الحركات والأحزاب السياسية

حزب الاستقلال 1919

  •   
  •   
  •   

 حزب الاستقلال:

كانت الجمعية العربية الفتاة قد تأسست عام 1909م. واستمرت تعمل بجد ونشاط في قيادة سورية، إلا أنها حففت من طابع السرية على تنظيماتها، بسبب زوال الضغط و الإرهاب، لكنها أبقت قيادتها سرية تخوفاً من تطور الموقف السياسي العربي أو الأجنبي، الذي تضطر لمقاومته يوماً ما. و أسست في الخامس من شباط 1919م حزباً للعمل السياسي، وله نفس أهدافها و نظامها، وكان مظهراً خارجياً لنشاطها، ودعته حزب (الاستقلال).

ولذا كانت الهيئة الإدارية (للفتاة) تقرر، وحزب الاستقلال ينفذ علناً، بالاتفاق مع الحكومة،وفيصل بصفته أحد أعضاء الهيئة ورئيس الشرف فيها.

    وضم حزب الاستقلال معظم الرجال في دمشق، كفيصل وزيد و الهاشمي والشيخ كامل قصاب وشكري القوتلي، وهنانو ورضا الركابي، وعبد الرحمن الشهبندر، ويوسف العظمة.

 ترأس حزب الاستقلال لأول مرة فوزي بك البكري قبل ان تنتقل رئاسة الحزب الى الشهبندر، وتولى أمانة سره توفيق بك الناطور البيروتي.[1]

وظل هذا الحزب مسؤولاً عن قيادة سورية سياسياً طيلة العهد الفيصلي، إلا ما كان يخالفه به فيصل، وخاصة في الفترة الأخيرة من الدولة العربية. وعمل هذا الحزب على نشر المبادئ القومية والاتجاه بالجماهير، نحو الاستقلال التام والوحدة العربية، وبعث النهضة الفكرية والاجتماعية.

    وقام حزب الاستقلال بنشاط هام في أثناء غياب فيصل في أوربا، رداً على ما كان يصل إلى البلاد من أخبار من مؤتمر الصلح، وعن أطماع فرنسا في سورية. أسس أعضاء منه، وعلى رأسهم الشيخ كامل القصاب، بالتعاون مع بعض الوطنيين من داخل الحزب وخارجه(لجنة وطنية) غايتها الدفاع عن البلاد، ووضعوا نظامها في السابع عشر من تشرين الثاني. وكانت هذه اللجنة من عامة الشعب، واستطاعت أن تدخل بين طبقات الشعب جميعاً، وخاصة في دمشق، وأن تتسلم قيادتها، وعملت على توحيد آراء الناس لدعم الاستقلال، ومقاومة أطماع الفرنسيين. وجمع القصاب زعماء الأحياء والتجار وأرباب الحرف والصناعات، ومن الشيوخ والشباب ورجال الدين وغيرهم. استطاعت هذه اللجنة أن تمثل قطاعاً كبيراً على المستوى الشعبي، لدعم الحكم العربي في الاستقلال والوحدة، من وراء حزب الاستقلال ورجالهن الذين سماهم الفرنسيون (بالوطنيين المتطرفين). وكانت الندوات الشعبية والخطب والاجتماعات، تعقد بشكل مستمر في الأحياء، لتوضيح الموقف السياسي. 

    كما أن بريطانيا لم تخف ارتياحها لذلك، حتى تجبر فرنسا على تعديل اتفاقية سايكس-بيكو لصالحها. لأنه لو قبل الوطنيون بمطالب فرنسا في سورية، لما تزحزحت قيد شعرة أمام بريطانيا. وكانت الاجتماعات والمحاضرات تلقى تباعاً في الأحياء، يقوم بها الزعماء والمثقفون والمسؤولون،يحضون الناس على التطوع، ووجوب الدفاع عن البلاد[2].

[1] العظمة ( عبد العزيز)، مرآة الشام، صـ 245

[2] سلطان( علي)، تاريخ سورية1918-1920حكم فيصل بن الحسين.دار طلاس، دمشق 1996، الطبعة الثانية،صـ 104.

الوسوم
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


نيقولاس فان دام:  الأقليات الدينية المتماسكة .. العلويون
 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


  •   
  •   
  •   
سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي
إغلاق