مختارات من الكتب

تطور بلدية حمص في عهد رئيسها عمر الأتاسي

التأثيرات الاجتماعية والسياسية للعائلات في سورية العثمانية : آل الأتاسي في العهد العثماني

تطور بلدية حمص في عهد رئيسها عمر الأتاسي .. من كتاب : التأثيرات الاجتماعية والسياسية للعائلات في سورية العثمانية : آل الأتاسي في العهد العثماني للباحث فارس الأتاسي.


كانت فكرة المجالس البلدية في سورية من الأفكار التي جاءت  مع إبراهيم باشا المصري، والأقرب للحقيقة أن البلدية العثمانية في سورية كانت امتدادًا بشكل آو بآخر لـ “ديوان المشورة” الذي استحدثه إبراهيم باشا في المدن السورية، حيث إن دواوين المشورة كان يرأسها فرد من أهل البلد، ولم يكن هذا المجلس خاضعًا لسلطة المتسلم أو الحاكم[1]، وقد اختصّت البلدية بالإشراف على كافة الإنشاءات في المدينة وعلى شؤون النافعة والمياه والنظافة والإنارة، والإشراف على الأسعار والمقاييس والأوزان في الأسواق، بالإضافة إلى ضبط الأمن والأمان في الشوارع[2].

تواجد حسن أفندي الأتاسي بن المفتي سعيد الأتاسي في عضوية أول مجلس بلدي ذكر في الحوليات العثمانية (1869م/ 1286هـ)،وكان قبلها سابقًا قد تواجد في مجلس إدارة حمص عام 1850م[3]، ومجلس الدعاوى (المحكمة) في 1867م[4]، وقد أصبح رئيسًا لبلدية حمص في عام 1870م، وبقي في منصبه سنتين[5]، ليكون أول رئيس للبلدية من آل الأتاسي.

وبعد تسع سنوات (1879م)، زار الصدر الأعظم السابق مدحت باشا (وفاته: 1884م)  مدينة حمص حين كان يشغل منصب والي سورية، وقد عيّن نجيب الأتاسي بن المدرّس أمين الأتاسي رئيسًا لبلدية حمص بشكل مباشر، لاقتداره وأهليته في مجال الإدارة، وكان حينها رئيس الشركة العثمانية الوطنية للطرق والمعابر في حمص، فكان ثاني من تولّى رئاسة البلدية من آل الأتاسي. لكن مدحت باشا عدل عن رأيه بعد مدة وأعاد رئيسها السابق، يحيى آغا الترجمان، لإنه لم يجد في المجلس من يتقن اللغة التركية مثله[6].

أبرز من ترأس بلدية حمص في العهد العثماني من آل الأتاسي كان عمر افندي الأتاسي[7] (وفاته: 1946م)، وذلك بين عامي 1912-1915م، فكانت من أولى مهامه شراء مئة مصباح كبير تعمل على الوقود ووزّعها على شوارع المدينة الرئيسية وفي مفارق الطرق، وما إن دخل شهر أيلول من عام 1912م إلا وكان النور يضيء شوارع حمص طوال الليل، بعد أن كان سكان حمص يغوصون في الوحل والحفر أثناء مشيهم ليلًا، ويتعرّضون لعمليات السلب والاعتداء، وذلك لعدم وجود إنارة كافية في الليل[8]، وخلال سنة ونصف تطوّرت الإنارة في المدينة بشكل غير مسبوق، حيث أتمّ إنارة الشوارع الكبيرة حتى لا يكاد كل 100 متر منها يخلو من مصباح كبير، فبلغ عددها 24 مصباحًا كبيرًا على الوقود، كما أنار الأزقة الضيّقة داخل المدينة القديمة بشكل منظّم لأول مرة بـ 200 قنديل[9].

ولّى عمر الأتاسي جلّ اهتمامه بالأمن والأمان في المدينة، بعد التفلّت الأمني الملحوظ الذي عانت منه المدينة بعد نهاية العهد الحميدي المتميّز بضبطه للأوضاع الأمنية، فقد بلغ التفلّت حدًا استطاع فيه اللصوص سرقة المصباح الكبير من أمام منزل القائمقام[10]. فترأّس عمر الأتاسي في بداية عام 1914م لجنة أمنية خاصة لحراسة المدينة تكوّنت من عشرة ضباط و80 حارس بألبسة رسمية ورواتب شهرية ثابتة، فكانت هذه الخطوة بادرة أولى من نوعها تجاه الوضع الأمني في المدينة[11].

وقد كان عمر الأتاسي صارمًا في هذا الموضوع، وعمل على نظام يحفظ حقوق المواطن في حال السرقات ويضبط الحرّاس، دوّنته مراسلات صحيفة “لسان الحال” البيروتية:

“..أما عمر أفندي [الأتاسي] فقد أخرج من حيّز القول إلى حيز العمل ما كان افتكر به. أولًا: مسألة الحراسة التي أخبرتكم عنها. فلا يمر أحد بشارع أو بزقاق حتى يرى الحرّاس وقوفًا ساهرين وعليهم مفتّشون لا ينامون الليل، وكثيرًا ما قام حضرته [أي عمر] بدور التفتيش بنفسه، فأمِن الأهالي على بيوتهم وأموالهم، ولا سيما أن كل من يُختلس له شيء، يذهب فيقبض ثمنه حالًا من صندوق البلدية، وهذه تأخذه (تؤخذ) من كفيل الحارس الذي حدثت السرقة بمحلّه.”[12]

اهتمّ عمر الأتاسي كذلك بالمشاريع الإصلاحية والإعمارية للطرق والمرافق العامّة، إذ إنه قام بإصلاح الشارع الكبير الممتد من منزل القائمقام إلى محطة القطار، وبلغت مصاريف ذلك مع مصاريف الإضاءة 110 آلاف قرش، وهو مبلغ ضخم للغاية بالنسبة للبلدية، فارتأى عقد مجلس مؤلف من غرفة التجارة وبعض أعيان المدينة تحت رئاسة القائمقام، وتقرّر وضع قرش صاغ على كل كيلة لأي صنف من صنوف الحبوب كضريبة، مما سيؤمن أكثر من ألف ليرة عثمانية واردات سنوية للبلدية، سيخصصّ ريعها للمعارف سواء كانت إسلامية أو مسيحية، وذلك حسب نسبة النفوس في المدينة، ويذهب الباقي إلى صندوق البلدية[13].

وتمت بمعيته شراء قطعتي أرض من الإدارة العسكرية بحمص شرق السرايا الجديدة، كانت مصدرًا للغبار في شوارع المدينة، وباشرت البلدية التي يرأسها بغرس الأشجار فيها لجعلها متنزهًا يشابه متنزهات القاهرة وبيروت، وقد تلقّت البلدية إشعارًا من العاصمة بدفع المال إلى الخزينة في مدة لا تزيد على الأسبوع وإلا أصبح البيع ملغيًا، وتصف مراسلات صحيفة لسان الحال هذه المشكلة:

“ولا تسل هنا عن ارتباك أعضاء البلدية إذ لم يجدوا بارة واحدة في الصندوق في الوقت الحاضر ولا أحد يقرضهم المبلغ المطلوب، فثارت الغيرة على هذا المشروع المفيد في قلب رئيسها المحبوب عمر أفندي الأتاسي، فأقرض البلدية من جيبه أربعمائة ليرة عثمانية، وأقرضها بقية الأعضاء المبلغ الباقي. فلتحيا همم الرجال وليتمثل ببلدية حمص سائر بلديات سوريا!”[14]

كما كان قد جدّد سوق العطارين ضمن أسواق المدينة القديمة غرب سوق المعرض، والمعروف بسوق آل الأتاسي، وذلك عام 1914م (1333هـ)، وسجّلت اللوحة الحجرية فوق مدخل السوق هذا التجديد وتأريخه على الطريقة التقليدية في بيوت شعرية[15]:

سوق إليه الورى من كل ناحية … تُساق حتى يُرى ما يُدهش النظرَ

لو كان من شيّد الأهرام ينظره … لهدّ أهرامه من بعد ما نظرا

فانظر لإتقانه الزاهي ورونقهِ … فإنه حيّر الألباب والفكرَ

ما دلّه ابن الأتاسيّ الفتى عمرٌ … إلا ليبقى في إنشائه له أثرا

وأجّج لسان الضادِ مُذ أرّخوه حكا … قد تم حسن بناء السوق في عمرا

ســـــــــــــــــــ 1333 ـــــــنة

تطور بلدية حمص في عهد رئيسها عمر الأتاسي

اللوحة الحجرية المتموضعة فوق مدخل سوق العطّارين والتي تشير إلى تجديد عمر الأتاسي للسوق عام 1333هـ/ 1914م فُقدت سنة 2012.

اللوحة من تصوير: محمد غازي حسين آغا.

وقد كان هنالك من يحتكر الكلس الذي كان يُحرق في حي جورة الشياح بحمص، ويرفع سعره أضعافًا، فضجّ أهالي المدينة لذلك وقدموا عريضة لرئيس البلدية عمر الأتاسي، فقامت البلدية وأحرقت لحسابها الخاص كمية عظيمة من الكلس، تأخذ منه حاجتها وتبيع القنطار منه بنصف سعر المحتكرين[16].

كما سعى لإكمال مشروع عبدالحميد باشا الدروبي في جرّ الماء النقي إلى مدينة حمص، وأتى بمهندس إنكليزي، وجاءت الأنباء أنه وضع الرسوم وأتمّ معاملاتها بحيث ستكلف 58 ألف ليرة إنكليزية، بينما ستكلّف الكهرباء 40 ألف ليرة إنكليزية، وقد كتب رئيس البلدية عمر الأتاسي لمبعوث حماة وحمص آنذاك، وصفي بك الأتاسي، للسعي في الحصول على الامتياز وكيفية استحصاله حين ذهابه إلى مجلس المبعوثان (النواب) العثماني في اسطنبول، وفي حال ورود الجواب كان سيرأس -أي عمر- وفدًا لمتابعة إتمام المشروع يذهب إلى العاصمة، كما كانت ستجعل أسهمًا يشترك بها الأهالي كلّ حسب قدرته[17].

وقد تمت بمعيته ومعية القائمقام فؤاد بك، ومجلس المعارف الذي كان يترأسه نجم الدين الأتاسي، التوصل إلى قرار فتح مدرسة رشدية (إعدادية) للإناث في حمص، وتواصلوا مع خريجة من المدرسة الأميركية ببيروت لإدارتها، تعاونها آنسة من خرّيجي المدرسة الرشدية بصيدا، مع معلمة ثالثة للغة الفرنسية[18]، وهو تطور سابق لزمانه في مجال التعليم التخصّصي بحمص، خاصةً فيما يتعلق بتعليم الإناث، إذ كانت خطوة مهمة للارتقاء بالتعليم الوطني في المدينة.

وحيث إن بناء “الكازخانه” (مستودع الوقود) قد تم تحويله إلى مشفى بلدي في عهده، عمل على بناء مشفى للبلدية بالتعاون مع الإدارة المحلية[19]، إلا أن هذا المشاريع السابقة (جرّ الماء، الكهرباء، المشفى البلدي، مدرسة الإناث الإعدادية) لم ترَ النور بسبب بدء الحرب العالمية الأولى بعد أشهر قليلة.

وكان تأثير عمر الأتاسي في رئاسة البلدية كبيرًا لدرجة أنه دفع صحيفة لسان الحال أن تستهلّ مقالها عنه بهذه العبارة:

“بينما نرى أغلب المدن السورية تئنّ من أعمال بلدياتها، نرى أهالي حمص يرفعون كل آن آيات الشكر لمجلس بلديتهم ورئيسها الهمام لما أوتيه من الهمّة الشمّاء ومضاء العزيمة.”[20]

تطور بلدية حمص في عهد رئيسها عمر الأتاسي

الملك فيصل بن حسين الهاشمي يحلّ ضيفًا على آل الأتاسي بعد وصوله إلى حمص في تشرين الأول 1918م.

الصورة في منزل أبو النصر أفندي الأتاسي بن المفتي خالد الأتاسي، ويظهر فيها عمر بك الأتاسي واقفًا بجانب الملك فيصل، وفي أقصى اليمين قاضي القدس سابقًا؛ طاهر الأتاسي مفتي حمص.

من مجموعة السيد يحيى بن عمر بن يحيى بن عمر بك الأتاسي.


المراجع والمصادر:

[1]إبراهيم باشا في سوريا، سليمان أبو عز الدين،صـ 154

[2] محمد عوض، الإدارة العثمانية، صـ 110

[3] BOA, A.}MKT.UM.560/1.2

[4] BOA, İ.DA.1/ 9.28

[5] سالنامهء ولايت سوريه، 1288هـ (1871م)، 1289هـ (1872م)

[6] أسعد، منير- الخوري عيسى، (2/399)

[7] عمر بن يحيى بن المفتي سعيد بن المفتي عبد الستار الأتاسي.

[8] أسعد، منير- الخوري عيسى، (2/421)

[9] صحيفة لسان الحال، 3 شباط 1914

[10] صحيفة لسان الحال، 19 كانون الثاني 1914

[11] المصدر السابق.

[12] صحيفة لسان الحال، 3 شباط 1914

[13] صحيفة لسان الحال، 3 شباط 1914

[14] صحيفة لسان الحال، 2 تموز 1914

[15] قراءة وتوثيق: محمد غازي حسين آغا.

يُنظر: حسين آغا، محمد غازي، مدينة حمص وأوائل المهندسين في ظل الخلافة العثمانية.

[16] صحيفة لسان الحال، 2 تموز 1914

[17] صحيفة لسان الحال، 2 تموز 1914

[18] صحيفة لسان الحال، 12 حزيران 1914

[19]  صحيفة لسان الحال، 12 حزيران 1914

[20] صحيفة لسان الحال، 2 تموز 1914


 

انظر:

الأتاسيون وثورة حمص عام 1826


تطور بلدية حمص في عهد رئيسها عمر الأتاسي

 

انظر أرشيف فارس الأتاسي:

من الأرشيف العثماني 1911- نيشان “سانت آن” الروسي لمؤرخ حمص الخوري عيسى أسعد

من الأرشيف العثماني 1895- جداول أسماء الطلاب في ابتدائية السويداء

من الأرشيف العثماني 1913- تعيين علاء الدين بك الدروبي واليًا للبصرة

من الأرشيف العثماني 1912- تعذر بقاء المحمل الشريف في دمشق بسبب الكوليرا

من الأرشيف العثماني 1902- افتتاح مدرسة رشدية و12 مدرسة ابتدائية في لواء حوران

من الأرشيف العثماني 1913 – منح الجنسية العثمانية للمهاجرة الجزائرية في ولاية سورية

من الأرشيف العثماني 1905- إقراض المزارعين في درعا 300 ألف قرش عثماني من البنك الزراعي

من الأرشيف العثماني 1889 – من مخططات طريق حماة – اللاذقية

من الأرشيف العثماني 1904- رسم معماري لسبيل عين البيضا في حلب

من الأرشيف العثماني 1895 – جدول إمتحانات المدرسة الرشدية بحمص

من الأرشيف العثماني 1911 – خريطة قضاء دوما بولاية سورية

من الأرشيف العثماني 1918 – آخر إحصاء سكاني لولاية سورية

من الأرشيف العثماني 1914 – تعيين يوسف بك العظمة في المفوضية العثمانية بمصر

من الأرشيف العثماني 1886 – المخططات المعمارية لدار الحكومة (السرايا الجديدة) بمدينة حمص

من الأرشيف العثماني 1889- عريضة من أهل حمص للصدارة العظمى لإبقاء القائمقام إحسان بك

من الأرشيف العثماني 1908 – ترميم تكية الطريقة السعدية بحمص من مال السلطان عبد الحميد

من الأرشيف العثماني 1903 – مكافأة أعضاء هيئة إنشاءات مسجد خالد بن الوليد

من الأرشيف العثماني 1877 -كتاب شكر من أهالي حمص إلى السلطان عبد الحميد الثاني

من الأرشيف العثماني 1895- تكليف كامل بك دوامة بتمثيل السلطنة في مؤتمر الجغرافيا

من الأرشيف العثماني 1914- رسالة مدير المدرسة العلمية في حمص إلى نظارة المعارف

من الأرشيف العثماني 1910- عريضة للصدارة العظمى من مدير المدرسة العلمية الأدبية في حمص

من الأرشيف العثماني 1911- قرار إعدام ذوقان الأطرش

من الأرشيف العثماني – القشلة (الثكنة) الحميدية بجبل حوران

اقرأ أيضاً:

فارس الأتاسي : توثيق قبر مبعوث دمشق الشيخ محمد العجلاني في استنبول

فارس الأتاسي: الهيئة العلمية الأدبية السورية في الأستانة والقلادات الموجّهة لعهدة أعضائها

فارس الأتاسي: نجم الدين بك الدروبي

من الأرشيف التركي 1939- حادثة الهجوم على عبد الرحمن الشهبندر

جريدة سبيل الرشاد 1952- تهنئة من المحفل الماسوني السوري لجميع الماسونيين في تركيا

الشيخ محمد علي ابن الشيخ محمد حافظ المعاز

أحمد حلمي عبد الباقي في وثائق الأرشيف العثماني

نوري باشا الكيلاني في وثائق الأرشيف العثماني

حسن الحكيم في وثائق الأرشيف العثماني

انظر:

مبعوث اللاذقية في مجلس المبعوثان العثماني أمير بك أرسلان

المصدر
الأتاسي (فارس)، التأثيرات الاجتماعية والسياسية للعائلات في سورية العثمانية.. آل الأتاسي في العهد العثماني
 أحداث التاريخ السوري بحسب الأيام


 أحداث التاريخ السوري بحسب السنوات


سورية 1900سورية 1901سورية 1902سورية 1903سورية 1904
سورية 1905سورية 1906سورية 1907سورية 1908سورية 1909
سورية 1910سورية 1911سورية 1912سورية 1913سورية 1914
سورية 1915سورية 1916سورية 1917سورية 1918سورية 1919
سورية 1920سورية 1921سورية 1922سورية 1923سورية 1924
سورية 1925سورية 1926سورية 1927سورية 1928سورية 1929
سورية 1930سورية 1931سورية 1932سورية 1933سورية 1934
سورية 1935سورية 1936سورية 1937سورية 1938سورية 1939
سورية 1940سورية 1941سورية 1942سورية 1943سورية 1944
سورية 1945سورية 1946سورية 1947سورية 1948سورية 1949
سورية 1950سورية 1951سورية 1952سورية 1953سورية 1954
سورية 1955سورية 1956سورية 1957سورية 1958سورية 1959
سورية 1960سورية 1961سورية 1962سورية 1963سورية 1964
سورية 1965سورية 1966سورية 1967سورية 1968سورية 1969
سورية 1970سورية 1971سورية 1972سورية 1973سورية 1974
سورية 1975سورية 1976سورية 1977سورية 1978سورية 1979
سورية 1980سورية 1981سورية 1982سورية 1983سورية 1984
سورية 1985سورية 1986سورية 1987سورية 1988سورية 1989
سورية 1990سورية 1991سورية 1992سورية 1993سورية 1994
سورية 1995سورية 1996سورية 1997سورية 1998سورية 1999
سورية2000

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
error: محتوى محمي