عام

انسحاب إسرائيل من القنيطرة عام 1974م

انسحاب إسرائيل من القنيطرة عام 1974م

جاء انسحاب إسرائيل من مدينة القنيطرة في 24 حزيران 1974م إثر توقيع اتفاق فك الاشتباك الذي رسم خطوط التماس، وتضمن بنود رئيسية حول القنيطرة.

وبعد يومين جرى احتفال بالانسحاب، ورفع العلم السوري في وسط مدينة القنيطرة في السادس والعشرين من حزيران 1974م، واعتبر ذلك اليوم تاريخ الانسحاب.

حول الاحتفال ورفع العلم السوري كتب عبد الله الخاني وزير السياحة حينها، والذي شارك في الاحتفال، كتب ما يلي :

(دعا رئيس الوزراء للتجمع في رئاسة الوزارة، وتوجهت مع الوزراء بالسيارات إلى القنيطرة.

كانت الطريق مليئة بالسيارات والباصات التي توجهت منذ الصباح الباكر إلى الجنوب.

كانت الشمس حارة والريح مع التراب عاصفة، إلا أن أحداً ما كان يشعر بذلك، وإنما بالفرحة لاستعادة الأرض المحررة.

بعد أن دخلنا الجيب المحرر بعد سعسع، بدأنا نرى آثار الدمار وحرق السيارات المصفحة والدبابات المعطلة والدور المهدمة، وكانت حقول الألغام على جانبي الطريق محاطة بأشرطة وعليها شارات حمراء كتب عليها “ألغام”.

وصلنا في الواحدة والربع بعد أن توقفنا طويلاً على الطريق.

كان منظر  القنيطرة مؤلماً بل مقطعاً للقلب، إذ أن العدو قد نسف ودمر جميع بيوتها وعماراتها، وبعضها نسف قبل يوم أو يومين قبل الانسحاب عمداً.

في الساحة الكبيرة نصبت سارية لحمل العلم السوري عليها، واصطف أفراد الشرطة والمدعوون من أعضاء القيادتين القطرية والقومية والجبهة الوطنية التقدمية والوزراء وكبار المسؤولين حولها.

في الرابعة عشر الا عشر دقائق وصل الرئيس حافظ الأسد، فعلت الهتافات بحياته وبالنصر والتحرير، وبعد أن قام بجولة في ما تبقى من المدينة، وأطلع على ما آلت إليه، جاء إلى الساحة فقبل العلم ورفعه على السارية، ثم غادر المكان بعد أن ألقى كلمة مناسبة وعد فيها بالتحرير الكامل للأرض العربية.

عدنا بعدئذ إلى دمشق، واستغرق الطريق ثلاث ساعات لأن الناس، لاسيما سكان تلك المناطق من الشركس بشكل خاص كانوا عائدين إلى القنيطرة، ومع أن السكان وبألبستهم الشركسية الجميلة كانوا عائدين بأفواج كبيرة معتقدين أن بلدهم مازال على حاله كما تركوه، إلا أن الألم كان عميقاً والصدمة شديدة وخيبة الغمل أشد).

 المراجع والهوامش:

(1) الخاني (عبد الله)، ولادة السياحة في سورية، دار النفائس، الطبعة الأولى، دمشق عام 2008 م صـ 176

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى