، حيث جعلت الخدمة واجبة على كل مواطن سوري بين 20-40 لمدة ستة شهور، ويسرح بعدها على أن يقبل البدل النقدي من كل مطلوب للخدمة، وهو مبلغ قدره ثلاثون جنيهاً.
وبعد تشكيل وزارة الدفاع في 3 أيار 1920 وتولي يوسف العظمة وزارة الدفاع عمد إلى تنظيم الجيش، وإيجاد هيئة أركان تتألف من عدة فروع، كما صدر ملحق لقانون التجنيد يلغي الاستشارات، واصبح البدل خمسين ديناراً[1].
بلغ مجموع القوى العاملة للجيش في أواسط تموز 1920 نحو 8000 جندي، يملكون 15 ألف بندقية مختلفة الطراز لكل منها 250 قذيفة، ونحو 20 مدفعاً عيار 7.5 وعدد 4 مدافع عيار 10.5، ولكل مدفع 50 قذيفة، وكان مجموع الضباط في القيادة العليا والجيش العامل، ودوائر التجنيد والأعمال العسكرية لا يقل عن 5000 ضابط في مختلف الرتب.
ولكن لم يقدر لهذا الجيش أن يجهز بالتجهيزات الكافية لذلك كان مصيره الانهيار في أول معركة خاضها أمام الفرنسيين في ميسلون 1920[2].
كان بتالف من جنود نظاميين ومتطوعين من القبائل العربية وكان العراقيون بمثابة العمود الفقري للجيش والثورة العربية وكان اكثريتهم من جنود وضباط كانوا سابقا في الجيش العثماني كنوري السعيد وجعفر العسكري الذي اصبح قائدا اعلى للجيش النظامي الشمالي بمعية الامير فيصل وعين نوري السعيد رئيسا لاركان حربه.
وقد قسم الجيش العربي الى ثلاثة اقسام هي الجيش الشمالي بقيادة الامير فيصل والجنوبي بقيادة الامير علي والشرقي بقيادة الامير عبد الله وقد اختير مولود مخلص مستشارا عسكريا ومرافقا للامير فيصل اذ كان اول ضابط نظامي يلتحق بجيش فيصل .
[1] قاسيمة (خيرية)، الحكومة العربية في دمشق، 1918-1920، دار المعارف، القاهرة 1971م.
[2] عبد العال (سعيد)، الانقلابات العسكرية في سورية 1949-1954 ، مكتبة مدبولي، صـ 35.






