وثائق وبيانات

معاهدة الصداقة والتعاون بين الجمهوريات السوفيتية وسورية 1980

  •   
  •   
  •   

وقعت في موسكو، 8 تشرين الأول (أكتوبر) 1980

    إن اتحاد الجمهوريات السوفياتية الاشتراكية والجمهورية العربية السورية، استيحاء من الرغبة في تعزيز وتطوير علاقات الصداقة والتعاون الشامل القائمة بينهما، وفقاً لمصالح شعبي كلا الدولتين وقضية السلام والأمن في العالم بأسره وترسيخ الانفراج الدولي وتطوير التعاون السلمي بين الدول،

    وتصميماً منهما كل التصميم على المواجهة بالردع الثابت لسياسة العدوان التي تشنها الإمبريالية وأعوانها، ومواصلة النضال ضد الاستعمار والاستعمار الجديد والعنصرية في كافة أشكالها وظواهرها، بما فيها الصهيونية، والوقوف إلى جانب الاستقلال الوطني والتقدم الاجتماعي، وإعارة الأهمية البالغة لمواصلة التعايش بين كلا البلدين في قضية إحلال السلام العادل والوطيد في الشرق الأوسط،

    وتأكيداً للإخلاص لأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ومن ضمنها مبدأ احترام السيادة والاستقلال الوطني وحرمة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلي،

قررا عقد هذه المعاهدة واتفقا على ما يلي:

المادة رقم 1- يعلن الطرفان الساميان المتعاقدان عزمهما على التطوير والتعزيز لروابط الصداقة والتعاون بين كلتا الدولتين والشعبين في المجال السياسي والاقتصادي والعسكري والعلمي التكنيكي والثقافي والمجالات الأخرى، على أساس مبادئ التكافؤ والمنفعة المتبادلة واحترام السيادة والاستقلال الوطني وحرمة الأراضي وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبعضهما البعض.

المادة رقم 2- سوف يعمل الطرفان الساميان المتعاقدان بكل السبل على تعزيز السلام وأمن الشعب وانفراج التوتر الدولي، وتجسيده في أشكال ملموسة من التعاون بين الدول، وتسوية قضايا الخلافات بالطرق السلمية، والإقصاء من ممارسة العلاقات الدولية لأية ظواهر لسياسة الهيمنة والعدوان. وسوف يتعاون الطرفان بنشاط مع بعضهما البعض في إنجاز مهام إيقاف سباق التسلح ونزع السلاح الشامل والتام، بما فيه النووي، تحت إشراف دولي فعال.

المادة رقم 3- إن الطرفين الساميين المتعاقدين، استرشاداً بالإيمان بمساواة كافة الشعوب والدول، بصرف النظر عن العنصر والعقيدة، يدينان الاستعمار والعنصرية والصهيونية، باعتبارها أحد أشكال وظواهر العنصرية، ويؤكدان مجدداً عزمهما على خوض النضال ضدها بلا هوادة. وسوف يتعاون الطرفان مع الدول الأخرى في قضية تقديم الدعم إلى التطلعات العادلة لدى الشعوب في نضالها ضد الإمبريالية من أجل التصفية النهائية والتامة للاستعمار والسيطرة الأجنبية، ومن أجل الحرية والتقدم الاجتماعي.

المادة رقم 4- إن اتحاد الجمهوريات السوفياتية الإشتراكية يحترم السياسة التي تنتهجها الجمهورية العربية السورية لعدم الانحياز، والتي تشكل عاملاً هاماً لصيانة وتعزيز السلام العالمي والأمن الدولي، وتخفيف حدة التوتر الدولي. وتحترم الجمهورية العربية السورية السياسة المحبة للسلام التي ينتهجها اتحاد الجمهوريات السوفياتية الإشتراكية، والرامية إلى تعزيز الصداقة والتعاون مع كافة البلدان والشعوب.

المادة رقم 5- إن الطرفين الساميين المتعاقدين سوف يطوران ويوسعان ممارسات تبادل الآراء والمشاورات المنتظمة بصدد قضايا العلاقات الودية، وبصدد المشاكل الدولية التي تهم كلا الجانبين، وبالدرجة الأولى بصدد مشاكل الشرق الأوسط. وإن المشاورات وتبادل الآراء سوف تجري على المستويات المختلفة، وبالدرجة الأولى عن طريق لقاءات الشخصيات الرسمية القيادية لكلا الجانبين.

