You dont have javascript enabled! Please enable it!
وثائق سوريا

بيان حكومة خالد العظم عام 1949

عقدت الجمعية التأسيسية جلسة في يوم الأربعاء الخامس من كانون الثاني عام 1950م، ألقى فيها خالد العظم بيان وزارته التي تشكلت في السابع والعشرين من كانون الأول عام 1949م.

نص البيان:

إن الشعب السوري بعد أن تمت له نعمة الاستقلال بفضل ما بذل في سبيلها من تضحيات جسام، أخذ يخط في سفر حياته صفحات جديدة، تنم على نزوعه إلى الانعتاق والتحرر مما يقعده عن النهوض ويعيق سيره وتقدمه.

وإذا كانت هذه الجمعية التأسيسية الموقرة وليدة الأحداث التي تتابعت منذ عم فإن الحكومة التي تمثل أمامكم اليوم لتذكر جيداً أحكام الدستور المؤقت الذي أقررتموه، وهي إذ تباشر عملها في حدود ذلك الدستور تستوحي بذات الوقت تقاليدنا الجمهورية والديمقراطية، أخذة بأسباب التقدم في خدمة الشعب ريثما يتم لكم وضع دستور جديد للبلاد في جو لا تستعدون فيه عملكم الجليل الخطير إلا من وحي ضمائركم وإلا من مصلحة الوطن العليا حتى يأتي الدستور المرتقب معبراً أصدق تعبير عن إرادة الشعب ورغباته.

وفي مقدمة الأمور التي تطمح هذه الحكومة إلى إدراكها، أن تقييم عملها على أساس – واضح من الصدق والصراحة، تتخذه خير وسيلة لكسب ثقة الشعب بالحكم واطمئنانه إليه مع توجيه الحكم نحو خير الشعب بأسره لا لمصلحة فئة منه.

وإن كنا لا نريد أن نسرف في إرسال الوعود، فحسبنا أن نعتمد السبل وحده في الفترة التي يقتضيها وضع الدستور، وسيكون عملنا شاهداً لنا أو علينا على أنه يطيب لنا أن نصرح من الآن أنه لن يشغلنا شاغل عن الاهتمام بشؤون البلاد الأساسية ومعالجة أمورها الاقتصادية والاجتماعية، بما يرفع مستوى المواطنين مادياً وأدبياً فيرفه عنهم، ويبعث فيهم القيم الروحية والأخلاقية، والفضائل الفردية والجماعية،

وسنحرص أشد الحرص على استقلال البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها متجهين بذات الوقت نحو مصلحة العروبة وما تتطلبه من توثيق الصلات وتمكين أسباب التضامن والتضافر بين البلاد العربية على السواء، على ما يقتضيه أمنها وخيرها.

لقد بلغ علمكم وعلم المواطنين الكرام ما دار في القاهرة من مباحثات حول مشروع الضمان الجماعي، وإن الحكومة الحاضرة ستواصل الاشتراك في تلك المباحثات، باذلة قصارى جهودها حتى يأتي المشروع متفقاً مع الأمنيات التي تختلج في ضمير كل عربي، ولابد أن يعرض المشروع المرتقب على السلطة التشريعية صاحبة الحق في اقراره.

أما سياستنا مع الدول الأجنبية فسوف نرعى بشأنها أسباب الصلات الحسنة والصداقة ضمن حدود مصلحتنا القومية والوطنية مع مراعاة أحكام الشرع الدولي.

أيها السادة:

إننا مؤمنون بجدارة الشعب السوري، وأهليته للحياة الحرة الكريمة فلقد امتحنته ظروف الدهر فأقام الدليل على أنه كفوء وجدير، وإذا كان الاستقرار أول ما ينشده كيما تنتظم شؤونه وتتجلى المواهب الكامنة فيه، فالله سبحانه المسؤول أن يوفقكم في إنجاز مهمتكم الجليلة في وضع الدستور، وأن يخرج شرعة البلاد الأساسية على أيديكم، حتى تستحقوا شكر الشعب وثناء الأجيال.

المراجع والهوامش:

(1). صحيفة الأخبار - دمشق، العدد 43 -  2796 الصادر في يوم الجمعة السادس من كانون الثاني عام 1950م



 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


سورية 1900 سورية 1901 سورية 1902 سورية 1903 سورية 1904
سورية 1905 سورية 1906 سورية 1907 سورية 1908 سورية 1909
سورية 1910 سورية 1911 سورية 1912 سورية 1913 سورية 1914
سورية 1915 سورية 1916 سورية 1917 سورية 1918 سورية 1919
سورية 1920 سورية 1921 سورية 1922 سورية 1923 سورية 1924
سورية 1925 سورية 1926 سورية 1927 سورية 1928 سورية 1929
سورية 1930 سورية 1931 سورية 1932 سورية 1933 سورية 1934
سورية 1935 سورية 1936 سورية 1937 سورية 1938 سورية 1939
سورية 1940 سورية 1941 سورية 1942 سورية 1943 سورية 1944
سورية 1945 سورية 1946 سورية 1947 سورية 1948 سورية 1949
سورية 1950 سورية 1951 سورية 1952 سورية 1953 سورية 1954
سورية 1955 سورية 1956 سورية 1957 سورية 1958 سورية 1959
سورية 1960 سورية 1961 سورية 1962 سورية 1963 سورية 1964
سورية 1965 سورية 1966 سورية 1967 سورية 1968 سورية 1969
سورية 1970 سورية 1971 سورية 1972 سورية 1973 سورية 1974
سورية 1975 سورية 1976 سورية 1977 سورية 1978 سورية 1979
سورية 1980 سورية 1981 سورية 1982 سورية 1983 سورية 1984
سورية 1985 سورية 1986 سورية 1987 سورية 1988 سورية 1989
سورية 1990 سورية 1991 سورية 1992 سورية 1993 سورية 1994
سورية 1995 سورية 1996 سورية 1997 سورية 1998 سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى