الحركات والأحزاب السياسيةمحافظة دير الزور
الحزب الشيوعي السوري في دير الزور
الحزب الشيوعي السوري في دير الزور
تعود بدايات الحزب الشيوعي السوري في دير الزور الى لقاء ثابت عزاوي ابن محافظة دير الزور في خريف عام 1935 لأول مرة بالشيوعي اللبناني يوسف يزبك.
وقد استطاع ثابت عزاوي بنشاطه الاجتماعي بعد ذلك أن يؤثر على الكثير من الشخصيات الديرية، لكونه المثقف الأكثر سعة وإطلاع على مجريات الأمور ولشغفه وحبه للمطالعة ومتابعة الأحداث والتطورات السياسية.
بدايات الحزب الشيوعي في دير الزور:
بدأ انتساب أبناء من محافظة دير الزور إلى الحزب الشيوعي منذ عام 1936م، وهناك واقعتان تؤكدان ذلك، الأولى حصول “إسماعيل حقي” أحد أبناء دير الزور على بطاقة حزبية من الحزب الشيوعي عام 1936م، والثانية وصول وفد من النواب الشيوعيين الفرنسين لتقصي الحقائق رافقهم “خالد بكداش” وحينها التقى الوفد في فندق أمية بوفد من أبناء المدينة، كان بينهم “ثابت عزاوي” و”محمد الكضيب”.
ومع بداية خمسينيات القرن العشرين انتسب بعض طلاب دير الزور الذين كانوا يدرسون بالجامعة السورية إلى الحزب الشيوعي وكان منهم: (محمد رمزي، إسماعيل بجق، إبراهيم بجعة، كمال علوان)، وصاروا صلة الوصل بين مدينة دير الزور ومركز الحزب الشيوعي بدمشق.
وقد شكل هؤلاء مع “ثابت غزاوي” أولى الحلقات الماركسية لأبناء المحافظة، وخصوصاً لطلاب مدرسة التجهيز فيها.
وأصبح منزل “ثابت عزاوي” ملتقى أعضاء الحزب يتناقشون ويبحثون القضايا الفكرية والسياسية وسبل تنظيم أعضاء جدد إلى الحزب.
وبعد تخرج طلاب دير الزور الجامعيين من الجامعة السورية بدمشق، وعودتهم إلى مدينتهم دير الزور جرى تعيينهم كمدرسين في مدرسة التجهيز في دير الزور – ثانوية الفرات لاحقاً، وزاد تأثرهم ونفوذهم في الوسط الطلابي.
وفي أواخر عام 1953 شكلوا نواة جماعة حزبية شكلت صلة الوصل بين مركز المحافظة في دير الزور وبين مركز الحزب الشيوعي بدمشق، كما نظمت هذه النواة العمل الحزبي وشكلت أربع “فرعيات” في : (دير الزور- الميادين- البوكمال- الرقة التي كانت تابعة حينها الى محافظة دير الزور).
بدايات الحزب الشيوعي السوري في ريف دير الزور:
لم يقتصر نشاط الحزب في مدينة دير الزور، بل انتقل إلى الريف وخصوصاً في قرى مثل “موحسن”، “العشارة”، “معدان” و”المغلة”.
وكان توسع الحزب الشيوعي كبيراً في “موحسن” وأكثر من بقية المناطق الأخرى بسبب تبني الحزب لمطالب الفلاحين ضد آل الهنيدي، وهذا ما جرى أيضاً في قرية “المغلة” عندما جرى تعبئة الفلاحين فيها ضد آل هنيدي، ورفعهم دعوى قضائية ضدهم تبناها أحد المحامين الشيوعيين، والذي استطاع كسب الدعوى لصالح الفلاحين، ما عزز وجود الحزب هناك.