الحركات والأحزاب السياسية
الجبهة الوطنية التقدمية في سورية
الجبهة الوطنية التقدمية في سورية
بدايات فكرة إقامة الجبهة الوطنية:
تعود بدايات فكرة الجبهة الوطنية إلى فترة الانتداب الفرنسي عندما دعى البعض وخصوصاً التيار الشيوعي في سورية إلى ضرورة تكاتف جميع القوى الوطنية لمجابهة سلطات الانتداب، وقد استمرت هذه الدعوة فيما بعد لتثبيت الاستقلال.
لاقت فكرة قيام الجبهة الوطنية القبول خلال بعض المراحل دون أن تتخذ طابعاً تنظيمياً بحتاً أو صيغة وثائقية محددة.
تجليات الفكرة:
تجلت الفكرة في بدايات متواضعة لقيام الجبهة الوطنية على سبيل المثال في الرابع عشر من تشرين الثاني عام 1951م، عندما قامت مسيرة شعبية كبرى شارك في مقدمتها زعماء معظم الأحزاب والتنظيمات السياسية في سورية، وذلك تلبية لنداء هذه الأحزاب إلى المواطنين دعوهم فيه إلى التظاهر لتأييد الموقف المصري بعد إلغاء المعاهدة ورفض مصر لمشروع الدفاع عن الشرق الأوسط.
تأسيس الجبهة في ستينيات القرن العشرين:
في سورية بعد إنقلاب حزب البعث في الثامن من آذار عام 1963 ظهرت محاولات لتشكيل جبهة وطنية تقدمية معارضة للسلطات الحاكمة، وكان من الأفراد الذين شاركوا في هذه المحاولة مجموعة من السياسسين على رأسهم جمال الأتاسي وعبد الغني قنوت، إلا أن محاولاتهم فشلت بسبب إلقاء القبض عليهم و اعتقالهم في عام 1967م.
تأسيس الجبهة:
بعد إنقلاب حافظ الأسد ووصوله إلى السلطة أراد الاستفادة من الفكرة في احتواء الأحزاب السياسية في سورية ضمن إطار سياسي تحت سلطته، وحينها تم التوصل إلى تأسيس الجبهة.
صدر ميثاق الجبهة الوطنية التقدمية في السابع من آذار عام 1972م.
وأشار الميثاق إلى واقع وظروف النضال العربي والغاية المرجوة من قيامها والدور القيادي لحزب البعث، ثم انتهى إلى تحديد المهمات التي يجب أن تتصدى لها الجبهة على المستويات السياسية الثلاث: الداخلي ، والعربي والدولي.
تعهدت الأطراف الغير بعثية في الجبهة ضمن الميثاق بألا تقوم بأي تنظيم أو نشاط حزبي أو تكتل في داخل الجيش والقوات المسلحة وبين الطلاب في الجامعات والمعاهد.
كما أشار الميثاق إلى أن منهاج حزب البعث ومقررات مؤتمراته هي موجه أساسي للجبهة في رسم سياستها العامة وتنفيذ خططها.
وجاء في الميثاق أنه تتشكل القيادة المركزية للجبهة من رئيس وسبعة عشر عضواً تسعة منهم يمثلون حزب البعث، وثمانية منهم يمثلون بقية أطراف الجبهة بنسبة ممثلين لكل طرف.
أما رئيس الجبهة فهو رئيس الجمهورية الأمين العام لحزب البعث، وتسمى القيادات التنظيمية لأطراف الجبهة ممثليها في القيادة المركزية وكذلك في الفروع.
مهام القيادة المركزية كما ورد في الميثاق:
1- وضع الميثاق موضع التنفيذ.
2- وضع الخطط المرحلية والبعيدة المدى لعمل الجبهة وتنسيق النشاط السياسي والشعبي بين أطرافها.
3- تسمية القيادات الفرعية للجبهة في المحافظات، وإقرار نظام عملها واجتماعاتها وتوجيه نشاطاتها.
4- تشكيل المكتب واللجان اللازمة لممارسة مهامها ووضع نظام عملها واجتماعاتها.
5- وضع ميزانية الجبهة ووسائل تمويلها وأوجه أنفاقها.
أحزاب الجبهة:
ضمنت الجبهة عند الإعلان عنها كلاً من:
1- حزب البعث العربي الاشتراكي.
2- الحزب الشيوعي السوري.
3- حزب الاتحاد الاشتراكي العربي.
4- تنظيم الوحدويين الاشتراكيين.
5- حركة الاشتراكيين العرب.
ثم انضم إليها لاحقاً الحزب الشيوعي السوري – فرع يوسف فيصل والحزب الوحدوي الاشتراكي الديمقراطي عام 1988 وأخيراً الحزب السوري القومي الاجتماعي بصفة مراقب عام 2001.
الجبهة والدستور:
أشار الدستور عندما صدر إلى الجبهة، وصارت احدى المؤسسات السياسية والدستورية في سورية، حيث جاء في الدستور: (في ظل الحركة التصحيحية تحققت خطوة هامة على طريق تعزيز الوحدة الوطنية لجماهير شعبنا فقامت بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي جبهة وطنية تقدمية متطورة الضيغ بما يلبي حاجات شعبنا ومصالحه ويتجه نحو توحيد أداة الثورة العربية في تنظيم سياسي موحد”.
| العنوان | اتاريخ |
|---|---|
| قرار تسمية غسان عبد العزيز عثمان عضواً في القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية عام 1997م | 1997-10-19 |
| بيان الجبهة الوطنية التقدمية حول حادثة مدرسة المدفعية عام 1979 | 1979-06-25 |