المادة رقم 6- في حالة نشوء أوضاع تهدد السلام أو أمن أحد الجانبين أو تخل بالسلام والأمن في العالم بأسره، سوف يشرع الطرفان الساميان المتعاقدان فوراً في الاتصال بين بعضهما البعض بهدف تنسيق مواقفهما، والتعاون لإقصاء الخطر وإعادة السلام.

المادة رقم 7- وسوف يحقق الطرفان المتعاقدان الساميان تعاوناً وثيقاً وشاملاً في تهيئة الظروف لصيانة وتطوير المنجزات الاجتماعية والاقتصادية لشعبيهما، واحترام سيادة كل طرف منهما على موارده الطبيعية.

المادة رقم 8- وسيعمل الطرفان المتعاقدان الساميان على التعزيز والتوسيع باطراد لتقديم المنفعة المتبادلة في المجال الاقتصادي والعلمي التكنيكي، وتبادل الخبرات بينهما في مجال الصناعة والزراعة والري والموارد المائية واستخدام النفط والموارد الطبيعية الأخرى، وكذلك في مجالات الاتصالات والمواصلات والمجالات الأخرى للاقتصاد ومجالات الملاكات الوطنية، وسوف يوسع الجانبان التجارة والملاحة البحرية بينهما على أساس مبادئ المساواة والمنفعة المتبادلة ومعاملة الدولة الأولى بالرعاية.

المادة رقم 9- سوف يواصل الطرفان الساميان المتعاقدان تطوير التعاون وتبادل الخبرة في مجال العلم والفن والأدب والتعليم والصحة والإعلام والسينما والسياحة والرياضة والمجالات الأخرى. وسوف يعمل الطرفان على توسيع الاتصالات والتعاون بين هيئات سلطة الدولة والمنظمات الحالية، ومن ضمنها النقابات والمنظمات الاجتماعية الأخرى والمؤسسات الثقافية والعلمية، وفقاً لأغراض التعرف الأعمق على حياة وعمل وخبرة ومنجزات شعبي كلا البلدين.

المادة رقم 10- سوف يواصل الطرفان المتعاقدان الساميان تطوير التعاون في المجال العسكري على أساس الاتفاقيات المعقودة بينهما بهذا الصدد، وفقاً لمصالح تعزيز قدرتهما الدفاعية.

المادة رقم 11- يعلن كل طرف من الطرفين المتعاقدين الساميين أنه لن ينتمي إلى أحلاف أو يشارك في أي تكتل للدول وكذلك في أعمالها أو تدابيرها الموجهة ضد الطرف المتعاقد السامي الآخر.

المادة رقم 12- يعلن كل طرف من الطرفين المتعاقدين الساميين أن تعهداته حسب الاتفاقيات الدولية السارية المفعول لا تتناقض مع أحكام هذه المعاهدة، ويتعهد بالامتناع عن أية اتفاقيات دولية لا تنسجم معها.

المادة رقم 13- إن أية خلافات قد تنشأ بين الطرفين المتعاقدين الساميين بصدد تفسير أو تطبيق أي حكم من أحكام هذه المعاهدة سوف تحل بصورة ثنائية، وفقاً لروح الصداقة والتفاهم والاحترام.

المادة رقم 14- سوف تظل هذه المعاهدة نافذة المفعول لمدة عشرين عاماً، اعتباراً من يوم وضعها في حيز التنفيذ. وإذا لم يعلن أي طرف من الطرفين المتعاقدين الساميين قبل ستة أشهر من انقضاء المدة المشار إليها أعلاه، عن رغبته في إيقاف مفعول المعاهدة، فإنها سوف تبقى سارية المفعول لمدة خمسة أعوام تالية، وهكذا، طالما لم يقدم أي طرف من الطرفين المتعاقدين الساميين قبل ستة أشهر من انقضاء مدة الخمسة أعوام الجارية تنبيهاً تحريرياً بصدد نيته في إيقاف مفعولها.

المادة رقم 15- تخضع هذه المعاهدة للإبرام وتوضع في حيز التنفيذ في يوم تبادل وثائق إبرامها، والذي سيجري في دمشق.

صدرت في موسكو يوم 8/10/1980 في نسختين باللغتين الروسية والعربية، علماً بأن كلا النصين لهما نفس المفعول.

عن اتحاد الجمهوريات السوفياتية الإشتراكية                      عن الجمهورية العربية السورية
                  ليونيد بريجنيف                                             حافظ الأسد

المصدر: الجريدة الرسمية.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق